الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاضر في غرفة صناعة اربد حول التخطيط الاستراتيجي * عبيدات : فن القيادة تعدى المفهوم العسكري ليشمل مجالات الحياة المختلفة

تم نشره في الثلاثاء 6 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
حاضر في غرفة صناعة اربد حول التخطيط الاستراتيجي * عبيدات : فن القيادة تعدى المفهوم العسكري ليشمل مجالات الحياة المختلفة

 

 
اربد - الدستور - صهيب التل
ألقى عميد كلية الهندسة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الدكتور تركي عبيدات محاضرة في غرفة صناعة اربد بدعوة من شركة كهرباء محافظة اربد بعنوانالتخطيط الاستراتيجي مفهومه وإطاره الإرشادي ومراحله المختلفة، بين فيها أن استخدام لفظ الإستراتيجية ظهر في العمليات الحربية وهي كلمة يونانية تعني فن القيادة أي كيف يستخدم القائد القوة والظروف المتاحة له والمحيطة به لإحراز أهداف معينة. واوضح ان نابليون وسع هذا المفهوم ليشمل الجوانب الاقتصادية والسياسية لخدمة الهدف العسكري وانتقل هذا المفهوم خلال العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي الى مجال الأعمال عندما دعا الرئيس الأمريكي الأسبقليندون جنسونالى إصدار توجيهاته عام (1965) بتطبيق نظام التخطيط الاستراتيجي في جميع الأجهزة الفدرالية للحكومة الأمريكية تحت اسم نظام التخطيط والبرامج للموازنة وقبل نهاية ستينيات القرن الماضي انتقل مفهوم التخطيط الاستراتيجي خارج حدود الولايات المتحدة الى أوروبا وبعض الدول النامية وأهمها ماليزيا. وقال عبيدات ان لفظ الإستراتيجية قد يطلق على الأهداف المحددة ووضع البدائل ومقارنة التكاليف والفوائد المرتبطة بها وتقييمها ثم اختيار البديل الاستراتيجي الأفضل ووضعه في برنامج زمني قابل للتنفيذ.
واستعرض أراء الباحثين في الفكر الإداري للوصول الى استنتاج أن مفهوم الإستراتيجية يعتبر مرادفا لمفهوم التخطيط الاستراتيجي وان كلا اللفظين يستخدمان لإعطاء معنى واحدا في بعض الاحيان.
وقال نستطيع القول أن التخطيط الاستراتيجي هو العملية التي يتم من خلالها تنسيق الموارد لخدمة الفرص المتاحة لتحقيق الهدف على المدى الطويل. وبين انه على المخطط أن يحتكم الى قواعد أو خطوط ترشده لاتخاذ القرارات التي تنبع من الاجابة على تساؤلات محددة منها ماذا نريد؟ وأين يجب أن نكون؟ وكيف يمكن أن نحقق ذلك؟ متطرقا الى عناصر التخطيط الاستراتيجي والتي منها وضع الإطار العام ودراسة العوامل البيئية المحيطة وتحديد الفرص للموازنة مع النجاحات المحتملة وضوابط العوامل الإدارية والتنظيمية لمعرفة نقاط القوة والضعف وتعريف الغايات ووضع الخطط البديلة والمقارنة بينها واختيار البديل في حال تغيرت الظروف ووضع ذلك جميعا بآلية تحولها من عنوان وخطط مرسومة ومكتوبة على الورق الى مصالح حقيقية ملموسة. وقسم عبيدات مخرجات عملية التخطيط الاستراتيجي الى ثلاثة أنواع من الخطط هي : طويلة الأجل تتراوح من (5 - 10) سنوات ومتوسطة مدتها ثلاث سنوات في حدها الأعلى والأنية وهي السنوية. وبين ان عوائق التخطيط الاستراتيجي والتي منها عدم التأكد من الظروف المالية أو مصادر التمويل أوعدم رغبة السلطات العليا في الإفصاح عن طبيعة الأهداف المنوي تحقيقها خاصة عندما تكون هذه الأهداف على مساس مباشر لمصالح سائدة قد تؤدي عملية تغييرها الى تضارب وعدم وضوح الاهداف. وتناول الأطر الإرشادية للتخطيط الاستراتيجي والمنطلقة من تحديد رؤية الهدف المنوي تحقيقه من خلال صورة خيالية ذهنية أو حلم يراود مؤسسة القيادة وهذه الرؤية تشكل المنصة التي ينطلق منها لتحقيق الأهداف المستقبلية والسياسات من خلال وضع الخطة موضع التنفيذ بمشاركة اكبر عدد من القياديين لأنه في الأصل تكون الرؤية ملك الجميع ويسعى الجميع لتطبيقها.
وقال الدكتور عبيدات أن تحديد الأهداف المستقبلية يجب أن يكون محكوما بمدة زمنية واضحة وان الغايات والنتائج المراد تحقيقها لا بد أن تكون منسجمة مع فكر القيادة قابلة للتحقيق والقياس ومتقدمة على الأهداف السابقة وواضحة ومفهومة وغير متعارضة مع فكر القيادة وما حققته من أهداف سابقة. وقال أن أهم المجالات الأساسية التي تحدد الهدف هي وضع القيادة محليا وإقليميا ودوليا وحجم المواد المستخدمة و تطوير أداء فريق العمل مسؤوليين وعاملين وتطوير الأنظمة والقوانين الناظمة للعمل. وقال أن الخطة الإستراتيجية تتكون من عدد من الخطط الفرعية لكل مجال من مجالات العمل .
وفي نهاية المحاضرة التي حضرها عدد كبير من المهتمين والمختصين وأساتذة كليات الهندسة في الجامعات الأردنية وحشد من طلبة كلية الهندسة جرى نقاش موسع بين الدكتور عبيدات والحاضرين أجاب خلاله على الأسئلة التي طرحت.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش