الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مندوبا عن الملك: الامير غازي يرعى افتتاح اعمال المؤتمر الثانـي لتيار الوسطية

تم نشره في الثلاثاء 25 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
مندوبا عن الملك: الامير غازي يرعى افتتاح اعمال المؤتمر الثانـي لتيار الوسطية

 

 
الفاعوري : شهادة الامة الاسلامية على الامم تعني العدل
العثمانـي : ضغط الواقع والتهديد الخارجي يبعد الناس عن الوسطية
الكبيسي يدعو الى التفريق بين الغلو في التطرف وبين ردود فعل المظلومين

عمان - الدستور - جمال العلوي
مندوباً عن جلالة الملك عبدالله الثاني رعى سمو الأمير غازي بن محمد أعمال المؤتمر الثاني لتيار الوسطية الذي ينعقد تحت عنوان '' الدور العملي لتيار الوسطية في الأصلاح ونهضة الأمة '' وينظمه منتدى الوسطية للفكر والثقافة في قصر الثقافة في مدينة الحسين للشباب .
والقى رئيس منتدى الوسطية المهندس مروان الفاعوري كلمة قال فيها : إن شهادة الأمة الاسلامية على الأمم تعني شهادة العدل والقيام بمهمة الاستخلاف وشد الهمَة لتكون الأمة قائمة بالمنهج المتواصية بالحق المحيطة بأسرار الرفعة المادية والمعنوية ، واذا قصرت هذه الأمة فلن يغنيها الانتساب، فالناس تأتي يوم القيامة بأعمالها ولا تأتي بإنتسابها بأنسابها ، وهو الدور الذي نفهمه في منهج الوسطية وقراءة التاريخ ومعرفة السنن تدافعاً للوصول الى الرفعة والحق وتثبيتاً لمعاني الرفعة والسمو وأخلاق الأمة الشاهدة وبدون ذلك لابد من إعادة النظر في مفردات الواقع، ومكوناته ، ومعرفة مواطن الخلل وربما واحدة منها - الخلل الفكري - الخلل في معرفة المنهج وسبل التعامل معه ديناً ودنيا .
وكان المؤتمر الدولي الاسلامي ، الذي عقد برعاية كريمة من جلالة الملك ، يمثل واحدة من أهم الحلقات التي جاءت بعد رسالة عمان والتي تؤكد على المسؤولية الكبيرة التي يستشعرها الأردن بقيادة جلالة الملك في تأكيد منهجية الاعتدال ، ونبذ التطرف والغلو حرصاً على وحدة الأمة وتفويتاً على من يتربصون بهذه الأمة لتمزيقها وتجاوز وحدتها .
والقى امين عام حزب العدالة والتنمية المغربية الدكتور سعد الدين العثماني كلمة قال فيها : ان ضغط الواقع والتهديد الخارجي يساهم في أبعاد الناس عن تيار الوسطية مبينا ان هذا المؤتمر يشكل فرصة طيبة للاسهام في الثقافة العالمية .
ودعا الى بعث تيار الوسطية في العالم الاسلامي في مواجهة التحديات محذراً من خطر العولمة التي تسهم في العمل على محو الثقافات .
والقى الداعية الاسلامي الدكتور احمد الكبيسي كلمة دعا فيها الى التفريق بين الغلو في التطرف وردود فعل المظلومين في الامة الاسلامية التي تمتاز بانها أمة تقبل الاخر . واستعرض المنعطفات التاريخية التي مر بها العراق على مراحل التاريخ ودور التيارات المجهولة في هذه المنعطفات .
وتحدث وزير الاوقاف السوداني السابق الدكتور عصام البشير عن حتمية تفعيل الاصلاح السياسي والاقتصادي وحماية حقوق الانسان في العالم الاسلامي والعربي .
وتطرق الى ضرورة انجاز المصالحة الشاملة بين فئات المجتمع ليكون قادراً على الوقوف في مواجهة التحديات .
وترأس رئيس الوزراء الاسبق عبد الرؤوف الروابدة جلسة العمل الاولى التي عالجت محور الاصلاح مرجعيته وضرورته وآفاقه وشارك فيها : الإمام الصادق المهدي/ السودان . د. عبد الوهاب المسيري من مصر وهاني الفحص من لبنان .
وجاء في ورقة الامام الصادق المهدي: إن دول العالم الإسلامي عامة والعربي خاصة تواجه تآكلا في شرعية النظم الحاكمة وتواجه حصارا من ست جبهات بيانها:
أولا: هنالك تيارات متشددة تعتبر أن النصوص الشرعية في الكتاب والسنة قد تناولها تفسير السلف الصالح واستنباطاتهم فأورثونا جسما كاملا من الأحكام يمثل إرادة الله للخلق وما على الخلف إلا تقليد السلف وتطبيق تلك الأحكام امتثالا لإرادة الله.
هذه التيارات بعضها هادئ ويكتفي بالخطاب في المنابر المختلفة لا سيما خطب الجمعة داعيا ولاة الأمور إلى الامتثال لإرادة الله. وبعضها حركي يعمل لتحقيق مقولاته عمليا على نحو ما فعلت طالبان وأخواتها.
هذه التيارات مهما بعدت عن السلطة، وعن العصر، فإن لمقولاتها قواعد شعبية تحاصر النظم الحاكمة بتطلعاتها بإلحاح وتنال من شرعيتها بقدر تخلف النظم عن تلبية تلك الدعوات.
ثانيا: لقد أدى انتشار التعليم الحديث، والاتصال بالعالم، وزيادات الدخول، والإعلام العالمي النفاذ، إلى نشأة تيارات لبرالية علمانية تحاصر النظم الحاكمة بتطلعات ديمقراطية. وتستخدم كافة المنابر الإعلامية المتاحة لها للنيل من أية شرعية غير مؤسسة على الديمقراطية وتعرية نظم الحكم القائمة.
هذه التيارات على كثرة أصواتها لا تضارع التيارات المتشددة إسلاميا في تماسكها ولكنها ماضية في بث أطروحاتها، تجمعها وحدة الهدف وتغيب عنها وحدة الصف.
ثالثا: في مقابل المفكرين والدعاة العلمانيين يوجد عدد ضخم من المفكرين الإسلاميين الصحويين الذين يقولون بإلزامية الشورى بل بالديمقراطية كمطلب إسلامي، لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
هؤلاء صار لهم وزن معنوي وفكري كبير. ولكن وزنهم الشعبي خفيف بالمقارنة لوزن التيار الديني الراديكالي المغيب للشورى- لأنه يركز على الجهاد ويخاطب العاطفة الدينية في ظل الغضب وقلة الحيلة المذكورين- والمغيب للديمقراطية لأنه يعتبرها بدعة منكرة.
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور محمد القضاة جرى مناقشة محور الاصلاح بين النخبوية والجماهيرية وشارك فيها الدكتورأحمد الكبيسي من العراق والدكتور عصام البشير من السودان .
وفي الجلسة المسائية ناقش المؤتمر ورقة عمل عالجت محور استراتيجية تيار الوسطية في الاصلاح التربوي ودور المؤسسة التربوية في لاصلاح وقدم الباحث الكتور وهبة الزجيلي ورقة عمل أكد فيها على ضرورة الاحتكام لمبادئ الإسلام الكبرى، وقواعده العامة، وأصوله القطعية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش