الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لوحات محمد الجالوس.. شحنة غائمة من البوح

تم نشره في الاثنين 31 كانون الثاني / يناير 2000. 02:00 مـساءً

 عمان - الدستور - خالد سامح
«أعود بعد رحلة كان ينقصها الاوكسجين، الى فضاء اكثر حرية وبشحنة غائمة من البوح..» بهذه الكلمات يقدم الفنان التشكيلي الأردني محمد الجالوس لتجربته الابداعية الجديدة التي كشف عنها أمس الأول عبر معرض تشكيلي حمل عنوان «ايقاعات الجسد» وذلك في جاليري نبض بجبل عمان، ويقدم فيه أكثر من ثلاثين لوحة أكريليك على قماش ثيمتها الرئيسة الجسد الانساني بما يحمل من طاقة تعبيرية.
يطور الفنان في معرضه الذي حضره حشد من التشكيليين والنقاد الأردنيين تقنيات لوحته وأساليبه التعبيرية، حيث يلجأ لاستخدام مادة الغراء والمعاجين الخاصة على سطح اللوحة، وبما تتيح الصياغة التجريدية له من حرية البوح والتعبير على ايقاع الألوان الألوان الحارة، في عوالم يجتمع فيها الواقعي بالمتخيل ويأخذ الفضاء التأملي مداه الحر.

بمناسبة المعرض يكتب الشاعر والناقد العراقي فاروق يوسف لصديقه الفنان محمد الجالوس: «هناك دائما حنان استثنائي يضمني إلى تفاصيل لوحاتك كما لو انني عدت إليها بعد أن غادرتها لزمن قصير. مزيج من الالفة والابهة كما لو أنك شيدت صرحا عائليا، تنفتح أبوابه بكرم كلما التفت إليه ضيوفك. تجريديتك حياة متاحة».
أما التشكيلي العراقي علي رشيد فيكتب «مقامات الجسد بهذا العنوان أراد الفنان التشكيلي المبدع محمد الجالوس سرد أبجدية الكائن، وسيرته التأملية. باحتفاء يستعرض الفنان ذاكرته البصرية، حيث الجسد مقامة، واللوحة رحم متخيل يبسط فيه الفنان سعة تتشكل عبر فضاء يتماهى مع اللون، وقيمته التعبيرية. مقامة تتسع كما الحلم، أو كتعويذة تتوهج كلما توغلنا في فصاحة العمل وبعده الدلالي. لم يرغب الجالوس أن يستعير من الجسد عريه، فاستبعد الغواية، وطهره من الخطيئة، وأعاد له بهجته السحرية المقدسة باطمئنان العارف بتفاصيله السردية وتحولاتها».
الفنان التشكيلي خيري حرزالله علق على هامش حضوره المعرض «بحكم تتبعي لتجربة الفنان محمـد الجالوس، استطيع ان اقول انه من الفنانين الاردنيين القلائل اللذين استطاعوا ان يثبتوا اقدامهم في الحركة التشكيلية الاردنية كفنان مجرد. فقد بدأ في الاصل مجردا، إلا أنه في معرضه المسمى «افراح» اقرب اكثر من منطقة التشخيص فجاءت الاعمال بين الواقع والتجريد فبقي ضمن دائرة الفنانين المجريدين، وها هو يعود حيث بدأ مجردا اكثر عمقا وبحرفية عالية. فقد استخدم المعاجين كأرضية للعمل ومن ثم لونها، تارة لون مربعات ومستطيلات داخل العمل وتارة لون الاقواس والاشكال، واستخدم الالوان الداكنه والفاتحة تارة بشفافية وأخرى بكثافة، وفي عملية تبادلية وتقاطعية وفي كلا حالتي الرسم «الاشكال» والالوان.
تجدر الاشارة الى أن الفنان محمد الجالوس ولد عام 1960 في عمان ودرس الفن في معهد الفنون الجميلة في عمان بعد ان حصل على بكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأردنية عام 1981. كتب الجالوس في مجال الفن والقصة القصيرة. عمل في مجال إدارة المعارض والتصميم الفني وتدريس الرسم في جامعة فيلادلفيا، الأردن 2004-2007. شارك الجالوس في العشرات من ورش العمل الفنية في مختلف دول العالم. ويستمر المعرض لغاية يوم الأربعاء 16 آذار 2016.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش