الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تزايد حالاته في السنوات الاخيرة * دائرة قاضي القضاة ترصد 480 حالة طلاق مبكر عام 2005

تم نشره في الأحد 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
تزايد حالاته في السنوات الاخيرة * دائرة قاضي القضاة ترصد 480 حالة طلاق مبكر عام 2005

 

 
عمان - بترا - رانيا سابا
ادركت الصيدلانية سعاد متاخرا ان الحوار بينها وبين زوجها "فارس احلامها" غير مجد.. فزوجها لا يبدي أي رغبة في العمل واهتماماته تختلف عن اهتماماتها.
سعاد التي كانت تعاني من مشكلات مع اهلها قالت "اصررت على الزواج رغم معارضة الجميع لي فزوجي غير متعلم.. وحاولت اقامة علاقات طيبة مع اهله ، لكن اختلاف البيئة والمستوى الاجتماعي حالا دون ذلك".
سعاد التي تنفق على زوجها طوال الوقت قررت طلب الطلاق بعد حوالي عام من زواجها بالرغم من وجود طفل.
وفي الوقت الذي اشارت فيه العديد من الاحصائيات الى ان الطلاق المبكر اصبح يشكل ظاهرة في كثير من المجتمعات العربية اكد عدد من المعنيين في الاردن تزايد حالات الطلاق المبكر بعد الدخول في السنوات الاخيرة.
وبالرغم من صعوبة الوصول الى نسبة محددة حول الطلاق المبكر بعد الدخول بسبب صعوبة متابعة حالات الدخول بعد عقد القران في المملكة ، الا ان سجلات دائرة قاضي القضاة رصدت اكثر من 480 حالة زواج وطلاق في عام 2005 أي ان التقاء الزوجين في عش الزوجية وتحت سقف واحد لم يستمر اكثر من بضعة اشهر او بضعة اسابيع.
ووصل مجموع حالات الطلاق بعد الدخول عام 2005 الى 239 حالة في محافظة العاصمة فقط وباقي الحالات تم رصدها في المحافظات الاخرى.
مراد
اكد الباحث الاسلامي واستاذ الشريعة الاسلامية في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حمدي مراد ان الطلاق المبكر بعد الدخول اصبح شبه ظاهرة في مجتمعنا خاصة منذ مطلع القرن الحادي والعشرين ، وعزا اسبابه الى عدم المسؤولية التي يتصف بها بعض ابناء الجيل المعاصر بالدرجة الاولى.
وقال لوكالة الانباء الاردنية: بتنا نعيش في فراغ اجتماعي وتربوي وترك الامر للجيل الصاعد الذي وصفه بانه جيل مزاجي يغير ما له وما عليه في اي وقت يشاء دون ادنى مسؤولية.
واوضح ان الاستعجال وعدم فهم الاخر كما يجب وحب الذات من العوامل التي تزيد من احتمالية وقوع الطلاق المبكر بعد الدخول.
واعتبر غياب الثقافة الجنسية الصحيحة من الاسباب التي تاتي في المرتبة الثانية مشيرا الى ان الاسباب الخفية التي تكون وراء مطالبة العديد من النساء بالطلاق تعود الى علاقة جنسية غير متوازنة.
وبين ان نسبة ما بين 10% - 15% من حالات الزواج يكون الدافع وراءها الهروب من واقع اجتماعي واسري قاس.
واكد اهمية التلاقي الاجتماعي والتوافق بين الاسرتين.. وشدد على ضرورة ان يدرك كل طرف بان الحياة الزوجية مشتركة ومتساوية بينه وبين شريكه في الحقوق والواجبات خلافا للعادات والتقاليد الجارية في مجتمعنا كأن يتقاسم الزوج اعباء تنظيف المنزل مع زوجته خاصة اذا كانت الزوجة امراة عاملة.
حباشنة
"يبدو ان الناس اصبحت لديهم جرأة اكبر في اتخاذ القرارات المصيرية مثل الطلاق" بهذه العبارة بدأ اختصاصي الطب النفسي الدكتور محمد حباشنة حديثه لوكالة الانباء الاردنية مبينا ان اخر الاحصاءات العالمية اشارت الى ان احدى اعلى نسب الطلاق في العالم كانت تسجل بعد سنتين من الزواج.
وربط حباشنة حالات الطلاق المبكر في الفترة الاولى من الزواج بتغيير ديناميكية الاسرة الاردنية موضحا ان المجتمع الاردني يمر حاليا ضمن مرحلة انتقالية اجتماعيا وثقافيا.
وعزا اسباب الطلاق المبكر الى شح عملية التواصل الانساني لافتا الى ان نسبة تحملنا ومدى استثمارنا في العلاقات الزوجية اصبح اقل مؤكدا ان الناس في معظم الاحيان اصبحوا يلجأون الى مبدأ البعد عن الالم بصورة اسرع.
واشار الى ان الزوجين في المرحلة الاولى من الزواج يحتاجان الى مساحة من الوقت يستطيعان عبرهاالوصول الى نقطة وسط تجمع بين ارائهم وتوجهاتهم واهتماماتهم المختلفة .
واعتبر ان العامل الذي ياتي في المرتبة الثالثة هو سوء الاختيار مبينا ان الانجذاب البيولوجي بعيدا عن الاخذ بالصفات الاخرى الهامة مثل تقارب المستوى التعليمي والاهتمامات الثقافية والتقارب البيئي وغيرها يوفر ارضية خصبة لخلافات قد تؤدي الى الطلاق.
عارف
اكدت اختصاصية الاستشارات الاسرية الدكتورة نجوى عارف ان المختصين في شؤون الاسرة اجمعوا على ان الطلاق في مجتمعنا بعد ممارسة الحياة الزوجية يتزايد خلال السنة الاولى من الزواج.
واشارت الى ان من اهم اسباب الطلاق المبكر الديون التي تثقل كاهل الزوجين في السنة الاولى لافتة الى اهتمام اهل الزوجين على حد سواء بالمظاهر الاجتماعية في اغلب الاحيان وتشمل البيت والاثاث وحفلة العرس ، مؤكدة اهمية دور العروس التي لا تعفى من المسؤولية في هذا الموضوع.
واوضحت عارف ان من اهم الاسباب التي تاتي في الدرجة الثانية هي تدخل الاهل في السنة الاولى من الزواج.
ونوهت في نفس السياق الى ان الام غالبا تقدم نصائحها بناء على تجربتها الشخصية غير اخذة بالاعتبار اختلاف الفترة الزمنية والاشخاص وعوامل اخرى مثل العمر والمستوى العلمي.
وتؤكد عارف ان قرار الزواج يجب ان يرتبط برغبة حقيقية نابعة من الشخص ذاته ولا يكون ارضاء للاخرين او تحت ضغط من الام او المجتمع المحيط.
محادين
واشار استاذ علم الاجتماع في جامعة مؤتة الدكتور حسين محادين الى ان الرقم المدون في سجلات دائرة قاضي القضاة لعام 2005 لا يشكل في اغلب الاحيان الرقم الحقيقي موضحا ان هناك العديد من حالات عدم التوافق والانفصال الفعلي بين الزوجين في الفترة الاولى بعد الدخول لا تصل الى السجلات الرسمية معرفا هذه الحالات بالطلاق غير المعلن.
وربط ذلك بعدة اعتبارات اهمها علاقات القربى مؤكدا انه بالرغم من ارتفاع نسب التعليم في المجتمع الاردني الا ان العلاقات القائمة على رابطة الدم كجزء من المنظومة الاجتماعية لا تسمح بقيام حالات طلاق مثل زواج ابناء العمومة على سبيل المثال وحول ارتفاع نسبة الطلاق المبكر الى حوالي النصف من مجموع الحالات المسجلة لعام 2005 في العاصمة عمان اشار الى ان المدن والعاصمة بشكل خاص يغلب عليها ايقاع الحياة السريع اضافة الى الجوانب المصلحية التي تحدد العلاقات الزوجية في كثير من الاحيان سواء الجوانب المادية مثل الفارق الاقتصادي او الجوانب المعنوية من حيث المكانة الوظيفية لاي من الزوجين.
وقال ان سيادة القيم الفردية وضعف التاثير الديني على سلوكيات الزوجين احيانا في المدن الكبرى يؤثر سلبا على نجاح العلاقة الزوجية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش