الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نقيب المحامين يحذر من تبعات قانون ضريبة الدخل المؤقت على الطبقة الوسطى والأمن الاجتماعي

تم نشره في الأحد 8 كانون الثاني / يناير 2006. 02:00 مـساءً
نقيب المحامين يحذر من تبعات قانون ضريبة الدخل المؤقت على الطبقة الوسطى والأمن الاجتماعي

 

 
عمان - الدستور - ايهاب مجاهد
حذر نقيب المحامين رئيس مجلس النقباء صالح العرموطي في رسالة الى رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت امس من تبعات اقرار قانون ضريبة الدخل المؤقت رقم 24 لسنة 2005 والذي رده مجلس النواب والموجود لدى مجلس الاعيان.
واشار العرموطي الى ان من شأن القانون نسف عشرات القوانين والأنظمة ومن بينها قوانين النقابات المهنية والهيئات المهنية والجمعيات التعاونية والهيئات الاجتماعية والمؤسسات الثقافية الرياضية القائمة على الاشتراكات التي تدفع من أعضائها، ودون ان يشير بنصوصه الى أن هذا القانون يسري رغم أي قانون او نص مخالف ورد في أي قانون او نظام .
وقال العرموطي ان المادة الأولى من هذا القانون نصت على بدء سريانه اعتباراً من تاريخ1/ 1/ ،2006 وجميعنا نعلم بأن دورة انعقاد مجلس الامة تبدأ اعتباراً من تاريخ 1 /12/ 2005 ، أي أن هذا القانون المؤقت يبدأ سريانه في ظل انعقاد مجلس الامة، وفي هذا تغول من السلطة التنفيذية على السلطة التشريعية، وغصب لصلاحيات مجلس الأمة، ومخالفه لأحكام المادة (94) من الدستور خاصة وان حالة الضرورة المنصوص عليها في تلك المادة غير متوفرة في القانون .
واشار الى ان القانون يعد واحدا من القوانين المؤقتة المخالفة لأحكام الدستور والتي زادت على 220 قانوناً مؤقتاً شكلت مجزرة تشريعية لم تحدث في التاريخ، وكأننا دولة بلا مؤسسات أو دستور أو قوانين ، وفيها خرق فاضح للدستور واعتداء عليه .
واعرب العرموطي عن امله بأن يرد مجلس الاعيان القانون كما فعل مجلس النواب خاصة وان هذا القانون الذي ساوى بين الجميع أفرادا وشركات يخالف المادة (111) من الدستور والتي جاء فيها ان (على الحكومة أن تأخذ في فرض الضرائب بمبدأ التكليف التصاعدي مع تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية وأن لا تتجاوز مقدرة المكلفين على الأداء وحاجة الدولة من المال) .
وأشار العرموطي الى ان كافة المنتسبين الى النقابات او الجمعيات يدفع كل منهم ضريبة الدخل المتحققة عليه ، وبالتالي فإن هذا القانون المؤقت يعمل على الازدواج الضريبي، ولا يوجد أي تشرع ضريبي في العالم يبيح الازدواج الضريبي ، وبذلك نجد أن الحكومة السابقة قد خالفت القانون اضافة لمخالفتها للدستور بقانونها المؤقت ، قانون ضريبة الدخل رقم (24) لسنة 2005 .
ولفت الى ان القانون اعتدى على عشرات المراكز القانونية المستقرة المستفيدة من الاعفاءات التي منحها القانون السابق ومن بينها اعتداء على حقوق المرأة العاملة بإلغاء إعفاء نفقاتها على دراستها ودراسة أولادها من الضريبة ، وفي المادة السادسة منه شمل بالضريبة المؤسسات الدينية والخيرية والثقافية والتربوية والرياضية والصحية ذات الصبغة العامة ولا تستهدف الربح والتي كانت معفاة من الضريبة سابقاً ، كما شمل دخل النقابات من أعمالها التي لا تستهدف الربح وكذلك الجمعيات التعاونية من أعمالها التي لا تستهدف الربح واشترط لإعفائها عدة شروط .
وبين ان القانون تضمن تخفيض الإعفاء المقرر للدخل المتأتي من النشاطات الزراعية وبعد ان كانت معفاة كلياً أصبحت بموجب التعديل تخضع للضريبة بنسبة 50% الامر الذي سيدفع المزارعين الى الاستغناء عن أراضيهم الزراعية والتوقف عن زراعتها وبالتالي ارتفاع نسب الفقر والبطالة.
كما ألغى اعفاءات السكن والعلاج والدراسة الامر الذي يعني أن القانون يعمل على تجهيل أبناء وبنات الطبقة الوسطى والدنيا بإلغاء الإعفاءات المتعلقة بالطلاب من المكلفين أو أبنائهم وحصر التعليم بأبناء وبنات ذوي النفوذ وأصحاب الملايين .
وقال ان الحكومة أقدمت على رفع أسعار مشتقات النفط مرتين في ثلاثة أشهر فزجت بما يزيد عن ثلثي الشعب الأردني إلى تحت خط الفقر والحاجة ، وجاء هذا القانون ليزيد أعباء الطبقة الوسطى فلا نسبة من الأجر تعفى ولا بدل إيجار ولا من قرض اقترضه لين ينشئ بيتاً ولا إعفاء المبلغ المدفوع لعلاج المرض أو لعملية جراحية ولا للتعليم .
ووصف العرموطي القانون بالجائر كونه اعتبر من يتأخر عن دفع الضريبة مجرماً ، واعتبر جريمته من الجرائم المخلة بالشرف والأمانة واكد على ان تعديل القوانين بشكل مستمر ودون ترو وخاصة قانون ضريبة الدخل الذي يمس معيشة المواطن وأمنه الاجتماعي والاقتصادي المطلوب فيه مراعاة المواطن وليس جلده وإفقاره من أجل رفد الخزينة بالأموال من جهة ولمصلحة أصحاب النفوذ من جهة ثانية .
ومن جهة اخرى اكد بيان لنقابة الاطباء على ان الخروج من الازمة الراهنة للخزينة والتي اوصلتنا لها سياسات صندوق وبنك النقد الدوليين لايتأتى الا من خلال اشراك مؤسسات المجتمع المدني بنقاش مؤسسي وحوار عقلاني ، بحيث لا يكون حل مشاكل الخزينة على حساب ذوي الدخول المتوسطة.
وانتقد البيان الغاء الاعفاءات التي كانت ممنوحة على التعليم والصحة والسكن، وشمول صناديق مؤسسات تطوع واستثمارية كصناديق النقابات المهنية الامر الذي سيؤدي الى حل عدد كبير منها ، واشار البيان الى ان القانون استحدث شريحة من المجتمع تتحمل عبئا ضريبيا من غير وجه حق وذلك من خلال اخضاع رواتب المتقاعدين للضريبة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش