الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ظل قلة الفائض للموسم الحالي: بدء موسم قطاف الزيتون وسط توقعات بارتفاع اسعاره

تم نشره في الاثنين 31 تشرين الأول / أكتوبر 2005. 02:00 مـساءً
في ظل قلة الفائض للموسم الحالي: بدء موسم قطاف الزيتون وسط توقعات بارتفاع اسعاره

 

 
* توقع انتاج 148 الف طن من ثمار الزيتون و22 ألفا من الزيت
اربد: نزيه شواهين، المفرق: علي العرقان، عجلون: علي القضاة، جرش: احمد عياصرة، الطفيلة: سمير المرايات
السلط: محمود قطيشات: حقق الاردن في السنوات الاخيرة نقلة نوعية في زيادة انتاجه من زيت الزيتون، كما حقق زيادة في تصدير هذه المادة الى الاسواق الخارجية، حيث وصل الانتاج الى مرحلة الاكتفاء الذاتي ليبدأ بالتحول الى التصدير.
وقدرت وزارة الزراعة انتاج المملكة من ثمار الزيتون التي تشهد تذبذبا في كمياتها سنويا جراء عوامل الطقس والمناخ وتبادل الحمل بحوالي 148 الف طن وانتاج الزيت بـ 22 الف طن مع عصر ما يقارب 125 الف طن.
وبينت الوزارة ان الكميات المصدرة من زيت الزيتون للاعوام 2000-2003 على التوالي 292 طنا و1844 طنا، اما بخصوص صادراتنا من زيت الزيتون اعتباراً من بداية العام الماضي ولغاية شهر ايار من العام الحالي حوالي 1260 طنا.
وقد بلغت المساحة المزروعة بالزيتون نحو 2,1 مليون دونم وتعادل حوالي 71 بالمئة من المساحة المزروعة بالاشجار المثمرة البالغة 34 بالمئة من كامل المساحة المزروعة بالمملكة.
ومع بدء موسم قطاف الزيتون، وسط توقعات المواطنين بارتفاع سعر زيت الزيتون جراء ثبات الطلب وقلة الفائض للموسم الحالي، فقد بدأ المزارعون قطف ثمارهم في ظل دعوات بتأخير القطاف لتأخر الامطار والى ما بعد شهر رمضان المبارك.
»الدستور« تلقي الضوء على واقع زراعة الزيتون في عدد من محافظات المملكة، وتوقعات الانتاج للموسم الحالي، وسط توقعات بارتفاع الاسعار فيما بدأت معاصر الزيتون استقبال انتاج المواطنين من ثمار الزيتون، وسط مطالبات لاصحاب المعاصر بتخفيض اسعار العصر.
محافظة اربد
في محافظة اربد باشر العديد من المزارعين بقطف ثمار الزيتون في حين ارجأت الغالبية منهم قطف ثمارها الى ما بعد شهر رمضان المبارك وعطلة عيد الفطر لضمان اكتمال نضوجها من جهة ولخصوصية شهر رمضان ويتوقع غالبية المزارعين ان تقل معدلات انتاج ثمار الزيتون في الموسم الحالي عن مثيلاتها من المواسم الماضية لجملة اسباب منها تأخر الهطول المطري في بداية الموسم واصابة الثمار بالامراض والحشرات اضافة الى تدني عمليات خدمة الشجر في الكثير من المواقع.
كما يتوقع غالبية ابناء المحافظة ارتفاع سعر زيت الزيتون حيث ستصل سعر تنكة الزيت سعة 16 كيلو غراما الى اربعين دينارا على الاقل في حين كانت تباع في الموسم السابق بقرابة خمس وعشرين دينارا . وقال مدير زراعة محافظة اربد المهندس الزراعي قاسم ارشيدات ان المتوقع من انتاج الموسم الحالي لثمار الزيتون حوالي 75 بالمائة من انتاج الموسم الماضي مشيرا الى ان توقعات مديرية الزراعة بشأن انتاج الموسم الحالي في محافظة اربد حوالي 31806 اطنان سيستخدم منها 29413 طنا من الثمار لانتاج ما يقارب 5319 طنا من الزيت.
واكد ارشيدات ان الموسم الحالي يختلف عن السابق نتيجة لعدة عوامل مثل درجات الحرارة والظروف الجوية السائدة والانحباس المبكر للمطر وعزوف البعض من المزارعين عن الاعتناء بالاشجار ولفت الى تحسن اسعار الزيت للموسم الحالي منوها الى ان التسويق لمادة زيت الزيتون في الخارج يسير بشكل جيد ومطمئن.
واكد المهندس ارشيدات على جودة ونوعية المنتج الاردني من زيت الزيتون وحرض وزارة الزراعة على ان يكون الزيت عضويا مشيرا الى ان هذا النوع من الزيت تكون نسبة الحموضة فيه خفيفة وبالتالي تكون المادة ضمن مواصفات متميزة واشار الى ان زيت الزيتون العضوي الذي تقل فيه نسبة الحموضة الى اقل من واحد ناتج عن اشجار زيتون لا يستخدم فيها اي كيماويات سواء في الاسمدة او غيره داعيا الى عصر ثمار الزيتون المتساقطة (الجوال) لوحدها نظرا لارتفاع نسبة الحموضة فيها وعصر ثمار الزيتون السليمة لوحدها ودعا ارشيدات الى ضرورة ان يبادر المزارعون بانتاج عبوات مختلفة الاحجام لمادة الزيت تتناسب وامكانيات المستهلكين وحاجتهم الفعلية لمادة الزيت.
واشار رئيس قسم الانتاج النباتي في زراعة اربد المهندس الزراعي فواز ابو سالم الى وجود حوالي 15 مليون شجرة زيتون في الاردن على مساحة تقدر بحوالي 1400000 دونم منها حوالي ثلث المساحة في محافظة اربد ونوه الى وجود 40 معصرة عاملة في المحافظة ما بين قديمة وحديثة وان اغلبها حديثة وخاضعة لرقابة وزارة الصحة والبيئة والزراعة من حيث شروط الترخيص والتشغيل .
ودعا المهندس ابو سالم المزارعين الى قطف الثمار عندما يكون اكثر من 50 بالمائة منها ملونا باللون الاحمر وان يكون قطف الثمار بطريقة يدوية وعدم استخدام العصا تجنبا لتكسير الافرع التي ستحمل ثمارا للموسم المقبل وعدم وضع الثمار في عبوات بلاستيكية لتجنب رفع درجة حرارتها وبالتالي تكون الثمار عرضة للتخمر والتعفن وبالتالي زيادةنسبة الحموضة في الزيت وضرورة وضع الثمار في عبوات مهواة واكياس خيش او صناديق البولوسترين اضافةالى ضرورة حفظ الزيت في اوعية غير قابلة للصدأ وغير شفافة ووضع الاوعية في اماكن غير مغلقة وبعيدةعن اشعة الشمس المباشرة.
المزارع صايل عقلات اشار الى انه قام بقطف ثمار الزيتون في الثلث الاخير من شهر رمضان المبارك بعدما لاحظ تلون الثمار ونضجها وانه توقع وعلى ضوء مشاهداته ان يقل معدل انتاجه للموسم الحالي عن النصف مقارنة بالمواسم الماضية، مبينا انه اضطرلنقل كافة ثمار الزيتون العائدة له الى المعصرة مباشرة وعدم وجود ثمار للرصيع »الكبيس«.
ولفت المزارع عادل لبابنه الي نيته تأخير قطف الثمار لحين انتهاء شهر رمضان الفضيل وعطلة العيد ليضمن نضوجها بالشكل الكامل وبالتالي الحصول على كمية اكبر من زيت الزيتون، منوها الى ان الموسم الحالي سيشهد انخفاضا ملموسا في انتاج مادة الزيت واستهجن عدد من المواطنين الارتفاع المفاجىء وغير المبرر باسعار زيت الزيتون خلال الفترة الماضية منوهين الى عدم قدرتهم المادية على مجاراة الاسعار الجديدة اضافة الى عدم ضمان جودة الزيت المباع خاصة مع قيام فئة من المواطنين بعملية خلط لمادة زيت الزيتون وغشه.

المفرق
تعتبر محافظة المفرق من اهم المناطق الزراعية في المملكة حيث تتوفر فيها المياه الجوفية وتتوفر فيها المساحات الواسعة فيوجد فيها ما يقارب 400 بئر ارتوازية وتشتمل الزراعة فيها على الخضار والفواكه واشجار الزيتون فهي المنطقة الزراعية الثانية بعد الاغوار الا ان الخبراء الزراعيين يعتبرون زراعة الزيتون فيها غير مجدية كون اغلب مساحاتها مناطق صحراوية، كذلك فان نسبة هطول الامطار في مناطق المحافظة متدنية مما يشكل تكلفة عالية للانتاج بالاضافة الى ان نوعية الزيت المنتج من الزيتون الذي يسقى من المياه الجوفية اقل جودة من الزيت المنتج من الزيتون البعل.
المزارع حكمت سهاونه قال ان نسبة انتاج المحافظة من الزيتون هذا العام لا يساوي 50 بالمائة من انتاج المحافظة في العام الماضي ولهذا سيكون سعر الزيت هذا العام مرتفع وبنسبة عالية كما ان الزيت حاليا مفقود من السوق الاردنية وهذا كذلك سيكون سببا في ارتفاع اسعار الزيت اضافة الى ان التكلفة هذا العام عالية مقارنة بالانتاج.
واضاف انني لا اجد سببا لرفع اجور عصر الزيتون من قبل المعاصر فهذه المعاصر تعمل على الكهرباء واسعار الكهرباء لم ترتفع.
المزارع زايد العون قال ان الذين يقومون حاليا بقطف الزيتون وخاصة في مناطق المحافظة الشرقية ندعوكم الى تأخير القطف ليكون الانتاج افضل علما بان الانتاج هذا العام اقل بكثير من الانتاج في العام الماضي لذلك ستكون التكلفة عالية بسبب تدني مستوى الانتاج وهذا بالتالي سيكون سببا في رفع اسعار الزيت وقال على وزارة الزراعة ان تقوم بالتوعية للمزارعين وتحديد موسم القطاف لكل منطقة فالمنطقة الغربية هذا موسم القطف بالنسبة لها لان ثمرة الزيتون وصلت الى حدها بينما المنطقة الشرقية ما زالت بحاجة الى وقت خاصة اذا ما تعرضت هذه الثمار الى اشعة الشمس.
وقال عبدالرؤوف السعدون صاحب معصرة زيتون ان المعاصر لا تضع سعرا لعصر الزيت فهنالك نقابة لاصحاب المعاصر هي المخولة بوضع السعر كذلك فان الاجور تخضع للعرض والطلب وكذلك لحجم الكميات التي تصل الى المعصرة فلا يعقل ان مزارعا يورد الى المعصرة 300 شوال او اكثر يعامل مثل مزارع احضر عشرة شوالات او اقل وهنالك ظروف تختلف عن العام الماضي وهي نسبة تدني الانتاج وهذا يعني ان ما سيصل الى المعاصر لا يغطي تكاليف عمل هذه المعاصر.
وهذا الامر سيؤدي الى ارتفاع سعر الزيت لهذا العام في ظل فقدان الزيت من السوق الاردنية حاليا حيث لا يوجد تخزين من مادة الزيت والانتاج سيكون قليلا والطلب سيكون عاليا.
واضاف اننا بدأنا باستقبال اثمار الزيتون ولكن بشكل قليل وهي غير كافية لتشغيل المعصرة وهذه الثمار تأتي من المناطق الغربية حيث ان المناطق الشرقية لا يقطفون الزيتون قبل نهاية شهر تشرين الثاني.
جرش
تشتهر محافظة جرش بانتاج العديد من المزروعات التي تحظى بثقة المستهلك حيث يكون شهر تشرين الثاني من كل عام موسم حصاد الخير بجمع قطاف ثمار الزيتون التي تغطي مساحة تزيد على 115 الف دونم من مساحة المحافظة والبالغة نحو 400 الف دونم ويشكل موسم الزيتون مصدر رزق لبعض سكان المحافظة ويسهم بزيادة دخل بعض الاسر التي تنتظر بفارغ الصبر هذا الموسم لتنفذ احتياجاتها من ابنية وزواج وتعليم لابنائها وسد حاجاتهم وسداد ديونهم.
»الدستور« قامت بجولة ميدانية لمتابعة حصاد هذا الموسم والوقوف على واقع العمل والانتاج من خلال المزارع والمعاصر البالغ عددها 19 معصرة في جرش وساكب وسوف وريمون وكفر خل وبرما وجملا والتي تعمل جميعها بطاقة انتاجية كبيرة تسد حاجة المزارعين حتى عشرات السنوات المقبلة.
وقال مدير زراعة المحافظة المهندس محمد الشرمان ان الانتاج المقدر لهذا العام يبلغ نحو 15606 اطنان من حب الزيتون سيتم تحويل نحو 20 بالمائة منها لاغراض »الكبيس« والاستهلاك المنزلي يصل بحدود 2340 طنا، ويتم تحويل نحو 140 طنا لانتاج الزيت الذي يصل لنحو 2255 الف طن .
واشار المهندس الشرمان ان كمية انتاج الزيت المتوقعة لهذا العام اقل من المواسم الماضية وذلك بسبب حالة المعوانه لاشجار الزيتون حيث يتم الحمل في سنة وفي الاخرى اقل، ولا اثر يذكر لذبابة ثمار الزيتون لهذا العام على ثمار الزيتون، كما يعزو بعض المزارعين قلة الانتاج .
واوضح ان تفهم المزارعين للبدء بقطاف الزيتون مع بداية شهر تشرين الثاني وضرورة استخدام صناديق مخصصة لهذه التعبئة وعصر الكميات اولا بأول يسهم في اعطاء نوعية زيت جيدة منخفض بها نسبة الحموضة وكذلك تسهم في زيادة كمية الزيت لاكمال النضج للثمار.
واكد ان هناك تحسنا كبيرا في اسعار زيت الزيتون لهذا الموسم عن المواسم السابقة حيث اصبحت تباع صفيحة الزيت بين 43 - 50 دينارا في المعاصر ويعتبر زيت الزيتون من افضل انواع الزيتون النباتية للغذاء والصحة.
ووجه النصح للمزارعين ضرورة تقليم اشجار الزيتون بعد اتمام عملية القطف وحراثة الارض واضافة السماد البلدي المتخمر حسب اعمار الاشجار استعدادا للموسم المطري القادم، داعيا الى ضرورة مراجعة مديرية زراعة جرش للحصول على الارشادات المناسبة بهذا الخصوص .
وفي جولة على معاصر الزيتون شملت ساكب وجرش وسوف حيث تعمل معصرة ساكب الحديثة بطاقة انتاجية عالية تصل ما بين 15 - 20 طنا يوميا وتكون نوعية الزيتون والتربة هي عناصر تحديد نسبة الزيت التي تصل ما بين 18 - 27 بالمئة وتقدم خدماتها لعصر الزيتون على مدار الساعة.
واشار المشرف في المعصرة الى ان تفاوت الموسم كل سنة يحكم كمية الانتاج وطاقة العمل حيث ان مقارنة موسم العام الماضي الذي كان جيدا مع موسم هذا العام يشكل تفاوتا كبيرا وان موسم هذا العام يساوي نصف الموسم الماضي .
واوضح ان التوجه لزراعة اشجار الزيتون كونها لاتحتاج لرعاية مستمرة واوقات طويلة واثبتت جدواها الاقتصادية رغم ضربات الموسم التي تواجهها .
وفي معصرة الوادي الاخضر التي تعمل بطاقة انتاجية كبيرة وعلى مدار الساعة تصل الى ما بين 15 - 20 طنا يوميا وتعمل بطريقة الطرد المركزي وتكون نوعية الزيت جيدة للاستهلاك البشري، اوضح مشرف المعصرة ان نسبة انتاج الزيت اقل من العام الماضي نتيجةالظروف الجوية والامطار وهي تختلف من مزرعة الى اخرى حسب نوعية الشجر والمنسوب المطري .
والتقت »الدستور« عددا من المزارعين في المعاصر والحقول اثناء جولتها الميدانية حيث اكد الحاج سليم عياصرة ان هذا الموسم والحمد لله موسم خير وبركة وهو اقل من موسم العام الماضي وان قلة الامطار اسهمت في انخفاض نسبة الزيت وان اسعار الزيتون الكبيس جيدةحيث يصل الكيلو البلدي الى 70 قرشا واتمنى ان تنظم عملية الدور والالتزام بها في المعاصر لان الواقع غير مرض حيث يمضي عددمن الايام ليتمكن المزارع من عصر انتاجه .
وقال ان سعرالزيت هذا العام مناسب مع سعر تكلفة الانتاج حيث تباع التنكة ما بين 45 - 50 دينارا وبهذا يعوض المزارع خسارته في الموسم الماضي .
عجلون
اخذت اسعار زيت الزيتون في محافظة عجلون بالارتفاع حيث وصل ثمن الكيلو حاليا رغم ان الموسم ما زال في بدايته الى ثلاثة دنانير في الوقت الذي رشح العديد من المزارعين هذه الاسعار للزيادة بسبب قلة الانتاج لهذا العام.
واكد المزارعون باسل فريحات ومحمد ايوب الصمادي وتيسير احمد وسلمان ابراهيم ان الزيتون في عجلون من اساسيات دخول المواطنين ويعتمدون كثيرا عليها، لافتين الى ان سبب ارتفاع زيت الزيتون يعود الى قلة الانتاج مقارنة مع العام الماضي مشيرين ان تأخر القطاف يعودالى رغبة المزارعين بانتاج افضل واحسن.
من جانبه اشارمدير زراعة عجلون المهندس توفيق المومني الى ان المحافظة فيها 730 الف شجرة زيتون ما بين منتج وغير منتج وهناك توسع من قبل المزارعين على زراعة هذه الشجرة المباركة لاهميتها خاصة من الناحية الاقتصادية.
واشار المهندس المومني الى ان كمية الانتاج الكلي المقدرة لهذا العام في المحافظة تبلغ 9573 طنا ونسبة المتوقع تحويله الى زيت 85% الى 8138 طنا، والكبس 15% اي 1435 طنا مبينا ان كمية الزيت المتوقع انتاجه 6,1627 طن ونسبة الزيت 20% مما هو منتج . واوضح انه يوجد في المحافظة 12 معصرة حديثة للزيتون تخضع جميعها للمراقبة والمتابعة من حيث النظافة والالتزام بالاسعار المقررة بما يسمى (بالرد) داعيا المزارعين الى الاهتمام والعناية بهذه الشجرة. وقال ان فترة ما بعد العيد ستشهد ازدحاما على المعاصر بسبب توجه كافة المزارعين الى قطف الثمار.
السلط
قال مزارعو الزيتون في محافظة البلقاء ان قيام الحكومة باستيراد مادة زيت الزيتون لهذا العام سيؤثر قطعا على أسعار الزيت ويزيد من الأعباء والكلف الاقتصادية عليهم ويساهم في تدهور هذا القطاع الذي اصبح على شفا هاوية على حد قولهم وفي الوقت ذاتة فقد أبدى المواطنون تخوفا من إمكانية ارتفاع سعر تنكه الزيت لرداءة الموسم من جهة ولارتفاع مستوى أسعار جميع المواد في الأسواق جراء موجة الغلاء ورفع أسعار مشتقات البترول التي أثرت على كافة مناحي الحياة .
وحسب المهندس الزراعي خليل جرن مدير مديرية الإرشاد الزراعي في وزارة الزراعة فإن محافظة البلقاء تعد من المحافظات الأكثر شهرة بزراعة الزيتون وتبلغ مساحة الأراضي المزروعة بالزيتون 190 الف دونم وتضم اكثر من مليوني شجرة وتوقع ان يكون إنتاج المحافظة من الزيتون لهذا العام 13 طناو5,2 طن من الزيت إضافة آلي 3,1 طن من الثمارلأغراض الكبيس وهي كميات اقل كثيرا مما كانت عليه في العام الماضي إذ بلغ إنتاج ثمار الزيتون 2,5 طن ولأغراض الكبيس 9,2 طن .
ودعا خليل جرن المزارعين الى عدم قطف الثمار الا بعد ظهور علامات النضج عليها ومنها ظهور اللون الأسود على 70% من ثمار الشجرة من جانبه توقع المهندس جعفر عربيات مدير زراعة البلقاء انخفاض نسبة إنتاج الزيتون والزيت لهذا العام وعزا ذلك آلي الظروف الجوية التي سادت المنطقة خلال فترة التزهير من أمطار وصقيع وانخفاض حاد في درجة الحرارة الأمر الذي أدى الى اتلاف معظم الأزهار وخصوصا الأصناف البلدية لكونها غير ملائمة للظروف الجوية وخاصة صنف النبالي المحسن حيث يلاحظ ان حمل الأشجار من الصنف النبالي البلدي جيد على عكس غير البلدي كما ان إصابة ثمار هذا النوع بمرض ذبابة الثمار أدى الى تساقطها وزيادة نسبة الحموضة في الزيت ودعا المزارعين الى عدم جمع الثمار المتساقطة أو على الأقل عدم خلطها مع بقية الثمار لغايات عصرها .
ويذكر ن وزارة الزراعة سمحت لاصحاب معاصر الزيتون بتشغيل المعاصر اعتبارا من بداية شهر تشرين أول الجاري لغايات استقبال المحصول هذا رغم ان الوزارة تنصح بتأخير قطف الثمار الى ما بعد الخامس عشر من الشهر الجاري حتى يكتمل نضوجها وتزداد نسبة الزيت المستخلص منها وفي ذلك تناقص واضح كما نصحت بتعبئة الثمار بصناديق خشبية أو بلاستيكية جيدة التهوية أو في اكياس الخيش وعدم تعبئتها بأكياس بلاستيكية لان ذلك يؤثر على الثمار ويزيد من تخميرها وزيادة نسبة الحموضة في الزيت كما تنصح بإرسال الثمار للمعصرة أولا بأول . ومن ناحية اخرى أشارت مصادر مديرية الزراعة الى ان كلفة قطف ثمار الزيتون تصل الى 30% من قيمة الإنتاج الاان المز راعين أكدوا ان الكلفة قد تصل الى 50% بسبب نقص الأيدي العاملة وارتفاع اجور العمال .
وتؤكد الحاجة ام احمد وهي من اكبر مزارعات الزيتون في منطقة العارضة ان كثيرا من مزارعي الزيتون بداوايتركون مزارعهم مما عرض مزارعهم للإهمال بسبب خسارتهم في كثير من ا لاحيان وقالت ان بعض الاسر تضطر آلي عدم إرسال أبنائها الي المدارس لفترات طويلة لمساعدتهم على قطف ثمار الزيتون بسبب النقص الحاد في الأيدي العاملة ناهيك عما تتقاضاه المعاصر من أجور وهو ما يعرف (بالرد) .
وتمنى الحاج احمد ابو رمان على وزارة التربية والتعليم والجامعات ومديريات الشباب تنظيم حملات لمساعدة مزارعي الزيتون في قطف المحصول والا فان المز راع سيضطر آلي ترك المحصول ليسقط على الأرض ومن ثم جمعة وعندها يكون بمواصفات متدنية .
ويؤكد يوسف الجزازي صاحب معصرة حديثة ان هذا القطاع بحاجة الياستراتيجية وطنية حقيقية لانقاذه قبل فوات الأوان وثمن جهود جلالة الملك في فتح اسواق عالمية للزيت الأردني والسماح للمزارعين بوضع التاج الملكي على العبوات ذات الأحجام الصغيرة والمتوسطة وقال ان المنتج الأردني من زيت الزيتون هو من افضل الأصناف على مستويالعالم ولذلك فهو مرغوب للغايات الطبية والغذائية وتوقع الجزازي ان يصل سعر تنكه الزيت الى 45- 50 دينارا وأي سعر أقل من ذلك سيؤدي إلى خسائر فادحة بالمزارعين .
أما أحمد الحياري صاحب معصرة حديثة فأنحى باللوم على السياسات الحكومية وعدم اهتمامها بقطاع الزيتون وقال إن نفاذ جميع الكميات المتوفرة في الأسواق أو في المعاصر الموسم الماضي كان بسبب تدني الأسعار والإقبال الشديد من التجار على شراء المحصول وبكميات كبيرة وطالب الحكومة بدعم هذا القطاع بشكل جدي ومكافحة الآفات الزراعية التي تصيب شجرة الزيتون مؤكدا على دور التعاونيات والتجمعات الزراعية في إيجاد الأسواق الخارجية وقال أن الحكومة مسؤولة عن أي تدهور يلحق بهذا القطاع الذي شهد تراجعا كبيرا في الآونة الأخيرة.
الطفيلة
قدر خبراء ومختصون من مديرية زراعة الطفيلة كمية الإنتاج الكلية المتوقعة من ثمار أشجار الزيتون للموسم الحالي بحوالي 951 طنا من الزيتون الأخضر يتوقع أن ينتج منه قرابة 152 طن من الزيت والباقي يستعمل كزيتون للكبيس ضمن المساحة الكلية المغروسة بالزيتون التي تقدر بحوالي 35 ألف دونم تتنوع بين الزراعات البعلية والمروية . وقال مدير زراعة الطفيلة المهندس الزراعي احمد المدادحة أن المزارعين في المحافظة يعتمدون في رزقهم على زراعة الزيتون لملاءمته وطبيعة المنطقة الجبلية ومردوده الاقتصادي إضافة إلى توفر الينابيع العذبة التي تروي مزارع الزيتون البالغ مساحتها قرابة 35 ألف دونم .
وبين المهندس المدادحة أن المساحة المزروعة بأشجار الزيتون الرومي المعمر بلغت قرابة 6 آلاف دونم حيث تعتبر هذه الأشجار الدائمة الخضرة مصدرا للزيت الذي يتميز بالنقاء وانخفاض نسبة الحموضة ، وريه من ينابيع عذبة منذ مئات السنين حيث يعتبر ا لزيتون الرومي الأصل من الأصناف العالمية التي تضاهي الأصناف المنافسة إلا أن البعض من المزارعين يسارع في عملية القطاف للاستفادة من الأسعار على حساب النوعية وكميات الإنتاج . وأشار المهندس المدادحة إلى كمية الإنتاج للعام الماضي التي بلغت قرابة 1760 طنا من الزيتون في الوقت الذي تسعى فيه مديرية الزراعة إلى زيادة كميات الإنتاج من خلال تأهيل وصيانة الينابيع المغذية لاشجار الزيتون ضمن مشروع المصادر الزراعية ومشروع تأهيل الأشجار الرومية المعمرة وإرشاد المزارعين حول عمليات القطاف وأساليب الزراعات الحديثة لغراس الزيتون مؤكدا أن الجدوى الاقتصادية للمزارع ستكون جيدة بالرغم من تفاوت الأسعار والكلفة الإنتاجية . ودعا المزارعين الى تأخير قطاف الزيتون حتى بداية الشهر المقبل لحين النضوج ونقله مباشرة الى المعاصر بعبوات بلاستيكية او أكياس شبكية حفاظا على جودة المنتج ونقائه ، والحد من حموضة الزيت والتنسيق مع المعاصر حتى لا تطول فترة انتظار المزارع اكثر من أربعة أيام ، مشيرا أن مديرية زراعة الطفيلة ستنفذ حملات إرشادية للمزارعين تتضمن محاضرات وندوات حول عمليات قطف الزيتون وإعداد زيتون الكبيس . وأوضح المهندس المدادحة انه يوجد بالطفيلة معصرتان حديثتان تتم مراقبتهما من قبل مختصين حيث سيتم هذا العام إلزام هذه المعاصر بتركيب أجهزة خاصة لقياس الحموضة مؤكدا أن المعاصر ستباشر عملها في منتصف الشهر الحالي .
وبدأ بعض المزارعين بقطف ثمار الزيتون منذ مطلع الشهر الحالي في الوقت الذي باشر أصحاب المعاصر باتخاذ الاستعدادات لاستقبال إنتاج المزارعين من الثمار في مختلف مناطق المحافظة. ويعاني مزارعو الزيتون في الطفيلة جملة من المشاكل التي تتعلق بعدم توفر إمكانيات لتصنيع مخلفات الزيتون وصعوبة تسويق المنتج من الزيت في الأسواق الخارجية حيث لا زالت كميات الزيت من العام الماضي مكدسة لدى بعض المزارعين .
وطالبوا وزارة الزراعة بايلاءعمليات التسويق الاهتمام من خلال إنشاء شركة تسويقية ومنع استيراد الزيت من الأقطار المجاورة إضافة إلى ضرورة إنشاء مصنع للصابون لاستيعاب كميات الزيت من ناحية وتشغيل المزارعين العاطلين عن العمل من ناحية أخرى .
وأشار عدد من المزارعين الذين يعتمدون في ري بساتينهم على المياه المنقولة بواسطة الصهاريج ان زراعة الزيتون أصبحت تشكل عبئا على المزارع بسبب تدني الأسعار الى حوالي 25 دينارا للعبوة سعة 16 كيلوغراما فيما تصل كلفتها على المزارع حوالي 28 دينارا مؤكدين في الوقت نفسه ان محاولتهم لقطف الثمار مبكرا وخاصة ثمار زيتون الكبيس جاءت محاولة من المزارعين للتقليل من الخسائر التي لحقت بهم العام الماضي .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش