الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السفير المغربي يؤكد لـ (الدستور) أن لا عوائق أمام زيادة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين*الزاوي: علاقاتنا الثنائية نموذج للعمل القومي المشترك وتعزيز وحدة الصف العربي

تم نشره في السبت 4 حزيران / يونيو 2005. 03:00 مـساءً
السفير المغربي يؤكد لـ (الدستور) أن لا عوائق أمام زيادة التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين*الزاوي: علاقاتنا الثنائية نموذج للعمل القومي المشترك وتعزيز وحدة الصف العربي

 

 
عمان - الدستور - نيفين عبد الهادي
قال سفير المملكة المغربية لدى الأردن عبد القادر الزاوي ان العلاقات الأردنية المغربية شهدت مؤخرا منعطفا جديدا هاما دفع بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة في المجالات الاقتصادية والتقنية والثقافية والاجتماعية في كلا البلدين، لتكون بذلك نموذجا للعلاقات العربية العربية التي ترتكز على وحدة الصف عملا بتوجيهات قيادتي البلدين ورعايتهما لكل الجهود الرامية إلى توثيق علاقات التعاون وتدعيمها في كل المجالات.
وقال الزاوي في حديث لـ »الدستور« ان زيارة رئيس الوزراء الدكتور عدنان بدران إلى المغرب جاءت في إطار ترؤسه للجانب الأردني للدورة الثالثة لإجتماعات اللجنة العليا المشتركة، وهذه الدورة أخذت أهمية خاصة جدا كونها كانت منتظرة منذ مدة على اعتبار انه كان من المفترض ان تعقد عام (2001) وتم تأجيلها أكثر من مرة، والرئيس بدران سارع بالتجاوب مع الطلب المغربي بعقدها بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني وأخيه الملك محمد السادس.
وأشار الزاوي إلى ان هذه الزيارة كانت تكريسا لما ورد في كتاب التكليف السامي حيث أمر جلالة الملك بإعطاء زخم للعلاقات الأردنية العربية وتحسينها على الأصعدة كافة وتوطيدها.
وتكتسب هذه الاجتماعات أهمية خاصة كونها خرجت بعدة قرارات هامة وتم توقيع اتفاقيات ووضع برامج مستقبلية لتعزيز التعاون بين البلدين، مشيرا إلى انه غلب على الاجتماعات أجواء حميمية وشفافة وواضحة، إذ تم إرساء أسس واضحة للتعاون بكل الجوانب وطرحت الأمور للنقاش دون حساسيات أو تحفظات، حيث كان التجاوب من كلا البلدين واضحا وتم الاتفاق على إزالة أي عقبات تقف أمام توطيد العلاقات.
وأشار الزاوي إلى ان حجم التبادل التجاري ما زال دون المستوى المطلوب، إضافة إلى انه وعلى مدار السنين فان الميزان التجاري يميل لصالح المغرب، فقد استورد الأردن من المغرب خلال عام (2004) ما قيمته (15) مليون دولار، مقابل مليون ونصف مليون دولار استورده المغرب من الأردن، وما من شك ان هذا القصور يعود سببه إلى عدم قيام الأردن بتسويق منتجاته كما يجب في المغرب، وبالتالي فان المنتج الأردني لم ينتشر بعد في الأسواق المغربية، وقد تنبه الأردن للسوق المغربية حديثا وبدأ بتسويق منتجاته التي من المتوقع ان تبدأ بالانتشار قريبا في الأسواق المغربية.
وشدد الزاوي انه لا عوائق تجارية أو اقتصادية تقف أمام التبادل التجاري فقد تم تجاوز كل هذه الأمور، ولا مشاكل أمام المنتج الأردني في الأسواق المغربية حتى بالنسبة للدواء الأردني رغم ان المغرب من كبرى الدول المصنعة للدواء إلا انه لم تعد هناك مشاكل في هذه المسألة، وحاليا بدأت الاستعدادات التسويقية لمنتجات البحر الميت في المغرب.

مشاريع
وعن ابرز المشاريع التي ستشهدها العلاقات الثنائية على ارض الواقع قال السفير المغربي: بداية هناك مستثمر مغربي قام بشراء ما نسبته (10%) من شركة الاسمنت، وهناك مجموعة من المستثمرين المغاربة قرروا إنشاء سلسلة سوبر ماركتات في الأردن، إضافة إلى مشاريع أخرى سياحية وعقارية.
اما الاستثمارات الأردنية في المغرب فهناك استثمارات عديدة معظمها في العقار والشقق الفندقية والمشاريع السياحية.

نتائج اجتماعات اللجنة العليا
وأشار الزاوي إلى ان الأردن والمغرب أكدا خلال الاجتماعات على ضرورة مواصلة الجهود الرامية لتفعيل العمل العربي المشترك وتطوير أساليبه وآلياته بما يتلاءم والتطورات السريعة التي يعرفها العالم، كما أكد الجانبان تضامنهما الكامل مع الشعب الفلسطيني الشقيق وللخطوات المتخذة من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية الهادفة إلى استعادة الحقوق الوطنية المشروعة وفي مقدمتها إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
كما عبرا عن مساندتهما للجهود المبذولة من اجل إنجاح عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وفقا لمبادرة السلام العربية ومقتضيات خارطة الطريق ومبدأ الأرض مقابل السلام وقرارات الشرعية الدولية.
وبخصوص الوضع في العراق قال الزاوي: رحب الجانبان بالتطورات التي تشهدها العملية السياسية في العراق باعتبارها خطوة هامة نحو استرجاع العراق لاستقراره وأمنه.
وأكد الجانبان إدانتهما للإرهاب بكافة صوره وأشكاله، مشددين على ضرورة التصدي لهذه الآفة الخطيرة وعدم الخلط بين الإرهاب والدين الإسلامي.

وأشار الزاوي إلى ان الجانبين أكدا على ان إقامة منطقة التبادل الحر العربية (اتفاقية أغادير) تعتبر خطوة هامة لمواكبة التوجهات الاقتصادية الإقليمية والدولية ورافدا أساسيا لدعم الشراكة والتكامل في الفضاء الاورومتوسطي ولبنة هامة لإرساء أسس السوق العربية المشتركة.

اتفاقيات
وعلى الصعيد الاقتصادي قال السفير: تم توقيع عدة اتفاقيات خاصة بالتعاون الاقتصادي والتجاري والتعاون المالي والاستثماري وتحديدا في المجال الضريبي والمشتريات الحكومية والتعاون الجمركي وشهادات المنشأ والتعاون الاستثماري والصناعي وتنمية الصادرات.
كما تم الاتفاق على برنامج تنفيذي للتعاون السياحي للأعوام ،2006 ،2007 2008 وتم التوقيع على بروتوكول تعاون فني بين وزارة الطاقة الأردنية والطاقة المغربية، وكذلك تم التوقيع على اتفاقيات في مجال النقل الجوي حيث طلب الجانب الأردني من نظيره المغربي السماح لشركة الملكية الأردنية للنقل بالحركة بين تونس والدار البيضاء والعكس لتمكين الشركة من إعادة تشغيل خط عمان - الدار البيضاء، إلى جانب اتفاقيات زراعية وبيئية وصحية.
وقال السفير انه تم وضع أسس للتعاون بين وزارتي البلدين المكلفتين بالعلاقة مع البرلمان، وفي مجالات التربية والاتصال والإعلام والشباب والأوقاف والتنمية الاجتماعية والضمان الاجتماعي والتدريب المهني.
كما أكد الجانبان ــ يضيف الزاوي ــ مجددا أهمية إعداد مشروع اتفاقية للتعاون في مجالات مكافحة الجريمة و المخدرات والتدريب وتبادل المعلومات، وفي هذا الإطار تقدم الجانب المغربي باقتراح تنظيم لقاءات بين مسؤولي معاهد التدريب لدراسة خطط وكيفية التعاون في هذه الشأن.

القمة المغاربية
وفي رده على سؤال حول الأسباب الحقيقية التي كانت وراء رفض المغرب المشاركة في القمة المغاربية أكد الزاوي ان المغرب لم يرفض حضور القمة على الإطلاق، كونه يرى ان بناء المغرب العربي بالنسبة للمغرب خيار استراتيجي لا رجعة عنه، وبالتالي نحن لم نرفض الحضور.
وأوضح السفير المغربي ان قرار تأجيل القمة كان قرارا جماعيا، حيث كان لا بد من توضيح أشياء كثيرة قبل عقد القمة في مقدمتها تنفيذ ما كنا متفقين عليه مع الجزائر فيما يتعلق ببحث موضوع »الصحراء الغربية« في إطار ثنائي وان نترك هذه القضية لمسارها الاممي ووفق قرارات الأمم المتحدة التي نصت على إيجاد حل سياسي متفق عليه ومقبول لدى الطرفين، وهذا الترتيب كنا متفقين عليه مع الجزائر لنفاجأ بتصريحات جزائرية عشية عقد القمة لا تذهب في هذا السياق، وبالتالي وجدنا تأجيل القمة لحين التوصل إلى اتفاق في ان تطرح قضية "الصحراء" في إطار ثنائي وليس على القمة.

الصحراء
وحول الموقف المغربي من قضية »الصحراء الغربية" أكد السفير المغربي ان هذه القضية يعتبرها المغرب قضية عادلة قائلا " قضية الصحراء الغربية تعتبر استكمالا لوحدة التراب المغربي« وهذا مبدأ لا رجعة عنه، مشددا على ان هذه القضية بالنسبة للمغرب قضية عادلة.

المغرب العربي
وحول مشروع المغرب العربي قال الزاوي: بناء المغرب العربي بالنسبة لنا في المغرب هو خيار استراتيجي ونسعى دائما إلى ان تكون علاقات المغرب وجيرانه جيدة، وهذا ينطبق على الجزائر أيضا فنحن نسعى إلى ان تكون علاقاتنا معها أخوية مميزة رغم كل المسائل العالقة، والمغرب يستعد الآن لزيارة رئيس الوزراء الجزائري للمغرب نهاية الشهر المقبل.
ونفى السفير المغربي وجود أي علاقات تربط المغرب بإسرائيل أيا كانت هذه العلاقات، مشيرا إلى انه كانت هناك " مكاتب ارتباط " بين المغرب وإسرائيل فتحت بعد توقيع اتفاقية اوسلو، والآن تم إغلاقها نهائيا ولا نية على الإطلاق لإعادة فتحها الآن.
وشدد في هذا السياق على ان المغرب ملتزم بقرارات القمة العربية وبمبادرة السلام العربية، واستمرار هذه الإجراءات كون المغرب كان ومازال مع تحقيق تطلعات الشعب والقيادة الفلسطينية في بناء دولة فلسطينية، وهذا الموقف لم ولن يتغير.


شرح صورة
السفير المغربي
عبد القادر الزاوي
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش