الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤكداً انها استثنائية في توقيتها ومناقشاتها ونتائجها * السفير العوهلي يثمن مشاركة الملك في أعمال القمة الاسلامية بمكة المكرمة

تم نشره في الأحد 18 كانون الأول / ديسمبر 2005. 02:00 مـساءً
مؤكداً انها استثنائية في توقيتها ومناقشاتها ونتائجها * السفير العوهلي يثمن مشاركة الملك في أعمال القمة الاسلامية بمكة المكرمة

 

 
*خطة اسلامية عشرية لمواجهة التحديات وفق معايير وآليات محددة
عمان - الدستور - نبيل الغزاوي
ثمن سفير المملكة العربية السعودية في الاردن الشيخ عبدالرحمن بن ناصر العوهلي، دور ومشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين في اجتماعات قمة مكة الاسلامية التي عقدت الشهر الحالي، رغم جميع ارتباطات جلالته المسبقة والمشاركة رفيعة المستوى للمملكة الاردنية الهاشمية التي تمثلت بمشاركة الامير علي بن الحسين و الامير غازي بن محمد ورئيس الوزراء ووزير الخارجية مما يدل على عمق العلاقات بين المملكتين وارتباطهما برؤية مشتركة لكافة القضايا وحرصهما على تعزيز التعاون والتضامن الاسلامي.
وقال السفير العوهلي في حديث لـ »الدستور« ان العالم الاسلامي يواجه في ظل التحولات العالمية قدراً كبيراً من التحديات في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية والاجتماعية كما يشهد تنامي مظاهر النزاعات وتدني معدلات التنمية الاقتصادية وزيادة حدة الفقر وعبء الديون.
وفي الاونة الأخيرة اتسعت ظاهرة الخوف من الاسلام وشكلت حاجزاً امام الفهم الصحيح للاسلام والمسلمين، ولعل هذه الظروف التي يدور في فلكها العالم الاسلامي، و الحاجة الى رؤية عامة بآليات محددة للخروج من هذا المأزق او الواقع قد جعلت من هذه القمة استثنائية وعلامة فارقة في مسيرة العالم الاسلامي ومسيرة العلاقات بين دوله.
وقال السفير العوهلي ان المتابع لدبلوماسية المملكة العربية السعودية التي طالما وصفت بالدبلوماسية العميقة والهادئة والمتوازنة، يلحظ تنبه المملكة المبكر لواقع العالم الاسلامي وما يعترضه من مشكلات ويلحظ سعي المملكة نحو خروج العالم الاسلامي من مأزقه الراهن، فكلمة المملكة العربية السعودية في اجتماع وزراء خارجية الدول الاسلامية في الدورة التاسعة والعشرين لمنظمة المؤتمر الاسلامي قدمت رؤية مبكرة وعميقة لهذا الواقع وقدمت منظوراً واضحاً وضع امام ممثلي الدول الاسلامية جملة من الحقائق والتحديات التي تواجه عالمهم، وقدمت كذلك رؤية لاعادة بناء الذات وتحقيق المشاركة الفاعلة للخروج من ظروف المرحلة الراهنة الى ايجاد بيئة تساعد على انطلاقة اسلامية تقوم على سماحة هذا الدين ومرتكزاته في التضامن والتعاون.
القمة الاسلامية
وهكذا جاءت القمة الاسلامية الاستثنائية في مكة المكرمة مهوى افئدة المسلمين وأقدس بقاع الارض وقبلتهم التي توحد اتجاهاتهم منسجمة مع ظروف المرحلة الراهنة، فالقمة جاءت لبحث موضوع محدد يتعلق بالتحديات التي تواجه الامة الاسلامية ودولها ووضع برنامج عمل واضح لمواجهتها، وبحمد الله فقد خرجت الدول الاسلامية الـ 57 الاعضاء في المنظمة التي تضم ما يقرب من خمس سكان العالم، وقد اتفقوا على تعزيز التضامن الاسلامي بروح جديدة، ستدخل العالم الاسلامي بداية مرحلة يجدد فيها امكاناته الذاتية كطريق للخروج من حالته الراهنة. فهذه القمة وما تمخضت عنه من نتائج ستكون ان شاء الله كما أرادها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - نقطة تحول مضيئة في تاريخ مسيرة العالم الاسلامي ودوله ومنظمته، وبداية الطريق للتعافي من مشاكل التخلف الاجتماعي والاقتصادي والتنموي والطريق المؤدي الى ابعاد لغة وسلوك العنف والتطرف من عالمنا الاسلامي السمح.
مشاركة فاعلة
وأكد السفير العوهلي ان روحاً جديدة مفعمة بالأمل برزت خلال مؤتمر مكة المكرمة تمثلت بروح الحوار الصادق والهادف وحرص الدول الاعضاء على المشاركة الفاعلة وتحقيق الاهداف، وقد تمثل ذلك بالتوصيات التي خرجت عن المؤتمر واقرار الخطة العشرية وبلاغ مكة المكرمة كمحورين رئيسيين لمواجهة التحديات وبناء الذات، كما اكد ان بلاغ مكة المكرمة الذي صدر باسم ملوك ورؤساء وأمراء الدول والحكومات الاعضاء في منظمة المؤتمر الاسلامي قدم رؤية عامة للواقع الذي تعيشه امتنا وتطلعاتها وآمالها المشتركة وما يجب ان تكون عليه من امة تدعو الى الخير وتنهى عن الشر تنشر العدالة والمساواة وترسخ مبادىء التسامح والتعاون والاخاء بين الشعوب وتحارب الظلم والعدوان والفساد وهذا البلاغ دعا الدول الاسلامية لوقفة صادقة مع النفس والتصدي بكل حزم لدعاة الفتنة والانحراف والى تطوير الانظمة لتجريم كل ممارسة للارهاب فالاسلام دين خلق ومعاملة ويتضمن كل ما هو خير وانساني وأكد البلاغ على تنامي القلق ازاء ظاهرة تزايد كراهية ومعاداة الاسلام وركز على ضرورة مقاومة الأمية والفقر والاوبئة كأهداف استراتيجية يقوم عليها العمل الاسلامي المشترك. وركز على اولوية الاصلاح والتطوير النابع من داخل المجتمعات الاسلامية لتحقيق الحكم الرشيد وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية وتكريس سيادة القانون وصيانة حقوق الانسان وبسط العدالة الاجتماعية والثقافية ومحاربة الفساد وبناء مؤسسات المجتمع.
الخطة العشرية
وقال السفير السعودي اما الخطة العشرية فقد اهتمت بتطوير العمل الاسلامي المشترك وفق برنامج عمل لعشر سنوات وضمن آليات ومعايير محددة قابلة لقياس درجة التزام الدول الاسلامية في مواجهة التحديات، فالخطة تضمنت أهدافا محددة وحقيقية لبرامج واقعية مطلوب انجازها وهذا ممكن، فالأمر لا يتوقف فقط على زيادة حجم التجارة بين الدول الاسلامية الى عشرين بالمئة وانما هنالك عناصر عديدة يمكن انجازها في ظل التضامن الاسلامي الحقيقي والواعي لمتطلبات المرحلة، وقد بنيت الخطة اساساً على التوصيات والرؤى والأفكار التي توصل اليها العلماء والمفكرون والملاحظات التي وردت عليها من الدول الاعضاء في المنظمة وتتضمن الوسائل والسبل التي يمكن من خلالها معالجة ما يواجه العالم الاسلامي من اشكالات في المجالات المختلفة الاقتصادية وغيرها، وسبل مواجهة المتربصين بالاسلام سواء من اعدائه في الخارج او حتى من بعض ابنائه من اصحاب الاهداف الضالة وتهدف الخطة بشكل مباشر الى تحقيق التضامن الاسلامي والنهوض بالمسلمين وحل مشاكلهم وتصحيح صورة الاسلام في العالم والدفاع عن مبادئه بالحوار والحكمة والموعظة، واعادة هيكلة مجمع الفقه الاسلامي كمرجعية فقهية عليا وتطوير هيكلة منظمة المؤتمر الاسلامي واسلوب أدائها بالشكل الأفضل، وبلورة استراتيجية للعمل الانمائي الاسلامي واعتماد موقف موحد لمواجهة التحديات الخارجية وتعزيز صندوق التضامن الاسلامي.
مواجهة التحديات
وأضاف السفير السعودي اما التوصيات فقد جاءت منسجمة مع التحديات التي تواجه العالم الاسلامي ومع قرارات المؤتمر ومواقفه وأكدت في جانبها السياسي على أهمية قضية فلسطين باعتبارها القضية المركزية للأمة الاسلامية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية والفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية و الجولان السوري واستكمال الانسحاب من باقي الاراضي اللبنانية.
ويعتبر ذلك موقفاً للأمة الاسلامية قاطبة وتوحيد الموقف الاسلامي من الحل الشامل لقضية فلسطين وفق قرارات الامم المتحدة ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق.
وبين السفير ان المؤتمر جاء في وقته ومكانه باجماع الجميع الذين اتفقوا على مواجهة التطرف ومحاربة الارهاب والاصرار على الوسطية والاعتدال وعلى ضرورة التعاون البيني بين الدول الاسلامية وعلى ما يمكن ان يبذل لمواجهة المشاكل وايجاد الحلول لتذليل العقبات المختلفة التي تعترض طريق النماء في العالم الاسلامي.
وقال: هنا أود ان أثمن مشاركة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين رغم جميع ارتباطاته المسبقة، والمشاركة رفيعة المستوى للمملكة الاردنية الهاشمية والتي تمثلت بمشاركة جلالة الملك والامراء علي بن الحسين وغازي بن محمد ورئيس الوزراء ووزير الخارجية الامر الذي يدل على عمق العلاقات الصادقة بين المملكتين وارتباطهما في رؤية مشتركة موضوعية لكافة التحولات وحرصهما على تعزيز سبل التعاون والتضامن الاسلامي والحرص على القضايا الاسلامية، وليس ادل على اهمية هذه المشاركة الفاعلة هو الترحيب بكلمة جلالة الملك عبدالله الثاني في المؤتمر والتي حملت مضامين وأفكارا كان لها أثر مهم في مداولات القادة ولأهميتها فقد تم تضمينها في وثائق المؤتمر ومقرراته.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش