الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكايات لا يعرفها احد: التوائم أفنان ومحمود ومؤمن يحلمون بعلبة حليب .. فمن ينقذهم من براثن الفقر والعوز ؟!

تم نشره في السبت 22 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
حكايات لا يعرفها احد: التوائم أفنان ومحمود ومؤمن يحلمون بعلبة حليب .. فمن ينقذهم من براثن الفقر والعوز ؟!

 

 
الدستور- التحقيقات الصحفية - حسين العموش: أفنان، ومحمود، ومؤمن، توائم ثلاثة بعمر الزهور، افترسهم الفقر والمرض، وعزت على جوعهم علبة الحليب التي تكفيهم لأربعة أيام، كان ذنبهم في هذه الحياة أنهم ولدوا فقراء لأب فقير وأم ليس لها حول ولا قوة، وكان قدر العائلة أن يرزقها الله بهذه النعمة التي تتمناها عائلات وأسر كثيرة غير أن ضنك العيش وعدم قدرة الأب على توفير المصروفات حال دون قدرة العائلة على توفير الحليب والمستلزمات الأخرى التي يحتاجها أي طفل.
الدخل الشهري للأسرة 150 دينارا وهذا المبلغ يدفع منه الوالد الإحتياجات الرئيسة التي تحتاجها أي أسرة غير أن المتطلبات التي يحتاجها الأطفال الثلاثة من فوط وحليب وغيره من الأدوية تحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة تفوق أضعاف دخل الوالد المتأتي من عمله اليومي الذي يمضي فيه معظم نهاره .
تقول الوالدة ان الله ابتلى طفلتها أفنان إبنة العام وخمسة أشهر بخلع الورك الذي استلزم إجراء عملية جراحية لها لإعادة الورك إلى مكانه وفق التقرير الطبي الذي جاء فيه: تعاني من خلع مفصل الورك الأيمن الولادي ، أجريت لها عملية إرجاع الخلع بتاريخ 25/ 5 / 2005 ولا تزال قيد العلاج والمتابعة في عيادة جراحة العظام .
وتضيف الوالدة أن طفلها محمود يعاني - وفق التقرير الطبي الصادر عن مستشفى الحسين في مدينة الحسين الطبية - من نقص نمو ويحتاج إلى المتابعة والعلاج ، وتضيف الوالدة أن ابنها محمود يعاني من فتحة بالقلب ويحتاج لإجراء العملية لإغلاق هذه الفتحة .
وتتوجه الوالدة لكل من يقرأهذه الكلمات ان يبادر لتقديم المساعدة الممكنة بعد أن أنهكت الديون العائلة وجعلت حياتها جحيما لا يطاق ، وتقدر الوالدة ثمن الحليب الذي يحتاجه الأطفال ب ( 8 ) علب كبيرة ثمن العلبة الواحدة تسعة دنانير ، أما الفوط التي يستعملها المريضان من الأطفال فتقدرها الوالدة بـ( 30 ) دينارا شهريا .
وتشير الوالدة في معرض حديثها الى معاناتها اليومية مع الفقر والمرض الذي أنهك قواها وقوى زوجها الذي كثيرا ما يضطر لترك عمله للمساعدة في حمل أطفاله إلى الأطباء أو المستشفيات ، وتناشد الوالدة مرة أخرى كل من يقرأ هذه الكلمات المبادرة الى تقديم العون الذي يراه مناسبا بعد أن سدت في وجه العائلة كل السبل المؤدية للإقتراض وبعد ان استدانت العائلة من كل قريب أو بعيد يمكن أن يمنح العائلة مبلغ عشرة دنانير ثمنا لعلبة من الحليب التي تكفي الأطفال لأربعة أيام وتسد رمقهم الطفولي الذي لا يعرف إلا البكاء طلبا للحليب ، لكن طفولتهم وبراءتهم تجعل من تفهم الوضع المالي الذي تعيشه العائلة أمرا مستحيلا ، إذ أن هؤلاء الأطفال لا يفهمون سوى إسكات بكائهم برضعة الحليب التي تتأخر عليهم في أحيان كثيرة .
ونضم صوتنا إلى صوت هذه الوالدة التي تقاسي الأمرين لتدبر علبة الحليب وثمن الدواء الذي يحتاجه الأطفال ، ولكم أعزائي القراء من أمهات وآباء أن تتصوروا حجم الألم الذي يعتري أما لا تجد ما تعده لأطفالها لإسكات جوعهم ، لنا أن نتصور حجم المعاناة التي تجتاح الأب وهو ينظر إلى أطفاله الذين يتألمون جوعا وهو غير قادر على تأمين رضعة حليبهم بعد أن سدت في وجهه كل السبل التي كانت توفر له علبة حليب على مضض.
هذه رسالة لكل أب وأم أن يبادر إلى مساعدة هذه الأسرة الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة وان نمنح الأطفال شيئا من الحليب أو المستلزمات الضرورية التي يحتاجها الأطفال والتي من بينها بعض أنواع العلاج التي لا تقوى العائلة على تأمينها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش