الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

»واجه الصحافة« يحاور وزير التنمية السياسية * ربيحات: توجيه ملكي بايجاد قوانين ناظمة للحياة السياسية تتسم بالعصرية

تم نشره في الخميس 11 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
»واجه الصحافة« يحاور وزير التنمية السياسية * ربيحات: توجيه ملكي بايجاد قوانين ناظمة للحياة السياسية تتسم بالعصرية

 

 
* حراك واسع الطيف تعمل على انجازه وزارة التنمية السياسية، على امتداد خريطة الوطن في
مبادرات متتالية تهدف الى رفع درجة المشاركة السياسية ونشر الوعي الوطني بالحقوق والواجبات والمفاهيم الدستورية لتكون الاطار الذي يرفع سوية ادراك المواطن بدوره وقدرته على التغيير.
وللوقوف على مسارات هذا التوجه الذي يؤثر في حياتنا العامة استضفنا في ''واجه الصحافة'' وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية الدكتور صبري ربيحات الذي طاف بنا نحو كل هذه الشجون والهموم والملفات.
ترحب ''الدستور'' بالدكتور صبري ربيحات وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية، القريب من الصحافة ومؤسسات المجتمع المدني.
ننظر احيانا لوزارة التنمية السياسية كحالة ترفيه، اذ يعتمد حضورها على قابلية الوزير في رفع ودفع شأن هذه الوزارة ويأتي وزير آخر ثم تتلاشى الطموحات التي بنى عليها الوزير الذي سبقه ثم يأتي وزير نشط وينشط عملية التنمية السياسية، هناك الكثير من الأسئلة التي ستثار على بساط البحث.
ضرورة مواءمة الطرح الحزبي لهموم المواطن ومتطلباته
النظام الذي لا يعترف بحق الانسان في الحرية وابداء الرأي استبدادي
لدينا 3170 من منظمات المجتمع المدنـي بين تعاونية وخيرية ونواد


* شارك في الحوار: حمدان الحاج، جمال العلوي، كمال زكارنة أيمن عبد الحفيظ، تيسير النعيمات وحسام عطية

ربيحات: سعيد جداً بوجودي في جريدة الدستور الاخت الكبرى لكل الصحف الأردنية، وعلاقتي بالدستور علاقة قديمة، وما زال إيقاع الدستور يرن في أذني صباحاً.. النقطة التي أشرتم لها إشارة إلى أن في أي مجتمع هناك اتجاه للتغيير والمحافظة، وحتى على المستوى الفردي فهناك اتجاه للتغيير واتجاه للمحافظة، وكلمة تنمية وحدها لو تعني القدرة على إحداث التغيير المرغوب في خريطة الواقع، وقد تشمل التنمية الاجتماعية ويكون الحديث عن الواقع الاجتماعي اما إذا كانت اقتصادية فالحديث يصب في الواقع الاقتصادي وإذا كانت سياسية فالواقع السياسي.. هو المحور فالتنمية السياسية قدرها أنها تحمل مفهوم التنمية والسياسية، فالتنمية تشير إلى إحداث التغييرالمرغوب والسياسة تشير إلى تغيير بنى صناعة القرار، أي توسيع دائرة المشاركة، إشارة إلى أن أزمة التغيير والمحافظة تظهر دائماً عندما نتحدث عن التنمية السياسية وهذا هو ما يجعل هذه الحقيبة موضعا للمراقبة والنقد والتحليل وإبداء الآراء حولها.
ملف الأحزاب
نريد البدء بملف الأحزاب، اذ انه من اولويات الحكومة، وتطرق له رئيس الوزراء أكثر من مرة وتحدثت عن أن مشروع القانون الجديد للاحزاب سيعرض خلال الدورة الاستثنائية، ما التفاصيل المهمة في هذا القانون الجديد الذي سيكون مدار نقاش خلال الدورة المقبلة؟
ربيحات: الحديث عن الأحزاب حديث متصل بتنظيمات تحمل رؤى وسياسات وبرامج يفترض أن تستجيب إلى الواقع الأردني، أي أن تشخص التحديات الأردنية وان تضع نفسها وإمكانات أعضائها في الاستجابة لهذه التحديات، ونحن في الأردن من عام 1957 إلى عام 1992 لم تكن لدينا حياة حزبية، حيث مرت البلاد بحالة من القطيعة مع ممارسة العمل الحزبي، هذا الانقطاع الذي امتد على مدار 35 سنة وعودة الحياة الحزبية مجددا مع قانون 1992 بدأنا نمارس العمل الحزبي برواسب الخمسينات، وبالتالي الأخوة في الأحزاب هم عناصر ناشطة وفاعلة وأشخاص من خيرة المجتمع الأردني يحملون الأردن في قلوبهم لكن ربما أننا نريد أن نقوم بإحداث مواءمة بين نوايانا وأطروحاتنا حتى تتلاءم هذه الأطروحات مع هموم الشارع الأردني وهموم الناس.
القانون النافذ منذ عام 1992 مكّن 34 حزبا من أن ترخّص، وأن تنشط، وبعض هذه الأحزاب استطاعت أن تصل الى مجلس النواب، وهناك كتلة في مجلس النواب قوامها 17 نائبا مصنفون حزبياً وما زالوا يديرون عملهم السياسي اليومي إدارة حزبية، بمعنى انه لا يوجد ما يعيق ممارسة العمل الحزبي، لكننا طامحون وطامعون وراغبون في أن يكون لدينا تشريعات قادرة على تحفيز الحياة الحزبية بشكل أكثر لأن الأردن لا بد أن يعيد بناء وتنظيم نفسه ليتيح المجال لكل طاقاته بأن توظف في خدمة أهدافه الوطنية، والأحزاب لا يوجد شك أنها الوسيلة الأهم لأنها تقدم برامج وبدائل وأطروحات، فبدلاً من أن يستفتى 5 ملايين و400 ألف في كل قضية يمكن أن يكون عبر ثلاثة اتجاهات.. بالنسبة للقانون الجديد، أبرز ملامحه أن به 25 مادة وهذه المواد تتناول تبعية الأحزاب، بمعنى من الجهة المرجعية، وتتناول التمويل والحد الأدنى للعضوية وموضوع البعد عن العصبية أو الأيدولوجية بمعنى أن يكون عمل الحزب عملاً ملتزماً بالروح والفلسفة للمجتمع المدني، أي أن لا تكون جهوية أو طائفية أو إقليمية وأن تتيح المجال لكل الأردنيين، لأن الدستور ينظر إلى كل الأردنيين على أنهم متساوون وبالتالي لا يجوز أن ننظم أنفسنا في أطر تحرم المواطن من حقوقه، ويفترض بالأحزاب كتنظيمات أن تكون ماكينات تساعد الناس على أن ينضجوا داخلها لا أن تكون معوقات.
مسايرة أم حوار
لمسنا في الفترة الأولى من تسلمك مهام المنصب أنه كان هناك انفتاح باتجاه الأحزاب، الآن لمسنا خلال الأسبوعين الماضيين أنه يوجد نوع من الهجمة على الأحزاب، وأحيانا ''اتهامية''، ما الأسباب التي دفعتك لتغيير هذا النهج؟!
ربيحات ـ أنا أحمل مشاعر الاحترام لكل مواطن أردني أينما كان، وأنا اتعامل مع الناس جميعاً على قدم المساواة، وأرجو دائماً أن نفكر هل سندير حياتنا بالمسايرة أم بالحوار؟! إذا أردنا المسايرة فيمكن أن نساير ولكننا لن نتقدم خطوة، في الحوار لا بد أن تقدم مقدمات وأطروحات للتفكير، فعندما نتحدث عن تطوير الحياة الحزبية في الأردن، ويوجد لدينا أحزاب مسجلة قانونياً، وهذه الأحزاب عاملة وناشطة وتحظى بقيادات مستنيرة، إلا أن الإقبال عليها ضعيف، فلماذا الإقبال على هذه الأحزاب ضعيف؟ القضايا التي تتناولها الاحزاب قضايا مهمة، فهي تتحدث عن قضايا في الإقليم العربي، قضايا الصراع العربي الإسرائيلي، وقضايا الحريات، والمواطن الأردني يتحدث في قضايا النقل والبطالة والتعليم ..الخ، كل ما أشير له أنه لتطوير المشاركة الحزبية لا بد أن تكون أطروحات الأحزاب متواءمة مع هموم الشارع.
دمج الأحزاب
دعا جلالة الملك عبدالله الثاني في أكثر من مناسبة إلى دمج الأحزاب الأردنية الـ 34 في حزبين أو ثلاثة لتصبح كتلا حزبية رئيسة وكبيرة تشارك بفعالية وإيجابية في القرار السياسي والاقتصادي وغيره، هل بذلت الوزارة مجهودات معينة أو اتصالات أو قدمت المحفزات لهذه الأحزاب لتتشجع على الإندماج وليأخذ العمل الحزبي مجراه الطبيعي؟
ربيحات ـ دور وزارة التنمية السياسية كدور الحكومة فهي مؤطر ومحفز ومثير ومنشط أكثر من أن تلعب الدور نيابة عن الناس، المشاركة لا يجوز للحكومة أن تقول للمواطن لا تفكر ونحن نفكر عنك، دورنا ان نقدم الأطر التي تمكن الناس من المشاركة، في التنمية السياسية نحن نعرّف دورنا في أننا في الجانب التشريعي نعرّف العوائق والعقبات التي تحول دون المشاركة ونقوم على رفعها، أو باقتراح رفعها إلى مجلس الأمة الذي هو صاحب الولاية، لكن عندما ننظر إلى النظام العام في المجتمع الأردني نجد فيه أربع قوى، الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية، اللاعب الوحيد هو الحكومة وهناك مجتمع مدني ضعيف والقطاع الخاص غارق بهمومه الاقتصادية والمجتمع المحلي مأخوذ بهمه اليومي، نحن نريد استثارة كل هذه القوى من أجل بناء مجتمعنا.
المواءمة
يوجد في الأردن 34 حزبا، عدد منها قائم على الورق وغير قائم على أرض الواقع، وبنفس الوقت هناك ما يسمى حرية التنظيم.. كيف يمكن المؤاءمة بين حرية التنظيم وتنشيط الحياة الحزبية في اتجاهات فاعلة؟
ربيحات ـ فيما يتعلق بالمواءمة بين حرية التنظيم وفاعلية الأحزاب، أنتم تعلمون بأن المادة (16) من الدستور تشير إلى أن من حق الأردنيين أن يؤسسوا الجمعيات والأحزاب السياسية وهذا حق دستوري لا يجوز لأحد تجاوزه. لا بد من أن نسهم في تثقيف مجتمعنا وتوعيته، فالإعلام عليه دور مهم، وحتى نصل للمشاركة الكاملة لا بد أن نحافظ على الحقوق الدستورية للناس، يجب أن نرشد خياراتهم عبر التوعية والتثقيف والتعليم والحوار، انا أقول دائماً أن المجتمع ليس فيه ثلاث سلطات بل خمس، ويمكن أن تكون السلطتان الخامسة والرابعة مهمتين جداً، وهي سلطة الرقابة الشعبية وهي الأهم والسلطة الرابعة وهي الإعلام الحر المسؤول.. فالحرية بلا مسؤولية انفلات، ونأمل بالوصول إلى حالة المواءمة بين حقوق المواطنين في تأليف الجمعيات والأحزاب وأن يكون لدينا أحزاب فاعلة، ونحن نجتهد في هذا الجانب واستراتيجيتنا في التنمية السياسية لها ثلاثة مكونات: تشريعي، وتوعوي ومبادرات.
قانون الصحافة
الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم ملف ألقى بظلاله على قانون الصحافة والنشر، هل سيكون لموقف بعض الأحزاب التي شاركت في مؤتمر الأحزاب العربية في دمشق بعض الظلال على مشروع قانون الاحزاب؟
ربيحات ـ في مجال الصحافة والنشر هناك فرق بين أن أحافظ على نصوص المادة (15) حرية التعبير وأن لا أترك للشخص أن يسيء للحرية باسم الحرية، أنا لن أحجز أي شخص، الحكومة ملتزمة بأن لا تحجز حرية أي صحفي على التعبير، لكن الذي يستخدم حرية التعبير للإساءة للآخرين عليه أن يعاقب عقاباً مادياً، وتكون المحكمة هي الفاصل، فهذا هو القانون وجوهره ونحن مسؤولون عن هذا القانون.
الخوف والانتماء للاحزاب
قلتم قبل عدة أيام أن الأحزاب الأردنية ما زالت تعيش عقلية الأربعينيات، وزير داخلية سابق قال ان هذه الأحزاب عددها قليل جداً، الناس مسكونة بالخوف لعشرات السنين من الانتماء للأحزاب، كيف يمكن تشكيل هذا الأمر آخذاً بعين الاعتبار هذه المعطيات؟
ربيحات ـ نحن مدركون لهذا الأمر، لكن نحن في الحكومة نجتهد، واجتهادنا أن نعود للقواسم المشتركة، أول هذه القواسم المشتركة الدستور، هذه أول حكومة تبدأ بحملة إعلانية تلفزيونية وإذاعية ومن خلال الصحف بتعريف الناس بالحقوق، ونجحت جهودنا والتعاون الوطني بأن وزّع 500 ألف نسخة من الدستور كملاحق صحف، وعملنا حوالي 500 دقيقة تلفزيونية وإذاعية للتعريف بالدستور والحقوق، وأرسلت الهواتف النقالة 4 ملايين رسالة تلفونية للناس لتذكيرهم بقراءة الدستور، ووزعنا مليونا و600 ألف نسخة على المدارس، والآن في كل المدارس الأردنية صباحاً يقف الطلبة ويقرأون مادتين من الدستور ويناقشونها، وفي بعض المدارس انشئت معامل وغرف مصادر لبناء المنهج التعليمي حول مواد الدستور. وفي مدرسة الحسين بجبل الحسين، فوجئت بحجم الإبداع الذي وصلت له طالبات السادس الابتدائي والأول الإعدادي، حيث أخذن المادة (6) والتي تشير إلى أن الأردنيين متساوون أمام القانون بصرف النظر عن اللون والعرق والدين، وبدأن يتحدثن عن الأعراق من هذا المنطلق وعن الأديان من هذا المنطلق وعن اللون من هذا المنطلق وعن القضايا الجندرية من هذا المنطلق.
وكل المخاوف تتبدد عندما نعمل، فعندما نكون في حالة ديناميكية وحالة حراك يصبح لدينا عمل وإنجاز وعطاء وتتبدد المخاوف.
التضييق على الاحزاب
كيف يمكن المواءمة بين الحديث عن التنمية السياسية وتفعيلها وبين سياسة التضييق على الأحزاب التي تمارسها الحكومة، فمنذ قرار رفع الأسعار تسارعت وتيرة عدم الموافقة على طلبات الاعتصام والمسيرات وعلى أي فعل حزبي أو إعلامي باتجاه نقد سياسة الحكومة، بل كان المطلوب مباركة قرار رفع الحكومة للأسعار؟
ربيحات ـ أود أن أشير إلى أنه عندما تنتقد فلا بد أن تقدم البديل، ولا بد أن يكون نقدك مبنيا على الحقائق، والحكومة بذلت كل الجهود الممكنة في سبيل إطلاع كل فعاليات المجتمع الأردني على الواقع الأردني بدءاً بمجلس النواب ومجلس الأعيان، وعندما يكون لدي مجلس منتخب فهو الذي يمثل الأمة، وعندما الحكومة تأخذ الثقة فهي تأخذ الثقة على برنامج تنفذه ويوافق عليه، المجتمع المدني يعبر ويتفاعل ويشارك الأحزاب، وقد تم اللقاء مع الأحزاب من قبل رئيس الوزراء وكافة الوزراء وتحدثنا عن كل هذه القضايا لذا فان دعوة الموظفين والعاملين وكافة الناس للاعتصام هو نوع من الاخلال بالنظام. المواءمة بين الحرية والنظام.
لكن هذا تعبير عن حرية الرأي، وأنتم تقولون بأنكم تريدون للشعب أن يعبر عن رأيه ويشارك، وفي المقابل تريدون من الناس أن تصمت..؟ ربيحات ـ ما أقصده أن المجتمع في علاقاته وفي سلطاته منظم، لدينا السلطة تأتي من مجلس النواب في القرار، وكل مواطن تنازل عن جزء من حقه لممثله في البرلمان ليقول قوله في كل قضاياه في مجلس الأمة، وأخذت هذه القرارات نقاشا مطولا وتم إقرارها... أقول ان المشاركة قول وفعل، فلدى المواطن قناة بأن يقول ويفعل ويقدم مقترحاته، وضمن القنوات الموجودة، فجدلية كل النظم في التاريخ الإنساني هي كيف توائم بين الحرية والنظام، فالحرية التي لا تعترف بالقوانين الموجودة انفلات، والنظام الذي لا يعترف بحق الإنسان في الحرية استبدادي، لدينا مساحة واسعة من الحرية وتستطيع الناس أن تعبر بالطرق التي تراها.
مجالس الطلبة
'' في الجامعات رغم الحديث المستمر عن المشاركة هناك رفض لاجراء انتخابات كاملة لمجالس الطلبة لماذا هذا الرفض؟
ربيحات ـ نحن نسير باتجاه ان يكون لدى كل مواطن أردني أينما كان بصرف النظر عن عمره أو لونه أو نوعه فرصة للمشاركة، لا بد من خلق النظم والبيئات والمنابر والمسارح التي تتيح للناس هذه الفرص.
فيما يخص الجامعات، باستثناء الجامعة الأردنية، كل الجامعات تنتخب اتحاداتها، وفي حديث مع رئيس الجامعة الأردنية حول هذه القضية أفاد بأن الطالبات لا يقبلن على ترشيح أنفسهن لمجالس الطلاب منذ منتصف الثمانينات.. المجالس النقابية لدينا 132 عضوا في مجالس النقباء، بينهم 5 إناث، هناك اجتهادات وبدائل مختلفة لكيفية توسيع دائرة المشاركة، أرجو أن لا يؤخذ أي بديل مقدم بباب الريبة، الهدف الذي أمامنا جميعاً هو توسيع دائرة المشاركة، كيف نصل إلى المشاركة الكاملة، أولويات الطالب في الجامعة هي تجويد العملية التعليمية.
السلطة الابوية
أنت هنا تمارس السلطة الأبوية مرة تقول أن دور النقابات المهنية أن تحرص على الواجب المهني للنقابات المهنية، معنى ذلك أنك تقول للطالب بأنه يجب عليك فقط أن تدرس، وللمهني أن يراعي الأمور المهنية، وللصحفي أن لا يخرج عن الخط..اي تريدون مواصفات محددة في كل قطاع!
ربيحات ـ نحن مجتمع له تركيبة تقليدية، وبدأنا ننتقل إلى حالة جديدة فيها هياكل لمنظمات مجتمع، لدينا 3170 هيكلا من هياكل منظمات المجتمع المدني بين تعاونية وجمعية خيرية ونادي شباب وناد ثقافي، لكن الاقبال على هذه النوادي الثقافية والجمعيات وغيرها ضعيف، أحياناً تصفى الجمعية بعد فترة ولا يوجد بها إلا الرئيس وأمين الصندوق، هذه الحركة ضعيفة وتشكل تحديا لنا جميعاً، ولأننا معنيون في هذه الملفات فنطرح آراء، وعندما تحمل المؤسسة مسمى يشير إلى المضمون فعندها يصبح المجتمع جيدا.
نقابة المعلمين
ولماذا تم رفض تأسيس نقابة للمعلمين؟
ربيحات ـ هذا طرح في السابق وأعتقد دستورياً قيل من المجلس العالي للتفسير أنه غير دستوري.
تفصيل على المقاس
نسمع كلاما أكاديميا جميلا في التحليل للحياة الحزبية السياسية، لكن عندما تختزل الحراك الاجتماعي الأردني كله داخل مجلس النواب فأنت هنا تلغي الحرية السياسية الحزبية وتجمدها، وتفصل على المقاس الذي تريدونه!
ربيحات ـ هدفي غير هذا إطلاقاً، ورسالتي أتمنى أن نصل إلى مرحلة نستخدم فيها كل ذرة من فائض الوقت والمال والجهد في خدمة مجتمعنا، وأتمنى أن يصبح لدينا بنكا للوقت كي يستفيد كل شخص منه.
الدورة الاستثنائية
قبل أيام وجه رئيس مجلس النواب مذكرة للوزراء بشأن الدورة الاستثنائية، هل نسبت الحكومة إلى صاحب القرار بشأن الدورة، هل سيكون هناك إضافة قوانين مؤقتة أخرى؟
ربيحات ـ الحق الدستوري لمجلس النواب أن يقترح في مذكرة ويوقع عليها عدد من النواب في طلب الجلسة الاستثنائية، وفعلاً تم رفع مذكرة وفيها جملة من القوانين والحكومة أيضاً لديها أولويات، فهناك قوانين التزمت بها الحكومة في بيانها، صاحب القرار في ذلك هو جلالة الملك بأن تكون هناك دورة استثنائية أو لا تكون، ومن واجب الحكومة أن ترفع هذه المذكرة، لكن أولويات الحكومة في القوانين التي التزمت بها، وكما تعلمون في الدورة لا يمكن معالجة كل التشريعات المعلقة، فلدينا في الأردن حوالي 673 تشريعا ساري المفعول، وعدد القوانين ومشاريع القوانين لدى مجلس الأمة أكثر من مائة مشروع، فسيتم اختيار القوانين التي التزمت بها الحكومة لأن الحكومة تنفذ برنامج، فلدينا ديوان المظالم ومكافحة الفساد واشهار الذمة المالية وما يرتبط بالنزاهة الوطنية، وقوانين المشاركة السياسية وعلى رأسها البلديات والأحزاب.
السياسات الحكومية
بند مناقشة السياسات الحكومية وما ورد في مذكرة مجلس النواب هل ستقوم الحكومة ببحثها؟
ـ سيتم بحث المذكرة، حيث وصلت قبل عدة أيام.
أداء ممتاز
تقول ان الناس تنازلوا عن حقهم الانتخابي إلى مجلس النواب، النواب ومنهم النائب ممدوح العبادي يقول ان مجلس النواب تنازل عن دوره وأصبح (بصمجي) للحكومة، والحكومة تقول انها غير معنية بقانون الانتخاب. . كيف يمكن أن نصل إلى أداء قيادي بحيث يرضى الشارع عن مجلس النواب في ظل غياب قانون انتخاب عصري فعّال؟
ربيحات ـ أعتقد أن مجلس النواب أدى أداءً ممتازاً، حيث عقد مجلس النواب 37 جلسة بمعدل 4 ساعات لكل جلسة خلال الدورة العادية، و أنجز 66 مشروع قانون، وهذا غير مسبوق في تاريخ الدورات السابقة، الدورة الثالثة للمجلس الرابع عشر هي دورة مميزة من حيث الإنجاز، إضافة إلى ذلك أجابت الحكومة عن 146 سؤالا، وأيضاً سرعة التعامل مع السلطة التشريعية والتنفيذية كانت سلسة وسريعة.
وعقد 5 جلسات تشاورية بين الحكومة والنواب إضافة إلى ذلك كانت اللجان تعمل على إعداد القوانين والعمل عليها، فمجلس النواب عمل عملاً ممتازاً كمياً.
الحكومة شفافة
لذلك قمتم بتهريب نصاب محاسبة وزير الزراعة.
ربيحات ـ لم نهرّب أي نصاب، الرئيس والحكومة جاهزون وراغبون في انعقاد الجلسة، لأن الحكومة التزمت بأن تكون شفافة وستبقى شفافة في كل عملها الحكومي، فلا نتردد في أن يحاسبنا الناس في أي سلوك نقوم به في كل الجوانب.
قانون الانتخاب
لماذا الإصرار على تأجيل قانون الانتخاب ؟!
ربيحات ـ يجب أن تبدأ أولاً بمتوالية منطقية، المتوالية المنطقية تقول بأنك تبدأ بمشروع قانون البلديات لبدء الانتخابات في المجتمعات المحلية، ومن ثم يجب أن ترتب الهياكل الحزبية للكثير من الناس، بأن يكون لدينا أحزاب، فمخرجات أي قانون انتخابي في حال عدم وجود أحزاب منظمة ومطورة وتعمل على قانون حزبي قد تكون نفس المخرجات، إضافة إلى ذلك لو كان لدينا قانون انتخاب جاهز اليوم فولاية المجلس لا تنتهي إلا في 17حزيران من العام المقبل.
حل المجلس
هناك خوف من حل مجلس النواب!
ربيحات ـ صاحب الولاية في ذلك جلالة الملك، ونحن لسنا في مقام التحدث عن ذلك، لكن الحكومة ترتاح عندما يكون هناك مجلس نواب لأنها تتعاطى معه، وتأكدوا تماماً أنه حتى الانتقادات التي يوجهها الاخوة النواب مهمة جداً للعملية الديمقراطية ومهمة في ترشيد القرار ومهمة في التفاعل.
الاقاليم والاجندة
في قانون الانتخاب الجديد، هل تأخير الحسم له علاقة بقضية الاقاليم والأجندة الوطنية؟
ربيحات ـ لا، الانتخاب استحقاق، وهناك توجيه ملكي سام بضرورة إيجاد قوانين ناظمة للحياة تتسم بالعصرية، وهناك لجنة وزارية لدراسة الأجندة والأقاليم ومخرجاتها.. وكان لنا قبل أيام اجتماع مع النقابات في هذا السياق، وبالنسبة للأجندة الوطنية فهي تشخيص شامل للتحديات الكبرى ولموارد الأردن وكيفية التعامل معها، لكن بالنسبة لعلاقة الحكومة مع الأجندة فالناس ربما لا يدركون أن الحكومة تعمل على برنامج ينبغي أن يرتبط بالموازنة، والموازنة سنوية، في حين أن الأجندة تتكلم عن عشر سنوات، فهذا تخطيط طويل الأجل مقابل أنك تعمل خطة قصيرة الأجل.
توصيات الأجندة الوطنية حول قانون الانتخاب، هل درست الحكومة هذه التوصيات؟
ـ طبعاً، لجنة الأجندة تركت الموضوع معلقا، وقدمت اقتراحين وتوصيات، لكن هذه التوصيات واستنتاجها لا تكفي لان الملف بقي مفتوحاً، بالتالي رأت الحكومة أن تتحاور مع فعاليات المجتمع، وحددنا 14 مجموعة للحوار معها، وتمت محاورة 6 مجموعات، وبقي 8 مجموعات.
حماس
الشارع الآن مشغول في القضية الأخيرة التي أثارتها الحكومة حول قصة حماس، حيث لم يقتنع الشارع برواية الحكومة، وهناك من يقول ان المعلومات تم استخدامها بشكل غير دقيق، لماذا استخدمت الحكومة هذه المعلومة في ذلك الوقت؟
ربيحات ـ الحكومة مسؤولة أمام شعبها، وعندما تقول شيئا فهي تعني ما تقول، فالحكومة ليست في مجال عمل تمويه أو تضليل، فهي حكومة لديها السلطة في أن تتخذ أي قرار تشاء، وهي صاحبة السيادة فلا داعي للتمثيل، فالقول بأن هناك تمثيلا هو كلام فيه نفس لا مسؤول، والحكومة التزمت بكل الخطوات وأشارت إلى ذلك وقالت انها لن تعالج هذا الموضوع من خلال وسائل الإعلام.
الحكومة في تعاملها مع السلطة الوطنية الفلسطينية تتعامل معها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، والتقت الحكومة مع رئيس السلطة الوطنية المنتخب وأطلعته على هذه الشواهد، وطالب الحكومة وتطالب بأن تأتي لجنة سياسية أمنية للاطلاع على هذا الوضع ولا أعتقد أن الحكومة ملزمة بأن تتخذ أي قرار في أي اتجاه لكن لا تستطيع الحكومة أن تلاحق إشاعة هنا وإشاعة هناك ومقولة هنا ومقولة هناك، فمن المؤسف أن يكون هذا الإحساس موجود عند البعض، أعتقد ان سجل الحكومات الأردنية في السنوات الأخيرة في هذه القضايا سجل واضح وقدمت شواهد وقضايا واضحة.
تمييز
هل تميز الحكومة في التعامل بين رئاسة السلطة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية المنتخبة (حماس)؟
ربيحات ـ الحكومة تتعامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية، والسلطة الوطنية الفلسطينية منتخبة وتعبر عن الشعب الفلسطيني، والعلاقة بين الشعب الفلسطيني والشعب الأردني تاريخية وعلاقة أخوة وتلاحم واندماج ولا تخضع لأي شكل من الأشكال، فعندما تكون حماس في السلطة فهي السلطة، فالأردن لا يتعامل مع فصائل بل مع السلطة الوطنية الفلسطينية بصرف النظر عن من يشغل مواقع هذه السلطة.
تحدثتم عن وجود ثماني جهات من مؤسسات المجتمع المدني لم يتم الالتقاء بها، هل سيكون مشروع قانون الانتخاب جاهزا؟
ربيحات ـ عملياً التشريعات التي التزمت بها الحكومة تسير بها، ونأمل أن تكون سرعة السلطة التشريعية كافية لإنجاز التشريعات التي التزمت بها الحكومة، قانون الانتخابات ستقدمه الحكومة عندما تستكمل الحوارات مع الفعاليات المختلفة وتصل إلى استنتاج مرض يرضي غالبية الناس، ونأمل أن يكون نهاية العام.
التعديلات الدستورية
كيف تنظر الحكومة للحديث المتكرر أكثر من مرة سواءً على الصعيد النيابي أو على صعيد الأحزاب حول التعديلات الدستورية، هناك من يطالب بإحداث تعديلات دستورية لغايات تفعيل البرلمان وتفعيل الحياة السياسية؟
ربيحات ـ أعتقد ان القوانين الناظمة للحياة حية ومتجددة، لكن دستورنا إذا قارناه مع الدساتير العالمية فهو دستور متقدم جداً، ومنذ عام 1984 إلى الآن لم يطرأ أي تعديل على دستورنا، التعديلات التي طرأت على الدستور كانت من عام 1952 إلى عام ،1984 فالدستور بفصوله التسعة فيه إشارة للحقوق الأساسية وللسلطات ''الدولة''، فأحياناً أفاجأ بأن الذين يطالبون بالتعديل الدستوري لم يقرأوا الدستور.
ساحة الحرية
عندما جاءت الحكومة قالت انها تريد ايجاد متنفس للناس، بما عرف بساحات الحرية إلى أين وصل هذاالتوجه؟
ربيحات ـ اخترنا الموقع للمتنفس واتفقنا عليه وأمين العاصمة تحدث عن هذا الأمر فكل ما التزمت به الحكومة ستنفذه.. لا بد أن يكون هناك حكومة قوية مركزية مهابة، ثانياً لا بد أن يكون هناك مساحة للمواطنين لممارسة حرياتهم ضمن القوانين الدستورية، هذه هي المعادلة ببساطتها، فلا تعني الحرية الانفلات.
برلمان الشباب
نشعر بأن الذهاب لبرلمان الشباب هو هروب لأن يكون هناك إنجاز صلب لوزارة التنمية السياسية؟
ربيحات ـ لم نهرب، ولكن نعمل في ثلاثة مسارات، قلنا ان لدينا 11 تشريعا معرفة بأنها تحتاج إلى تعديل أو إعادة صياغة ومراجعة مع كل الجهات الحكومية، وبالنسبة للاتفاقيات الدولية لدينا 16 اتفاقية دولية ولكن لا بد أن تمر بالقنوات الدستورية، حتى يتم دمجها في التشريعات الأردنية. وسيكون لدينا برامج تدريب في البلديات من أجل مشاركة المرأة في البلديات، وإضافة إلى برلمان الشباب برلمانات الأطفال، فما نراه الآن في مدارسنا الأردنية من تغير وتحول يثلج الصدر فنحن نعمل ضمن خريطة، فلدينا 3170 منظمة من منظمات المجتمع المدني، و12 محافظة و1127 مجتمعا محليا، و23 جامعة و10452 عشيرة، فنحن نحاول أن نتطلع الى هذه البنى ونتحرك من خلالها.
التعيينات
بالنسبة للتعيينات، تقول الحكومة بأن هناك شفافية في التعيينات، ولكن عند التعيين تقوم بتعيين شخص مخالف عن كل الترشيحات التي تمت للتعيينات؟
ربيحات ـ أنا عضو في لجنة التعيينات، وأؤكد لكم بأنه لم يعين شخص لم أكن مقتنعا بتعيينه، المجلس الأعلى من صلاحيات رئيس الوزراء، ومجلس إدارة الإذاعة والتلفزيون هو قرار مجلس وزراء، اما ما عدا ذلك فكله يمر على اللجنة، فنحن محلفون في اللجنة، اللجنة تنظر إلى عدة قضايا، من 5-6 قضايا، القضية الأولى نفترض أن جميع الأشخاص الذين تقدموا للتعيين وترشحت أسماؤهم أنهم كفاءة، لكن تأتي المفاضلة هل الرؤية الموجودة لدى هذا الشخص شمولية، الحكومة طرحت بأنها حكومة إصلاحية في خمسة مسارات: سياسية، اقتصادية، إدارية، ثقافية واجتماعية، هل فعلاً لديه رؤية إصلاحية مثلاً، وهل هذا الشخص يمكن أن يخلق أجواء إيجابية عندما يحل في الموقع الذي رشح له. ما أريد قوله بالنسبة للتعيينات، إعمالاً للمادة الدستورية التي تقول ان المواطنين من حقهم أن يتولوا المواقع العامة، وإيماناً من رئيس الوزراء والفريق الحكومي بأن من حق كل المواطنين الأردنيين أن يتقدموا للمواقع العامة بمعيارين: الجدارة والكفاءة.

الاردن يتعامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية وليس مع الفصائل
سنقدم قانون الانتخاب »للنواب« عند استكمال الحوارات مع مختلف الفعاليات
وزعنا 000ر600ر1 نسخة من الدستور الاردنـي على المدارس
اقامة برلمان للشباب والحكومة ملتزمة بصون حرية التعبير للصحفي



رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش