الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تفقدت واقع الخدمات في قرية فنوش في لواء دير علا *الملكة رانيا العبدالله توعز بضرورة تحسين المستوى المعيشي للأسر المستورة وصيانة المنازل المتصدعة

تم نشره في الأربعاء 20 نيسان / أبريل 2005. 03:00 مـساءً
تفقدت واقع الخدمات في قرية فنوش في لواء دير علا *الملكة رانيا العبدالله توعز بضرورة تحسين المستوى المعيشي للأسر المستورة وصيانة المنازل المتصدعة

 

 
الفقر والبطالة والتسرب من المدارس مشاكل مزمنة في القرية
عمان - الدستور - عايدة الطويل
امضت جلالة الملكة رانيا العبدالله سحابة يوم أمس الثلاثاء في زيارة تفقدت فيها واقع الخدمات الصحية والتربوية والمعيشية للاسر في قرية فنوش بلواء دير علا في الاغوار الوسطى.
وقد استهلت جلالتها زيارتها الى القرية بالاطلاع على احوال مدرسة فنوش الاساسية المختلطة التي تشتمل على اربعة صفوف حتى الرابع الاساسي بواقع 83 طالبا وطالبة ومبنى بحاجة لصيانة وتحسين للغرف الصفية . وتبادلت جلالتها الحديث مع المعلمات والاطفال واستمعت الى احتياجاتهم واطلعت على واقع الخدمات التعليمية المقدمة للطلبة وابدت توجيهاتها بضرورة توفير بيئة صفية ملائمة والاسراع بانجاز المدرسة الحديثة في المنطقة لنقل الطلبة اليها لينعكس ذلك على العملية التعليمية والتربوية بابعادها المختلفة .
ثم تجولت جلالتها في القرية متفقدة الاحوال المعيشية للاسر حيث زارت عددا من البيوت التي تعاني من العسر الشديد متلمسة بذلك الاحتياجات التنموية والصحية . وتوقفت جلالتها امام حشد من النسوة يقدر بحوالي المئتين وقفن لاستقبال جلالتها واستمعت لشكواهن والمعاناة التي تعيشها المرأة الريفية في الاردن اينما كانت . وتعددت المطالب التي تمحورت حول البطالة والفقر وضيق الحال التي تحول احيانا دون ارسال الابناء الى المدرسة . . في لقاءات اجرتها »الدستور« تبين أن كثيرا من الاباء لا يعملون وأن الابناء الخريجين عاطلون عن العمل والاطفال يتسربون من المدرسة لاسباب مجهولة.
المعلم محمد البلاونه عزا اسباب التسيب والتسرب من المدرسة الى عدم رغبة الاطفال بالتعليم وكذلك الاهمال من جهة الوالدين، في حين عزا الطلبة احمد وعلي وبدر وجميعهم في المرحلة الاساسية الاسباب الى الضرب الذي يمارس في الصف من قبل المعلمين . اما بقية الطلبة فقالوا ان لا وقت لديهم للعلم لانهم يعملون على الطرقات من اجل جلب القوت للعائلة.
الى جانب مشكلة التسرب من المدرسة الذي شكل علامة بارزة اشار اليها الجميع كشفت زيارة جلالتها عن جوانب القصور والتقصير من قبل المسؤولين او الجمعيات النسائية او المنظمات غير الحكومية ممن يرفعون شعارات براقة تجاه المرأة الريفية والتنمية الريفية وحقوق الطفل والمرأة .. وهم جالسون في مكاتبهم في عمان بعيدا عن الميدان وعن بؤر الفقر والحرمان المنتشرة في المملكة.
من هذه الجوانب الجهل الذي يطوق النساء والاطفال على السواء تجاه الأطفال المعاقين وحقوقهم التي نص عليها الدستور الاردني سواء في التعليم ام الرعاية الصحية وغير ذلك . شومة محمد من نساء قرية فنوش لا تملك شيئا وتقول ان ابناءها لا يذهبون الى المدرسة لعدم كفاية المصروف واجرة الباص الذي يقلهم يوميا من والى المدرسة علما ان لديها 9 اطفال وزوجها قد تجاوز سن السبعين عاما .
السيدة حربة سليمان تطلب العلاج لعدد من المرضى من افراد عائلتها الخمسة عشر . مليحة موسى لديها 9 اطفال وزوجها عاطل عن العمل وابنها مكلف بايواء اسرته واسرة ابيه واشتكت مكتب التنمية الاجتماعية في المنطقة الذي لا يقدم اي شيء للمساعدة . نساء اخريات يطالبن بحليب لابنائهن وبعض الحاجات الاساسية للعيش. المعلمة اروى الختالين من المدرسة الاساسية المختلطة تؤكد ان تسرب الطلبة في المرحلة الاساسية مرده الفقر واهمال الاهالي حيث تعمل بعض الامهات في المزارع وهم ليسوا على دراية باحوال ابنائهم .
جلالتها ابدت توجيهاتها بضرورة اجراء مسح شامل لواقع الاسر المعيشي في قرية فنوش من قبل وزارة التنمية الاجتماعية . ودعت جلالتها الى اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحسين مستويات المعيشة في القرية وصيانة المساكن المتصدعة هناك واوعزت جلالتها بتقديم الرعاية لطفلة مصابة باعاقات وتأخر في النمو ووضعها في مؤسسات الرعاية المناسبة وتقديم ما يلزم لافراد اسرتها .
وكانت حديقة الاطفال المحطة التالية لزيارة جلالة الملكة حيث اطلعت على بناء الحديقة الذي تم انجازه ويفتقر الى وجود الادوات المناسبة من اثاث والعاب ووسائل ترفيه للطفل وابدت جلالتها توجيهاتها من اجل تشجير الحديقة وتركيب الالعاب الخارجية وتجهيزها بالالعاب الداخلية وكذلك توفير الكتب المناسبة وتزويدها بالاثاث واجهزة الكمبيوتر .وتقع المدرسة بالقرب من تجمع المدارس مما يساعد ان يستفيد اكبر عدد ممكن من الطلبة من الخدمات التي تقدمها الحديقة .
وبعد ذلك قامت جلالتها بزيارة جمعية سيدات وادي الاردن الخيرية واطلعت على الخدمات التي تقدمها لسيدات المنطقة واستمعت الى خطط الجمعية المستقبلية الهادفة الى تمكين المرأة وتعزيز التفاعل بينها وبين المجتمع المحلي حيث كانت الجمعية قد انشئت بدعم من السفارة الكندية علما بان عدد اعضائها يصل الى 150 سيدة .
وشاهدت جلالتها المطبخ الانتاجي في الجمعية الذي يعتبر الاول على مستوى المنطقة وتم تجهيزه بدعم من وزارة التخطيط . وتبادلت جلالتها الحديث مع العاملات في المطبخ الذي يقوم على تأمين احتياجات المدارس من معجنات وتأمين احتياجات الصالة من حلويات وماكولات وهي الصالة التي يتم تأجيرها بهدف تامين دخل للجمعية وبلغت كلفة استثمارها 25 الف دينار بدعم مشترك من وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة التخطيط والجمعية. ويهدف مشروع المطبخ الانتاجي الى تأهيل النساء من ذوات الدخل المحدود وجعلهن ربات بيوت متمرسات ومربيات اطفال وتأهيلهن للعمل كمدبرات منزل . وايضا تدريب النساء على كيفية اعداد الاطعمة وتسويقها واخيرا تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا .
ودار حوار بين جلالتها وعضوات الجمعية حول همومهن وقضاياهن اكدت خلاله جلالتها تعهدها بتقديم الدعم اللازم في حالة التوصل لمعرفة الاحتياجات والمشاريع ذات الاولوية التي تخدم ابناء المنطقة . ووعدت بمزبد من التواصل مع نساء القرية في المستقبل .
وقدمت عجايب هديريس مديرة الجمعية عرضا للخدمات التي تقدمها الجمعية من تدريب على الخياطة الى مساعدات للعائلات الفقيرة التي يمولها افراد من فاعلي الخير في المنطقة .
وقد ابدت جلالتها توجيهاتها بتأمين ماكنات خياطة حديثة للجمعية واجهزة كمبيوتر والايعاز من اجل تجهيز المركز الصحي القريب من الجمعية الذي تم الانتهاء من انشائه مؤخرا .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش