الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حديث مع شبكة الأخبار الأميركية * المــلك: الشــرق الأوسـط يواجـه خـطر انـدلاع ثـلاث حــروب أهلية

تم نشره في الاثنين 27 تشرين الثاني / نوفمبر 2006. 02:00 مـساءً
في حديث مع شبكة الأخبار الأميركية * المــلك: الشــرق الأوسـط يواجـه خـطر انـدلاع ثـلاث حــروب أهلية

 

 
* جلالته يؤكد ضرورة وضع استراتيجية وخطة للتقريب بين الاطراف العراقية
عمان - بترا: جدد جلالة الملك عبدالله الثاني التأكيد على ضرورة التركيز على حل القضية الفلسطينية باعتبارها القضية الجوهرية في منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم إيجاد حل لها هو السبب في استمرار الصراعات والنزاعات فيها. وعبر في مقابلة أجراها امس مع جلالته مقدم برنامج "هذا الأسبوع" جورج ستيفانو بولس الذي تبثه شبكة الأخبار الأمريكية ABC عن خشيته من انه ما لم نتمكن خلال الأشهر المقبلة من دفع عملية السلام للأمام فلن يكون هناك أي شيء يتم الحديث عنه ، حيث لن تتوفر الظروف الكافية لتطبيق حل الدولتين.
وفيما يتصل بالوضع في العراق أكد جلالته أهمية أن يدرك جميع الأطراف في العراق المخاطر المترتبة على التصعيد الجاري حاليا هناك.
وقال جلالته ان ما يحدث في العراق هو مدعاة لقلق كبير لنا جميعا ، مؤكدا جلالته الإسراع في وضع إستراتيجية وخطة للتقريب بين الأطراف العراقية اليوم قبل الغد.
وأعرب جلالته عن أمله بأن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي سيصل إلى عمان للقاء الرئيس جورج بوش يوم الأربعاء المقبل يحمل معه بعض الأفكار لبحثها مع الرئيس الأمريكي حول كيفية تحقيق الوفاق بين مختلف هذه الأطراف ، خاصة في هذه المرحلة التي بدأت الأمور فيها تخرج عن نطاق السيطرة.
كما عبر جلالته عن الأمل بأن يوفر هذا اللقاء الفرصة للتوصل إلى تفاهم مشترك حول كيفية إنهاء الصراع الطائفي في العراق. وفيما يلي نص المقابلة.
سؤال ـ هل قمة بوش والمالكي في عمان تعتبر الفرصة الأخيرة لإنقاذ العراق؟.
جواب ـ نأمل بان تكون هذه فرصة للرئيس بوش ولرئيس الوزراء المالكي ليتمكنا من الخروج بتفاهم مشترك حول كيفية وضع حد للعنف الطائفي..اننا قلقون جدا لمستقبل جميع العراقيين..ونأمل ان يكون هناك شيئ دراماتيكي ، ومن الواضح ان التحديات التي تواجهما كبيرة جدا.
سؤال ـ لقد قلت شيئا "دراماتيكيا"ماذا يمكن ان يكون ذلك؟.
جواب ـ علينا ان نتأكد ان جميع الاطراف في العراق تتفهم مخاطر التصعيد المستمر لأعمال العنف ، وانا امل ان يكون لدى رئيس الوزراء المالكي بعض الافكار ليقدمها للرئيس حول كيفية مشاركته في جمع جميع الطوائف في العراق بعضها مع بعض وهم بحاجة لان يقوموا بذلك الان.. فمن الواضح اننا بدأنا نرى ان الامور بدأت تخرج عن السيطرة.
سؤال ـ الكثير هنا في الولايات المتحدة يقولون ، انه اذا لم يقدم رئيس الوزراء المالكي مثل هذه الخطة فان الرئيس بوش سيصدر تحذيرا ، ويتعين ان يحدث ذلك الان..او اننا سنبدأ بسحب قواتنا من العراق..هل سيكون ذلك مفيدا؟.
جواب ـ أنا لست مطلعا على المباحثات التي ستجري بين الطرفين.. ولكن هناك حاجة لاتخاذ بعض الخطوات القوية على الارض هناك اليوم ، من الواضح ان المؤشرات تشكل مصدر قلق كبيرا يساورنا جميعا.. ولا اعتقد باننا في موقف يمكن ان نعود فيه الى المشكلة في اوائل عام 2007 ، وهناك حاجة لاستراتيجية وخطة لجمع جميع الاطراف ، وهذا يجب أن يحصل اليوم وليس غدا.
سؤال ـ هل ما يحدث في العراق اليوم في الوقت الحالي هو حرب أهليه؟.
جواب ـ إن الصعوبة التي نواجهها اننا نواجه امكانات كبيرة لثلاثة حروب أهلية في المنطقة سواء كانت في فلسطين او لبنان او العراق ، وانا امل بان توفر مباحثاتي مع الرئيس ما أمكن لمساعدة الشعب العراقي ، ولكن في نفس الوقت يجب أن نركز على القضية الجوهرية والتي نؤمن بأنها القضية الفلسطينية وعملية السلام الفلسطينية ، لان ذلك يعتبر ضروريا ، بالإضافة إلى المخاوف الكبيرة التي واجهناها خلال الايام القليلة الماضية والمتعلقة بالوضع في لبنان.. وبإمكاننا أن نتصور أن ندخل في العام 2007 بوجود ثلاثة حروب اهلية ، ولذلك فقد حان الوقت لاتخاذ خطوة كبيرة نحو الامام كجزء من المجتمع الدولي ، وان نجنّب منطقة الشرق الاوسط أزمة كبيرة أخشى من إمكانية حدوثها في العام 2007.
سؤال ـ إن ذلك يعتبر أمرا مخيفا وهو إمكانية وقوع ثلاثة حروب أهلية ، ففي جميع هذه المجتمعات وهي العراق ولبنان والسلطة الفلسطينية جرت انتخابات خلال العامين الماضيين والآن نرى إمكانية حدوث حرب أهلية فيها ، هل تستطيع الولايات المتحدة ان تدفع باتجاه قوي وسريع نحو الديموقراطية؟.
جواب ـ إن المسألة ليست ان تدعم أجندة اواخرى ، ان المسألة هي اننا لم نكن قادرين على التعامل مع جوهر المشكلة في الشرق الاوسط ، حاليا أنا اعرف أن الناس سيقولون ان هناك عدة مشاكل جوهرية في الشرق الاوسط ، من الواضح أن الأقرب للعقل الأمريكي وبسبب خدمة جنودكم في العراق أن المشكلة هي العراق.. ولكن بالنسبة لغالبيتنا في هذا الجزء من العالم فلقد كان و ما يزال الصراع الاسرائيلي الفلسطيني والصراع العربي الاسرائيلي هو جوهر المشكلة ، وأخشى انه إذا لم نستغل الشهرين المقبلين لنكون قادرين فعلا على دفع عملية السلام ، فانني لا اعتقد انه سيكون هناك أي شئ للحديث حوله.. وبمعنى آخر لن يكون هناك ظروف كافية لايجاد حل الدولتين - اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب بسلام وانسجام ، إذا لم نحل المشكلة الاسرائيلية الفلسطينية فكيف سيمكننا حل المشكلة الاسرائيلية العربية؟ إنني اعتقد أنه بعد منتصف عام 2007 اذا لم نحرك عملية السلام فلن يكون هناك شيء نتحدث عنه بشأن فلسطين ، وبالنتيجة هل سنعرض المنطقة بأكملها لعقد أو عقدين من العنف ، وهو الأمر الذي لا يستطيع احدنا ان يتحمله.
سؤال ـ وزير الخارجية السابق جيمس بيكر سيبحث في هذا المجال وهو يسعى لوضع خطة سلام شاملة عبر الدراسة التي يسعى فيها لإيجاد حلول لمشكلة العراق ، أليس الوضع في العراق الان لديه منطقا خاصا به ، حيث السنة والشيعة يقتلون بعضهم البعض بطريقة غير مسيطر عليها؟ ما علاقة ذلك بما يحدث في فلسطين؟.
جواب ـ المسألة هي اذا نظرنا الى بؤر التوتر الرئيسية اعتقد انه قبل حرب لبنان هذا الصيف كنت سأضع المسألة العراقية في المرتبة الاولى ، لكن بعد حرب لبنان أصبح السيناريو الفلسطيني في المرتبة الاولى خلال الأسابيع القليلة الماضية.. يمكنني القول ان القضية اللبنانية والقضية الفلسطينية هما بنفس الأهمية ، وهذه القضايا مهمة للغاية وحل ثلاثتها جميعا سيكون حاسما ، ولكن اعتقد أن الأولوية الآن على المدى الطويل هي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لأنه يمتد لأبعد من حدود القضية العراقية وابعد من حدود العالم العربي والإسلامي ، وكما تعلم لقد كنت انت مطلعا على هذه القضية لعدة سنوات ، وإنها لا تزال القضية الجوهرية لمنطقتنا في هذا العالم ، أن المشكلة عندما نناقش هذه القضية احيانا مع الرأي العام الامريكي فانهم يقولون لا .. إن هذا مجرد عذر لان هناك مشاكل اخرى في الشرق الأوسط ، ولكن إن التأثير العاطفي للقضية الاسرائيلية الفلسطينية على أرض الواقع يمكن لها ان تترجم الى عدم الامن والى الاحباط في منطقة الشرق الاوسط وفي العالم العربي ، وبالنسبة لي هذه أولوية. وعندما تصل الامور الى حالة الخروج عن السيطرة فانني ساضع اليوم القضية الفلسطينية بشكل قريب مع القضية اللبنانية.
وبالنسبة للعراق وعلى الرغم من مخاوفي مما يحدث بالعراق والمشاكل الرئيسية التي ممكن ان تتسبب لنا فهي تحتل المرتبة الثالثة واعتقد ان ذلك كله يعتبر نسبيا.
سؤال ـ من الأفكارالمطروحة لمعالجة هذه النزاعات الثلاثة مؤتمر دولي يضم الأردن والسعودية ومصر والولايات المتحدة وأيضا سورية وإيران ، هل تعتقد انه سيكون من المفيد الان اشراك سوريه وايران؟..وما هو نوع النفوذ الذي تمتلكه الولايات المتحدة حول ذلك؟.
جواب ـ نحن نعتقد دائما ان الحوار هو طريقة للتفاهم بين جميع الاطراف.. في الوقت الذي نقوم به بالتضييق على بعضنا البعض ، فان البديل الاخر سيكون مزيدا من ردود الفعل العنيفة التي ستقود الطريق لاكثر من المنطق ، إنني اعتقد أن بعض الاقتراحات لبعض الدول للنظر فيما إذا كان بإمكاننا أن نجتمع لمناقشة القضية العراقية ، ولكن اعتقد المشكلة هي أن على الولايات المتحدة النظر إلى الصورة بشمولية..انها ليست مجرد قضية واحدة فقط بحد ذاتها.. إنني ما زلت اقول ان القضية الفلسطينية هي الجوهر ، انها مرتبطة بما يجري بالعراق..انها مرتبطة بما يجري في لبنان..وانها ايضا مرتبطة بالقضايا التي نرى أنفسنا مرتبطين بها مع السوريين..ولذلك اذا أردت أن تعمل بشكل شامل"الشمولية" تعني ان تجمع جميع الاطراف في المنطقة مع بعضهم البعض.
سؤال ـ وهل تعني ايضا عندما تحدثت عن الجهود الامريكية النشطة ما الذي تتطلع اليه بالضبط؟ ، ما هي الاشارة التي تتوقعها من الولايات المتحدة لتثبت ان ادارة بوش جادة في البحث عن جهود شاملة؟ هناك فكرة واحدة الان هي ان وزير الخارجية السابق بيكر عين مبعوثا خاصا للرئيس بوش هل سيكون ذلك مفيدا؟.
جواب ـ من وجهة نظري لقد عرفت بيكر لسنوات عدة ، لقد كان صديقا جيدا للمغفور له جلالة الملك الحسين ، وكان لديه سمعة طيبة وقوية في هذا العالم لانه كان وسيطا صادقا ، إن قرار تعيين بيكر يعود للرئيس الأمريكي وادارته ، ولكن بيكر يمكن أن يكون احد الأشخاص المؤهلين والقادرين على التعامل مع قضايا الشرق الأوسط. "مقدم البرنامج"..جلالة الملك شكرا لإتاحة هذه الفرصة هذا الصباح للقاء جلالتكم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش