الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعوات للانسجام مع الموقف الشعبي * مطالبات نيابية بتضمين جدول اعمال «استثنائية النواب» فصل «الاربعة»

تم نشره في الاثنين 19 حزيران / يونيو 2006. 03:00 مـساءً
دعوات للانسجام مع الموقف الشعبي * مطالبات نيابية بتضمين جدول اعمال «استثنائية النواب» فصل «الاربعة»

 

 
عمان - الدستور - مصطفى الريالات
ثلاثة تحركات شهدها الوسط النيابي امس ذات صلة بملف النواب الاسلاميين الاربعة الموقوفين في سجن الجفر منذ نحو اسبوع بعد ان وجه اليهم مدعي عام امن الدولة تهمة اثارة النعرات وتعكير صفو الوحدة الوطنية .
وفيما سيطر الهدوء على الحراك النيابي على هذا الصعيد فان اروقة مجلس النواب شهدت حراكا باتجاهات مختلفة حول القضية حيث عقدت كتلة النواب الاسلاميين اجتماعا خصص بحسب اعضاء في الكتلة (للتقييم والتقويم) لمسار الاحداث خلال الاسبوع الماضي فيما عقدت الكتلة الوطنية الديمقراطية التي يترأسها النائب عبدالرؤوف الروابدة هي الاخرى اجتماعا اعتبره اعضاء في الكتلة دوريا وان كان الاجتماع شهد مساحة كبيرة من الحديث والتحليل لمسار القضية وتداعياتها ..
في المقابل ظل حراك تيار نيابي باتجاه التوقيع على مذكرة تستهدف فصل النواب الاربعة من عضوية المجلس يحاط بالسرية سيما وان عددا من النواب المؤيدين لهذه المذكرة الذين دفعوا نحو ولادتها هم حاليا خارج البلاد ..
وبينما رأى نواب ان المذكرة في الوقت الراهن فقدت مبرراتها على قاعدة ان القضية منظورة امام القضاء وبالتالي انتظار العدالة فان نوابا وقعوا على المذكرة ومن بينهم النائب سليمان عبيدات اكد لـالدستور ان التوقيع على المذكرة كان قبل احالة النواب الاربعة الى القضاء .
وكان مدعي عام محكمة امن الدولة امر بتوقيف النواب محمد ابو فارس وجعفر الحوراني وابراهيم المشوخي وعلي ابو السكر مدة 15 يوما على ذمة القضية في سجن الجفر بعد ان قدموا التعازي بالزرقاوي واثارت تصريحات ابي فارس غضب الرأي العام بعد ان وصف الزرقاوي بانه شهيد ومجاهد.
وعلى صدى هتافات الاف المواطنين الداعية الى حل مجلس النواب ، او طرد النواب الاربعة من المجلس التي انطلقت في مسيرات شعبية طوال الاسبوع تعبيرا عن الاحتجاج والاستنكار لزيارة اربعة نواب اعضاء في حزب جبهة العمل الاسلامي الى مأتم الزرقاوي وتضامنا مع اسر شهداء تفجيرات الفنادق ..لم يجد الكثير من النواب سبيلا في محاولة التفكير في اليات وخيارات الاستجابة لهذه الدعوات او على الاقل التعامل معها .
ووجد نواب انفسهم تحت وطأة الدخول في سيناريوهات التعامل مع القضية التي اخذت بعدا شعبيا متوقعا ولذلك شهد الوسط النيابي خلال الايام الماضية مشاورات هادئة ومكثفة بين عدد من النواب لجهة تأمين موافقة ثلثي اعضاء المجلس(73) نائبا على مذكرة تطالب بفصل النواب الاربعة من مجلس النواب على خلفية زيارتهم لمأتم الزرقاوي الذي اعتبره المجلس في بيان اصدره بهذا الخصوص بانه ممارسة خطيرة ولا مسؤولة وانها اعتداء على الدين والوطن والقيم النبيلة مطالبا حزب جبهة العمل الاسلامي بمساءلة النواب الاربعة ووضع حد فاصل لمثل هذه الممارسات واعتبار أي تجاوز بحق الوطن وكرامته جريمة لا تغتفر كون الزيارة والتصريحات تشكل حالة خطيرة تنعكس اثارها السيئة على الوطن والمسيرة.
ووفق مصادر نيابية فان المشاورات اخذت اتجاهين الاول حول قانونية ودستورية مشروع المذكرة في مضمونها والثاني استمزاج اراء نواب حول الفكرة بشكل عام .
وسط هذه الاجواء يعرض نواب العديد من السيناريوهات المتوقعة وخيارات التعامل مع القضية (نيابيا) ولكن في إتجاهين مختلفين الأول يتحدث عن ضرورة ان ينسجم الموقف النيابي مع الشعبي بالدفع باتجاه فصل النواب الاربعة والثاني يرى بضرورة التريث كون القضية منظورة امام القضاء وانتظار قراره .
ولعل أول هذه السيناريوهات هو ما يقوله الكثيرون من النواب من أن البيان الذي اصدره المجلس اول امس ليس كافيا كموقف مما جرى وان التسريع بعقد الدورة الاستثنائية بات ضروريا على ان يتضمن جول اعمال الدورة بندا حول فصل النواب الاربعة من عضوية المجلس وفق احكام المادة (90) من الدستور.
وبمقتضى احكام المادة ( 90) من الدستور فانه (لا يجوز فصل أحد من عضوية أي من مجلسي الأعيان والنواب إلا بقرار صادر من المجلس الذي هو منتسب إليه. ويشترط في غير حالتي عدم الجمع والسقوط المبينتين في هذا الدستور وبقانون الانتخاب أن يصدر قرار الفصل بأكثرية ثلثي الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس وإذا كان الفصل يتعلق بعضو من مجلس الأعيان فيرفع قرار المجلس الى الملك لإقراره) .
وترسم اوساط نيابية لوحة مشهد سيناريوهات اللحظة الراهنة استنادا الى المادة (90) من الدستور حيث ترى بان اي خطوة نيابية او حكومية باتجاه فصل النواب الأربعة من عضوية المجلس او اي منهم فانه يتوجب ان تتضمن الارادة الملكية السامية بدعوة مجلس الامة للانعقاد في دورة استثنائية بندا بهذا الخصوص كون الدستور اوضح في الفقرة الثالثة من المادة ( 82) بانه ( لا يجوز لمجلس الأمة أن يبحث في أية دورة إستثنائية إلا في الأمور المعينة في الإرادة الملكية التي انعقدت بمقتضاها) .
ولا تتوقف السيناريوهات النيابية عند الحديث عن سيناريوهات اللحظة الراهنة واجواء الدورة الاستثنائية المتوقعة لتذهب إلى أبعد من ذلك لتتحدث عن سيناريوهات ترى ان القضية باتت امام القضاء ولذلك فان من الضروري انتظار ما تقرره العدالة ومن ثم يكون المجلس امام مشهد اكثر وضوحا في التعامل مع النواب الاربعة . دعاة هذا السيناريو يدفعون بضرورة التريث في اتخاذ المواقف النيابية كون القضية منظورة امام القضاء وبالتالي انتظار قراره وعلى ضوء ذلك يتم اتخاذ الاجراء المناسب .
ومثل هذا الرأي هو الذي يلقى مؤيدين في الوسط النيابي سيما وان القائمين على مذكرة الفصل وجدوا ان تأمين موافقة (73) نائبا على المذكرة امر ليس سهلا بعد ان جرى استمزاج نواب في مبدأ التوقيع على المذكرة ورفض هؤلاء مثل هذه الخطوة الامر الذي استدعى اخضاع مشروع المذكرة الى حسابات دقيقة قبل الاعلان عنها حتى لا تتعرض للفشل .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش