الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

1200 »بحار« يمتهنون التهريب: راحة المسافرين اولوية على الحدود الاردنية العراقية رغم حجم الصعوبات

تم نشره في الاثنين 13 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
1200 »بحار« يمتهنون التهريب: راحة المسافرين اولوية على الحدود الاردنية العراقية رغم حجم الصعوبات

 

 
* حجازين: ثبات السيطرة الامنية على البوابة الشرقية رغم التجاوزات اليومية
* 254 متسللا خلال الـ 3 شهور الماضية * 4 الاف مسافر والف شاحنة و800 سيارة صغيرة عبر الحدود يوميا
حدود الكرامة - بترا - من اخلاص القاضي: ما ان وصلت سيارة وكالة الانباء الاردنية الى الحدود الاردنية العراقية في منطقة الكرامة حتى تجمهر حولها عدد من السائقين العراقيين الذين ادعوا ان المسؤولين الاردنيين على الحدود يسيئون معاملتهم00 وسرعان ما تبدد ادعاؤهم وحتى قبل التحقق من صحته لدى المعنيين حين تبرع احدهم بالقول / ماذا فعلنا نريد ان نعيش 00 اذ ان المسألة لا تتعدى بنزينا او دخانا مهربا وجواز سفر مزورا.

بحارة / يمتهنون التهريب.
تهريب البنزين والدخان عبر الحدود العراقية باتجاه الاردن بشتى الوسائل والطرق بواسطة ما يطلق عليه مجازا اسم / البحارة / هي واحدة من جملة قضايا يومية تواجه العاملين الاردنيين على الحدود.. تلك الحدود التي تحمل صفة استثنائية بسبب الاوضاع الامنية غير المستقرة التي يمر بها العراق وفقا لمدير مركز حدود الكرامة العقيد عصام حجازين الذي يؤكد ثبات السيطرة الامنية الكاملة على البوابة الشرقية للاردن رغم كل التجاوزات اليومية التي تشمل اضافة الى ذلك محاولات التسلل اذ وصل عدد المتسللين خلال الاشهر الثلاثة الماضية الى / 254 / متسللا تفننوا في ابتكار طرق تجاوز الحدود ومنها ضبط 11 متسللا داخل احد صهاريج النفط.
ويضيف حجازين لوكالة الانباء الاردنية ان مشكلة »البحارة« الذين وصل عددهم الى اكثر من 1200 بحار حاليا من مختلف الجنسيات بينهم حوالي 500 »بحار« اردني هي في تنام مستمر رغم كل الجهود التي تبذل للحد من ظاهرة تهريب الدخان والبنزين.. اذ تتم تجارتهم ما بين القرى العراقية والاردنية في منطقتي الرويشد والرمادي وما حولهما كما انها لا تقتصر على تلك المناطق بل تتسع لتشمل على الجانب الاردني عمان والزرقاء ومأدبا والرويشد والازرق فيما تشمل على الجانب العراقي بغداد والانبار والرطبة والبصرة وغيرها.
ويقول انه ومراعاة للظروف الاقتصادية للعائلات التي تعتاش على واقع تجارة »البحارة« تم العمل على تنظيم دخولهم وخروجهم اذ سمح »للبحار« برحلة واحدة يوميا ضمن ظروف امنية وجمركية مشددة حيث يتم دفع غرامات لقاء »التنكات« المعدلة على البنزين والبضائع الزائدة عن الحد المقرر لهذه التجارة ومنها مصادرة كميات الدخان المهرب التي تضبط بحوزتهم.

البحارة مشكلة حقيقية
ويؤكد مدير مركز حدود الكرامة ايمان مسمار وجود مشكلة حقيقية تتمثل بهولاء »البحارة« الذين يعملون على مدار الساعة بالتهريب رغم كل الاحتياطات والرقابة الجمركية المشددة ويشير الى ان ضبطهم ليس بالعملية السهلة التي تعتمد بالضرورة على خبرة وذكاء المفتشين في الجمرك اذ ان البحارة يملكون من وسائل التهريب ما لا يخطر على البال موضحا ان الاعتماد على اجهزة الحاسوب في مراقبة المهربين ساهم الى حد كبير في ضبطهم بسهولة ويسر رغم كثرة اعدادهم.
ويبين انه وعلى الرغم من وجود مشكلة »البحارة« الا ان راحة المسافرين هي اولوية اساسية خاصة في ظل وجود ستة مفتشين على اربعة مسارب وذلك منعا لحدوث اي تأخير لهم مشيرا الى ان واجب التفتيش الامني يجب ان لا يؤثر باي حال من الاحوال على الاقتصاد حيث رصد دخول 5ر461 مليون دينار من العراق الى الاردن في غضون شهر واحد في اشارة واضحة الى ان حركة اموال الافراد والشركات المراقبة امنيا وجمركيا قد تحسن المناخ الاستثماري في الاردن وتنعش الحركة الاقتصادية.
ويقول مسمار انه بالاضافة الى »البحارة« الذين اعتادوا على تهريب انواع معينة هناك من يقوم بتهريب السلاح والاثار والمخدرات وبنزين الطائرات اذ رصدت لجان التفتيش الجمركية خلال الاشهر الثلاثة الماضية 112 قضية دخان مهرب و130 جواز سفر مزورا و86 كغم من الحشيش و7 الاف حبة »كبتاغون« و5 مسدسات و6 الاف طلقة عيار ناري.

اغلاقات فجائية من الجانب العراقي
وفي عودة الى مدير مركز حدود الكرامة العقيد عصام حجازين يقول: ان الظروف التي يعيشها العراق فرضت واقعا جديدا على حدود الكرامة مما ادى الى الازدحام الكبير وغير المسبوق عليها بحيث لم تعد تستوعب الكم الهائل من الضغظ البشري والالي الذي يتجاوز 4000 قادم ومغادر يوميا ومرور 1000 شاحنة و800 مركبة صغيرة بين عمومي وخصوصي.
وتعود اسباب هذا الازدحام بحسب العقيد حجازين الى ضيق المركز الحدودي الذي تاسس عام 1990 في ظل ظروف استثنائية وكثرة اعداد المسافرين والاغلاقات الفجائية التي يقوم بها الجانب العراقي من جهة واحدة دون تبليغ الجانب الاردني الامر الذي يتسبب باختناقات وتراكم للشاحنات والسيارات والركاب على مدى اكثر من يومين مما يصعد من شكاوى المسافرين الذين يحملون الجانب الاردني مسؤولية تأخيرهم في حين ان السبب الاساسي هو في الاغلاق الفجائي.

استيعاب تداعيات الاغلاق الفجائي.
ولحل الازمة الناجمة عن الاغلاق يشير الى انه تم انشاء اربع بوابات رئيسة قادمة ومغادرة وتنظيم دخول الشاحنات والسيارات العمومية والصهاريج كل في مسرب خاص وانشاء ساحة كبيرة في الجانب الاردني تتوفر فيها جميع الخدمات اللازمة للسائقين اضافة الى تأمين حماية الشاحنات طول فترة الاغلاق اذ ان الساحة مسورة بسياج ومؤمنة بحراسة شديدة.
ويضيف انه تم انشاء ساحتين على الباب الشرقي للبوابة الاردنية المحاذية للبوابة العراقية حتى تكون الطريق فارغة بين الحدين بهدف السيطرة الامنية الكاملة وامتصاص الشحن الفارغ وحماية السائقين الاردنيين وتخفيف معاناة الاشقاء العراقيين وضمان انسيابية الحركة.
ومن المتوقع ان يتم الانتهاء من اعمال الصيانة واعادة الهيكلة وتنظيم الهندسة المرورية داخل وخارج المركز الحدودي في غضون الاسبوع المقبل بحسب المشرف على المشروع المنتدب من وزارة الاشغال العامة المهندس حسين الطعاني الذي يشير الى اهمية ما استحدث في المركز الحدودي من انشاءات مقارنة بما كان عليه الحال قبل عمليات التوسعة واعادة الهيكلة والتي بلغت كلفتها لغاية الان مليونا وثلاثمائة الف دينار مشيدا بالتعاون الكبير والتسهيلات التي تقدمها ادارة حدود الكرامة مع مهندسي الوزارة.

مسافرون يشكون تأخير معاملاتهم.
ويشتكي عدد من القادمين والمغادرين من طول فترة الانتظار لحين الانتهاء من اوراقهم على الحدود والتي قد تصل الى اكثر من ساعتين على حد قولهم 00 في حين اكد العقيد حجازين ان الاجراءات الجديدة التي استحدثت من اجل راحة المسافر منعت اي تأخير خاصة اذا كانت اوراقه سليمة وجاهزة اذ لا تتجاوز معاملة سائقي الشاحنات مثلا اكثر من ربع ساعة في حين لا تتجاوز معاملة المسافر ال »خمس دقائق«.. الا انه في ذات الوقت لم ينف وجود تأخير قد يستمر الى ساعتين او اكثر 00 ليس بسبب سوء ادارة او تعد على حقوق المسافر بل بسبب مخالفة البعض للانظمة والقوانين .
ويشير في هذا السياق الى ان ادارة الحدود تعتمد سياسة الباب المفتوح اذ انه من حق اي مسافر يشعر بغبن او ظلم او سوء معاملة من اي من المسؤولين مراجعة الادارة مباشرة للتحقق من طبيعة شكواه واجراء اللازم فورا مبينا ان الادارة لن تتوانى عن معاقبة المسؤول عن تأخير اي مسافر دون مسوغات منطقية امنية او قانونية.

تشجيرالمركز الحدودي ضرورة بيئية
ويشيد العقيد حجازين بالحوافز التي يتمتع بها المكلفون بواجب خدمة الوطن وحراسة حدوده بكل تفان وانتماء دون تذمر او تراخ الامر الذي يعزز من الدافعية للعمل الجاد والمخلص الا ان صعوبة الطقس الصحراوي تحول في بعض الاحيان دون القيام بالاعمال المناطة بالمسؤولين والموظفين على اكمل وجه ذلك ان حركة الغبار الكثيفة تؤدي في كثير من الاحيان الى انعدام الرؤية.
ويشير في هذا الصدد الى انه تمت مخاطبة المعنيين من وزارة الزراعة في منطقة الرويشد من اجل زراعة منطقة المركز الحدودي باشجار تتلاءم وطبيعة المنطقة الصحراوية الامر الذي سينعكس ايجابيا بالضرورة على جمال المنطقة ونظافتها وسلامتها بيئيا الا ان ادارة المركز لا زالت تنتظر الرد لغاية الان 00فيما اكد مدير تنمية البادية في منطقة الرويشد المهندس غالب القضاة انه تم تشجير منطقة المركز مرتين في عامي 2001 و2002 وكان الاجدى متابعة العناية بالاشجار وريها باستمرار مشيرا الى ان المديرية لم تتلق أي مخاطبات بهذا الشأن مؤخرا.
ويبين العقيد حجازين في ذات الوقت وجود مشكلة اخرى في المركز الحدودي تتمثل بملوحة بئر الماء الذي يغذي المركز على الرغم من انه يضخ الى محطة تكرير الا ان المشكلة لا زالت قائمة بسبب شح المياه الامر الذي يجعل من شراء مياه الشرب ضرورة ملحة في ظل هذا الواقع.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش