الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معالجتها ممكنة في بريطانيا وضيق ذات اليد يحجب الحلم: مرض نادر يفتك بـ `ولاء` ذات السبعة عشر ربيعا

تم نشره في السبت 15 كانون الثاني / يناير 2005. 02:00 مـساءً
معالجتها ممكنة في بريطانيا وضيق ذات اليد يحجب الحلم: مرض نادر يفتك بـ `ولاء` ذات السبعة عشر ربيعا

 

 
* الوالد دفع كل ما يملك واستدان ولكن تكاليف العلاج بحاجة الى وقفة شهامة لانقاذ ابنته
عمان - الدستور - حسين العموش: »ولاء« اسمها.. معاناتها »نادرة«.. مرضها »نادر«.. الامل في علاجها متوفر في بريطانيا.. هذا هو عنوان حكاية الفتاة ولاء ذات السبعة عشر ربيعا.

التقرير الطبي
يقول التقرير الطبي الصادر عن مستشفى الاميرة بسمة »ان الطفلة ولاء والبالغة من العمر 17 عاما تعاني من تكلس في العضلات الصدرية والظهرية المحركة للكتفين والرقبة مما ادى الى محدودية في الرقبة، تحتاج الى علاج ومراجعة في مراكز متقدمة (المرض نادر).
الفتاة »ولاء« وفق التقرير الطبي ووفق ذويها تعيش حالة مرض نادرة جدا، اذ تتكلس عضلاتها وتصبح الحركة في جسمها مستحيلة، آخر معاناتها هو »تكلس« عضلات الفكين مما يعني انها لن تكون قادرة على فتح فمها بعد ان يتفاقم الوضع المرضي.
وفي هذا الصدد تقول والدتها انها تعاني من اوجاع في اسنانها ولعدم قدرتها على فتح فمها المسافة الكافية التي تسمح للطبيب بالعمل فانها تصبر على ألم جديد هو ألم الاسنان يضاف الى قائمة الآلام العضوية والنفسية التي تعيشها.
اسرة ولاء التي ترى اوجاع ابنتها كل يوم وترقبها كل دقيقة لا تستطيع ان تعبر بكل مفردات اللغة عن حجم المعاناة النفسية التي تعيشها، وامام هذا الواقع المؤلم فان محاولات الاب في معالجتها في بريطانيا تصطدم بالعائق المادي الذي يقف حائلا دون معالجة ابنة بعمر الورد مثل ولاء.
وفي هذا الجانب يقول السيد فؤاد اسعد والد الفتاة ولاء ان المكرمة الهاشمية تجلت بشمول ولاء بالتأمين الصحي ونتيجة لهذه المكرمة فقد بادر اطباء المدينة الطبية الى مراسلة مراكز طبية خارجية بواسطة الانترنت فتلقوا ردا من مركز يعمل في بريطانيا يفيد بامكانية العلاج هناك، وتم ايصالنا به، فطلب منا سرعة الحضور الى بريطانيا.
ويضيف الاب ان حرقة الوالد على ولده دفعتني الى بيع كل ما املك بل والاستدانة فوق كل ذلك وسافرت برفقتها الى بريطانيا، لكن الوالد يصمت فترة وكأنه يحاول استرجاع ما حدث معه او ان يبتغي مداراة دمعة في عينية يقول: لكنني عدت الى الاردن قبل ان اشرع في معالجة ابنتي لان ما املك من نقود كانت غير كافية فلم تسدد هذه المبالغ سوى نفقات الكشف الطبي واجراء التحاليل والصور اللازمة للتشخيص والاقامة حيث اضطررت - وفق مشورة الطبيب البريطاني - الى البقاء هناك مدة شهرين.
ويؤكد الوالد انه استنفذ كل السبل اللازمة للحصول على مبالغ مالية اضافية خاصة وانني شاهدت بأم عيني امكانية العلاج لكنه كان مكلفا جدا وقد يصل حتى نهاية آخر مرحلة الى عشرات الآلاف من الدنانير، وهو ما لا يمكننني توفيره.
الوالدة التي نقلت معاناة الاسرة وهي تقف عاجزة ومكتوفة الايدي قالت: اننا نعيش واقعا هو ما بين الموت والحياة فلا نحن نصل الى الموت ونستريح - الوالدة تتحدث عن نفسها وعن عائلتها - ولا نحن نعيش حياة طبيعية.
تضيف الوالدة وهي تكفكف دموعها الحرّى: ان ابنتي تعذبت في هذه الحياة مرتين، مرة عندما كان الامل في علاجها شبه مفقود على اساس انها »حالة نادرة« والمرة الاخرى عندما اكد لها ولوالدها الطبيب البريطانية امكانية علاجها، فتجدد الامل لديها حينا من الزمن لكنها سرعان ما »بهت« لونها و»شَحُب« وجهها واصيبت بصدمة نفسية وهي دائمة السؤال: لماذا يحدث لي كل ذلك؟ ماذا فعلت في حياتي حتى اصاب بمرض نادر؟
الوالدة وهي تسرد هذه الوقائع كانت في حالة انهيار لا يمكن لقلم اي كاتب ان يصورها حتى وان امتلك ناصية الكلمة وكان ذا قدرة على استخراج الكلمات التي تعبر عن هذا الواقع المؤلم.

الدواء
مصيبة الاسرة زادت تفاقما عندما علموا ان العلاج الذي يعمل على »تثبيت« التكلس لم يعد متوفرا في المملكة، وبالمناسبة فان ثمن علبة العلاج تصل الى (100) دينار، وهو العلاج الذي يكفيها لمدة اسبوعين، هذا الامر استدعى الوالد ان يستدين مبالغ اضافية لكي يؤمن لابنته علبة الدواء عن طريق معارفه في بريطانيا، الامر الذي يعني ان على العائلة توفير مبلغ (200) دينار شهريا.
الفتاة »ولاء« تستحق منا جمعيا ان نقف الى جانبها وان نخرجها من حالة اليأس التي اصابتها، ان نحاول اخراجها من وحدتها وعزلتها وتقديم المساعدة لها حتى تتمكن من ممارسة حياتها على الوجه الاكمل.
الفتاة »ولاء« ذكية وعلاماتها مرتفعة في المدرسة الا ان المرض اثر على نفسيتها فأصبحت انطوائية ولا تطيق الذهاب الى المدرسة او مقابلة الصديقات وهي في مثل هذه الحالة.
»ولاء« تنتظر منّا جميعا وقفة شهامة ورجولة وابوّة.. فهل نحن فاعلون؟
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش