الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العمل التطوعي أساس الفكرة والتعاون شرط نجاحها * لجان الاحياء في الزرقاء.. ضغوطات على البلدية تفسد العلاقة بين الطرفين

تم نشره في الاثنين 25 أيلول / سبتمبر 2006. 03:00 مـساءً
العمل التطوعي أساس الفكرة والتعاون شرط نجاحها * لجان الاحياء في الزرقاء.. ضغوطات على البلدية تفسد العلاقة بين الطرفين

 

 
الزرقاء - الدستور - طالب خليل
تعتبر لجان الأحياء التابعة لبلدية الزرقاء واحدة من قنوات التواصل بين المواطنين والبلدية وهي شكل من أشكال مشاركة المواطن وتفاعله مع محيطه ، وتقوم فكرة هذه اللجان على خدمة الأحياء السكنية وتبني قضاياها ومطالبها العامة لدى البلدية.
وحسب بعض المواطنين الذين تحدثنا اليهم فقد تشكلت لجان الأحياء في مدينة الزرقاء قبل عشر سنوات وتضم في عضويتها المئات من أبناء ووجهاء الأحياء والمناطق التابعة لبلدية الزرقاء.
تنشط هذه اللجان بين الحين والاخر في تنظيم فعاليات وندوات ومحاضرات تجمع المواطنين والمسؤولين وتفسح المجال أمام الطرفين للحوار الموضوعي الهادف لطرح ومعالجة هموم مجتمع الزرقاء المحلي. ومؤخرا كان اللقاء الحواري الذي نظمتة لجان الأحياء التابعة لبلدية الزرقاء مع مدير الأمن العام الفريق الركن محمد العيطان تحت عنوان الشرطة المجتمعية ودور المواطن في العملية الأمنية الذي شارك فيه رئيس البلدية المهندس جميل المومني وعدد من نواب ووجهاء المحافظة وأعضاء من لجان الأحياء ، هذا اللقاء كان فرصة لتسليط الضوء على هذه اللجان ومهامها من جهة ومدخلا لقراءة وتقييم الفكرة والآلية التي تعمل اللجان بموجبها لخدمة مجتمع مدينة الزرقاء.
"الدستور" التقت عددا من المواطنين والأعضاء في هذه اللجان الذين تباينت اراؤهم حول تنظيم وأداء اللجان واتفقت على أهمية دورها التطوعي وضرورة تطويرها شكلا ومضمونا وعملا في التوعية والإرشاد وانجاح البرامج المحلية والتنموية في الزرقاء.
تراجع الاهتمام والأداء
الحاج عادل أبو شموط - (54) عاما - من سكان منطقة الغويرية قال ان أبواب العمل التطوعي غير محدودة في مدينة الزرقاء ويستطيع المواطن أن يكون مواطنا نشيطا ومشاركا في بناء وطنه وخدمة مجتمعة من خلال الجمعيات الخيرية والمراكز الثقافية.
واعتبر ان العمل في لجان الأحياء هو عمل تطوعي وخيري لخدمة مدينتنا. وقال: عملت مع اللجان لعدة سنوات إلا أن هذه اللجان نفسها تظهر وتختفي من وقت لآخر ولم يعد اهتمام المسئولين في الأحياء يشمل الأعضاء في كل مناطق وأحياء المدينة وأصبح الاهتمام منصبا لصالح أشخاص ووجهاء من بعض أعضاء تلك اللجان.
إلا أن محمد حمد الخلايلة - من سكان حي الفلاح - قال ان فكرة لجان الأحياء فكرة سليمة وهدفها سليم لخدمة الوطن والمدينة وان الانتقادات التي توجه بين فترة وأخرى لهذه اللجان لا تقصد الفكرة ذاتها بقدر ما تهدف الى انتقاد عمل وأداء المسؤولين عن هذه اللجان خاصة عندما يتدخلون في شؤون البلدية وقراراتها أو يحاولون الضغط على البلدية ومجلسها. ويقترح الخلايلة إقامة مقر لكل لجنة حي في المنطقة التابعة لها واختصار عدد اللجان لتكون بعدد المناطق في الزرقاء واختيار ممثل عن كل حي ليكون عضوا في لجنة المنطقة.
أحياء بدون لجان
وحول الأداء الحالي للجان الأحياء قال انه يمكن وصف دورها حاليا بأنه إرشادي فقط ولم يعد لها أي دور حقيقي في نقل مشاكل وهموم الأحياء والتجمعات السكانية إلى البلدية لان البلدية تقوم بهذا الدور مباشرة من خلال مديري المناطق ومراقبي النظافة والصحة والأسواق وغيرهم من الموظفين المكلفين رسميا بهذا الواجب.
اما سوزان عربيات - مديرة مدرسة - فقالت ان الغاية الحقيقية من لجان الأحياء في مدينة الزرقاء هي تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطن من خلال التعاون مع البلدية إلا أن البلدية تريد إيصال الخدمات لجميع المناطق بعدالة وهذا حق طبيعي لجميع المواطنين غير أن بعض لجان الأحياء أخذت تشكل عوامل ضغط على البلدية وأجهزتها للحصول على خدمات متميزة وبشكل شخصي مما اضعف العلاقة بين الطرفين (البلدية واللجان) ودفع بالبلدية إلى تهميش دور اللجان خلال الأعوام القليلة الماضية.
خلافات بين أعضاء اللجان
احد موظفي البلدية في لجان الأحياء - طلب عدم الكشف عن اسمه - قال ان هناك ايجابيات كثيرة لهذه اللجان مثلما لها سلبيات وأخطاء إلا ان سلبياتها أدت إلى وجود انقسام بالرأي داخل اللجان وداخل البلديه حول الإبقاء عليها وحول دورها أو طمسها ، وقد لعب أعضاء في هذه اللجان دورا في اضعافها وشدها إلى الوراء عندما فشلت مصالحهم وأهدافهم الخاصة.
وأضاف ان لجان الأحياء تضم في عضويتها المئات من خيرة أبناء الزرقاء والأطباء والمهندسين والوجهاء والمخاتير وأصحاب الشأن والفضل في العمل الاجتماعي والتطوعي والخيري لخدمة مجتمعهم ويبذلون جهودا كبيرة لتحقيق الخدمة الفضلى ولو كان ذلك على حساب وقتهم وأعمالهم ولكن يوجد أعضاء في هذه اللجان يتنازعون على مقاعد الجلوس في الصف الأول أثناء الاجتماعات واللقاءات ويفتعلون الخلافات مع أجهزة البلدية ومع المجلس البلدي وهذا ما أدى إلى ضعف اهتمام البلدية باللجان.
وأكد أن خلافات شديدة تقع بين أعضاء في اللجنة الواحدة وأعضاء في اللجان الأخرى وتظهر كثيرا وهي سريعة الانعكاس على أدائهم ، وقد أدت الخلافات فيما بينهم إلى انسحاب اعداد كبيرة جدا منهم وأثرت بشكل كبير على انسحاب النساء وغياب دورهن في هذه اللجان.
وحول نشاطات لجان الأحياء خلال شهر رمضان المبارك قال: نسعى لإقامة موائد الرحمن للفقراء بالتعاون مع أهل الحي وعقد الأمسيات الرمضانية المباركة ونأمل أن تستمر مسيرة هذه اللجان بما يخدم الوطن والمواطنين دائما.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش