الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البعض حولوا بيوتهم الى مخازن ومحال تجارية * «حمى شرائية» مع بداية اليوم الاول لرمضان

تم نشره في الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
البعض حولوا بيوتهم الى مخازن ومحال تجارية * «حمى شرائية» مع بداية اليوم الاول لرمضان

 

 
التحقيقات الصحفية - جمانة سليم
شهدت الاسواق والمحال التجارية الكبيرة والمؤسسات الاستهلاكية اقبالاً كبيراً على الشراء قبل شهر رمضان بايام ولم ينته هذا الاقبال حتى مع اول ايام شهر رمضان ، وقد بدأ المشهد وكأنه "حرب شرائية".. فقد امتلأت عربات الشراء في المؤسسات بجميع انواع المنتجات الغذائية وغير الغذائية ، مثل المنظفات ومعطرات الجو وبعض مواد التجميل مثل الكريمات ، والملفت للانتباه هو ان كميات المشتريات للمواطنين الخاصة بشهر رمضان لهذا العام كان مبالغاً فيها اذا ما قورنت بالسنوات السابقة كما اخبرنا "ابراهيم الدويري" مدير المؤسسة المدنية "الجبيهة" والذي قدر قيمة المبيعات اليومية بـ 14" - "16 الف دينار.
واشار الدويري الى ان الاستعدادات لتأمين البضائع واستيرادها بدأت قبل ستة شهور من شهر رمضان مؤكداً ان الاسعار بشكل عام لم تتغير خاصة الارز والسكر وهما الصنفان الغذائيان الاكثر اقبالا عليهما من قبل المشترين ، حيث عمدنا في توفيرهما الى تنويع اصنافهما ومصادرهما وذلك لكي نلبي رغبات واذواق الجميع ، واضاف منذ الشهر الذي سبق بداية الشهر الفضيل ونحن وموظفو المؤسسة نتواجد في قاعات البيع لنتعرف على متطلبات المنتفعين في توفير مواد غذائية او استهلاكية معينة يرغبون بشرائها وقد سجلنا العديد من الملاحظات من اجل ذلك ، واستطعنا ان نوفر معظمها قبل رمضان باسبوع ، وعن اكثر المواد الغذائية والاستهلاكية التي تجد اقبالاً كبيراً من قبل المشترين قال الدويري ان المواد الغذائية الاساسية مثل الارز والسكر والزيت والسمن وكذلك المعلبات والشوربات دائماً ما تكون في اول قائمة الشراء عند المنتفعين. وعن عملهم اشار الدويري الى انهم يتواجدون يومياً صباحاً ومساء وحتى ايام الجمع والعطل وذلك بسبب كثرة اقبال الناس وتجار الجملة على الشراء خلال هذه الفترة.
تأمين المتطلبات
وفي جولة قمنا بها داخل السوق تعرفنا على الاسباب الرئيسية وراء المبالغة في الشراء حيث كانت ربات البيوت وعلى غير العادة يتبضعن برفقة ازواجهن او اولادهن وذلك لكي يساعدوهن في حمل المشتريات.
"ام نور" والتي كانت تقف عند "الكاش" وامامها "عربتان" محملتان بالمواد الغذائية ، اخبرتنا بأن سبب شرائها كل هذه الكمية يعود الى ان عدد افراد اسرتها يبلغ 12 فرداً اضافة الى عدد افراد اسرة ابنها المتزوج والمقيم في نفس البيت ولهذا فانها فضلت ان تؤمن جميع المتطلبات اللازمة قبل حلول الشهر وذلك لكي تتفرغ للطبيخ في بداية اليوم وتوفر على نفسها وقت التسوق والتبضع.
وعلى الرغم من اننا لاحظنا ان الكميات التي قامت بشرائها كانت كثيرة لدرجة ان العربتين كانتا بالكاد تتسعان لحمل الاغراض التي كانت تشكل هرماً ، الا انها اكدت بأن هذه الكمية غير مبالغ فيها على الاطلاق وبأنها تكفي لمدة اسبوع واحد فقط.
ومن جهة اخرى عبرت "ام نور" عن استغرابها لغلاء بعض المواد الغذائية مثل السكر.
اما سرحان ابراهيم "موظف" فاشار الى انه يقوم بتأمين متطلبات وحاجيات المنزل اولا بأول وبكميات معتدلة سواء كان في شهر رمضان او غيره ، وانتقد "جبال" المشتريات التي تحملها عربات المؤسسة وقال: اعتقد بأن هذا المشهد يعبر عن عدم وعي بعض الناس بما يقومون به حيث ان هذا السلوك الشرائي الخاطىء والزائد عن حده لدى البعض قد يتسبب بفقدان بعض المواد الغذائية من الاسواق وارتفاع اسعارها ، واكد ان الكمية التي اشتراها والتي هي عبارة عن اجبان وزيوت وبعض الحاجيات الخاصة مثل مواد التنظيف هي نفس الكمية التي يشتريها دائما كونها تكفي حاجة اسرته دون زيادة او نقصان ، معلقاً الى انه وفي حال نفدت الكمية من بيتهم فان الاسواق ممتلئة بجميع انواع البضائع وتساءل: لماذا يحول البعض بيوتهم الى مخازن ومحال تجارية وكأن الاسواق ستغلق ابوابها حتى اشعار اخر؟ وبما يتعلق بالاسعار اكد "سرحان" بأنها لم تتغير واسعارها معتدلة.
غلاء سعر الارز
السيدة "ام معن" والتي كانت برفقة ابنتها تحدثت ان سعر الارز هذه السنة مبالغ فيه واستغربت من هذا التغير والذي تزامن مع قدوم شهر رمضان.
وعن كمية مشترياتها والتي كانت متنوعة قالت بأن اسرتها تتكون من ثمانية افراد وهو عدد - حسب رأيها - ليس قليلاً خاصة وان اذواقهم في الطعام متنوعة وكونها ربة اسرة تحاول ان ترضي الجميع مشيرة الى انها في بعض الايام تقوم بعمل اكثر من صنف غذائي واضافت: ان الكميات التي اشتريتها اليوم اقل من عادية وهي بالكاد تكفي لمدة اسبوع او اقل وقد اعتمدت في شرائي على المواد الغذائية الاساسية مثل الارز والسكر والسميد وبعض اكياس "الشوربات" وهي ما تحتاجه كل اسرة وعادة ما تتواجد مثل هذه الاصناف على موائد الافطار في كل بيت.
اما "ابراهيم البيطار" الذي يعيش هو وزوجته فقد انتقد مبالغة البعض في الشراء ممن يتهافتون على رفوف البضائع آخذين من كل الاصناف حتى وان لم تكن هذه الاصناف ضرورية وقد لا يستخدمونها طوال الشهر الفضيل او في اي يوم آخر ، وتحدث عن "ثقافة الشراء" فقال: ان هناك بعض الاشخاص ممن لديهم "هوس الشراء" بغض النظر عن حاجتهم للمنتج الذي قاموا بشرائه وخاصة السيدات ممن يقمن بتقليد بعضهن البعض في شراء بعض الحاجيات بهدف الاستعراض والتباهي والتكديس في الثلاجات.
واشار ابراهيم ان مثل هذه السلوكيات تضر السوق حيث تفقد انواع معينة من المنتجات والمواد الغذائية ، واهاب ابراهيم بالمواطنين الاعتدال في الشراء خاصة وان الاسواق ممتلئة بجميع انواع البضائع ، معلقاً في نهاية حديثه ان شهر رمضان هو شهر الصيام عن الطعام والعبادة وليس العكس وقد اكتفى السيد "رباح الاخرس" بشراء بعض الحلويات والبسكويت لابن ابنه الوحيد موضحاً انه لا يجوز اعتبار شهر رمضان هو شهر الاكل والشرب كما يعتقد البعض.
"منال محمد" التي كانت تحضر بعض انواع المعلبات لاسرتها اخبرتنا ان والدتها اوصتها باحضار معلبات مثل الفول والحمص وذلك لتحضيرها في السحور.
"معالي خريسات" لم تنكر ان كمية شرائها في هذه الفترة زادت عن الايام العادية وذلك بسبب استعدادهم لاستقبال شهر رمضان خاصة وان عدد افراد اسرتهم كبير وذكرت انها اعتمدت في الشراء على "اصناف رمضان" مثل الشوربات والمعلبات وغيرها من الاصناف الغذائية المرتبطة بهذا الشهر مثل قمر الدين وجوز الهند والزبيب واللوز واشارت الى ان اسعارها هذه السنة مقبولة وغير مبالغ فيها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش