الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اكثـر من 16 حالة منذ بداية العام ... الاعتداء على الاطباء والممرضين الى ارتفاع ومطالب بوضع حد لها

تم نشره في السبت 22 تموز / يوليو 2006. 03:00 مـساءً
اكثـر من 16 حالة منذ بداية العام ... الاعتداء على الاطباء والممرضين الى ارتفاع ومطالب بوضع حد لها

 

 
* * ابو حسان: قانون جديد للتشدد في معاقبة المعتدين

التحقيقات الصحفية - خالد سامح
تصاعدت حوادث الاعتداء على الاطباء والممرضين بالمستشفيات العامة في الآونة الاخيرة ، وبصورة لافتة مما جعل من تلك التصرفات الهمجية للبعض ، ظاهرة عامة باتت تقلق الجسد الطبي ودفعت الاطباء والممرضين للالحاح بالطلب من الجهات المعنية ، وعلى رأسها وزارة الصحة ضرورة تفعيل القوانين والاجراءات المتبعة لحماية الاطباء والممرضين اثناء تأدية عملهم والقيام بواجبهم .
وللاطلاع اكثر على اهم الاجراءات التي اتخذت للحد من الاعتداء على الممرضين والاطباء والتعرف على اهم المقترحات في ذلك التقت "الدستور" عددا من الفعاليات الطبية والجهات المعنية بتلك القضية وعلى رأسها وزارة الصحة ونقابتا الاطباء والممرضين.
ابو حسان: قانون جديد
نقيب الاطباء الاردنيين الدكتور هاشم ابو حسان عبر بداية عن قلقه الشديد لتزايد تلك الظاهرة وقال "الاعتداء واللجوء الى العنف بحل الخلافات امر مرفوض بالمطلق ، والطب مهنة انسانية سامية هدفها التخفيف من معاناة الناس وآلامهم ، لذا على المريض وذويه معاملة الطبيب بطريقة حضارية ، وعليهم مراعاة مقدار الجهد والتعب الذي يمر به نتيجة عمله لساعات طويلة ، وبالطبع فمن حق اي مريض او احد ذويه التقدم بشكوى قانونية لوزارة الصحة ونقابة الاطباء اذا تعرض لسوء معاملة او اهمال من قبل اي طبيب ، اما ان يلجأ للعنف والشدة والاهانة فذلك ما لايمكن تقبله والسكوت عليه".
واكد د.ابو حسان ان 90% من الاطباء المعتدى عليهم هم من العاملين بمستشفيات وزارة الصحة وان ذلك بحسب القانون اعتداء على موظف اثناء تأديته عمله لذا يرى انه ووفقا للقانون ، فان وزارة الصحة هي الجهة التي يجب ان تتقدم بشكوى امام القضاء على الشخص المعتدي.
ويضيف "ولكن الحاصل فعليا هو ان الطبيب يلجأ للقانون بصفة شخصية في حال تم وقوع اعتداء عليه مما يضيع حقه في معظم الحالات ، وعليه على وزارة الصحة تفعيل اجراءاتها القانونية والادارية لمنع الاعتداء على اي شخص منتسب للكادر الطبي".
واشار د.ابو حسان الى ان النقابة تقدمت بقانون جديد معدل لقانون نقابة الاطباء ويشدد على اعتبار اي اعتداء على طبيب اثناء تأديته عمله اعتداء على موظف رسمي ، وقال "لازال القانون بديوان التشريع ونتابعه باستمرار لأن هدفنا بالنهاية الحفاظ على مستوى المهنة وصيانة حقوق وكرامة جميع المنتسبين اليها ، كما اننا نحرص على ان يقدم جميع الاطباء اقصى ما يستطيعون من الواجب الانساني والمهني تجاه المرضى دون اهمال او تقصير".
حتاملة: تشديد الاجراءات
كذلك اكد نقيب الممرضين محمد حتاملة ان حوادث الاعتداء على الممرضين والاطباء باتت تتكرر وتشكل ظاهرة مع عدم وجود اجراءات رادعة للمعتدين ، وتابع قائلا "هذا يدعونا لضرورة توفير الحماية للكادر الطبي ولا يمكن حل القضية باجراء واحد وآنـي كما يحصل عادة ويجب وضع تشريعات جديدة حول الاعتداء على الاطباء والممرضين وايجاد منظومة جديدة داخل المستشفيات الحكومية تشمل طريقة دخول المراجعين والمرضى وذويهم الى المستشفى تمنع احتكاكهم المباشر بالممرضين وتلزمهم بالبقاء بغرف الانتظار".
واعرب حتاملة عن اسفه لتعامل الجهات المعنية مع الاعتداء على المرض اوالطبيب واعتبار ذلك كأي مشاجرة عادية ، مشيرا الى ضرورة ايجاد آلية جديدة قائمة على تشريعات تعتبر الاعتداء على الطبيب اوالممرض اعتداء على موظف رسمي ووضع عقوبات رادعة تمنع تكرار ذلك.
حداد: الحفاظ على هيبة المهنة
مديرة التمريض بمستشفى البشير الماس حداد ترى ان الاعتداء على الممرض هو اهانة وانتقاص من هيبة المهنة وجلالها وتقول "لدينا باستمرار حالات اعتداء وضرب على الممرضين والاطباء وهذا يسيء للمهنة فعلى كل مراجع او مريض ان يعرف حدود تعامله مع الممرض او الطبيب اوالموظف ، ونسعى دائما لوضع ضوابط لذلك ، ولكن للاسف فان حالة الفوضى هي التي تسود في النهاية وتحدث الاعتداءات التي لايمكن تبريرها".
وطالبت حداد بضرورة توفير الضمانات القانونية والادارية لحماية الجسد الطبي وتفعيل القوانين التي تمنع ذلك وتضع عقوبات رادعة.
الحديدي: الحالات الى ازدياد
مدير المركز الوطني للطب الشرعي ورئيس لجنة متابعة قضايا الاعتداء على الاطباء والممرضين بوزارة الصحة الدكتور مؤمن الحديدي اكد ان حالات الاعتداء على الاطباء والممرضين تتزايد باستمرار وتراوحت هذا العام بين 16 20و حالة اعتداء مختلفة وقال: "طبعا هذا ما بلغنا عنه وهناك حالات عديدة لا نبلغ عنها داخل العيادات الخاصة او المراكز الصحية بالمناطق النائية".
وشدد الحديدي على ضرورة تفعيل الاجراءات لحماية الاطباء والممرضين وقال "الاعتداء على الطبيب اوالممرض امر لا يمكن تبريره وصورة همجية للغاية تتكرر باستمرار للأسف في المستشفيات الحكومية بشكل خاص ، حيث ينفعل ذوي المريض ويعتدون على الطبيب او الممرض علما ان العنف وتوجيه الاهانة ليست من شيم مجتمعنا الاردني المتسامح".
وعن اهم الاجراءات التي تنوي اللجنة التوصية بها من اجل حماية الاطباء والممرضين اشار د.الحديدي الى عدة نواح تناولتها اللجنة واهمها بداية ازالة اسباب الاشتباك والتشاجر بتنظيم العمل داخل المستشفيات ومنع الاحتكاك المباشر بين الطرفين ، واضاف: "من ناحية ثانية سنسعى لتحسين اداء الممرضين والموظفين داخل المستشفيات وتدريبهم على التعامل مع المرضى والمراجعين وذويهم بحيث لا تتطور الامور الى شجارات وتعارك".
واشار د.الحديدي الى توصية اللجنة بتعديل التشريعات القانونية التي تتناول الاعتداء على الاطباء بوصفهم موظفي دولة وتشديد العقوبات على اي شخص يعتدي على الطبيب اوالممرض.
وفي نهاية حديثه اكد الحديدي ان اللجنة التي يرأسها والمشكلة من مندوبين عن المستشفيات الحكومية ونقابة الاطباء والدائرة القانونية بوزارة الصحة ستخرج قريبا بنتائج ملموسة تحد بالقدر الممكن من تلك الظاهرة اللاانسانية.
وزارة الصحة: جريمة
من جهته اكد راضي الجوارنة الناطق الاعلامي باسم وزارة الصحة ان الاعتداء على اي طبيب او ممرض بمستشفى حكومي هو اعتداء على السلطة العامة بحسب القوانين وقال "تزايدت تلك الحوادث خلال السنوات القليلة الماضية ، وباتت تشكل ظاهرة شاذة وغريبة عن مجتمعنا الذي يراعي الاخلاق الحميدة بالتعامل ويشدد عليها ، وعلى اية حال نحن نحول اي قضية اعتداء الى القضاء ونطلب من اي ممرض او طبيب يتعرض لاعتداء بضرورة ابلاغ الوزارة لاتخاذ الاجراءات القانونية ضد المعتدي".
واشار الى ان المادة 187 من قانون العقوبات الاردني تتناول حالات الاعتداء بالضرب اوممارسة العنف مع الموظف العام اثناء عمله وتنص على معاقبة المعتدي بمدة تتراوح بين الستة اشهر والسنتين وتزيد العقوبة بمقدار الثلث اذا اقترف الاعتداء اكثر من شخص او نجم عنه جرح او مرض وبالتالي فان القاضي يسترشد بالتقرير الطبي قبل اصدار الحكم .واوضح الجوارنة ان الوزارة وبالتعاون مع نقابة الاطباء اعدت قانونا معدلا لقانون النقابة لتشديد اجراءات حماية الاطباء والحؤول دون الاعتداء عليهم ووضع عقوبات خاصة على المعتدين.
ونقول: ندرك ان الدولة غير قادرة على تعيين شرطي لكل طبيب وممرض من اجل حمايته كما وان تلك الظاهرة لا يمكن ان تنتهي او تتلاشى بصورة كلية ، الا اننا نضم صوتنا الى المطالبين بضرورة وضع قوانين خاصة تحمي الجسد الطبي ليستمر بواجبه الانساني المميز والذي وضع الاردن في الصدارة اقليميا وعالميا من حيث المستوى المهني والتعامل المميز.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش