الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الغاء الحجز الانفرادي وكاميرات المراقبة في غرف النزلاء: مشروع ريادي لتدريب الاحداث على المهن الزراعية في مركز عبد الله بن عمر في معان

تم نشره في الثلاثاء 6 أيلول / سبتمبر 2005. 03:00 مـساءً
الغاء الحجز الانفرادي وكاميرات المراقبة في غرف النزلاء: مشروع ريادي لتدريب الاحداث على المهن الزراعية في مركز عبد الله بن عمر في معان

 

 
معان - الدستور - قاسم الخطيب: بدأ مركز عبدالله بن عمر لتاهيل الاحداث في معان بقطف ثمار الخير التي اثمرت من مشروعه الريادي لتدريب النزلاء على المهن الزراعية والزراعات المحمية داخل البيوت البلاستيكية على وجه التحديد .
»الدستور« زارت المركز وتجولت في اقسامه والتقت مديره يحيى الطورة الذي اوضح ان المشروع الذي عملت ادارة المركز على اقامته ساهم في اكساب النزلاء مهارات تساعدهم على الانخراط في المجتمع والاعتماد على الذات في تأمين متطلبات العيش واستمرارية الحياة ، حيث ان المشروع يؤهلهم للتعامل مع اسس الزراعة الحديثة المعتمدة على نظام الري بالتنقيط والقطف المتكامل .
واضاف ان المشروع يشكل مصدراً من مصادر التنويع الزراعي المقدم للنزلاء في حال التوسع فيه ليكون مصدراً للدخل الاضافي ، مبيناً ان المركز يشتمل على مشاغل تدريبية مثل مشاغل النجارة والديكور والحدادة والألمنيوم وأعمال التمديدات الصحية والكهربائية حيث يتم تدريب الحدث على المهنة التي تلائم رغبته وميوله هذا بالإضافة إلى إنشاء مشروع ثلاثة بيوت بلاستيكية بكلفة (15) ألف دينار يتم تدريب الأحداث على الأعمال الزراعية المختلفة من قبل مهندس مختص لهذه الغاية ، منوهاً إلى انه سيتم في المرحلة الثانية إنشاء مشروع تربية الماعز ليتم تدريب الأحداث على أعمال ومراحل التصنيع الغذائي لمشتقات الحليب.
وبين الطورة ان المركز الذي تأسس عام 1998 مكون من طابقين ومقام على مساحة 14 دونما تم انشاؤه وتجهيزه بكلفة مالية تقدر بحوالي مليون وربع المليون دينار و قدرته الاستيعابية تبلغ 120 حدثاً ويبلغ عدد الأحداث الموجودين حالياً (40) حدثا محكومين بقضايا مثل السرقة ، القتل ، المشاجرة وغيرها وتتراوح أعمارهم بين (12-18 عاماً ) من الذكور ومن مختلف محافظات المملكة .
وقال ان أسباب انحراف هؤلاء الأحداث ناتجة عن الأوضاع الاجتماعية للأسرة كالتفكك الأسري وغياب الأب عن الأسرة ورفاق السوء او طلاق الابوين .
وأشار إلى أن المركز يقوم بتوفير الاحتياجات الأساسية والخدمات اللازمة كالغذاء والمسكن وغسل الملابس إضافة للخدمات الصحية والتعليمية .
ولفت الطورة الى ان المركز يقدم للأحداث برامج إرشادية دينية بالتعاون والتنسيق مع مديرية أوقاف معان لتوعيتهم بأمور الدين الإسلامي وتمسكهم بالأخلاق التي حث عليها الاسلام إضافة لبرامج التثقيف الصحي وتوعيتهم بشروط الصحة والسلامة للوقاية من الأمراض المعدية وبرنامج خدمة المجتمع المحلي والنشاطات الرياضية والأعمال التطوعية وقد تم عقد العديد من الندوات والمحاضرات الدينية والثقافية والاجتماعية .
و أوضح بان المركز يقوم على خدمتهم لإعادة وتأهيل وتقويم سلوكياتهم من خلال (23) موظفا وموظفة من إداريين وأخصائيين اجتماعيين ومدربين مهنيين ومشرفين وغيرهم.
وبين ان المركز يعتبر من المراكز الريادية في المملكة لتوفر كافة الإمكانيات ووسائل الراحة للنزلاء حيث تم تجهيزه وإعداده لكافة محافظات إقليم الجنوب .
وقد قام المركز بإلغاء غرف الحجز الانفرادي وكاميرات المراقبة المنتشرة في كافة مرافقه حيث تشكل هذه البادرة بالنسبة للوزارة وإدارة المركز ركناً أساسياً ومعياراً حقيقياً من معايير قياس نجاحها حفاظاً على نفسية وخصوصية الحدث استجابةً لمتطلبات صون حقوقه من قبل وزارة التنمية الاجتماعية حسب الدستور والتشريعات الاردنية، أو تلك الواردة قي المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ، والتأهيل والتدريب العلمي بالتوازي مع تلبية المتطلبات المنصوص عليها في الشريعة الدولية بحقوق الإنسان والتي تكفل للحدث رعاية ثقافية واجتماعية واقتصادية ونفسية.
وقال مدير المركز ان هناك نقلة نوعية تمت للاحداث من خلال تأهيلهم و دمجهم ليكونوا عناصر بناء وفعل خير في مجتمعهم خلال فترة وجيزة مؤكدا. اهمية تقوية الوازع الديني للحدث من خلال المسجد والمحاضرات الدينية والتوعوية التي يقدمها الوعاظ والمرشدون الذين يقومون بزيارات متواصلة من قبل مديرية أوقاف معان أيام الجمع والمناسبات الدينية.
وفي نهاية حديثه ثمن الطورة الدور الكبير الذي تقوم به عدد من المؤسسات بدعمها ومساندتها للمركز، مبيناً أن المركز لا ينتهي دوره بخروج الحدث منه، ولكن تستمر العلاقة بين المركز والأسرة من خلال الزيارات التي يقوم بها المرشدون لأسر الأحداث، والتي تأتي ضمن سياسة المركز الهادفة إلى إشعار الأسرة بدور المركز وسعيه المنصب على إعادة هذا الحدث كعنصر فاعل في مجتمعه وأسرته ، داعياً الى اهمية العمل لتلبية احتياجات المركز المتمثلة في نقص كادر الاشراف والمدربين المهنيين اضافة لاحتياجات المركز من المستلزمات والاثاث .
ويقول أحد المحكومين: اننا في هذا المركز نشعر بأننا نعيش في أجواء أسرية مريحة، فعند حدوث أي طارئ عند أسرة الحدث والأعياد يتم منحنا إجازة رسمية من المركز، إضافة إلى أن هناك مجالاً لذوينا لزيارتنا في المركز، مما جعلنا نحاسب أنفسنا ونعيد النظر في حياتنا لكي نعود إلى أسرنا ومجتمعنا أفراداً نساهم في بناء وطننا الغالي. لافتاً الى ان ازالة كاميرات المراقبة وغرف الحجز الانفرادي ساهمت الى حد كبير في تعزيز الطمأنينة والامان، بعد ان كانت تشكل مصدراً للخوف لدى الاحداث.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش