الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المقالات بين التحليل العميق والكتابة الروتينية * الاعمدة اليومية تفرض روتينا معينا تفقد الكاتب جهده في التحليل

تم نشره في الثلاثاء 16 أيار / مايو 2006. 03:00 مـساءً
المقالات بين التحليل العميق والكتابة الروتينية * الاعمدة اليومية تفرض روتينا معينا تفقد الكاتب جهده في التحليل

 

 
عمان ـ بترا ـ محمد أبو علبة: تنشر الصحف اليومية عشرات المقالات للكتاب العاملين فيها او المتعاونين معها تتناول يوميا مختلف القضايا المحلية العربية والدولية والذين يسعون من خلالها الى توضيح هذه القضايا او التعليق عليها.
ولعل الهدف العام الذي يسعى اليه هؤلاء الكتاب من ذلك هو شرح هذه القضايا للقراء والتاثير على صناع القرار خاصة في القضايا المحلية وتوضيح ايجابياتها وسلبياتها.
ومن المعروف ان كتابة المقالة لها اسلوبها الخاص وطريقتها التي يجب التقيد بها لتحقيق الهدف منها وهو توضيح موضوعها للناس بمختلف مستوياتهم وللمسؤولين في كل قطاعاتهم لتحقيق الهدف من كتابتها.
* الموسى: اكدأستاذ علم الاتصال الجماهيري في قسم الإعلام بجامعة الدراسات العليا الدكتور عصام الموسى أهمية أن تكسب المقالة المصداقية عند القارئ حتى تستطيع التأثير فيه عبر تقديم التحليلات الذكية التي تلقي الضوء على مختلف الأحداث الراهنة.
وأشار إلى ان الكم الكبير من المقالات التي تعتمد على كليشيهات معينة وتحمل عاطفة زائدة لا تحترم عقل إنسان القرن الحادي والعشرين الذي يتعرض لمئات القنوات التلفزيونية ووجهات النظر المختلفة وذلك على حساب التعليقات الذكيةالنادرة في الصحافة الأردنية.
* فخر الدين: وقال مدير الصحافة المحلية في دائرة المطبوعات والنشر الدكتور بشار فخر الدين ان كاتب المقال يجب أن يكون من أصحاب الإبداعات الخلاقة بحيث يستطيع أن يتناول الموضوعات الجديدة والمبتكرة التي تناقَش لأول مرة وتساعد القارئ على امتلاك معلومات جديدة تعينه على الوصول إلى هدفه بسلاسة ووضوح.
وأضاف ان الكاتب ضمن هذا الإطار يمكن أن نسميه بالتنويري لكن نلاحظ ان السمة العامة للمقالات لا تحمل هدفا واضحا سوى ملء المساحة المخصصة لها ..فالعديد من الكتاب محورو الأفكار يأخذ تلك الأفكار التي سبق أن خرجت للرأي العام ويتم البناء عليها بأفكار جديدة وربما يتم تحوير نفس المعلومات في مقالات أخرى وبأسلوب مختلف. القاق وقال مدير تحرير وكاتب مقال في صحيفة الدستور عبدالله القاق ان المقالة يفترض فيها أن ترسخ للثقافة والحوار واحترام الرأي الآخر بالإضافة إلى أنها يجب ان تسهم في اكتساب القدرات المهنية وتعالج مختلف التطورات المحلية والعربية والتحولات التي تجتاح العالم من حولنا لمواكبة ثورة المعلومات والاتصالات.
وأضاف ان هناك عدداً من المقالات لها تأثير واضح على بعض البرامج والسياسات المحلية التي تتعلق بوزارة ما وتأتي أهميتها في احتوائها على المعلومات المفقودة في الأخبار.
وأشار إلى الإحصائيات المأخوذة من الدراسات والإنترنت والتي تدل على الحضور القوي لعدد من الكتاب في الوسط المحلي ومنهم مَن يحصل على لقب نجم بجدارة. * الريماوي: اكد كاتب المقال في صحيفة الرأي محمود الريماوي ضرورة التدقيق في الانتشار الواسع للمقالات شريطة أن لا يؤدي ذلك إلى حرمان المواهب الجديدة والمميزة للحفاظ على الارتقاء بالمستوى العام للصحيفة التي تمثل مدرسة تسهم في صقل قدرات القارئ اللغوية.
وأشار إلى انه منذ تسعينيات القرن الماضي أصبحت الكتابة في الصحف متاحة لكل من يلم بالكتابة فقط وأصبح هناك قدر من التساهل في نشر المقالات حيث يتعلق الأمر أحيانا بأشخاص على حساب الجوهر والمضمون.
* محادين: واكد كاتب المقال في صحيفة العرب اليوم موفق محادين أن كتابة المقال في التجربة الأردنية تحتاج إلى مراجعة حتى من قبل القارئ لأن هناك فيضا ومجانية في العمل الكتابي وهناك الأسلوب الإنشائي والمقالات الرخيصة المطروحة برسم الطلب التي ليس فيها أي مجهود.
وعلل كثرة الكتّاب في الصحف المحلية لاكثر من عامل من بينها وجود من يسعون إلى تسويق أسمائهم كمفكرين ومحللين لهم شأنهم.
* أبو رمان: وقال مدير تحرير وكاتب مقال في صحيفة الغد محمد أبو رمان إن مستوى الكتابة متفاوت من كاتب لآخر فهناك البعض ممن لديه قدرة في فن الكتابة ومتابعة الأحداث والحضور الإعلامي وهناك العدد الكبير دون المستوى.
وأضاف ان أكبر خطأ في سياسة الكتابة وجود الأعمدة الثابتة اليومية التي تفرض روتينية معينة وتفقد الكاتب جهده في التحليل وهي صفة تخلو منها الصحافة العالمية التي تعتمد على كتّاب قليلين لكنهم مهرة يتناولون موضوعات معينة بين الحين والآخر وتمتاز كتاباتهم بالتحليل والرؤية الثاقبة والتعليق العميق.
* الخيطان: وحول أهمية المقالات أكد مدير تحرير وكاتب مقال في صحيفة العرب اليوم فهد الخيطان أن الرأي العام والنخب السياسية تهتم بالمقالات أكثر من الأخبار لأنها تعكس المزاج العام للرأي العام وتحديد أولوياته.
وقال ان الرأي العام ميال لأخذ المواقف التي يستمدها من خلال المقالات ويتأثر موقفه في أحيان كثيرة مع ما يراه مطروحا سواء معه أو ضده.
ودعا الكتّاب إلى تطوير مصادر معلوماتهم للابتعاد عن الأسلوب الإنشائي ومخاطبة عقل القارئ.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش