الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جلالته يكلف الدكتور عدنان بدران بتشكيل الحكومة الجديدة * الملك: عاقدون العزم في المرحلة المقبلة على تسريع وتيرة الاصلاح ومأسستها من خلال الا

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
جلالته يكلف الدكتور عدنان بدران بتشكيل الحكومة الجديدة * الملك: عاقدون العزم في المرحلة المقبلة على تسريع وتيرة الاصلاح ومأسستها من خلال الا

 

 
*تفعيل حرية التعبير واصلاح الاعلام والاستثمار بمواردنا البشرية
*التركيز على عمق جذور الاردن العربية والحفاظ على علاقات بناءة ومتساوية مع كل الدول العربية الشقيقة
سنبقى سندا للعراق ودعم شعبه لتحصين وحدته وسيادته ضمن خياراته المستقبلية
* قناعتنا مؤكدة الخريطة الطريق ومبادرة السلام العربية لضمان مستقبل الشعب الفلسطيني
* دعم الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه واقامة دولته المستقلة
عمان - بترا: كلف جلالة الملك عبد الله الثاني الدكتور عدنان بدران بتشكيل حكومة جديدة خلفا لحكومة السيد فيصل الفايز التي قدمت استقالتها لجلالته امس.
واكد جلالته في كتاب التكليف السامي الذي وجهه للدكتور بدران ان التغيير الحكومي ليس الا حلقات متواصلة من مسيرة الانجاز بالتراكم داعيا الحكومة الجديدة الى الاسراع في وتيرة الاصلاح ومأسسته .
واكد جلالته ان الاصلاح يعني الاهتمام بتحسين مستوى معيشة المواطنين وتعزيز الدخل كما يعني القيام باصلاحات سياسية واقتصادية واصلاح الاعلام وتفعيل حرية التعبير والرأي الاخر والاستثمار بمواردنا البشرية.
كما دعا جلالته الحكومة الى تبني علاقات متوازنة مع القوى السياسية والشرائح الاجتماعية الاردنية للمساهمة الفعلية والكلية في البرنامج الاصلاحي وفي مجمل تحدياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية معتبرا جلالته ان الاصلاح عملية شاملة وطويلة الامد واننا مستمرون في رعايتها ودعمها .
وقال جلالته اننا واثقون من صلابة ارادتنا وقد عقدنا العزم على المضي قدما يحفزنا التزامنا بغد افضل ومستقبل مشرق.
وشدد جلالته على اهمية التركيز على عمق جذور الاردن العربية الاصيلة وعلى تعزيز علاقات الاردن مع الدول العربية الشقيقة مؤكدا ان الاردن سيبقى كما كان دائما سندا للعراق وشعبه كما هو السند لفلسطين وشعبها .
وفيما يلي نص كتاب التكليف السامي:
عزيزنا دولة الاخ عدنان بدران حفظه الله
تحية عربية هاشمية وبعد

اما وقد حان الاستحقاق والحكومات استمرارية نجد الفرصة سانحة لنعيد التأكيد على ان التغيير الحكومي ليس الا حلقات متواصلة في مسيرة الانجاز بالتراكم فلكل مرحلة استحقاقاتها ولقد انجزنا مع الحكومة الاخيرة كما مع الحكومات السابقة الكثير من الانجازات ولسنا بصدد ذكر ما انجزناه .
ان رؤيتنا الراسخة تتجذر في التطور الملموس الذي يشهده الاردن الغالي لكن الطموحات تظل اكبر من كل ما انجزنا والمهم هو الاستمرار والاستفادة واخذ العبر من تعثر بعض جوانب المسيرة او التقصير الذي يقع هنا او هناك ونحن نعيش في واقع اقليمي متازم وتحيط بنا التحديات العالمية لكننا واثقون من صلابة ارادتنا وقد عقدنا العزم على المضي قدما يحفزنا التزامنا بغد افضل ومستقبل مشرق لجميع ابنائنا وبناتنا في الاردن العزيز منطلقين من ايماننا بالاردن دائما وابدا . ونحن نعتز بكوننا اول من اعتمد وتبنى سياسات الاصلاح واضطلع بدور ريادي في المنطقة .. فالاصلاح عملية شاملة وطويلة الامد ونحن مستمرون في رعايتها وان كنا ندرك تماما ان ثمارها ربما تتاخر لتنضج الا انها اتية بلا ريب رغم ارجاف المشككين والمترددين .. ان البرنامج الاصلاحي يتطلب مشاركة كافة الشرائح الاجتماعية الاردنية فيه للمساهمة الفعلية والكلية في مجمل تحدياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية كما ان الاصلاح لا يتحقق الا عبر التواصل المجدي مع مجلس الامة وتفعيل مشاركته في الاداء المتوازي مع تحديات الاصلاح التي تشمل التنمية السياسية والادارية في ان واحد.
ان عزمنا معقود في المرحلة المقبلة على تسريع وتيرة الاصلاح ومأسستها من خلال الاجندة الوطنية التي بانت ملامحها بدقة وشمولية بقدر ما تتطلب مراحلها كلها ودون استثناء لقناعة ومشاركة كل الاردنيين والاردنيات خاصة وان المواطنة ليست علاقة ريعية مع الدولة بل شراكة انتاجية ومصير واحد وبالتالي لا نجاح الا بتعميم الجهود وتراكم الانجازات ولعل عصب الاجندة الوطنية وان بدا بالتبسيط انه محض اقتصادي فهو في الجوهر رزمة الاصلاحات كلها دون استثناء والتي تشمل مكافحة الفقر والبطالة وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز الدخل ولانجاز ذلك يتحتم تامين فرص العمل وتعزيز الانتاجية لتحقيق الرفاه والرخاء لكن القصد ان لا يغيب عن البال ان الاصلاح يعني بالضرورة الاصلاحات السياسية والقضائية كما يعني اصلاح الاعلام وتفعيل حرية التعبير عبر الرأي والرأي الاخر والاستثمار بمواردنا البشرية لان ثروتنا الاهم هي الانسان الاردني .. الاصلاح يعني تكافؤ الفرص .. يعني التربية والتعليم .. التدريب والتأهيل وربط العلم بالمعرفة والتكنولوجيا وحاجات السوق .. على هذا الاساس نكرر دعوتنا للقطاع الخاص لكي يسمو على تردده ولكي يعزز شراكته الفاعلة مع القطاع العام. منذ دعوتنا الاولى انجز القطاع الخاص حركة مباركة لكن المطلوب اكثر لذا ندعوه للسعي لمواجهة التحدي لانه ركيزة اساسية في الاصلاح وفي جني ثماره.
ونأمل ان تتبنى الحكومة علاقات متوازية مع القوى السياسية الشاملة للاحزاب ولمؤسسات المجتمع المدني ولانجاز ذلك لا بد من الشفافية والمساءلة والمحاسبة بقدر ما يجب على المجتمع الاهلي ان يلتزم بالمشاركة وبالسعي للاهداف نفسها .. كما نعيد التأكيد على اهمية اعادة دراسة التقسيمات الادارية لتحقيق اللامركزية عبر مشاركة الجميع في تحديد الاولويات والمساهمة في اخذ القرار وتنفيذه ليس فقط باستراتيجية الحكومة كمساءلة بل عبر التشريع وهو ذراع ضروري للانجاز العام والشامل.
اما ضمير الاردن فهو دائما التركيز على عمق جذوره العربية الاصيلة .. لذا فاننا نحرص على علاقات بناءة ومتساوية مع كل الدول العربية الشقيقة .. العراق العزيز نبقى دوما سندا له نستمر بدعم شعبه الشقيق في سعيه لتحصين وحدته وسيادته ضمن خياراته المستقلة وعبر الديمقراطية المستلهمة منه واليه.
اما فلسطين العزيزة فنحن كما كنا دائما مستمرون بدعم الشعب الفلسطيني الشقيق لنيل حقوقه واقامة دولته المستقلة وذلك عبر عملية السلام الجدي.. ونؤكد قناعتنا بخريطة الطريق ومبادرة السلام العربية لانهما السبيل الامثل والاكثر موضوعية وجدية للوصول الى تحقيق الاهداف المنشودة دون تنازلات لا على مستوى الكيان ولا على مستقبل الشعب الفلسطيني الشقيق.
ولا تكتمل مسيرة الوطن العزيز الا بدعم قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية فهي درع الوطن وسياجه وعماد امنه واستقراره فدعمها ورعايتها هي في رأس سلم اولوياتنا الوطنية.
ندعوكم اليوم الى شرف الخدمة الوطنية عبر تكليفكم لتشكيل حكومة الاردن العتيدة ضمن استمرار الرؤية والالتزام يعزونا في اختياركم ما تتمتعون به من حكمة ونضج من خبرة ومعرفة وخاصة ايمانكم الصادق بالاصلاح واستعدادكم للتضحية والاداء.
متمنيا لكم التوفيق في اختيار فريق عمل متجانس من الوزراء الاكفياء المؤمنين بالعمل المؤسسي والمستعدين للبذل والعطاء دون تردد او تراخ او تراجع امام الصعوبات والعوائق وليكن الجميع على مستوى تطلعات اردننا الغالي وطموحات شعبنا الابي الجدير والقدير والله ولي التوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبد الله الثاني ابن الحسين عمان في 25 صفر 1426 هجرية عمان 5 نيسان 2005 ميلادية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش