الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقر في جلسته الثالثة «8» مواد من القانون * «النواب» يقرر شطب المـــــادة السادسة من «مكافحة الفساد» بعد حسم المواقف المتناقضة بشأنها

تم نشره في الأربعاء 20 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
اقر في جلسته الثالثة «8» مواد من القانون * «النواب» يقرر شطب المـــــادة السادسة من «مكافحة الفساد» بعد حسم المواقف المتناقضة بشأنها

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
وافق مجلس النواب على اعتبار"قبول الواسطة والمحسوبية" من الجرائم التي تعتبر فسادا ضمن غايات مشروع قانون هيئة مكافحة الفساد الذي واصل المجلس مناقشته في الجلسة الثالثة على التوالي حيث اقر (8) مواد من بين (25) مادة في مشروع القانون قبل ان يقرر المجلس تأجيل مواصلة مناقشته للمادة التاسعة من مشروع القانون الى جلسة الاحد القادم والمتعلقة بتشكيل مجلس ادارة هيئة مكافحة الفساد بعد ان عاد المجلس في مناقشته الى استقلالية هيئة مكافحة الفساد وربطها برئيس الوزراء الى جانب تحديد الجهات التي ستتولى مسؤولية التنسيب بتشكيل اعضاء الهيئة .
وقرر المجلس بالاغلبية ادخال نص الى مشروع القانون يلزم هيئة مكافحة الفساد اصدار قراراتها خلال ثلاثة اشهر من بدء التحقيق في القضية التي تتحرى او تكشف عنها وذلك بناء على اقتراح النائب خليل عطية ، كما قرر شطب المادة السادسة في القانون التي تحدد طبيعة الاشخاص الذين تشملهم احكام القانون على اعتبار ان القانون يشمل الجميع بغض النظر عن مواقعهم ومسمياتهم وطبيعة اعمالهم وبالتالي لا يجوز تحديد الاسماء في القانون حتى لا يتم تقييده وذلك بناء على اقتراح من النائب عبدالكريم الدغمي ، وعند موافقة المجلس على الاقتراح حرص رئيس المجلس عبد الهادي المجالي على التاكيد على ان شطب هذه المادة لا يعني الغاء القانون.
وكان المجلس قد شهد انقساما لافتا في الموقف من تجريم الواسطة و المحسوبية حيث دفع فريق نيابي باتجاه رفض تجريم افعال الواسطة من قبل طالبها وحصر العقوبات بالمسؤول الذي يقبل الوساطة فيما راى فريق نيابي بضرورة شطب النص الوارد في مشروع القانون غير ان المناقشات المستفيضة انتجت في النهاية موافقة الاغلبية النيابية على تعديل النص الوارد في مشروع القانون الذي جاء فيه اعتبار فسادا .. ( جميع الافعال التي تدخل في نطاق الواسطة والمحسوبية او قبولها وذلك اذا أدت الى غاية غير مشروعة او المساس بالاموال العامة او الاعتداء على حقوق الاخرين او الاضرار باسس العدالة و المساوة ) و الاستعاضة عنه بالنص التالي ..( قبول الواسطة و المحسوبية التي تلغي حقا وتحق باطلا ) .
وجاء النص الجديد بعد الاقتراح الذي قدمه النائب عبدالكريم الدغمي ووافقت عليه اللجنة القانونية النيابية وكذلك الاغلبية النيابية ليكون بمثابة طوق النجاة للنواب الذين شددوا في مداخلاتهم على ضرورة عدم تجريم الشخص المتقدم بالواسطة كونه لايستطيع احيانا الوصول الى المسؤول وان الاولى معاقبة المسؤول الذي يقبل الواسطة كونه صاحب القرار.
وبعد اكثر من ثلاث ساعات من الجدل والنقاش اقر المجلس في جلسة يوم امس (4) مواد بعد ان اجرى تعديلات عليها وشطب اخرى قبل ان يقرر رئيس المجلس رفع الجلسة وتأجيل المناقشة الى الجلسة المقبلة دون حسم الموقف من المادة التاسعة في مشروع القانون التي اخذت مساحة واسعة من النقاش لقرابة الساعة ونصف الساعة .
وتأجيل مناقشات مشروع القانون الى الجلسة القادمة يعني حكما ان الجلسات المتبقية من عمر المجلس في دورته الاستثنائية التي صدرت الارادة الملكية السامية بفضها اعتبارا من يوم الخميس القادم قد تكون جلسة واحدة فقط باستثناء جلسة الاحد وبالتالي فان حزمة التشريعات ذات العلاقة بالنزاهة الوطنية والاصلاح السياسي لن يكون لها نصيب في العرض امام المجلس سيما وان مشروع قانون هيئة الفساد سوف يستغرق كامل جلسات المجلس المتبقية في الاستثنائية استنادا الى وتيرة المناقشات النيابية لاحكام القانون .
وعمليا فان الحكومة لم تتمكن في الدورة الاستثنائية من انجاز التشريعات المطلوبة مثل حزمة تشريعات الاصلاح السياسي والتي من اهمها قانوني الاحزاب والبلديات والمطبوعات فيما علقت قوانين الوعظ و الارشاد وكذلك الافتاء بين مجلس النواب و الاعيان دون حسم مصيرهما ويبقي الانجاز الذي نجحت الحكومة في تحقيقه هذة الدورة هو قانون منع الارهاب واشهار الذمة المالية اما هيئة مكافحة الفساد فان مجلس النواب في حال انجازه خلال الاسبوع القادم فان مجلس الاعيان لن يتمكن من دراسته في ربع الساعة الاخير من عمر الاستثنائية .
اما القوانين الاقتصادية فهي الاخرى لم يتم انجازها كما كان مقررا لها وهي ضريبة الدخل و ضريبة المبيعات والاستثمار و البنوك .
وبالعودة الى مجريات الجلسة فقد شرع المجلس في مواصلة مناقشة مشروع القانون من المادة الخامسة التي حددت الجرائم الداخلة في نطاق احكامة واقرها بعد ادخال تعديلات طفيفة عليها .
وقرر المجلس شطب المادة السادسة بالكامل التي تحدد الجهات التي تسري عليها احكام القانون وهي رئيس الوزراء والوزراء ورئيس واعضاء مجلسي النواب والاعيان وجميع الموظفين والمستخدمين في الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات الرسمية العامة والسفارات وفي اي جهة عامة اخرى بما فيها الجهات القضائية والعسكرية والادارية وكل من يشمله تعريف الموظف العمومي وفقا للاتفاقيات الدولية التي وقعت المملكة عليها فيما يتعلق بمكافحة الفساد ورؤساء واعضاء المجالس البلدية والخدمات المشتركة ورؤساء واعضاء مجالس ادارة الشركات المساهمة العامة والعاملين فيها والاحزاب والنقابات والاتحادات والجمعيات والنوادي ومؤسسات المجتمع المدني واي شخص في تعاملاته مع تلك الجهات .
وحرص رئيس المجلس عن موافقة النواب على شطب هذه المادة التاكيد على ان شطب هذه المادة لا يعني الغاء القانون وذلك بعد ان عبر نواب عن تخوفهم من ان يعتقد الرأي العام ان قيام مجلس النواب بشطب الأشخاص الذين تسري عليهم أحكام مشروع القانون يعني شطب أولئك الأشخاص من الخضوع للقانون. ولفت النائب سليمان عبيدات الى ضرورة ان يعي الرأي العام والصحافة بان ما أقدم عليه النواب من شطب المادة السادسة لا يعني عدم إخضاع النواب والأعيان والوزراء لأحكام القانون ، داعيا الرأي العام الى تفهم السياق الذي أدى بالنواب الى شطب المادة وعدم إخراج الموضوع عن سياقه الطبيعي. فيما اوضح النائب عبد الكريم الدغمي ان ما أقدم عليه النواب من شطب للمادة صحيح بالمطلق وانه لا يجوز ان يتم التخوف من جهة أو أخرى عند مناقشة تشريعات للأجيال المقبلة ، مؤكدا بان الشطب لا يعني استثناء أولئك الأشخاص من الخضوع للقانون. ورد رئيس مجلس النواب عبد الهادي المجالي ان المجلس النيابي سيد نفسه وانه يمثل الرأي العام وان قرار المجلس واضح لا لبس ولا مجال للاجتهادات حوله ، وبالتالي لا داع للتخوف .
وقرر النواب الابقاء على الفقرة (ب) من المادة الثامنة في القانون التي تتعلق بمنع اي شخص متهم في قضية فساد من السفر والحجز على امواله المنقولة وغير المنقولة وكف يده عن العمل ووقف راتبه مع اضافة عبارة"اذا لزم ذلك"في نهاية الفقرة حتى لا تتضرر مصالح الناس خاصة وان الاشتباه في جريمة فساد لا يعني ارتكابها من قبل الشخص المشتبه به قبل نهاية التحقيق. وشهدت هذه الفقرة جدلا نيابيا واسعا حول ضرورة ابقائها او شطبها وبرز في المناقشات عدد من النواب الذين طالبوا بشطبها كون النص غير محدد وجاء على اطلاقة مطالبين بتعديلة في حال اصر المجلس على عدم شطبه.
ووافق المجلس على قرار اللجنه القانونية بشطب الفقرة "ج" من المادة الثامنة التي تتعلق بالمهام والصلاحيات التي تتولى الهيئة القيام بها وتنص على"تلقي الشكاوى والاخبار التي ترد او تقدم اليها من ذوي العلاقة وفقا لاحكام هذا القانون وبموجب التعليمات التي يصدرها المجلس لهذه الغاية".
واضاف المجلس فقرة جديدة الى المادة الثامنة هي "بالرغم مما ورد في اي تشريع اخر تلتزم الهيئة باصدار قراراتها خلال ثلاثة اشهر من بدء التحقيق في القضية" كما اضاف تعديلات اخرى طفيفة على فقرات المادة نفسها قبل اقرارها.
وفيما يتعلق بمجلس ادارة الهيئة المستقله لمكافحة الفساد في المادة التاسعة فقد جرى نقاش موسع حول الاليه التي يتم فيها اختيار اعضاء اللجنة حيث راى فريق نيابي ان يتم اختيارهم من قبل رئيس الوزراء وهو ما ذهبت اليه اللجنة القانونية في المجلس فيما رأى اخرون ان اللجنة سيشكلها رئيس الوزراء بعد توصيه تقدم له من لجنة مؤلفة تضم وزير العدل ورئيس ديوان المحاسبة وعضوا من مجلس الاعيان واخر من مجلس النواب وقاضيا بالدرجة العليا وذلك وفق ما ورد في مشروع القانون المقدم من الحكومة .
بينما راى فريق نيابي ثالث ان اللجنة يجب ان تضم رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الاعيان ورئيس المجلس القضائي ورئيس ديوان المحاسبة واستقر الامر بعد النقاش الى مواصلة مناقشة هذه المادة في الجلسة التي تعقد صباح الاحد المقبل.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش