الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حجم البطالة 50% * تراجع الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مخيم حطين

تم نشره في الأربعاء 12 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
حجم البطالة 50% * تراجع الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين في مخيم حطين

 

 
الرصيفة - الدستور - اسماعيل حسنين
بعد مرور 57 عاماً على خدمات وكالة الغوث الدولية التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين ، ويرى اللاجئون ان الوكالة بدأت خدماتها بالتراجع منذ عام 1967 وحتى الآن ، ويتساءلون عن سبب ذلك في حين ان اعدادهم في تزايد مستمر مما يستدعي زيادة حجم الخدمات وليس تقليصها.
وفي مخيم حطين احد المخيمات الكبرى في الاردن والذي يقطنه حوالي 80 الف نسمة من اللاجئين والنازحين منذ عام 1967 وبعضهم يعمل في القطاع العام والبعض الاخر في القطاع الخاص ، الا ان حجم البطالة في المخيم يقدر بنسبة 50% ويزيد من رفع هذه النسبة وجود فئة ليست بالقليلة من ابناء قطاع غزة يطلق عليهم اسم الغزازوة والذين لا يحملون رقماً وطنياً وعند مراجعتهم لدائرة الشؤون الفلسطينية لمساعدتهم في توفير سقف الزينكو الحالي والذي مضى عليه حوالي 39 عاما تقول لهم الدائرة لا نستطيع مساعدتكم لانكم لا تحملون الرقم الوطني ، والاردن بقيادته الهاشمية وشعبه العظيم قد احتضنهم وتقاسم رغيف الخبز معهم.
كما قال جلالة المغفور له باذن الله الملك الحسين طيب الله ثراه في لقائه مع ابناء غزة هاشم المقيمين في الاردن عام 1986 اننا نعتز بكم يا ابناء غزة هاشم ونحن مستعدون لتلبية مطالبكم القانونية وأصدر رحمه الله قراراً رقم 185 بمنح ابناء غزة جوازات السفر والرخص وتسجيل الاراضي ومعاملتهم معاملة الاردنيين ، ولكن لم يدم ذلك طويلاً وتم تقليص هذه المساعدات التي قدمت لابناء غزة.
ويناشد فقراء المخيم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والحكومة الرشيدة مساعدتهم في حل مشكلات الفقر والبطالة حيث ان هذه الشريحة محرومة من المساعدات ومن صندوق المعونة الوطنية ، ومن مكارم الهاشميين التي غطت جميع المدن والقرى والبوادي والمخيمات باستثناء ابناء قطاع غزة.
كما ان مساعدات وكالة الغوث الدولية في تناقص مستمر حيث كانت توزع المؤن على جميع العائلات واقتصر توزيعه الآن على فئة قليلة هي حالات العسر الشديد حتى ان اعتماد مثل هذه المعونة ليس له من المعايير الواضحة ولا تتوفر القناعات لدى اللاجئين بخصوص ذلك.
وينتظر الفقراء حتى يصلهم الدور في المساعدة دون جدوى لان القرار في ذلك يعود الى الباحث الاجتماعي المعتمد وبعض اللاجئين يحصلون على عدة معونات من الوكالة والحكومة وابناء غزة محرومون من الجهتين.
ويشكو العديد من ابناء المخيم من قلة الكساء والطعام اضافة الى الارتفاع المتزايد في اسعار المحروقات وعدم تلقي الدعم من قبل الحكومة لابناء قطاع غزة ، فالى من يلجأون؟
ويطالب السكان بزيادة عدد العاملين في الصحة البيئية حيث مكبات النفايات المنتشرة في المخيم وعددها 8 والتي يحيط بها عدد كبير من المنازل السكنية حيث الروائح والغازات والحشرات والقوارض تنتشر بين المساكن مع قلة المكافحة في هذا المجال من قبل قسم الصحة البيئية في المخيم.
ويذكر انه تزامن قيام وكالة الغوث الدولية بعمل استبيان عن احوال اللاجئين في المناطق المدارة بعد الانسحاب من قطاع غزة وقد ربط اللاجئون هذا الاستبيان مع الانسحاب الاسرائيلي من القطاع ويتساءل اللاجئون عن أهداف هذا الاستبيان الذي تزامن مع الانسحاب الذي يعتبر الاول من نوعه والاكبر في تاريخ الاستبيانات وقد تم توجيه سؤال لمدير عمليات الوكالة في الاردن من قبل مندوب جريدة «الدستور» في الرصيفة اثناء زيارته لمخيم حطين حول الارتباط بين الاستبيان والانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وقد رفض الاجابة عن هذا السؤال.
كما قامت الوكالة بشطب كميات الدقيق التي كانت توزع على اللاجئين منذ قيام وكالة الغوث بحجة زيادة البقوليات لهم عوضا عن الدقيق ، مع العلم بأن المخيمات تعد رمزاً لوجود هيئة الاغاثة الدولية ووجود الهيئة الدولية مرتبط بوجود القضية الفلسطينية.
ويساهم البعض في عملية توطين اللاجئين وخاصة في كندا واستراليا وامريكا وغيرها من بلدان العالم البعيدة عن فلسطين وقد كانت وكالة الغوث الدولية في السابق تحول المريض من اللاجئين الى المستشفيات للمعالجة ودفع النفقات ولكن اليوم يحول المريض الى المستشفى وتدفع الوكالة جزءا بسيطا فقط من نفقات العلاج ويتكبد اللاجىء باقي النفقات باهضة التكاليف ويحصل اللاجىء على جزء من التعويض بعد سلسلة من الاجراءات والانتظار الطويل وهي عبارة عن جزء من قيمة الفاتورة الأصلية. ويشار الى انه يراجع حوالي 600 شخص يومياً عيادة الوكالة في المخيم.
ولا يوجد الا «3» اطباء في العيادة في احسن الاحوال فكيف يتمكن الاطباء من معالجة هذا العدد الكبير يومياً وأين دور الوكالة الصحي المطلوب وكذلك نقص الادوية في عيادات الوكالة وخاصة الادوية مرتفعة الثمن وغالبا ما ينقطع وجود الدواء في العيادة بعد أيام قليلة من وصوله اليها حيث ان المرضى من اللاجئين وخاصة مرضى الضغط والسكري يعتمدون على عيادات الوكالة في الحصول أدويتهم بالاضافة الى ان ابناء قطاع غزة لا يملكون رقماً وطنياً حتى يتمكنوا من مراجعة المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية واذا اضطروا لمراجعة هذه المراكز فانه يطلب منهم دفع كشفية تقدر بـ «4» دنانير وهي اكثر من التكلفة في القطاع الخاص.
ويناشد ابناء قطاع غزة المسؤولين في شتى مواقعهم على ارض الحشد والرباط ارض العرب والهاشميين ان يمدوا لهم يد العون والمساعدة مثل اخوانهم المواطنين الاردنيين وسبق ان تقدم الكثير منهم بهدف العلاج الى رئاسة الوزراء والى دائرة الشؤون الفلسطينية للحصول على مساعدة للعلاج وانتظروا شهوراً عديدة وبعضهم مات وهو ينتظر السماح له بالعلاج في المستشفيات الحكومية.
كما توجه ابناء غزة بمناشدة السلطة الوطنية الفلسطينية وبالتنسيق مع الحكومة الاردنية مساعدتهم في التغلب على هذه الصعاب ويناشدون الدول العربية البترولية تخصيص جزء بسيط جداً من مواردها لمساعدة ابناء عزة المقيمين خارج فلسطين وتقديم الدعم لهم حتى تستمر حياتهم.
وأما بالنسبة للتربية والتعليم فانه يوجد في المدرسة عدد كبير من الصفوف المكتظة التي تعمل مدارس الوكالة فيها على نظام الفترتين وينطبق ذلك على 10 مدارس للذكور والاناث في مخيم حطين بالاضافة الى وجود حوالي 10 آلاف طالب وطالبة يدرسون فيها ويشكل ابناء غزة حوالي ثلثهم فمن المسؤول عن هذه الصعوبات في مدارسنا وأين هي الوعود التي قطعتها وكالة الغوث في كل المناسبات بأنها ستقوم بافتتاح وبناء مدارس جديدة لالغاء نظام الفترتين ولا يوجد أية اجراءات عملية باستثناء الوعود فقط ولماذا لا تعمل الوكالة على توظيف حراس لمدارسها اسوة بمدارس الحكومة وجميع المؤسسات التربوية العاملة في الاردن فان ابناء غزة هاشم في الاردن يفخرون بوجودهم على ارض الحشد والرباط ارض الهاشميين حتى يكونوا دعائم أساسية في بناء الدولة الاردنية الحديثة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش