الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خلال لقاء وزير المياه والري الاعلاميين في وادي الاردن * العالم: 36 مليون م3 العجز المائي للشرب والزراعة

تم نشره في الأحد 2 نيسان / أبريل 2006. 03:00 مـساءً
خلال لقاء وزير المياه والري الاعلاميين في وادي الاردن * العالم: 36 مليون م3 العجز المائي للشرب والزراعة

 

 
عمان - وادي الاردن - جميل السعايده
بينت الموازنة المائية لوزارة المياه والري للعام الحالي وجود عجز مائي يقدر بـ 36 مليون متر مكعب بالنسبة لمنطقة وادي الاردن/ الري ومنطقة عمان/ الشرب بتقنين مائي بنسبة 40% من المياه المخصصة للوحدات الزراعية في الوادي مع وقف الزراعات الصيفية للصيف المقبل لغايات توفير تسعة ملايين متر مكعب من المياه مقدر استهلاك هذه الزراعات الحشائشية.
وقال وزير المياه والري المهندس محمد ظافر العالم خلال لقائه مندوبي الصحف ووسائل الاعلام في وادي الاردن ان هذا العجز ناجم عن تدني المخزون المائي في السد ونفق اليرموك بسبب شح امطار الموسم الشتوي الذي شارف على الانتهاء حيث لم يتم هذا العام تخزين سوى 20 مليون متر مكعب في السدود الاردنية منها 8 ملايين متر مكعب في سدود الوادي و 12 مليون متر مكعب في سدود الجنوب.
واضاف المهندس العالم انه ستتم معالجة العجز الواقعي على حساب المخزون الاستراتيجي الوطني للمياه في مناطق وادي الاردن والبالغ 115 مليون متر مكعب مشيرا الى ان العجز خلال الفترة من 1/1/2006 - 15/5/2006 وصل الى 24 مليون متر مكعب في حين كانت الاحتياجات المائية الفعلية خلال هذه الفترة 70 مليون متر مكعب متوفر منها 46 مليون متر مكعب.
وقال العالم ان هذا العجز يتناقص بعد 15/5 بسبب انتهاء الموسم الزراعي في الوادي ووقف الزراعات الصيفية حيث تشير الموازنة المائية لوجود عجز مائي يبلغ 12 مليون متر مكعب في الفترة من 16/5/2006 - 15/10/2006 اذ تبلغ الاحتياجات المائية 80 مليون متر مكعب منها 50 مليون متر مكعب للغايات الزراعية و 30 مليون متر مكعب لغايات الضخ للعاصمة عمان من محطة تحويل دير علا.
واضاف الوزير قائلا انه ومنذ يوم امس السبت الاول من نيسان فقد تم زيادة الضخ للعاصمة عمان من محطة دير علا من 120 الف متر مكعب - 145 الف متر مكعب يوميا بزيادة قدرها 25 الف متر مكعب على ان يعاد النظر في هذه الكميات مع نهاية الشهر الجاري وزيادتها من 1/5/2006 وحتى 1/7/2006 بمعدل عشرة الاف متر مكعب يوميا وذلك لمواجهة الاحتياجات المنزلية لمياه الشرب في عمان وتأمين المؤسسات والمواقع السياحية فيها باحتياجاتها المائية دون نقص او تذمر او شكوى.
واشار الى انه من المتوقع ان يكون الاول من تموز المقبل نهاية العجز المائي في العاصمة وهو الموعد المقرر لتشغيل محطة الزاره - سويمة عمان والمقدرة مياهها باربعين مليون متر مكعب سنويا والتي تم انشاؤها قبل عدة اعوام بكلفة وصلت الى 135 مليون دولار.
وقال العالم انه وفي حال تشغيل محطة الزارة سويمة سيتم تخفيض الضخ لعمان عبر محطة دير علا 30 الف متر مكعب يوميا وتحويلها للاغراض الزراعية في الوادي والعودة للضخ المعتاد والمقدر بـ 120 الف متر مكعب يوميا.
وحول الحلول والاجراءات المتوقعة لمعالجة هذا العجز قال العالم لقد قمنا بالطلب من الاشقاء السوريين تزويدنا بـ 15 مليون متر مكعب خلال الصيف المقبل لغايات الشرب حيث لمسنا التجاوب السوري الاخوي والذي تعودنا عليه في الاعوام السابقة والمواقف السورية القومية الاخوية لاشقائهم الاردنيين في تجاوز محنة العجز المائي خلال الصيف المقبل.
واعرب عن امله في ان تتلقى الحكومة الاردنية اجابة سورية اخوية على هذا الطلب حيث ستساهم هذه الكمية في تجاوز المحنة المائية التي يعيشها الاردن حاليا بسبب قلة موارده المائية وتزايد استهلاكاته للمياه.
وعن مخزوننا المائي السنوي في بحيرة طبريا قال المهندس العالم انه ونظرا لشح التدفق من نهر اليرموك خلال الموسم المطري المنتهي فلم نتمكن من تخزين سوى 12 مليون متر مكعب من مخصصاتنا المائية في نهري اليرموك في بحيرة طبريا بدلا من 20 مليون متر مكعب سنويا ولتجاوز ذلك فقد طلبنا من اسرائيل تزويدنا بعشرين مليون متر مكعب بدلا من 12 مليونا ونقلها للاردن من طبريا عبر محطة وجانيا - قناة الملك عبدالله واعتبار الفرق على حساب مخزوننا في الاعوام القادمة او بالثمن.
وقال ان مخزوننا الكلي في اسرائيل عادة هو 55 مليون متر مكعب نأخذ منه سنويا ما يعادل 5,32 مليون متر مكعب الا انه نقص هذا العام بسبب شح الامطار.
ورغم كل الظروف والتوقعات فقد طمأن المهندس العالم المواطنين بسلامة الوضع المائي في ضوء الاجراءات التي اتخذتها اجهزة الوزارة وتعاون الاشقاء السوريين معنا ووعي ثقافة مواطنينا باهمية المياه والحفاظ عليها لتجاوز هذه المحنة معربا عن امله في ان يكون هذا الصيف هو اخر صيف نعاني فيه من ازمة المياه وذلك من خلال زيادة مصادرنا المائية والتوسع في البحث عن مصادر جديدة وزيادة مخازين السدود جراء الامطار في الموسم المطري المقبل.
وناشد العالم المزارعين في الوادي تفهم الوضع المائي وابداء روح التعاون مع اجهزة سلطة وادي الاردن في مواجهة هذا العجز المائي الذي نمر به جراء الظروف المناخية وشح الامطار وتناقص مخازين السدود الى جانب اتساع الرقعة الزراعية على امتداد الوادي.
ونفى المهندس العالم نية الوزارة تقليص المساحات الزراعية التشرينية او استئجار الوحدات الزراعية لمواجهة شح المياه مؤكدا ان الوزارة وسلطة الوادي تعملان جاهدتين للابقاء على موسم العروة التشرينية في موعده وبمساحته وبكميات مياه بنسبة 60% من المخصصات المائية الفعلية لكل وحدة زراعية.
كما نفى وزير المياه والري نية الوزارة رفع اسعار مياه الري وكما يشاع حاليا في الوسط الزراعي مبينا ان الوزارة اضطرت مؤخرا لاستيفاء مبلغ 35 فلسا عن كل متر مياه مكعب زائد عن الحاجة المخصصة لمزارعي الحمضيات والذين لم يتقيدوا بالمساحات المخصصة لهم زراعتها بالحمضيات فاضطرت الوزارة وبالاتفاق مع المزارعين المخالفين الى تخصيص مياه ري للمساحات المخالفة بالسعر الاعلى وهو 35 فلسا للمتر المكعب الواحد.
واشار الى ان الوزارة ما زالت وستبقى تطبق تسعيرة مياه الري التالية:
من 1م3 - 2500م3 في الشهر بسعر 8 فلسات للمترب المكعب الواحد
من 2501م3 - 3500م3 في الشهر بسعر 15 فلسا للمتر المكعب الواحد
ومن 3501م3 - 4500م3 في الشهر بسعر 20 فلسا للمتر المكعب الواحد
من 4500م3 فما فوق بسعر 35 فلسا للمتر المكعب الواحد وهي الشريحة الاعلى ومن ضمنها الشريحة المخالفة للتعليمات والمشار اليها في سياق التقرير ومزارعو الموز وهذا هو الموضوع الذي اثير حوله رفع اسعار مياه الري فلا نية لرفع الاسعار وانما كميات الاستهلاك هي التي تحدد شريحة الدفع لكل مزارع.
واشار العالم الى ان الحكومة جادة في تنفيد جر مياه الديسي حيث تم مؤخرا الاعلان في الصحف المحلية للشركات الاستثمارية المهتمة بمشروع جر مياه الديسي تقديم عروضها للوزارة في موعد اقصاه 9/4/2006 ليتم بعدها دراسة العروض واختيار انسب خمس شركات منها لديها الملاءة المالية والخبرة الفنية في تنفيذ مثل هذه المشاريع ليتم تزويدها بالمعلومات والمواصفات التنفيذية عن المشروع لتقديم عروضها الفنية والمالية في موعد اقصاه 15/7/2006 يتم بعدها اختيار انسب شركة استثمارية منها ليحال عليها عطاء تنفيذ المشروع والمقدرة كلفته المبدئية بـ 450 مليون دينار. وقال انه وفي حال احالة العطاء على احدى الشركات مقابل شروط واتفاقيات ما بينها وبين الحكومة حول كيفية بيع المياه للحكومة والسعر والكمية فمن المحتمل ان تصل مياه الديسي لعمان في مطلع عام 2011 بمعدل ضخ سنوي 100 مليون متر مكعب.
ويقدر احتياطي مخزون مياه الديسي بحوالي 50 عاما قادمة بنفس طاقة الضخ المقدرة بمائة مليون سنويا.
وقال المهندس العالم ان مشروع نقل مياه البحر الاحمر للبحر الميت هو مشروع حيوي وهام للاردن ودول الجوار وقد تم الاتفاق مؤخرا مع البنك الدولي لتوفير ما يعادل 16 مليون دولار لتغطية كلفة دراسة الجدوى الاقتصادية والبيئية والفنية للمشروع حيث تمكن البنك حتى الان من تأمين مبلغ 5,8 مليون دولار من الدول المانحة على امل ان يتم تأمين باقي المبلغ خلال الاشهر الثلاثة المقبلة ليصار بعدها للسير في اجراءات الدراسة المذكورة ووضع التوصيات الملائمة بشأن هذا المشروع الوطني الذي يعزز من قدرات الاردن المائية واحياء المنطقة التي تمر بها القناة من العقبة جنوبا حتى غور الصافي شمالا ورفع منسوب البحر الميت والحفاظ عليه من الجفاف وتأمين الاردن باحتياجاته المائية المستقبلية المتزايدة عاما بعد عام استهلاكا بشريا وسياحيا وزراعيا وصناعيا.
اما مشروع الزاره - سويمة عمان والذي نفذ بدعم من ءسص وموازنة الدولة فهو مشروع وطني مائي حيوي يقوم على جمع 47 مليون متر مكعب من مياه الزارة والينابيع المجاورة للبحر الميت شرقا تتم تحليتها لتصبح 40 مليون متر مكعب يتم ضخها لعمان العاصمة بالكامل منذ 1/7/2005 اما العام القادم فسيتم تمويل خمسة ملايين متر مكعب منها لمشروع ري الرامة حسبان ومستقبلا تحويل خمسة ملايين متر مكعب منها للمجمع الفندقي في حال اكتمال المشاريع الفندقية قيد الانشاء حيث ان الفنادق مكتفية حاليا.
وحول استخدام العمالة الوافدة للاراضي الزراعية واستثمارها بشكل منتجين قال العالم لقد اصدرت تعميما ينص على منع اي عامل وافد من مراجعة سلطة وادي الاردن او مديرياتها ومكاتبها في الوادي بخصوص طلب مياه ري لوحدات زراعية يقومون عليها بموجب وكالات عدلية او تفاويض من مالكيها الاصليين مهما كانت مراكزهم ومواقعهم الاجتماعية وعدم قبول مثل هذه الطلبات الا من المالك مباشرة في خطوة اولية للحد من اعتداءات العمالة الوافدة على المهنة الزراعية والحد من استهلاك المياه.
وعن جدوى مشروع جر مياه نهر الاردن لسد الكرامة قال العالم: للاردن حقوق مائية في النهر ومن واجبنا استغلالها ببناء سدود على جوانبه وتخزينها فيه خلال فصل الشتاء وايام الفيضانات.
اما في الصيف فاننا نتوقف عن ذلك لتلوث مياه النهر من عدة مصادر وفي الشتاء نضخ من النهر لسد الكرامة من 10-15 مليون متر مكعب اما هذا الموسم فكان الضخ ضعيفا وكنا نأمل استغلال هذه المياه بعد تحليتها بمياه النهر لري مشروع الـ 14 كم من مشروع قناة الملك عبدالله. الا ان ذلك لم يتم حتى الان لعدم ملاءمة المياه للمزروعات في المنطقة وارتفاع نسبة الملوحة احيانا حيث يتوفر في سد الكرامة حاليا حوالي 12 مليون متر مكعب تم تخزينها خلال الشتاء الماضي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش