الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في حلقة حوارية نظمتها ` عمان نت` حول أنفلونزا الطيور * المشاركون يستعرضون طبيعة وأعراض المرض والحد من انتشاره

تم نشره في الأحد 6 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 02:00 مـساءً
في حلقة حوارية نظمتها ` عمان نت` حول أنفلونزا الطيور * المشاركون يستعرضون طبيعة وأعراض المرض والحد من انتشاره

 

 
* تنسيق مشترك بين مختلف الجهات المعنية لمواجهة أي طارئ.
* "الزراعة " علقت استيراد اللحوم والطيور من الدول الموبؤة.
* لا أصابات في المملكة وشحنة دواء تكفي لأكثر من مليون أصابة.

عمان -الدستور- محمد العرسان
نظمت "إذاعة عمان نت"حلقة حوارية حول مرض أنفلونزا الطيور، والمخاطر التي يسببها المرض على الإنسان والثروة الحيوانية، وألقت الحلقة التي استضافت كل من نقيب الأطباء البيطريين عضو الجنة الوطنية لمواجهة وباء أنفلونزا الطيور الدكتور عبد الفتاح الكيلاني ومدير قسم صحة الدواجن في وزارة الزراعة الدكتور زياد المومني الضوء على كيفية انتقال المرض للإنسان والإجراءات الاحترازية للوقاية منه. وعن بدايات المرض يقول الدكتور عبد الفتاح الكيلاني ظهر المرض في المرحلة الأخيرة في منطقة جنوب آسيا وبدأت الحالات تظهر ابتداء في الطيور وفي عام 1997 و كانت هذه البداية، لكنه ظهر بشكل مكثف في السنوات الأخيرة بحيث أصبح يغطي منطقة جنوب شرق أسيا والتي تعد بليوني إنسان مما أدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة في الطيور تتجاوز العشرة بلايين دولار، ولكن خلال هذه الفترة وفي ظل الكثافة السكانية الكثيفة كانت الإصابات في الإنسان محدودة والتقارير الأخيرة تشير لان هناك 121 إصابة في كل هذه المناطق وهذا يدل على محدودية الإصابات التي يمكن ان تنتقل للإنسان لان الانتقال محصور فقط بالأشخاص الذين يتعاملون بشكل مباشر مع الطيور في ظروف صحية غير سليمة".
ويعرف د.زياد المومني مرض أنفلونزا الطيور بأنه "عبارة عن فيروس يصيب الطيور وهو مرض متخصص اي ان ما يصيب الطير لا يصيب الحيوانات الأخرى"، ويقول المومني ان الجديد في هذا الموضوع هوان طبيعة هذا الفيروس متحولة حيث استطاع هذا الفيروس في السنوات الأخيرة ان يتحور نتيجة إصابة بعض الحيوانات وخصوصا الخنزير بنوع من الفيروس البشري مع فيروس من الطيور فأنتج فيروس مختلف وراثيا ومناعيا عن الفيروس الأصلي وهذا ناتج عن معيشة الإنسان في بعض الدول بالقرب من الخنازير والطيور.
الاعراض وعن أعراض المرض يوضح الكيلاني " أنفلونزا الطيور هو مرض يصيب الجهاز التنفسي مثله مثل الأنفلونزا العادية وأعراضه عند الناس معروفه وهي نزلة البرد وسعال وارتفاع في الحرارة إلا انه في هذا النوع من الفيروس يصل إلا الرئتين وبالتالي يسبب التهاب رئوي حاد يتفاقم بسبب وجود ميكروبات في المجاري التنفسية والتي تتاح لها الفرصة بان تدخل وتزيد الأمور تفاقما، هذه الأوضاع مجتمعة تؤثر على صحة الإنسان بحيث لا يستطيع تحمل المرض كما هو في الظروف العادية ويحتاج إلى دخول المستشفى وعلاجات مكثفة وعناية حثيثة ،وفي هذا المرض بالذات بسبب شدة الإصابة والتلف في الرئتين تحصل نسبة من الوفيات".
و لتجنب انتشار هذا الفيروس وخصوصا في قطاع الدواجن يرى الدكتور المومني ان على المزارعين ان يطبقوا شروط السلامة العامة في مزارعهم وفي طرق تعاملهم مع الطيور من خلال تعقيم المزارع في فترات التربية ووضع معقمات على مداخل المزارع وإغلاق الشبابيك والأبواب بشكل جيد بحيث لا يسمح للطيور البرية بالدخول لهذه المزارع وكل هذه الإجراءات تقي مزارعهم من الإصابة".
ودعا د. المومني المواطنين لطبخ الطعام جيدا لان هذا النوع من الفيروس لا يتحمل الحرارة ويموت على درجة 56 درجة مئوية وإذا طبخ لدقائق على درجة 100-120 يقتل هذا الفيروس.
ويطمئن د. المومني إننا في الأردن محميين بشكل طبيعي من هذا الفيروس و لم يصل إلينا وهذه نتيجة المسوحات التي تقوم بها وزارة الزراعة والسبب يعود إلا ان طبيعة مناخ الأردن غير مناسبة لهذا النوع من الفيروس الذي يكثر في المناطق ذات البرودة والرطوبة العالية، فعملية الجفاف والحرارة تقضي على الفيروس وتحد من انتشاره، كما ان عدم تربية الخنازير في الأردن ساعد جدا في الحد من وجود هذا الفيروس بالإضافة إلى طبيعة تربية الدواجن التي تعتمد أسلوب المزارع المغلقة.
وعن الإجراءات الحكومية لمواجهة هذا المرض يوضح نقيب الاطباء البيطريين د.عبد الفتاح الكيلاني " بعد التحذيرات التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية ان نقابة الأطباء البيطريين بادرت بمخاطبة وزارة الزراعة والصحة بضرورة العمل معا في تشكيل لجنة وطنية بين كافة القطاعات الطبية للتنسيق المشترك فكان هناك تجاوب بين الطرفين، وقامت وزارة الزراعة بتشكيل لجنة وكذلك الصحة ولا تزال هاتين اللجنتين تعملان .
ثم جاء الاقتراح لماذا لا تكون هناك لجنة على مستوى الوطن وفعلا تم تبني هذه الفكرة من كلا الوزارتين وصدر قرار مجلس الوزراء بتشكيل لجنة عليا برئاسة وزير الصحة وعضوية الأمناء العامين في وزارة الصحة والزراعة والداخلية ومدير الأمن العام ونقباء الأطباء والأطباء البيطريين لكن هذه اللجنة لم تجتمع. ولكن اللجان الفرعية لها اجتمعت عدة مرات ووضعت الخطة لمواجهة المرض ووضعت الموازنة التي تحتاجها هذه الخطة ورفعت إلى الحكومة وأقرت وتم تخصيص مبلغ 6 ملايين دينار كموازنة لهذه اللجنة." وعن دور وزارة الزراعة يقول د. المومني "مديرية البيطرة تقوم بمراقبة المزارع أوخذ العينات وفحصها في مختبرات الثرة الحيوانية ولحد الآن لم نجد أي عينة ايجابية بالإضافة إلا انه تم تشكيل لجان في كل محافظة برئاسة المحافظ وعضوية مدير الزراعة في المنطقة ومدير الصحة ومدير الإشغال ومندوبين عن الجهات المعنية مثل الأمن العام وهذه اللجان تستعد وتجهز نفسها في حالة ظهور الوباء لتقوم بالواجب المحدد".
ويضيف ان وزارة الزراعة الآن بصدد إصدار قرار باستيراد لقاح الطيور كنوع من الاحتياط في حال ظهور الوباء، وكذلك تقوم الوزارة بدراسة السماح للقطاع الخاص باستيراد هذا اللقاح وتداوله في الأسواق إلا انه في الوقت الحالي ولعدم ظهور هذا المرض ليس هناك حاجة للتطعيم لكن احتياطا يجب ان يكون هناك مخزونا من اللقاح لدى وزارة الزراعة في حال ظهور أي شيء .
وعن كلفة المطاعيم يقول" انها ليست عالية إنما الحاجة هي التي تفرض وجودها او عدمه وبالنسبة لأنفلونزا الطيور يوجد 16 نوع من لقاح الطيور وليس من المعقول ان نحظر الستة عشر نوع ونلقحها للدواجن ، إنما يكون تلقيح الدجاج حسب " العترة" الموجودة، أما الخطورة تكمن في فيروس h5n1 الذي لم يصل إلينا ولكن من باب الاحتياط باستيراد هذا اللقاح كما طلب من المصنع الأردني لإنتاج اللقاحات البيطرية بتجهيز نفسه لتجهيز هذا اللقاح".
ويعلق د. الكيلاني " بالنسبة لاحتياجات الأردن من المطاعيم يوجد عندنا 36 مليون طير دجاج لاحم ناهيك عن الدجاجات الام والجدات والبياض فإذا أردنا ان نستعمل المطعوم بشكل دوري نحتاج كميات كبيرة لذلك تبنينا في اللجنة العلمية في النقابة السماح للقطاع الخاص باستيراد اللقاح ونتوقع ان يصدر قرار من وزارة الزراعة بعد العيد بالسماح للقطاع الخاص باستيراد اللقاح".
بالنسبة للقاح الطبي للإنسان يتابع " هناك شركة واحدة تنتج اللقاح والعالم كله يطلب هذا الدواء وهناك ضغط كبير على هذه الشركة للحصول على الدواء وبالتالي تلبية الطلب ليست بالأمر السهل والشركة لم تلتزم بتوريد أي طلبية إلا بحلول شهر أكتوبر لعام 2006 وزارة الصحة تسعى الى توفير كميات للوقاية مثلا للأطباء البيطريين الذين هم على احتكاك مباشر بالطيور المصابة، لكننا نطمئن ان منظمة الصحة العالمية تملك مخزون استراتيجي من هذا اللقاح وهي تراقب العالم ككل ومستعدة للتدخل في أي وقت في الدول المصابة في المرض". وبالنسبة لاستيراد اللحوم المجمدة يبين الدكتور المومني " ان وزارة الزراعة لا تسمح بالاستيراد من أي منطقة في العالم ظهر بها الوباء ونسمح فقط باستيراد الدجاج المعامل حراريا والمطبوخ والمعلب لأنه يكون مقضي على الفيروس ومن ناحية احترازية قامت وزارة الزراعة بتعليق استيراد الطيور وخصوصا التي تستخدم للزينة كما علق استيراد الدجاج ومنجاتها".
لا إصابات في الأردن ونفى الناطق الرسمي باسم اللجنة الوطنية لمراقبة أنفلونزا الطيور في وزارة الصحة الدكتور خالد أبو رمان وجود الأخبار التي تقر بوجود إصابتين بمرض أنفلونزا الطيور بالمفرق والشونة الجنوبية وقال"عملنا يجب ان يكون بشفافية ولا يمكن إخفاء وجود أي حالة وذلك بتوجيهات من منظمة الصحة العالمية ونؤكد عدم وجود أي إصابة في الأردن بهذا المرض والمفروض قبل ان تصلنا ان تكون قد وصلت مناطق شمال الإقليم ".
ويتابع " الأردن من أول الدول التي استجابت إلى نداء منظمة الصحة العالمية لمكافحة هذا المرض فتم تشكيل لجنة وطنية عليا ، الاحتياطات التي تخص وزارة الصحة تم توزيع المهام إلا مرحلتين مرحلة ما قبل الوباء وما بعده المتوقع وفي مرحلة ما قبل الوباء تم وضع خطة وتجهيز عدد من المستشفيات وفي البداية كانت ثلاثة لكن في حال حدوث الوباء ستكون جميع مستشفيات المملكة جاهزة وقادرة على استيعاب أعداد كبيرة،وبناء على طلب منظمة الصحة العالمية تم طلب شحنة دواء تكفي20% من السكان أي لأكثر من مليون مواطن" .
لا داعي للخوف ويطمئن الدكتور المومني المواطنين ويدعوهم لعدم الخوف من هذا المرض خصوصا بعد حالة الرعب التي سببتها وسائل الإعلام بعد نشر التقارير التي تخوف من هذا المرض ويقول" المهم في الموضوع كيف نتعامل مع هذا المرض وسبل السلامة العامة ،مشيرا الى انه يجب التخلص من بعض السلوكيات مثل طبخ الطعام جيدا وغسل اليدين والسكين التي تستخدم في تقطيع الدجاج".
ويصيب فيروس إنفلونزا الطيور عادة الطيور و الخنازير. و لكن منذ عام 1959م، الأنواع الفرعية من الفيروس إتش5, إتش7، وإتش9 عبرت حواجز الأنواع و أصابت البشر في 10 مناسبات. معظم فيروسات إنفلونزا الطيور تؤثّر على البشر مسببة أعراض و مشاكل تنفسية معتدلة، بإستثناء مهم واحد: سلسلة إتش5إن1 (H5N1). إتش5إن1 سبّب إصابات حادّة بنسبة ضحايا مرتفعة في 1997, 2003، و2004.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش