الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي حول الشباب حضرها الامير فيصل * الملكة رانيا العبدالله تدعو الى تجاوز الفهم السطحي التقليدي للشب

تم نشره في الثلاثاء 24 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
في جلسة حوارية ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي حول الشباب حضرها الامير فيصل * الملكة رانيا العبدالله تدعو الى تجاوز الفهم السطحي التقليدي للشب

 

 
* روح الشباب لا علاقة لها بالعمر لكنها تتطلب الانخراط في الجديد والتخطيط للمستقبل بروح العصر
عمان ـ الدستور: اطلقت جلالة الملكة رانيا العبدالله امس تعريفا جديدا للشباب يتجاوز مسمى الفئة العمرية ليشمل جميع من يملكون روح الطموح والحماس والتغيير والقدرة على الانجاز والعمل.
وقالت خلال الجلسة الحوارية التي عقدت امس ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي حول الشباب وجاءت تحت عنوان الشباب يمتلكون مفتاح المستقبل للشرق الاوسط ان روح الشباب امر نحمله بداخلنا ويعني الكثير من الميزات التي منها ان يكون الفرد واضحا، يطرح قضاياه بشفافية ولديه الجرأة لمعالجتها ويمتلك قابلية التغيير لما هو ايجابي وجديد ولديه الثقة العالية بطرح افكاره للعالم من حوله وان لا يستسلم للاخفاق ويمتلك الرؤيا والحماس والطموح والدافع للانجاز والعمل.
وبحضور سمو الامير فيصل بن الحسين وعدد كبير من كبار المسؤولين ورجال الاعمال الشباب القادة وعدد من الشباب العربي قالت جلالة الملكة رانيا العبدالله عضو مجلس الادارة للمنتدى الاقتصادي العالمي ان ما يحدد الشباب فينا ليس الشكل والعمر وانما نمط التفكير واتجاهاتنا نحو الحياة وقدرتنا على الانجاز.
واضافت لقد اعتدنا دوما على وضع الشباب في اطار فئة عمرية لا تقبل الاتساع نضيف اليها احيانا صفات زمنية تزول بتقدم العمر هي الشكل والفكر والحيوية والانطلاق، ولكون الشباب ليس امرا سطحيا وشكليا ولكنه الجوهر والمضمون علينا اعادة صياغة هذا الاطار العمري لفئة الشباب.
وقالت ان الصفات المرتبطة بروح الشباب لا علاقة لها بالعمر، والمحافظة عليها لا تعني التمسك بسطحية الماضي ولكن تتطلب الانخراط في الجديد والتخطيط للمستقبل بروح العصر وهذا ما يميز التفكير الشاب عن غيره.
واشارت الى ان استثمار تميزنا في الوطن العربي بالفئة العمرية الشابة لمواكبة طموحات في بنآء مستقبل اكثر اشراقا يتطلب منا ان نكبر بشبابنا روحيا وعمليا.
وألمحت جلالتها الى ان اساليب التعليم في مدارسنا تحتاج الى محاكاة روح الشاب والعصر والابتعاد عن التلقين ونمطية التعليم والانطلاق نحو تعليم التفكير الابداعي.
وقالت عندما نتحدث عن روح الشباب علينا ان نتجاوز الانماط الاجتماعية السائدة والمتمثلة بالقول »اكبر منك بيوم اعرف منك بسنة«، فهذه المقولة تكرس المفاهيم التقليدية في التعامل مع روح العصر وهذه الايام التي تتميز بالتغيير السريع المرتبط بسرعة الانترنت.
وقالت جلالتها علينا ان نحول التحدي المتمثل في مطلبية توفير 50 مليون وظيفة خلال الخمس سنوات القادمة الى فرصة، الامر الذي يتطلب تغييرا جذريا في اسلوب تعاملنا ومنهجية عملنا من خلال بناء قطاع خاص يتميز بالديناميكية والحيوية وقادر على خلق فرص العمل ويقود مستويات النمو الى معدلات ارتفاع في مختلف القطاعات.
واضافت اذا لم نبادر في تطوير خبراتنا والاندفاع نحو التعليم فان الفجوة ما بين خبراتنا الحالية والمستجدات الكثيرة والسريعة ستكبر بشكل واسع يقودنا الى التخلف عن ركب التقدم وصناعة المستقبل.
وشددت جلالتها على ضرورة التوازن ما بين الخبرة والحكمة والنضج وما بين الاستعداد للتغير والتعليم بحيث لا تكون واحدة على حساب الاخرى فطالما كنا مستعدين لتعلم امور جديدة فان المنحى المعرفي لدينا سوف يتسع ويرتفع مما يؤدي الى سمو الوطن العربي والارتقاء به نحو الافضل.
ودعت الأفراد بجميع المستويات العمرية والوظيفية والإدارية والعملية إلى تبني روح الشباب، قائلة ان التفكير الشاب هو المفتاح في اي عمر سواء كان في 16 عاما ام 60 عاما انه الطريق التي تجعلنا قادرين على مواجهة التحديات وجني ثمار الامل في المستقبل.
وانهت حديثها بالقول: علينا ان نجد الوسائل لمساعدة الشباب وتمكينهم من حيث امتلاك الادوات والمقومات لاستكشاف العالم والمساهمة في بناء مجتمعاتهم.
وقد اتخذ خطاب جلالتها في الجلسة اطارا جديدا في الطرح من خلال مرافقته بعرض لصور شخصيات تركت بصماتها على مناحي الحياة امثال الراحل المغفور له جلالة الملك الحسين ونيلسون مانديلا وغيرهم ممن امتلكوا روح الشباب وكانت لهم ادوار كبيرة في التغيير ولتقديم التجديد.
وجرى خلال الجلسة التي تم ادارتها بطريقة حوارية طرح العديد من القضايا التي يتوجب على الاصلاحيين استخدامها في التعامل مع التحديات التي تواجه الشباب العربي اليوم.
وتمحور النقاش في الجلسة التي ادارتها عميدة كلية الاعمال في لندن لورا تايسون بغالبيته على الاستفسارات التي طرحتها جلالة الملكة رانيا في كلمتها امام الحضور.
وتناولت المداخلات المبادئ المفتاحية التي يتوجب على الاصطلاحيين انتهاجها عند حديثهم عن التحديات الحالية التي تواجه الشباب العربي، وكيف يمكن للشباب العربي ان يلفتوا انتباه القادة السياسيين بشكل اكبر ويؤثروا في ترجمة اهتماماتهم وافكارهم، اضافة الى بحث دور شباب الاعمال القادة في نشر الوعي حول اهمية التغيير في الشرق الاوسط.
وشارك في الحوار رئيس مجلس الادارة التنفيذي لمجموعة الغرير في الامارات العربية المتحدة ماجد سيف الغرير ممن تم اختيارهم ضمن مبادرة القادة الشباب في العالم ونائب رئيس مجلس ادارة مجموعة ابراج في الامارات العربية المتحدة عارف نقذي ممن تم اخيارهم ضمن مبادرة القادة الشباب في العالم، وشابين تم اختيارهم من بين 15 شابا عربيا كان جلالة الملك عبدالله الثاني قد دعاهم لحضور المنتدى الاقتصادي العالمي، وهؤلاء الشباب سوف يقدمون في نهاية المنتدى عرضهم النهائي لتطلعاتهم وتوقعاتهم من عملية الاصلاح والتغيير.
ودعا احمد الحسن وهو من الشباب العربي الذين شاركوا في المنتدى القادة والمسؤولين الى ادماجهم في سوق العمل قائلا نحن لا نمثل المستقبل فحسب وانما نحن الحاضر ايضا.
واعرب عن امله في ان تتبنى جلالة الملكة رانيا مبادرة لاشراك الشباب في صنع القرار تكون مماثلة لما تم في المبادرة الاعلامية العربية لتمكين المرأة في مجتمعاتها المحلية.
ويذكر ان جلالة الملكة رانيا كانت في المنتدى الاقتصادي العالمي الماضي قد اصطحبت عددا من الشباب الاردني للمشاركة في فعاليات من خلال مشاركتهم في الجلسة النقاشية التي عقدت حول التحديات التي تواجه الشباب والفرص المتاحة لهم.
وتأتي مبادرات جلالة الملكة رانيا العبدالله هذه لاتاحة الفرصة للشباب للمشاركة في مثل هذه الفعاليات لاسماع صوتهم للعالم، وركز المشاركون على ضرورة الاهتمام بالتعليم لاحداث التغيرات الايجابية في المجتمع وتمكين الافراد للمنافسة محليا وعالميا، حيث اطلقت برعاية جلالتها العام الماضي من خلال المنتدى مبادرة المنتدى العالمي للقادة الشباب والذي يطمح الى اشراك 1111 فردا من القادة الشباب حيث وصل عدد الذين تم اختيارهم لغاية الان 239 شابا على مستوى العالم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش