الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وسط جلسة شهدت تبادلا للإتهامات وانسحاب 3 نواب * مجلس النواب يوافق على اتفاقية »الجنائية الدولية« مع الولايات المتحدة بأغلبية 57 صوتا

تم نشره في الاثنين 9 كانون الثاني / يناير 2006. 02:00 مـساءً
وسط جلسة شهدت تبادلا للإتهامات وانسحاب 3 نواب * مجلس النواب يوافق على اتفاقية »الجنائية الدولية« مع الولايات المتحدة بأغلبية 57 صوتا

 

 
*البخيت :لا تعارض مع اتفاقية روما و 101 دولة *النواب المعارضون :نرفض ابتزاز الدولة العظمى لبلدنا وتمييز الأمريكي عن غيره
[ عمان - الدستور- تيسير النعيمات
لم تنعكس برودة الطقس يوم أمس على اجواء جلسة مجلس النواب التي شهدت نقاشا ساخنا وتبادلا للاتهامات بين النواب قبل الموافقة بأغلبية 57 صوتا من اصل 74 نائبا حضروا التصويت على مشروع قانون تصديق الاتفاقية بين الحكومتين الاردنية والأمريكية بخصوص تسليم اشخاص الى المحكمة الجنائية الدولية والمعاد من مجلس الاعيان بعد ان كان مجلس النواب قد رفضه في الدورة الاستثنائية السابقة .
كما اقر المجلس في جلسته التي عقدها صباح امس برئاسة المهندس عبد الهادي المجالي رئيس المجلس وبحضور رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت وهيئة الوزارة بأغلبية الحاضرين قانون التصديق على الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الارهاب وقانون التصديق على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية (نظام روما ).
وانسحب من الجلسة خلال مناقشة قانون تصديق الاتفاقية بين الحكومتين الاردنية والامريكية بخصوص تسليم اشخاص الى المحكمة الجنائية الدولية النواب الدكتور عبدالرحيم ملحس وروحي شحالتوغ والدكتور رائد قاقيش .
وقبيل مغادرته القبة الى الشرفات القى النائب ملحس كلمة اوضح فيها ان انسحابه من الجلسة يأتي لرفضه '' ان يكون جزءا من المهزلة '' و '' وحزنا على موت ارادتنا ، واحتراما لسيادة هذا الوطن ...ودفاعا عن شرفنا وعرضنا .. ورفضا لثقافة الهزيمة التي تفضل الخبز على الكرامة '' .
ودعا ملحس في كلمته النواب الرافضين للاتفاقية الانسحاب معه والنائب شحالتوغ الى الشرفات ، ليتبعهما النائب قاقيش بعد ان القى كلمة اعلن فيها رفضه للاتفاقية لتعارضها مع الاتفاقيات والمواثيق الدولية ولانتقاصها من السيادة الاردنية .
واوضح النواب المؤيدون للموافقة على الاتفاقية في مداخلاتهم ان المصلحة الاردنية الاقتصادية والسياسية تحتم الموافقة على مشروع هذا القانون مشيرين الى ان مشروع القانون لا يتعارض مع النظام القانوني الاردني باعتبار ان تطبيقه يتقدم على تطبيق اي نظام قانوني آخر.
ورفض النواب المؤيدون طروحات زملائهم المعارضين بان الاتفاقية تشكل اذعانا لامريكا و انتهاكا للسيادة الاردنية باعتبار ان هذه الاتفاقية تطرح مبدأ المعاملة بالمثل وان القضاء الاردني هو الذي يمارس دوره في البت في الجرائم التي ترتكب على ارضه وان هذه الاتفاقية لا تتعارض مع اتفاقية الجرائم الجنائية الدولية باعتبار ان القضاء الاردني هو الذي يحاكم اولا بالجرائم التي تنص عليها المحكمة الجنائية الدولية الا اذا وجد القضاء الاردني نفسه غير قادر. واكد النواب الداعون الى الموافقة على هذه الاتفاقية ان اللجنة القانونية النيابية عندما وافقت على قبول الاتفاقية اخذت بالاعتبار المصلحة الاردنية العليا وان هناك دولا كبيرة وكثيرة وافقت على هذه الاتفاقية المماثلة مع اميركا وان العديد من الدول الاخرى باتجاه الموافقة عليها.
وشددوا على ان موافقتهم ليست نابعة بالاساس لحاجة الاردن الى المساعدات الاقتصادية بل لأن المصلحة الاردنية العليا هي منطلق القناعة بالموافقة على هذه الاتفاقية وباعتبارها ايضا لا تتعارض مع السيادة الاردنية والدستور والنظام القانوني الاردني.
ورد النواب المؤيدون على زملائهم المعارضين الذين دعوا الحكومة الى الطلب من اميركا زيادة حجم مساعداتها للاردن مقابل الموافقة على القانون وان مصلحة الاردن تقتضي الموافقة عليها .
من جانبهم دفع عدد من النواب بعدم الموافقة على الاتفاقية( 17 نائبا) بالاضافة الى 3 نواب انسحبوا من الجلسة ) والى ابقاء مجلس النواب على قراره السابق الذي اتخذ بالاغلبية برد مشروع هذا القانون.
واوضح النواب المعارضون ان رفضهم ينبع من أن الاتفاقية تميز المواطن الاميركي عن غيره من الناس في محاكمته ووجوب استئذان الحكومة الاميركية في محاكمة اي اميركي لدى المحكمة الجنائية الدولية رغم انه قد يكون ارتكب جرائم واعمالا ارهابية.
واكدوا انه لا يجوز ربط المساعدات التي تقدمها اميركا للاردن سنويا بالموافقة على مشروع هذا القانون مكررين التأكيد على ان هذا يمس بكرامة المواطن وهو استعمار من نوع جيد لاذلال الشعوب وان هذا القانون يحمل في ثناياه اهدارا للسيادة الاردنية ويمس استقلال القضاء الاردني والقوانين الاردنية اضافة الى ان هذه الاتفاقية المرتبطة بمشروع القانون تمس الاتفاقيات الدولية التي وقعتها الحكومة الاردنية مع الدول الاخرى طبقا لاتفاقيات تسليم المجرمين بين الدول فان نقض هذه الاتفاقيات التي وقعها الاردن يقلل من التزامات الاردن الدولية وهيبته وان مواد هذه الاتفاقية تتناقض مع مواد المحكمة الجنائية الدولية التي ترفض اميركا التوقيع عليها ووقع عليها الاردن.
وكان رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت قدم توضيحا خلال المناقشات اوضح فيه ان هذه الاتفاقية لا تتعارض مع اتفاقية روما او النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وان هذه الاتفاقية الموقعة مع اميركا لا تتعارض ولا تنتقص من السيادة الاردنية ومصالح الاردن العليا.
واشار رئيس الوزراء الى ان /101/دولة وقعت على مثل هذه الاتفاقية مع الولايات المتحدة الاميركية.
وقال البخيت في توضيحه ان الاردن ينظر الى اميركا على انها دولة صديقة وان الاردن لديه مع اميركا مصالح حيوية ويقيم علاقته مع اميركا على اساس المصالح المشتركة واننا في الاردن نأخذ مصالحه العليا بالدرجة الاساس في هذه العلاقة وبالتالي فاننا لسنا في حالة حرب مع اميركا ولا يجوز ان ينظر الى العلاقة معها على اساس اننا في حالة حرب معها.
وفي ذات السياق اوضح وزير الخارجية عبد الاله الخطيب ان الاتفاقية مع اميركا لا تتعارض مع اتفاقية المحكمة الجنائية الدولية فنصوص نظام الجنائية الدولية اجاز للدول الموقعة عليه ان تعقد اتفاقيات مع دولة اخرى.
ونوه وزير الخارجية في مداخلته الى ان الاردن عندما وقع على هذه الاتفاقية دخل في مفاوضات طويلة وشاقة استمرت اكثر من سنتين حتى تم التوصل بين الاردن واميركا الى هذه الاتفاقية وبالتالي لم تأت الموافقة عليها ارتجالية وفورية بل راعت هذه الاتفاقية مصالح الاردن وسيادته وانما استثنت من التسليم اي مواطن اميركي يحمل جنسية اي دولة اخرى.
وكان النائب الدكتور محمد ابو فارس عضو اللجنة القانونية خالف اغلبية اللجنة بشأن القوانين الثلاثة (نظام روما وقانون قمع تمويل الارهاب والاتفاقية مع امريكا ) فيما سجل زميله المحامي زهير ابو الراغب مخالفة على قانوني الاتفاقية مع امريكا وقمع تمويل الارهاب ).
ووافق المجلس ايضا على القانون المؤقت رقم 12 لسنة 2002 قانون التصديق على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية بالاغلبية حيث جاء في الاسباب الموجبة لهذا القانون ان الاردن وقع عليها تمشيا مع سياسته الراسخة بضرورة ارساء قواعد القانون الدولي وتحقيق العدالة فيما بين الشعوب وايجاد الية قانونية لمعاقبة مجرمي الحرب.
واشارت الاسباب الموجبة لهذا القانون الى انه اخذ بالاعتبار عند التوقيع على هذه الاتفاقية ان اختصاص المحكمة الدولية مكمل لاختصاص المحاكم الاردنية حيث لا تمارس المحكمة اختصاصها الا في الحالات التي تعجز فيها المحاكم الوطنية للدول الأعضاء عن ممارسة ولايتها القضائية.
كما وافق المجلس ايضا على القانون المؤقت رقم 83 لسنة 2003 قانون التصديق على الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الارهاب بالاغلبية وسط ردود فعل من قبل نواب طالبوا برفض هذا القانون باعتباره من وجهة نظرهم يشكل خضوعا لرغبات دول خارجية وان الاردن ليس بحاجة لهذا القانون باعتبار ان جرائم الارهاب تعاقب عليها القوانين الاردنية ويعالج قانون العقوبات الاردني الارهاب وان هذا القانون يعمل على تجفيف منابع الجميعات الخيرية والانسانية وانه يتعارض مع الشريعة الاسلامية ويهدف الى تحجيم حركات المقاومة العربية والاسلامية ضد اسرائيل.
فيما دفع النواب الذي طالبوا بالموافقة على هذا القانون بانه يشكل مصلحة اردنية ويعمل على تجفيف منابع الارهاب وان الاردن الذي طالته يد الارهاب لا يمكن ان يكافحه وحده مثله مثل اي دولة اخرى في العالم فالارهاب بات ظاهرة دولية وعالمية ولا يمكن مكافحته الا بتضافر الجهود الدولية.
واكد نواب على ان الاردن عند توقيعه على هذه الاتفاقية اكد ضرورة التفريق بين الاعمال الارهابية وحق الشعوب في تقرير مصيرها وبين الارهاب وحركات المقاومة من اجل التحرر والاستقلال وانه لا يجوز ربط مصالح الاردن بدول اخرى لها سيادة وان الاردن كان على الدوام من اول المدافعين عن مصالح الامة العربية وفلسطين لذلك يجب عند مناقشة اي قانون ان نتذكر اننا برلمان اردني يهمه المصلحة الاردنية بالدرجة الاولى.
ووافق المجلس على مشروع قانون معدل لقانون التصديق على اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي لسنة 2005 وعلى مشروع قانون التصديق على اتفاقية تتعلق بالتعاون القانوني القضائي بين حكومة المملكة الاردنية الهاشمية وحكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية لسنة 2005.
كما وافق المجلس على مشروع قانون تصديق اتفاقية التعاون القانوني والقضائي في المواد المدنية والتجارية والاحوال الشخصية والجزائية بين حكومة المملكة الاردنية الهاشمية وحكومة دولة الكويت لسنة 2005 وعلى مشروع قانون تصديق اتفاقية ترسيم الحدود بين المملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية لسنة 2005 .
ووافق على مشروع قانون معدل لقانون التقاعد العسكري لسنة 2005 واحال الى اللجنة الماليه والاقتصادية تقرير ديوان المحاسبة السنوي الثاني والخمسين لعام 2003 لدراسته.
وطالب لجنته القانونية باعداد قرار يطالب فيه ديوان المحاسبة اعداد تقرير كل اربعة شهور ليتسنى للمجلس فرض رقابة حقيقية .
واقر المجلس مشروع قانون معدل لقانون اصول المحاكمات المدنية كما ورد من مجلس الاعيان و القانون المؤقت رقم 37 لسنة 2003 قانون الوساطة لتسوية النزاعات المدنية المعاد الى المجلس من الاعيان.
وورد في الاسباب الموجبة التي وردت في القانون المؤقت الخاص بهذه الاتفاقية انه بصدور قرار مجلس الامن الدولي رقم 2001/1373 استنادا لاحكام الفصل السابع لميثاق الامم المتحدة ترتب على جميع الدول الاعضاء في المنطقة الدولية الزامية العضوية الى جميع الاتفاقيات الدولية في مجال مكافحة الارهاب ومن ضمنها الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الارهاب.
واشارت الاسباب الموجبة الى ان القانون يأتي تعزيزا للجهد الوطني لمكافحة آفة الارهاب والتي طالما عانى منها الاردن منذ تأسيسه حرصا على عدم الخلط بين تعريف الاعمال الارهابية الواردة في الاتفاقية وبين حق الشعوب في تقرير مصيرها وبخاصة الشعب الفلسطيني الشقيق فقد تضمن القانون الاعلان المرفق بوثائق التصديق بان التعريف الوارد في الاتفاقية لا يشمل باي حال مقاومة الاحتلال وحق تقرير المصير.
وفي ذات الصعيد اوضح رئيس الوزراء معروف البخيت ان الاردن هو جزء من امته العربية والاسلامية وهي جزء من المنظومة الدولية وبالتالي فان الجميع معني بالموافقة على هذه الاتفاقية كونها صادرة عن مجلس الامن الدولي بناء على الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.
واكد البخيت ان موقف الاردن في مكافحة الارهاب ليس موقفا تبريريا بل هو موقف ثابت وواضح وحازم لا رجعة عنه وهو موقف غير قابل للمساومة السياسية باي حال من الاحوال.
واوضح وزير الخارجية عبد الاله الخطيب ان القانون الدولي حفظ حق الدول في التحفظات التي تقدمها حول اي اتفاقية او التي تدخلها على الاتفاقيات وبالتالي فان التحفظ الذي ادخله الاردن على نصوص هذه الاتفاقية بالتفريق بين الاعمال الارهابية ومقاومة الاحتلال يعتبر صحيحا ومنتجا لكل اثاره القانونية اضافة الى ان هذه الاتفاقية ليست محل خلاف بين الدول العربية.
واكد وزير العدل عبد الشخانبة ان هذه الاتفاقية وقانونها لا يتعارضان مع الدستور الاردني وتتماشى مع الاطار القانوني الاردني الذي يتصدى للارهاب وانه وبالرجوع الى الاعلان الذي رافق هذه الاتفاقية نجد انه يفرق بين الارهاب واعمال المقاومة.
وكان المكتب الدائم لمجلس النواب اضاف الخميس الماضي الى جدول اعمال الجلسة قرارات لجنته القانونية بشأن مشروع قانون تصديق الاتفاقية بين حكومتي الاردن وامريكا بخصوص تسليم اشخاص الى المحكمة الجنائية الدولية وقانون التصديق على الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الارهاب وقانون التصديق على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية (نظام روما ).
وكان رئيس مجلس النواب قرر الاربعاء الماضي ارجاء الجلسة المقررة صباح ذلك اليوم الى امس الاحد لعدم اكتمال النصاب القانوني لعقدها . وكان جدول اعمال هذه الجلسة تضمن الاطلاع على قرارات 13 لجنة نيابية - جميع لجان المجلس الدائمة باستثناء المالية - بشأن انتخاب رؤسائها ومقرريها والنظر في طلب الاستقالة من عضوية اللجنة القانونية المقدم من النائب المحامي عبد الكريم الدغمي ، وطلب الاستقالة من عضوية لجنة الصحة والبيئة المقدم من النائب الدكتور غازي الزبن .
وكان مجلس النواب في بداية الجلسة قد نعى المرحوم سمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة حاكم دبي وقرأ الفاتحة على روحه الطاهرة.
وقدم رئيس المجلس التعازي باسمه وباسم اعضاء مجلس النواب الى رئيس دولة الامارات العربية المتحدة والاسرة الحاكمة في الامارات بوفاة المرحوم الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش