الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اختتام دورة تدريبية حول المحكمة الجنائية الدولية * المشاركون : 52 مخالفة للمواثيق الدولية واعلان حقوق الانسان في القانون الاسرائيلي

تم نشره في الأحد 29 أيار / مايو 2005. 03:00 مـساءً
اختتام دورة تدريبية حول المحكمة الجنائية الدولية * المشاركون : 52 مخالفة للمواثيق الدولية واعلان حقوق الانسان في القانون الاسرائيلي

 

 
عمان - الدستور - ليلى الكركي
اختتمت في عمان الدورة التدريبية حول المحكمة الجنائية الدولية والتي عقدت على مدى يومين تحت رعاية المهندس محمد أرسلان مساعد رئيس مجلس النواب ونظمها مركز عدالة لحقوق الانسان ومركز العالم العربي لتنمية الديمقراطية وحقوق الانسان بالتعاون مع التحالف الدولي من أجل المحكمة الجنائية الدولية الذي يتخذ من نيويورك مقرا له، وبمشاركة فعالة من قبل الفيدرالية الدولية لحقوق الأنسان. وركز برنامج الدورة التي شارك فيها ثلاثون متدربا يمثلون منظمات اردنية معنية بحقوق الانسان والديمقراطية وحقوق المرأة على نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية ، والاجراءات المتبعة، والقانون الدولي الانساني، والمعايير والآليات الدولية لحماية حقوق الأنسان ودور القضاء الجنائي الدولي في حماية حقوق الانسان .وقد شارك بالتدريب والقاء المحاضرات نخبة من أساتذة القانون الدولي وخبراء في القانون الجنائي الدولي ، وخبراء من برنامج العدالة الدولية في الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان.
وقال المهندس ارسلان ان هذه الدورة تأتي في ظل متغيرات وتقلبات يشهدها العالم مما أدى الى اختلاف المعايير . وتنوعت الحاجات ومنها الحاجة الى سن القوانين والتشريعات التي تحافظ على صلتنا مع الواقع ومن هنا تأتي الحاجة الى مثل هذه الدورات والندوات كنوع من الحراك في هذا الاتجاه خاصة مع وجود الارهاب وبؤر محتلة في الوطن العربي التي تتطلب مقاومة مشروعة للتصدي للتعنت الاسرائيلي علما بان هناك مخالفات موجودة في القانون الأسرائيلي تصل الى 52 مخالفة للمواثيق الدولية وإعلان حقوق الانسان .
وقدم القاضي الدكتور عرار خريس قاضي محكمة التمييز الاردنية وعضو المجلس الاستشاري لمركز العالم العربي للتنمية الديمقراطية وحقوق الانسان ورقة عمل تضمنت خصائص واهداف المحكمة الجنائية الدولية حيث جاء فيها ان المادة 34 من نظام روما الأساسي للمحكمة حددت بنية هذه المؤسسة في ثلاثة اجهزة رئيسة هي الجهاز القضائي والاداري والادعاء العام . حيث يقصد بالجهاز القضائي هيئات القضاء بما في ذلك هيئة الرئاسة والشعب التي تتكون منها وهي الشعبة التمهيدية والشعبة الابتدائية وشعبة الاستئناف . ثم هناك الجهاز الادعائي في المحكمة الجنائية الدولية الذي أولته هيئة الادعاء اهتماما كبيرا من قبل الفريق العامل المعني بوضع نظام اساسي لمحكمة جنائية دولية اثناء اعداد مشروع هذا النظام ، فهذه الهيئة وان تكن جهازا متصلا بالنظام القضائي الدولي الجنائي الشامل ينبغي ان تظل مستقلة في اداء وظائفها وان تكون منفصلة عن هيكل هيئة القضاء. ويشتمل الجهاز الاداري في المحكمة كلا من قلم المحكمة والموظفين الاداريين . وقلم المحكمة هو المسؤول عن الجوانب غير القضائية من ادارة المحكمة وتزويدها بالخدمات دون المساس بسلطات المدعي العام ،ويرأس المسجل رئاسة قلم المحكمة وهو المسؤول الاداري والرئيسي لها ويمارس مهامه تحت سلطة رئيس المحكمة.
وقال الدكتور عماد ربيع عميد كلية الحقوق في جامعة جرش وعضو اللجنة الوطنية للقانون الدولي الانساني في مداخلته ان النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تم اعتماده في السابع من تموز عام 1998 في مدينة روما الأيطالية ، الأمر الذي شكل حدثا هاما في تاريخ الأنسانية بتجسيد ارادة المجتمع الدولي في مكافحة وردع اخطر الجرائم على الصعيد الدولي ، ودخل نظامها حيز التنفيذ في تموز عام 2002. وأضاف انه انطلاقا مما يقوله النظام الأساسي للمحكمة يمكن تعريفها بأنها هيئة قضائية جنائية دائمة دولية مستقلة ومكملة للولايات القضائية الجنائية الوطنية، انشئت باتفاقية دولية لتمارس سلطتها القضائية على الأشخاص الطبيعيين المسؤولين عن ارتكاب الجرائم الدولية الأشد خطورة وهي: جريمة الابادة الجماعية والجرائم ضد الأنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان.
والقى رئيس مركز عدالة لدراسات حقوق الانسان المحامي عاصم ربابعة كلمة قال فيها ان اختيار الأردن لعقد هذه الورشة يأتي لكون الأردن من الدول الستين الأوائل التي عملت على التصديق على النظام الأساسي للمحكمة، من خلال دعمه للجهود الدولية التي ادت الى انشاء المحكمة . وأضاف ان عقد ورشة العمل الوطنية هذه يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة الهامة في ظل القرار التاريخي لمجلس الأمن بإحالة مرتكبي جرائم الحرب في إقليم دارفور لولاية المحكمة الجنائية الدولية ،لأنه يتماشى مع الالتزام الذي أبدته الدول التي صادقت على النظام في تقديم المسؤولين عن ارتكاب اسوأ الجرائم وانتهاكات حقوق الانسان الى العدالة .
وأضاف ان مفهوم المسؤولية الجنائية الدولية قد تعزز نتيجة الصراعات المسلحة ذات الطبيعة المحلية او الدولية ، ونتيجة لما يرتكب من جرائم ضد الانسانية والابادة الجماعية مع توافر امثلة واضحة أخيرا كما حدث في يوغوسلافيا السابقة ورواندا ،والتي ادت الى صدور القرار المهم لمجلس الأمن بانشاء محكمتين جنائيتين دوليتين لهذا الغرض بالذات . وأشار ربابعة الى ان الأهتمام بانشاء آلية جنائية دولية دائمة قد تطور خلال فترة اتسقت فيها مصالح المجتمع الدولي، كما يتضح من اتساع الحماية الدولية لحقوق الانسان ،واتساع التدخلات الدولية لاعتبارات انسانية ومواجهة الجرائم ومعاقبة مرتكبيها ، المخدرات، الجريمة المنظمة ، المتاجرة بالنفس البشرية . وبالتالي ليس مدهشا ان ابدت 160 دولة و12 منظمة دولية وغير حكومية اهتماما كبيرا بهذه القضية ، وهو ما أدى الى نشوب مناخ نضالي في روما من اجل تحقيق هدف انشاء المحكمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش