الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يوفر 100 مليون متر مكعب من المياه سنويا مدة 100 عام * الملك يحسم قضية مشروع الديسي باعادته الى وزارة المياه والري

تم نشره في الأربعاء 13 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
يوفر 100 مليون متر مكعب من المياه سنويا مدة 100 عام * الملك يحسم قضية مشروع الديسي باعادته الى وزارة المياه والري

 

 
المشروع ثاني اكثر المشاريع المائية استراتيجية بعد قناة البحرين
عمان - الدستور - كمال زكارنة
يشكل امر جلالة الملك عبدالله الثاني باعادة مشروع جر مياه الديسي الى وزارة المياه والري وتكليف لجنة خاصة تضم اربع وزارات لمتابعة ودراسة افضل الخيارات الممكنة لتنفيذه نهاية لحالة المخاض التي مر بها مشروع الديسي منذ مطلع التسعينات.
ويدرك جلالة الملك حيوية واهمية هذا المشروع وضرورة تنفيذه ، لان جلالته افضل من يعرف تفاصيل الواقع المائي في الاردن ، ولذلك يوعز جلالته باستمرار للجهات المعنية بتوفير وتأمين كل ما يلزم من دعم لقطاع المياه في المملكة من اجل تزويد المواطنين باحتياجاتهم من مياه الشرب وخدمة قطاعات السياحة والزراعة والصناعة بما تحتاجه من مياه لتعزيز الوضع الاقتصادي والتنمية الشاملة في الاردن .
ويعتبر مشروع الديسي ثاني اكثر المشاريع المائية استراتيجية وحيوية بعد مشروع قناة البحرين »الاحمر ذ الميت«، وهذان المشروعان لا غنى عن تنفيذهما لان الديسي يشكل خط الدفاع الاول مائيا لمواجهة الاحتياجات المائية المتزايدة التي ترافق النمو الذي يتزايد بشكل طبيعي، وما يرافقه من زيادة في الطلب على المياه للاستعمالات المتعددة ، ومشروع قناة البحرين يشكل الحل الوحيد والجذري لمشكلة المياه في الاردن وتحقيق الامن المائي .
وبدأت وزارة المياه والري قبل اكثر من ثلاثة عقود باجراء الدراسات في حوض الديسي لجر المياه منه الى عمان ،وخلصت هذه الدراسات الى ان تنفيذ المشروع يمكن ان يوفر مائة مليون متر مكعب من مياه الشرب سنويا مدة مئة عام .
وبدأت وزارة المياه والري العمل الجدي والفعلي على تنفيذ مشروع جر مياه الديسي منذ عام ،1992 وكان مدير المشروع في ذلك الوقت وزير المياه والري الاسبق الدكتور حازم الناصر ، وتم حينها اعداد الدراسات والتصاميم الخاصة بالمشروع ، وفي العام 1997 انتهت دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع ،وقدمت للحكومة انذاك حيث قدرت كلفة تنفيذه بحوالي 650 مليون دولار ، لكن برنامج التصحيح الاقتصادي في ذلك الوقت لم يسمح بزيادة القروض وزيادة اعبـاء المديونيـة ، ووقـع الاختيار عـلى نظام الـ B O T البناء والتشغيل ونقل الملكية لتنفيذه، لان هذا الخيار يجنب البلد الدين الخارجي لتنفيذ المشروع .
وعندما اعدت الوزارة الدراسات الخاصة بالمشروع لتنفيذه على هذا النظام، تبين ان كلفة المتر المكعب الواحد من مياه الشرب للمستهلك اكثر من دينار اردني ، ولذلك طلبت وزارة المياه والري من حكومة المهندس علي ابو الراغب في ذلك الوقت المساهمة في تنفيذ المشروع من اجل تخفيض كلفة المتر المكعب الواحد على المواطن، ووافقت الحكومة على المساهمة بمبلغ 200 مليون دولار ،الامر الذي ادى الى تخفيض كلفة المتر المكعب الواحد الى 65 قرشا تقريبا .
وعلى هذا الاساس طرحت وزارة المياه والري في حينه عطاء تنفيذ المشروع ، وتأهلت 14 شركة للتنفيذ ،وعندما فتحت الوزارة عروض هذه الشركات وجدت كلفة المتر المكعب الواحد مرتفعة بحدود 85 قرشا ،وهذا لا يمكن ان يتحمله المواطن ، وتفاوضت الوزارة في عهد حكومة فيصل الفايز مع الشركة المؤهلة مدة ستة اشهر ولم تنجح في خفض الكلفة ، الامر الذي اضطر الوزارة لالغاء فكرة تنفيذ المشروع على نظام البناء والتشغيل ، ونقل الملكية في شهر نيسان من العام الماضي ، والعمل على تنفيذه على الطريقة العادية التقليدية وعلى مراحل من خلال الاستفادة من القروض والمنح والهبات ، وتم تعيين استشاري لهذا الموضوع .
وهنا تدخل صندوق التنمية والاستثمار التابع للقوات المسلحة وقال انه سينفذ المشروع على نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية بكلفة اقل من 85 قرشا للمتر المكعب الواحد ، وتم احالة المشروع على الصندوق بمعارضة ثلاثة وزراء هم الدكتور حازم الناصر والدكتور باسم عوض الله ووزير ثالث في الحكومة الحالية،
وكان تبرير الوزراء الذين عارضوا هذه الفكرة ان هذا المشروع كبير ، واي خطأ من اي نوع او افلاس الشركة المنفذة سوف تتحمل مسؤوليته الحكومة ، علما بأن كلفة تنفيذه تراوحت بين 700 _ 825 مليون دولار ، ولم يكتب النجاح للجهود التي بذلها الصندوق لتنفيذ المشروع .
شرح صورة
حوض الديسي


رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش