الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعا الى نشر ثقافة التسامح والرحمة * البطريرك صفير: امتهان الارهاب هو انحراف عن الدين * دور رجال الدين يتمثل في نشر العدالة والعقيدة الصحيحة

تم نشره في الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2005. 02:00 مـساءً
دعا الى نشر ثقافة التسامح والرحمة * البطريرك صفير: امتهان الارهاب هو انحراف عن الدين * دور رجال الدين يتمثل في نشر العدالة والعقيدة الصحيحة

 

 
عمان - الدستور - حمدان الحاج
تمنى البطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير للاردن الامن والسلام والاستقرار والنجاح والحرية وان يبعد الله عنه الاضرار والارهاب معبرا عن أمله ان لا تعود الاحداث العصيبة التي مرت على المملكة بداية الشهر الجاري مرة اخرى.
البطريرك صفير الذي يترأس اجتماعات مجلس بطاركة الشرق الاوسط الكاثوليك في عمان هذه الايام قال في مقابلة خاصة لـ (الدستور) ان هذه الاجتماعات تهدف الى البحث في السلام والامن والتعايش المشترك والعدالة في المنطقة.
وقال البطريرك صفير انه لا يمكن ان يكون هناك سلام من دون عدالة اجتماعية.
وقال البطريرك صفير ردا على سؤال حول مكونات العدالة المطلوبة لتحقيق السلام: انه يجب علينا ان نقبل بعضنا البعض لاننا عباد الله فلا يجوز ان يهاجم بعضنا بعضا ونقوم مقام الله - معاذ الله - ان يقوم البشر مقام الله.
واضاف: يجب ان نطيل بالنا بعضنا على بعض ولا يحاسب بعضنا البعض في هذه الدنيا، فالمجال قصير وسنمثل بين يدي الله الذي سيحاسبنا جميعا كل على افعاله.
وفي معرض رده على سؤال حول المسيرة التي انطلقت اول من امس في بيروت مطالبة برحيل الرئيس اللبناني اميل لحود ومشاركته الرأي للمطالبين اوضح البطريرك صفير قائلا: انا لست من المطالبين حتما باسقاط الرئيس لحود، انما كنت اساسا ضد تعديل الدستور وتمديد الولاية للرئيس وليس المعني بهذا الامر هذا الرئيس او الرئيس السابق ايضا لان تعديل الدستور حتى لو كانت له اسباب موجبة بالغة الخطورة وهذا لم يكن قائما.
اما وقد حصل ما حصل فنحن قد سلمنا بالواقع وان هناك اصواتا ترتفع لتنادي باعتزال الرئيس لحود.
واضاف : نحن قلنا اذا كان وجود الرئيس غير نافع في نظر بعض الناس فهو يجب ان يحتكم للامر ليعرف اذا كان وجوده في سدة الرئاسة مفيدا او مضرا فاذا كان يرى انه من المفيد ان يستمر فبامكانه ان يتابع واذا كان يرى انه مضر فانه يرى ان في اعتزاله الحكم فائدة فليكن .
استشهاد الحريري
وحول متابعة التحقيق في استشهاد رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري لمعرفة الحقيقة بينما يرى البعض الاخر ان متابعة التحقيق قد يؤدي الى مزيد من الفرقة والتشرذم في لبنان ، قال: هناك جرائم كثيرة وقعت في لبنان وهذه الجرائم لم تكتشف او لم يبذل مجهود كاف لمعرفة من قاموا بها..
اما الشهيد رفيق الحريري فكان رجلا له مكانته في لبنان وخارج لبنان، وذووه اصروا على اكتشاف من ارتكب هذه الجريمة، اذ ان جريمة بهذا الحجم التي اودت به و21 مرافقا له يجب ان تكتشف وان يوضع حد لهذه الجرائم، ولذلك بذل المجهود المطلوب ليسير العمل على اكتشاف الجريمة فهذا شيء حسن .
ولا يوجد هناك شخص في لبنان يريد ان يخفي هذه الجريمة فكلهم لهم فائدة في اكتشاف هذه الجريمة الكبيرة.
اما اصطفاف اللبنانيين وانقسامهم الى فئات، فلا يعود ذلك الى ان ايا منهم لا يريد اكتشاف الجريمة، ومن لا يريد اكتشاف الجريمة او اخفاءها الا الذين ارتكبوها او من لهم علاقة بمن ارتكبوها .
اما الاصطفاف فينقسم الى من هم مع تيار الحريري ومنهم مع تيار غيره، وهذه اوضاع تتم في كل بلد وليس محصورا في لبنان .
وردا على سؤال حول التشريعات الوضعية في العالم العربي التي تسمح للغني ان يزداد غنى وللفقير ان يزداد فقرا اشار البطريرك صفير ان هذا يحدث في الكثير من بلدان العالم حيث الفقر المدقع في افريقيا واسيا والولايات المتحدة ولكن المطلوب ان يعيش الناس عيشة مرضية متواضعة وان يؤمن الناس حاجاتهم اليومية من طعام وماء وكساء ودواء وغير ذلك .
الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي
وحول عدم الاستقرار في المنطقة قال البطريرك صفير: هذا الامر واقع ويرى ان الصراع القائم بين اسرائيل وجيرانها خاصة مع الفلسطينيين صراع عمره الان اكثرمن نصف قرن ولا يزال الصراع مستمرا ويتفاعل وما يزال اناس يشردون وتهدم بيوتهم ويقتلون، كنا نتمنى ان يكون قد وضع حد لهذا الصراع منذ زمن .
الوضع في العراق
وحول الوضع في العراق قال البطريرك صفير ان القضية العراقية مبعث قلق ولذلك نرى المشاهد اليومية على شاشات التلفزيون اناسا يموتون ويقتلون ويشردون وهذا ليس بمقبول والاصل ان يعيش الناس في وئام وسلام وتعاون وليس في مناخ القتل والعسف والظلم والارهاب .
وحول ما تقوم به بعض الدول من تفريخ للارهاب وترحيله وتصديره الى الدول الاخرى الآمنة مثل الاردن وما حصل فيه مؤخرا قال البطريرك صفير: لا شك ان هناك اناسا وجماعات لهم اغراض واهداف ربما كان مبعثها انعدام العدالة وهذا يتطور فامتهن البعض الارهاب وهذا انحراف وليس فيه استقامة.
الجماعات التكفيرية
وحول وجود الجماعات التكفيرية من هذا الدين او ذاك التي ترفض الاخر قال البطريرك صفير: ان ذلك يعود للخلفية الدينية غير المستقيمة لان الله لم يستعمل القوة لكي يؤمن الناس به غصبا ونحن من اخترع الطوائف والمذاهب في المسيحية والاسلام والله واحد ومايحصل هو انحراف لا يقبل به دين ويجب ان يقبل بعضنا بعضا .
وعن دور رجال الدين في هذا الوقت قال البطريرك صـــفير: ان دورهـــم نشر العقيدة الصحيحة وان يحملوا الناس على التسامح والتفاهم والعدالة والرحمة والحرية.
وحول اجتماع البطاركة قال: نحن سبعة بطاركة اربعة من لبنان والاردن ومصر وفلسطين والعراق وكل بطريرك يدعو البطاركة الاخرين في بلده.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش