الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شوارعها مهترئة وتفتقر لشبكة الصرف الصحي * المزار الجنوبي.. نقص في خدمات البنية التحتية و »البلدية« عاجزة عن فعل اي شيء

تم نشره في الأربعاء 17 آب / أغسطس 2005. 03:00 مـساءً
شوارعها مهترئة وتفتقر لشبكة الصرف الصحي * المزار الجنوبي.. نقص في خدمات البنية التحتية و »البلدية« عاجزة عن فعل اي شيء

 

 
رئيس البلدية يعترف بالتقصير ويعزو ذلك الى »الاوضاع المالية«

الكرك - الدستور - منصور الطراونه
تعيش مدينة المزار الجنوبي رغم اعتبارها مركز اللواء حالة من الكآبة لم يسبق لها ان عاشتها من قبل نظرا لتردي مستوى الشوارع الرئيسية والفرعية والدخلات المؤدية الى منازل المواطنين فيها بالاضافة الى ما وصفه المواطنون بانتشار الجرذان والحشرات والناموس في بعض احيائها.
هذه الحالة تضاف الى حالة الكساد التجاري الذي تعاني منه المدينة فالبلدية التي تعتبر من كبريات بلديات المحافظة اصبحت عاجزة عن تحقيق اي حلم من احلام المدينة وابنائها.
يقول ابناء مدينة المزار الذين التقتهم »الدستور« خلال جولتها في المدينة ان اوضاع الشوارع التي لم تحظ بالصيانة منذ زمن طويل وخاصة وسط الاحياء السكنية ستؤول الى اوضاع الشوارع الترابية التي كانت في الخمسينيات والاربعينيات مشيرين الى ان البلدية قد سلمت و رفعت »الراية البيضاء« معلنة انها لا تستطيع فعل اي شيء تجاه المآسي العديدة التي يعيشها ابناء المدينة.
اما سالم النوايسه فقد فاجأنا بقوله ان الحي الذي يقطنه ابناء عشيرة النوايسة محروم من العدالة ومن ابسط الخدمات وخاصة الشوارع المليئة بالحفر والمطبات والتي اصبحت بحاجة ماسة الى اعادة انشاء زيادة على الاشواك الجافة على اطراف هذه الشوارع والتي عجز عمال البلدية عن ازالتها اضافة الى عجزها عن تشغيل مجمع السفريات الذي أنشأته وكلفها حوالي »70« الف دينار ولم تستطيع الزام اي صاحب واسطة نقل الاصطفاف فيه خاصة ان عدد وسائط النقل التي انشئ لها هذا الموقف لا يتجاوز »7« وسائط نقل لافتا الى ضرورة الاستفادة من هذا الموقف كسوق تجاري يدر على البلدية دخلا شهريا يساهم في امكانية تقديم بعض الخدمات للمواطنين.
اما محمد القطاونه فقد اشار الى ان شارع المزار القديم المحاذي لاضرحة ومقامات الصحابة والشهداء اصبح عبارة عن مكرهة صحية نظرا لتواجد منازل قديمة اصبح يستخدمها المواطنون والوافدون ممن يعملون في هذه المدينة لقضاء الحاجة مبينا ان هذا الوضع زاد من سوء الاوضاع الصحية التي تعاني منها اصلا هذه الشوارع في ظل انسكاب المياه العادمة فيها من المنازل القريبة وتشكل الحفر فيها وغياب الرقابة الصحية سواء من البلدية او المركز الصحي.
وقال علي الطراونه ان مركز صحي المزار الذي انشئ منذ تأسيس المدينة ما زال يحمل اسم مركز صحي شامل فقط حيث يفتقر الى العديد من الاختصاصات بالاضافة الى افتقاره الى فني اشعة رغم وجود الاجهزة لافتا الى ان مطالبات ابناء اللواء مستمرة منذ اعوام ماضية بتحويل هذا المركز الى مستشفى مصغر لخدمة ابناء اللواء البالغ عددهم حوالي »60« الف نسمة والذين يتكبدون خسائر كبيرة وجهودا مضنية في سبيل الوصول الى مستشفى الكرك الحكومي الذي يبعد عن بعض مناطق اللواء بين »25« - »50« كم.
وناشد محمد ابو نواس نواب اللواء وكافة الاجهزة المختصة الالتفات الى هذه المدينة التي كانت تعج بالحياة وبالحرية التجارية منذ زمن بعيد لكنها الآن تنام مع غياب الشمس بعد ان دخل الاحباط واليأس نفوس ساكنيها منذ تردي اوضاع الخدمات فيها.
وتساءل المواطن حكم النوايسة عن سر عدم تلبية مطلب ابناء اللواء بإنشاء شبكة صرف صحي في مدينتي مؤته والمزار اللتين تشهدان تزايدا سكانيا في ظل وجود جامعة مؤتة فيهما والتي اثرت بشكل مباشر في كافة جوانب الحياة في لواء المزار الجنوبي بشكل خاص ومحافظة الكرك بشكل عام لافتا الى ان تكلفة هذا المشروع الحيوي الهام الذي يحافظ على البيئة من التلوث لا تساوي جسرا او نفقا في عمان خاصة وان وزارة المياه تتقاضى رسوم الصرف الصحي من المواطنين رغم عدم شمولهم فيه او انشاء هذا المشروع من اصله مشيرا الى ان لديه معلومات ان دراسات المشروع جاهزة لدى البلدية لكنها بحاجة الى التمويل.
وللوقوف على حقيقة اوضاع بلدية مؤته والمزار ودورها في المساهمة في تخفيف حدة المشاكل التي يعاني منها المواطنون في احياء مدينة المزار الجنوبي التقت »الدستور« المهندس نايف الليمون رئيس البلدية الذي اكد صراحة عجز البلدية في ظل اوضاعها الحالية عن تقديم اي خدمة باستثناء امور السلامة العامة، مبينا ان موازنة البلدية البالغة مليونا و »250« الف دينار لا يوجد فيها اية مبالغ لخدمة مناطق البلدية المترامية الاطراف مشيرا الى تخصيص 60% منها للرواتب و 17% للصيانة والآليات.

شوارع مهترئة
وقال ان البلدية تشعر بالاوضاع المأساوية لشوارع المدينة الرئيسية والفرعية وانها نفذت كل ما هو متاح من امكانيات لتحسين البنية التحتية في هذه المدينة السياحية مشيرا الى تعبيد شوارع خلال العامين الماضيين بكلفة »60« الف دينار وانشاء مشروع الاطاريف والارصفة الذي ما زال العمل جاريا به بكلفة »80« الف دينار اضافة الى تنفيذ انارة شارع مؤتةه المزار بكلفة »80« الف دينار وصيانة الشوارع من خلال توريد الخطة الاسفلتية الساخنة وانشائها لافتا الى انه سيتم انشاء ثلاثة شوارع في المزار والحارثية وان عطاءاتها احيلت على احد المقاولين الذي سيباشر بالعمل قريبا.
واضاف ان البلدية تقدمت بطلب قرض مقداره »350« ألف دينار لتعبيد وفتح ما نسبته »50%« من شوارع المدينة.

حي النوايسة
وحول ما ورد على لسان سكان حي النواسية من تحيز البلدية لمنطقة دون اخرى اشار الليمون الى ان التحيز غير وارد لكن واقع البلدية المالي يظهر لكل صاحب مشكلة عدم وجود العدالة في توزيع الخدمة من منظوره الخاص مشيرا الى ان البلدية تجتهد من خلال امكانياتها الذاتية لايجاد الحلول السريعة للمشاكل المتعلقة بالنظافة بعد ان تمت زيادة كادر النظافة والدوام الاضافي للعاملين في مجال النظافة والآليات وصيانة وحدات الانارة المعطلة في شوارع البلدية المختلفة.

الجرذان والحشرات
ونفى رئيس البلدية وجود الجرذان في احياء المدينة السكنية لافتا الى ان البلدية ما زالت تواصل حملات الرش المكثفة لمختلف مناطقها الا ان هذه الحملات لم تحقق الغرض المطلوب بسبب كثرة الحفر الامتصاصية وتسرب المياه العادمة في الشوارع مشيرا الى ان معالجة هذا الموضوع تتم بتحرير مخالفات والاحالة الى المحاكم مؤكدا ان قيمة هذه المخالفة التي لا تتجاوز عشرة دنانير غير رادعة لهؤلاء المواطنين.
وقال ان اجهزة الصحة غير متعاونة مع البلدية في مجال تحرير المخالفات وخاصة ذات المساس المباشر بحياة المواطنين مشيرا الى تهاون الصحة في هذا المجال خاصة ان بعض المخالفات تصل الى »300« دينار بالاضافة الى الاغلاق.

المدينة الحرفية
وأوضح ان البلدية عجزت عند الزام اصحاب المهن المختلفة بالانتقال الى المدينة الحرفية التي بلغت كلفتها حوالي »135« الف دينار عازياً ذلك الى الضغوطات التي واجهتها من قبل الجهات الرسمية رغم اتباعها كافة السبل القانونية مشيراً الى ان وجهة نظر الوزارة تقضي باستكمال اقامة منشآت تستوعب كافة الحرفيين البالغ عددهم في مدينتي مؤتة والمزار 200 حرفي لافتاً الى ان البلدية اجرت مسحاً لاصحاب الحرف الاكثر ازعاجاً للمواطنين البالغ عددها 35 حرفة ووجهت لهم انذارات عدلية ومهلة قانونية مدتها سنة وبعد انتهاء المهلة لم يقم اي صاحب مهنة بالانتقال الى المدينة الحرفية التي تضم 20 مخزناً.
وقال ان معامل الطوب ومناشير الحجر التي انشئت في فترات سابقة على الشوارع الرئيسية وداخل التنظيم اصبحت تشكل خطراً على البيئة خاصة الاتربة والغبار التي تنبعث منها لافتاً الى ان البلدية بحكم القانون ملزمة بتوفير المكان البديل الا ان ايجاده يتطلب قطعة ارض مناسبة وتوصيل خدمات البنية التحتية الا ان المخصصات غير متوفرة لهذه الغاية مشيراً الى ان قانون البيئة يتضمن مواد لمعالجة مثل هذه الحالات الموجودة في كل انحاء المملكة ويلزم اصحابها بالرحيل ويلزمهم بايجاد البديل الا انه غير مفعل.
واكد الليمون انه اوعز منذ شهرين لمديري المناطق بحرق الاشواك الموجودة وسط الاحياء السكنية وان هذا الموضوع متابع من قبل عمال البلدية الا ان ما اعاق هذا الموضوع وجود اراض مملوكة للمواطنين ووزارة الاوقاف وهي خالية من المباني ومليئة بالاشواك مشيراً الى انه تمت مخاطبة وزارة الاوقاف لتسييج الاراضي الوقفية تلافياً لتحويلها الى مكاره صحية داخل حدود التنظيم وبين الاحياء السكنية.

حفريات المياه
وشكا رئيس بلدية مؤتة والمزار من حفريات المياه واهتراء بعض الخطوط التي تتسرب منها المياه في الشوارع وأدت الى الاضرار بها وتكوين الحفر مشيراً الى انه تلقى وعداً من ادارة مياه الكرك بتبديلها الا ان هذا الوعد لم يتحقق حتى الان خاصة في الشارع المحاذي لديوان الطراونة وقال ان البلدية ستعيد الحيوية الى الشارع القديم من خلال عمليات التجميل والانارة على امتداد مديرية التربية والتعليم - دوار الطيبة نظراً لاهمية هذا الشارع الذي اصبح مهجوراً.

المباني القديمة
وقال ان ازالة المباني القديمة مسؤولية لجنة السلامة العامة التي سيرأسها المتصرف وان البلدية لا تمتلك اية صلاحيات لازالتها بل تقوم بمخاطبة الحاكم الاداري وتحديد البناء الآيل للسقوط وربط صاحبه بالكفالة المطلوبة وبعد تحديد المنطقة كمكرهة صحية يتم توجيه انذارات لمالكيها لازالتها خلال فترة محددة بعدها تزال على نفقته.

موقف الباصات
وحول فشل البلدية في تشغيل موقف الباصات في مؤتة اكد الليمون ان البلدية اصيبت بصدمة عندما طلبت من الجهات المختصة الزام اصحاب وسائط النقل الاصطفاف في الموقف المذكور ومخاطباتها المستمرة بهذا الشأن والتي لم تلاق طريقها الى النجاح الامر الذي جعلها تعطي مهلة لتشغيل هذا الموقف تنتهي مع نهاية الشهر الحالي لافتاً الى انه عقب انتهاء المهلة وعدم التشغيل ستتم احالة المجمع على مستثمر لاستخدامه كسوق تجاري مبيناً ان الباصات المستهدفة لتشغيل الموقف لا يتجاوز عددها (سبعة) وان هيئة تنظيم قطاع النقل ارتأت الزام اصحاب الخطوط الثلاثية بالموقف المذكور مثل كثربا مؤتة الكرك والذي لا يواصل مسيره الى الكرك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش