الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يدا الأول والثاني بترتا في اصابات عمل والثالث يعاني من مرض(كرونز) ...حسام .. نادر .. رمضان .. شباب تفرقهم الأمكنة وتجمعهم تفاصيل المأساة..

تم نشره في السبت 2 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
يدا الأول والثاني بترتا في اصابات عمل والثالث يعاني من مرض(كرونز) ...حسام .. نادر .. رمضان .. شباب تفرقهم الأمكنة وتجمعهم تفاصيل المأساة..

 

 
فمن ينقذهم من المرض والفقر والمعاناة ؟

الدستور ذ التحقيقات الصحفية ذ حسين العموش
تصوير : شريف العويمر
حسام، نادر ، رمضان ... أسماء مختلفة لكن المعاناة واحدة مع المرض والألم، في حكايتنا لهذا اليوم سننقل ألم ثلاثة من الشبان الذين دفعوا ضريبة المرض والألم ولا زالوا يدفعون ، لعل القاسم المشترك الذي يجمع بين هؤلاء الشباب هو أنهم ضحايا الفقر والمرض واصحاب مأساة رسمت خطوطها العريضة على محيا كل واحد منهم .

حسام
تشاء الأقدار ان يلتحق الشاب حسام البالغ من العمر 20 عاما بعمل يحتاج الى قدرات عضلية وتحت أشعة الشمس الحارقة لمواجهة أعباء الحياة ومساعدة الوالد الذي يعمل سائق قلاب ، ولم يمض على عمله سوى أربعة أيام حتى تعرض لإصابة بالغة بترت يده على أثرها وأصيب بتهتك في الدماغ ، لينقل بعدها الى المستشفى ويقيم هناك تحت العلاج والرقابة عدة أسابيع وبكلفة وصلت إلى (32 ) ألف دينار دفع منها صاحب العمل ستة آلاف ودفع والده بقية المبلغ الذي استدان بعضه وتبرع آخرون بجزء منه ليعاود حسام الجلوس في البيت الذي مله ودفعه إلى قبول عمل يشبه الأعمال الشاقة وبالرغم من ذلك فقد تعرض الى ما تعرض إليه وعاود الجلوس في البيت ولكن جلوسه هذه المرة كان مختلفا ومؤلما له ولمن حوله ويمكن لنا ان نتصور شابا في مقتبل العمر يعاني من المرض والألم الذي يرافقه إلى جانب أنه خسر يده... ترى ماذا سيكون شعوره ، وماذا سيكون شعور والدته ووالده بعد ان نفض صاحب الشركة يده من الموضوع وقال لوالده بالحرف الواحد: ليس لنا علاقة بما حدث لإبنك .
والدة حسام تقول انها تقبلت قضاء الله وقدره غير ان حاجة الشاب لإجراء عمليات جديدة وهامة لا تستوجب التأخير هي ما دفع بها الى الحضور الى "الدستور" في محاولة لتدبير مبلغ أربعة آلاف دينار لاستكمال علاج ابنها وفلذة كبدها الذي يموت كل يوم آلاف المرات مرة من الألم ومرة أخرى من العذاب النفسي الذي يعانيه شاب وجد نفسه فجأة بدون يد بعد ان عمل في شركة لمدة أربعة أيام ولم يكن مسجلا في قيود الخاضعين إلى الضمان الاجتماعي ، والدة حسام التي ما اعتادت ان تطرق الأبواب يوما تقول ان الوضع الصحي الذي وصل له ابنها يحتم على أي أم ترى أمامها عذابات فلذة كبدها أن تفعل ذلك في حين تواصل انتظار امل لا يأتي بعد ان يستيقظ ضمير صاحب الشركة ليوافق على إتمام علاج حسام .
إننا أمام وضع مأساوي يستوجب منا جميعا التدخل ومساعدة هذا الشاب لاستكمال العلاج لننقذ بذلك عائلة كاملة ليس لها ذنب في هذه الحياة سوى انها عائلة يطحنها الفقر والمرض والألم .

نادر
ربما لا تختلف كثيرا قصة الشاب نادر البالغ من العمر 20 عاما ، إذ فرضت عليه اعباء الحياة ان يلتحق بعمل في إحدى المطابع وهناك تعرض لإصابة بالغة دفع ضريبتها يده التي بترت بالكامل ولم يبق منها سوى الجلد ، وتشاء الأقدار ان يكون نادر أيضا غير مسجل في سجلات الخاضعين للضمان الاجتماعي ليدخل المستشفى ويبقى هناك عدة أيام ليعود بعدها إلى المنزل ولكن هذه المرة بيد مبتورة ونفسية صعبة وظروف عائلية أصعب واصعب ، اما ظروف المرض فحدث ولا حرج .
يقول الطبيب المعالج لنادر أنه يحتاج إلى زراعة الأعصاب في محاولة لإعادة الحيوية ليده ما أمكن ذلك إلا ان ما يحول بينه وبين إجراء العملية هو الأسباب المالية الصعبة الذي يعانيها ، وتتكرر المأساة مرة أخرى بعد ان ينفض صاحب العمل يده من مساعدة نادر وتوفير العلاج اللازم له .
يعيش نادر الآن وأسرته ظروفا نفسية صعبة انعكست على حياتهم كاملة ، فالأم التي تقاسي الأمرين وهي ترى فلذة كبدها يتعذب ويقاسي كل يوم في حين انها لا تستطيع ان تقدم له أي نوع من المساعدة سوى الدموع التي تذرفها بغزارة كلما نظرت الى يده المصابة، او كلما تذكرت الوضع السابق ليده قبل الإصابة .
الشاب نادر ايضا يستحق منا ان نقف الى جانبه ونساعده ونساعد عائلته للخروج من هذه الأزمة التي نأمل من الله سبحانه وتعالى أن لا تطول .

رمضان
يعاني الشاب رمضان من مرض ( كرونز ) المزمن في الأمعاء الدقيقة والغليظة بعد ان أجريت له عمليات استئصال جزء من القولون والأمعاء الدقيقة .
وتؤكد التقارير الطبية ان هذا المرض مزمن ولا علاج منه ويحتاج المريض فيه إلى متابعة مستمرة ويحتاج إلى أدوية وفحوصات مستمرة ودورية ، وتضيف ذات التقارير انه ربما يحتاج إلى عمليات جراحية عند حدوث مضاعفات .
يحتاج رمضان إلى مبلغ 38 دينارا شهريا ثمنا للأدوية ، إضافة إلى أدوية أخرى مساندة يصل ثمنها الى خمسة دنانير شهريا ، ويشكو الآن من تضيق في الأمعاء بالإضافة إلى تقرحات في القولون وهو يعاني الأمرين من الأمراض التي غزت الجسد الغض الطري .
رمضان ايضا يحتاج الى النظر اليه بعين العطف والرأفة ، وهو بذلك يحتاج الى من يقف الى جانبه والى من يأخذ بيده ويعينه ويخلصه من الألم الذي يلازمه منذ سنوات، كل ما يريده رمضان هو مواصلة العلاج وتأمين المبلغ المالي الذي يفي بمتطلبات الأدوية ليتجنب الألم الدائم .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش