الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نساء: الرجل البخيل لا يصلح لمؤسسة الزواج !!

تم نشره في الأحد 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2016. 08:17 مـساءً
الدستور - ماجدة ابو طير
البخل عادة مذمومة ومخيفة وخاصة للفتاة حين تدرس صفات زوجها المستقبلي وتعرف انه مشهور في الاوساط الاجتماعية في كونة بخيلاً فهل تمنحه الموافقة على هذا الزواج ام ان البخل يجعلها تخاف وترفض بناء هذه الاسرة وتهديد حياتها برجل لديه خلق مذموم في المجتمع.
الشخص البخيل ليس مرفوض من قبل المجتمع بل جاءت الاديان جميعها تذم هذا السلوك، فالعلاقات الاجتماعية جميعها تتأثر بالبخل، فالخوف من البخيل لا يكمن في تعاملاته المالية فقط، بل ايضاً في تواصله مع الاخرين. فالكريم يكون كريم في اخلاقه وامواله و صفاته الحسنة.

من الصعب تغيير «البخيل» !!

تقول لمياء حسين، التي تبلغ من العمر 23 عاماً، من الصعب تغيير البخيل وتحويله الى شخص كريم. لان هذا السلوك في اغلب الحالات قد نشأ عليه و لا تستطيع الزوجة بين ليلة وضحاها ان تغير في نمط معيشته ونظرته للأمور، والهوة تكبر بين الزوج والزوجة إن كان الزوج مصر على هذا البخل ولا يستطيع ان يتنازل قليلاً. واليوم الزوجة تعمل ولديها مصدر دخل وتستطيع ان تقدر الامور في الاسرة وتعرف كيف تسير الحياة. ولديها رغبات في تحسين حياتها الاسرية وعدم البقاء في حال واحدة لمدة طويلة.
تضيف لمياء: فالمرأة تقارن حالها بحال زميلاتها، وهنالك ايضاً وسائل الاعلام من التلفاز وغيره، الذي ينقل صور متعددة لاسر من شتى انحاء العالم. وبالتالي البخل لا يتماشى مع رغباتها. من الجيد ان يكون الانسان متوزان في انفاقه ان لا يكون مصرفاً ويهدد اسرته وان يلبي رغباتهم بحدود المعقول».

سبب لانهاء العلاقات
ربى السهاونة تعلق قائلة: « اعوذ بالله من البخيل شخصية غير مرغوبة بها جشع تأخذ ولا تعطي حيث ان البخل يدمرالحياة الزوجية والاسرية بكل تأكيد لا احد يستطيع تحمل مثل هذا الشخص واعرف بيوتا كثيرة انهارت بسبب بخل ازواجهم وطمعهم. البخل من أسوأ الصفات الشخصية، فلا يستطيع انسان عاقل ان يعيش مع شخصية همها الاول والاخير هو كيف يجمع المال فقط فهو لا يرحم عمر اطفاله وما يحتاجونه من مستلزمات اساسية تجعلهم يعيشون حياة كريمة تغنيهم عن العوز والحاجة ، فهم مع هذا الاب البخيل محرومون يعيشون حياة قاسية ليس فيها أي معنى للمودة والرحمة وقد يؤدي ذلك الى تشرد الاطفال ويكون هذا سببا رئيسيا الى دفعهم الى السرقة وغيرها وذلك من اجل حصولهم على المال الذي يحقق امنياتهم ورغباتهم.. هذه التجارب تجعل الفتاة ترفض ان تتزوج بشخص يتصف بالبخل، الا اذا كان لا مانع لديها، فاحيانا الطيور على اشكالها تقع، ويكون هنالك اتفاق بين الزوجة و الزوجة و لا خلاف بينهم على الانفاق و محدوديته».
تضيف ربى:  « كل تأكيد البخل عادة ذميمة و ليس من عادة المسلم أن يكون بخيلا ، و البخل صفة طاردة ، فالبخيل يكون منبوذاً و قليل الاحتكاك بالناس وفي الغالب يكون منطويا على نفسه و أصلاً هو لا يريد أن يبني علاقات اجتماعية مع الآخرين حتى لا يترتب على تكوين هذه العلاقة أي التزام مادي فبالتالي هو شخص منطو بعيد عن المناسبات الاجتماعية و بعيد عن تكوين علاقات اجتماعية بالآخرين و يكفيه ذماً أن الله عز وجل ذم البخل و كذلك النبي صلى الله عليه و سلم ذم البخل ولا يتمتع بهذه الصفة إلا شخص غير سوي من النواحي الشخصية».
الاخصائية الاجتماعية امامة ابراهيم تقول البخل يقصد به امتلاك شيء ما والامتناع عن بذله والجود به، سواء كان مالاً أو غيره، وهو صفة ذميمة ليس لها علاقة بالنوع، وإنما ترتبط إلى حد كبير بالبيئة التي تربى فيها الفرد، وكذلك تركيبته النفسية. والرجال هم الأكثر اتهاماً بها، لأنهم من يتولون عادة مسؤولية الإنفاق، بينما لا تظهر صفة البخل في المرأة إلا في حالة توليها لهذه المسؤولية.
و الفتاة مخيرة بين ان ترفض او تقبل ان تتزوج الشخص البخيل، ولكن عليها ان تدرك ان هذا البخل سيمس حياتها بكل جوانبها وحياة عائلتها المستقبلية وايضاً علاقاتها الاجتماعية بمن يحيطون بها. ولا يمكن تجنب التعامل مع الزوج في هذه الجوانب، فهي جوانب حياتية اساسية. وإن اكتشفت الزوجة صفة البخل لدى الزوج بعد الموافقة عليه يجب عليها أن تحاول التغيير من هذا السلوك بالتدريج. فالكثير من صفات الزوج لا تظهر في فترة الخطبة بل بعد الزواج. أن محاولة تغيير مثل هذه الصفة تحتاج الى الصبر والمرونة في التعامل معه وعدم تعمد توصيل له رساله بكونه بخيلا على اسرته.
وهنالك واجبات على الرجل يجب ان يلتزم بها تجاه عائلته وعدم التهرب منها. وفي الحقيقة الشخص البخيل لديه رغبة دائمة في التملص من الامور المالية. وهذا يهدد استقرار الاسرة بدون شك.
كيف تتعامل المرأة مع الزوج البخيل؟
ربما البخل ناتج عن افتقاد لمشاعر الحب والأمان، بالتالي من هنا يبدأ العلاج، لابد ان يشعر الانسان بالعرفان ليكون اكثر قدرة على العطاء، ، ربما يزيد هذا الشعور رغبة الانسان في الانفاق ايضا.
التذمر الدائم سلاح خطير قد يفاقم الحالة ، فلا علاج في ظل وجود تذمر دائم من تصرفاته الشخص المعني ، بل قد ترهقهم نفسياً واجتماعياً.
كما ان فقدان الثقة بين أفراد الأسرة نتيجة النقص في الإشباعات الأساسية لديهم، وبروز المشاكل الاجتماعية التي تؤدي بالنهاية إلى الطلاق وتفكيك الأسرة، وأيضاً تخريج أجيال ضعيفة لا تتمتع بالوعي نتيجة نقص الإشباع لديها في الحاجات الإنسانية اللازمة لبناء الإنسان القوي الواعي، ناهيك عن فقدان الاحترام بين الأب والأبناء والزوجة والزوج.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش