الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محتواها هدام ولابد من المراقبة الحثيثة لها * بطاقات ` اليوغي يو`تسيء لقيم المجتمع ولا هدف تربويا لها

تم نشره في الاثنين 20 شباط / فبراير 2006. 02:00 مـساءً
محتواها هدام ولابد من المراقبة الحثيثة لها * بطاقات ` اليوغي يو`تسيء لقيم المجتمع ولا هدف تربويا لها

 

 
عمان ـ بترا ـ اخلاص القاضي: بطاقات '' اليوغي يو'' .. لعبة غامضة دون اهداف واضحة اقتحمت عبر الاطفال معظم المنازل تأثرا ببرنامج كرتوني يغلب العنف والعدوانية والتسلط على اي لغة اخرى بحسب العديد من الاهالي ممن اشتكوا من هوس اطفالهم بابتياع هذه البطاقات لحد تخبئتها تحت وسائدهم .
ويشدد هؤلاء الاهالي على اهمية مراقبة هذه البطاقات وسط مخاوف من تأثر اطفالهم بمحتواها المتدنـي لجهة المصطلحات واسماء الوحوش والشخصيات الخرافية الغريبة والترجمة ''الركيكة'' الى العربية والاشكال والرسومات المسيئة لذهنية الطفل وللقيم الاخلاقية والدينية.
تقول ام فادي لوكالة الانباء الاردنية انها لم تتنبه في البداية الى محتوى بطاقات ''اليوغي يو'' على اعتبار انها لعبة كسائر الالعاب الا ان فضولها دفعها يوما الى التدقيق في محتواها لتجد ان الشعارات التي تطلقها والمصطلحات التي تتضمنها تشير الى السحر والشعوذة والانتقام حيث تركز على الجثث والظلام والشياطين والنار والحرارة والمقابر والعواصف والهياكل العظمية والوحوش الخرافية الماسخة التي تستل الات حادة الى درجة ان ابنها تعلق بالادوات الحادة وصولا الى طلبه سكينا يريد ان يلعب به كوحوش تلك البطاقات.
ويبتاع الطفل شادي 8 اعوام منها بشكل شبه يومي اذ وصلت حصيلة بطاقاته الى حوالي 700 بطاقة في الوقت الذي يرغب فيه باقتناء المزيد في اطار منافسة محمومة بينه وبين ابناء الجيران من جهة واخوته من جهة اخرى .
غير ان الموظف ياسين 30 عاما اب لثلاثة اطفال تمكن من منع اطفاله من شرائها لعدم قدرته الاقتصادية من ناحية ولاعتقاده انها نوع من انواع '' المقامرة '' من ناحية اخرى مستغربا عدم قدرة بعض الاهالي على ضبط ميول اطفالهم فيما يتعلق بشراء الالعاب .
و يجد الطفل عدي 7 اعوام ان صور البطاقات جميلة فيما يرى ليث 5 اعوام ان اقتناءه لاكبر عدد ممكن منها يشكل تحديا كبيرا لزملائه في المدرسة على الرغم من قيام بعض المدارس بمنع تداولها بين الاطفال .
بركات
ويوضح مستشار وزير التربية والتعليم الناطق الرسمي باسم الوزارة ايمن بركات لوكالة الانباء الاردنية ان الوزارة تمنع منعا باتا تداول الاطفال لهذه البطاقات وغيرها من الالعاب حفاظا على اهداف العملية التربوية والتعليمية .. داعيا ادارات المدارس الى اعادة تذكير الطلبة بمنعها داخل المدرسة .
احد تجار الالعاب منذر حداد 37 عاما يقول انه ورغم عدم اقتناعه بهذه البطاقات التي لا يفهم محتواها ولا كيفية اللعب بها على الاطلاق الا انه اضطر الى بيعها بعدما ايقن شدة الطلب عليها .
ويبلغ سعر العلبة الواحدة منها بحسب التاجر حداد والتي تحتوي على اربعين بطاقة تقريبا دينارا واحدا فيما يدعي تاجر اخر ان ثمن الاصلية لا يقل عن خمسة دنانير غير ان سعر المقلدة منها وصل الى نصف دينار في بعض المناطق الامر الذي تسبب بخسارة لمستوردي الاصلية منها .
ويقول تاجر العاب اخر نبيل روحي 40 عاما ان اقبال البعض لا يقتصر على شراء بطاقات اليوغي يو غير المفهومة بل انهم يقبلون على اقتناء غير المجدية منها على حساب الالعاب التعليمية والتربوية كالقصص والعاب الاعداد والشطرنج وغيرها .
الحباشنة
ويرى مستشار الطب النفسي الدكتور محمد الحباشنة ان لدى الاطفال الذين يتابعون المسلسل الكرتونـي الذي له علاقة بهذه اللعبة شغف اكبر باقتنائها لشعورهم بانهم سيملكون حتما قوة ابطال البرنامج المفترضة، اي ان الارتباط الوثيق في ذهن الاطفال بين البرنامج وبطاقات هذه اللعبة يضاعف من اقبالهم على شرائها بلا تردد وربما دون هدف . ويتابع ان هذا النوع من الالعاب يعزز العدوانية والميل نحو اقتناص الفرص بأي ثمن، والاساءة الى اللغة العربية من خلال استخدام اسماء ومصطلحات غريبة وترجمتها باسلوب ضعيف .. كما انها تسهم في اساءة مفاهيم التنافس على امور لا تستحق المنافسة .
كما تقود الاطفال الى التباس ذهني وفكري حول اولويات القيم واهدافها ، واصفا اياها بالمنشورات غير البريئة . ويضيف ان استمرار التعلق بها قد ينمي ميول الاطفال نحو المراهنة والمقامرة والاستعجال في الحصول على الاشياء باي شكل. ويدعو اهالي الاطفال الى عدم التراخي وثبات التعامل مع اطفالهم بحزم منطقي واقناعهم بعدم جدواها عبر طرح بدائل مجدية .
هارون
بدوره يعزو استاذ تربية الطفل في قسم المناهج والتدريس في الجامعة الاردنية الدكتور رمزي هارون رواج هذه اللعبة الى غياب الرقابة على ما يتابعه الاطفال عبر الفضائيات . ويحذر من ان هذه اللعبة لا تسهم في تنمية مهارات بخلاف الالعاب الشعبية القديمة، التي تسهم بشكل كبير في تنميتها نموا سليما.
ويقول ان من جملة اهداف مبتكري هذا النوع من الالعاب وعدد كبير من البرامج الكرتونية غير المفهومة، تمرير قيم سلبية كالمصلحة الشخصية والعنف والقضاء على الاخر باي ثمن، والاساءة الى مفاهيم الطفل الاخلاقية والدينية وارباكه بين ما هو خرافي او اسطوري او حقيقي . ويتمنى الدكتور هارون على مستوردي الالعاب الوقوف عند مسؤولياتهم لجهة اختيار العاب تعزز مهارات الطفل ونموه العقلي، الامر الذي يشدد عليه الاستاذ المساعد في اصول التربية في كلية العلوم التربوية في الجامعة الاردنية الدكتور محمد الزيود، حين يذهب الى ضرورة انتقاء العاب ذات اهداف تربوية وقيمية واضحة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش