الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رعى حفل اصدار تقرير التنمية الانسانية العربية 2004 * د.المعشر:الأردن ملتزم بتحقيق التنمية الشاملة ومواجهة التحديات بجرأة وحزم

تم نشره في الأربعاء 6 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
رعى حفل اصدار تقرير التنمية الانسانية العربية 2004 * د.المعشر:الأردن ملتزم بتحقيق التنمية الشاملة ومواجهة التحديات بجرأة وحزم

 

 
* بدأنا نهجا اصلاحيا يعتمد اللامركزية والكفاءة والاستخدام الأمثل للموارد البشرية
* الأمير تركي بن طلال: مجتمعاتنا تعاني من غياب المراكز المعنية بالبحوث ومساعدة اصحاب القرار
عمان - الدستور- عايدة الطويل: رعى الدكتور مروان المعشر نائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون رئاسة الوزراء ومراقبة الاداء الحكومي امس حفل اصدار تقرير التنمية الانسانية العربية 2004 بحضور الامير تركي بن طلال بن عبد العزيز من برنامج الخليج العربي (اجفند ) والدكتورة ريما خلف مساعد الامين العام للامم المتحدة ومدير المكتب الاقليمي للدول العربية لبرنامج الامم المتحدة الانمائي والفريق الذي أعدالتقرير والذي يضم نخبة من المفكرين في العالم العربي.
التقرير الذي جاء بعنوان »نحو الحرية في العالم العربي« كان المقرر ان يصدر في خريف العام الماضي لولا التحديات والضغوطات التي واجهت اصداره .
الدكتور المعشر اكد في كلمته في حفل اشهار التقرير ان برنامج الامم المتحدة الانمائي شكل منبرا محايدا لعرض آراء الخبراء والمفكرين العرب بعيدا عن مقص الرقابة معبرا عن امله بان يأتي اليوم الذي يستطيع فيه المفكرون العرب نشر آرائهم بصورة حرة في العالم العربي دون الحاجة الى وجود مظلة منظمة دولية مثل الامم المتحدة لتمكينهم من تسليط الضوء على اهم التحديات كما يرونها من خلال مرآة موضوعية .
واضاف ان اختيار الاردن مكانا لاطلاق التقرير هو تعبير عن التزامه الصادق بتحقيق التنمية الشاملة من خلال الاعتراف بالتحديات والعمل الدؤوب على مواجهتها بجرأة وحزم .
وقال ان الاردن بدأ حديثا السير ببرامج اصلاح جذرية تسعى الى نقله الى مرحلة اكثر تقدما وازدهارا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتنمية السياسية اضافة الى نهج اصلاحي مستمر للادارة الحكومية يعمل على تغيير شامل للثقافة المجتمعية لوظيفة القطاع العام والمؤسسات الحكومية سواء للعاملين فيها او المتعاملين معها مبني على مبادىء التركيز على النتائج والمساءلة واللامركزية والكفاءة والمساواة والاستخدام الامثل للموارد البشرية والمالية .
واوضح ان الاردن اولى اهتماما خاصا لتطوير التعليم والتركيز على النوعية كمتطلب اساسي للوصول الى مجتمع قائم على المعرفة والابداع اضافة الى مبادرات وبرامج تعنى بالنهوض بالمرأة وتمكينها مضيفا ان الاردن لا يزال يواجه تحديات يعمل على تذليلها من خلال الاجندة الوطنية التي تم وضعها باشراف لجنة وطنية تضم كافة قطاعات المجتمع والقطاع الخاص ومجلس الامة والمجتمع المدني وتهدف الاجندة الى تحديد الاولويات الوطنية الاستراتيجية على مدار السنوات العشر القادمة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والادارية بهدف تحسين حياة المواطن .
والقى الامير تركي بن طلال بن عبد العزيز كلمة اشار فيها الى المعاناة التي تتعرض لها المجتمعات العربية مثل غياب المراكز العلمية التي تعنى بالبحوث وتساعد اصحاب القرار والمخططين على الرؤية الواضحة .
وقال اننا في برنامج الخليج العربي (اجفند) الذي بدأ رسالته في مطلع ثمانينات القرن الماضي بعلاقات وثيقة مع المنظمات الاممية والدولية والاقليمية كنا وما نزال ندعو الى انتهاج الاسلوب العلمي الموضوعي في تقويم مسارات التنمية في منطقتنا، وقال ان التقرير في محوره هذا وهو الحرية في العالم العربي من شأنه ان يوسع الفضاءات العربية بمناقشات جدلية وحوارات موضوعية . ويمكن لهذه المناقشات ان تكون اكثر فائدة وجدوى اذا اخذت في الحسبان الرغبة في تأصيل البحث بالعودة الى الجذور وتاكيد تراكمية الفكر التنموي وعدم انقطاعه عن الماضي فالشواهد من الدين والموروث الفكري والثقافي العربي استطرادات منطقية لهذا السياق .
الدكتورة ريما خلف اكدت في كلمتها ان الساحة العربية بدأت تشهد بعض بوادر الانفراج بعد تصاعد وتيرة المناداة بالاصلاح من القوى السياسية والمدنية في اكثر من بلد عربي . واتخذت بعض الدول العربية اجراءات لا شك ان بعضها واعد الا انها ما زالت تقصر عن جوهر الاصلاح المنشود .
وقالت لقد اقر الزعماء العرب برنامجا للتطوير والتحديث في قمة تونس دعا الى تعميق الديمقراطية وتوسيع المشاركة الشعبية واشتركت المرأة في الانتخابات التشريعية في عمان وعينت في مناصب تنفيذية عليا في عدد من البلدان العربية وجرت انتخابات رئاسية تنافسية على اساس التعددية الحزبية في الجزائر . وتأسست مجالس وطنية لحقوق الانسان في مصر وقطر وتبنى المغرب مدونة جديدة للأحوال الشخصية تصون حقوق المرأة كما شرع الاردن في اعداد أجندة وطنية تستهدف الاصلاح السياسي والاداري .
وتعاقبت بعد الفترة التي غطاها التقرير سلسلة من الاحداث المهمة من بينها الانتخابات في العراق وفلسطين والانتخابات البلدية في السعودية والاعلان عن اصلاحات رئيسية في مصر .
واضافت ان الاستبداد ليس سمة للشرق كما ان الحرية ليست حكرا على الغرب فالعرب كما تبين مسوحات دولية هم الاكثر توقا الى الحرية والديمقراطية من بين جميع مناطق العالم وانما السبب الرئيسي لاخفاق عملية التحول الديمقراطي هي تضافر بنى قانونية واجتماعية وسياسية واقتصادية عملت على تغييب الحرية واضعاف القوى السياسية المنظمة القادرة على الدفاع عنها .
والقى كل من الدكتور عبد الكريم الارياني عضو فريق القراء لتقرير التنمية الانسانية العربية والدكتور احمد كمال ابو المجد عضو الفريق الاستشاري للتقرير كلمة بالمناسبة .
وقدم نادر فرجاني مدير مركز المشكاة للبحوث في مصر رئيس الفريق المركزي للتقرير عرضا للتقرير تناول عدة محاور من اهمها الدعوة للحرية والحكم الصالح في العالم العربي .
ويرى واضعو التقرير ان كثيرا من الحريات التي تمنحها الدساتير العربية سرعان ما تكبلها التشريعات التنظيمية المتشددة . ويورد التقرير عددا من المجالات التي تتناقض فيها الحماية الدستورية مع الممارسات الفعلية منها حرية الاجتماع وحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وحق تشكيل الاحزاب السياسية وحق التقاضي الشرعي ومنظمات المجتمع المدني وحالات الطوارىء واساءة استخدام الشريعة وحقوق الانسان العالمي وغير ذلك .
ويشير التقرير الى ان المجموعات الفرعية او المهمشين في المجتمع لاسباب اثنية او دينية او ثقافية هم اكثر تعرضا لانتهاكات حقوق الانسان . مثل البدون في البلدان الخليجية والمتجنسين حيث ينظر لهم اما كأجانب في دول الخليج او مواطنين من الدرجة الثانية لا يحق لهم التصويت او الترشيح .
وعقدت الدكتورة ريما خلف مؤتمرا صحفيا مشتركا مع اعضاء الفريق الذي وضع التقرير اشارت فيه الى ان برنامج الامم المتحدة الانمائي داعم للتقرير وليس واضعا له.
ودارت اسئلة الصحفيين حول نقطة الخلاف التي أدت الى تأخير التقرير وتمحورت الاسئلة حول نقاط الخلاف مع الولايات المتحدة وكذلك مع بعض الحكومات العربية حول نقاط طالت الحريات والاوضاع في العالم العربي. واشارت خلف الى ان الضغوطات التي تعرض اليها واضعو التقرير تمركزت حول العراق والاحتلال الذي تعرض له بالاضافة الى الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وذلك من قبل الولايات المتحدة في حين ان بعض الدول العربية كان لها بعض التحفظات على بعض النقاط .
وقالت خلف للصحفيين ان التقرير أجرى استطلاعات للرأي العام في خمس دول عربية هي الاردن ولبنان والمغرب وفلسطين والجزائر في محاولة مهمة لقياس التوجهات تجاه الحرية والديمقراطية في العالم العربي مشيرة الى انه يمكن قياس نتائج الاستطلاع على باقي الدول العربية . كما استقصى المسح مواقف الناس تجاه حرية الزواج والمعتقدات الدينية والانتخابات واستقلال القضاء وحرية الصحافة وحقوق الاقليات والتحرر من الفساد .
وقالت خلف للصحفيين اننا لم نغير في التقرير بعد الجدل الكبير الذي سببه التقرير ولم يتم اي تنازل في المبدأ أو الموقف .
وقالت ان من أهم الفوائد التي خلفتها التقارير العربية الثلاثة حتى الان ان مصطلحاتها اصبحت متداولة في الخطاب الرسمي العربي داعية المجالس النيابية العربية الى اقتراح المتابعات والتطبيقات اللازمة للتقرير.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش