الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

للتخلص من حالة التشتت وتصفية الحسابات الشخصية: تجربة الغاء وزارة الاعلام فشلت ولا بد من نظام للدوائر الاعلامية يضع الأمور في نصابها

تم نشره في السبت 23 تموز / يوليو 2005. 03:00 مـساءً
للتخلص من حالة التشتت وتصفية الحسابات الشخصية: تجربة الغاء وزارة الاعلام فشلت ولا بد من نظام للدوائر الاعلامية يضع الأمور في نصابها

 

 
* كتبت: نيفين عبد الهادي: لعل ما يهمنا كقطاع إعلامي أكثر من غيره في مناقشات النواب »الترحم« النيابي على أيام وزارة الإعلام، التي وئدت قبل ان يكون من خلفها قد بدأ بالنهوض على قدميه !!
فالتجربة احتلت جزءا مهما من كلمات النواب في جلسات الثقة، فرغم التأييد لإلغاء وزارة الإعلام عندما كانت فكرة إلا ان التطبيق جاء ليعكس ذلك التأييد لأسباب ليست بخافية على أي كان، فما عاد إعلامنا إعلام دولة كما نريد، ولا بقي كما كان عليه قبل الإلغاء بل تراجع بشهادة المحايد قبل المتحيز!!
ولعل الأكثر تأثرا وتراجعا بإلغاء الوزارة كانت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التي نعرف جميعا أساب تراجعها ــ ولا نرغب بالخوض به الآن ــ إضافة إلى وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، حيث كان وضع هاتين المؤسستين سندا هاما للنواب لإثبات ان تجربة إلغاء وزارة الإعلام مازالت هشة ولا بد من وجود ناظم إعلامي .
ويرد إلى أذهاننا بهذا الإطار التجربة المصرية في الإعلام فقد أنشأت »هيئة للإعلام الرسمي« التي تقوم مقام الوزارة إلى حد كبير في الشؤون الإدارية والتنظيمية، إضافة إلى ان تعيينات كبار الموظفين الإعلاميين يخضع لقرار برلماني، ونحسب ان هذه الخطوات سهلة التنفيذ جدا إذا ما رغبت الحكومة الأردنية في إصلاح إعلامي جاد يستند على ركائز توصلنا إلى تنفيذ الرؤية الملكية الإعلامية، سيما وان مبدأ القرار النيابي في التعيين أو الإقالة معمول به في الأردن إذ لا يجوز للحكومة إقالة رئيس ديوان المحاسبة إلا بقرار من مجلس النواب... وعليه لماذا لا نطبق هذا المبدأ في الشأن الإعلامي ؟؟
بحسب آراء إعلامية ونيابية رصدتها »الدستور« فان الإعلام يعيش حالة من التشتت ليس بسبب إلغاء وزارة الإعلام إنما لعدم وجود مؤسسات إعلامية قوية قادرة على إدارة نفسها بنفسها، كما أن الأمور الإدارية في بعض المؤسسات الإعلامية بدأت تأخذ طابع »الشخصنة« الأمر الذي أخذ يؤثر بشكل سلبي جدا على الإعلام ورسالة الأردن الإعلامية .

الخرابشة
النائب محمود الخرابشة قال القضية ليست قضية إلغاء وزارة الإعلام بقدر ما هي وجود أجهزة إعلامية ضعيفة، حيث ان مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء الأردنية أجهزة لم تستطع ان تقوم بدورها بما يعكس الصورة الحضارية عن الأردن و أن تكون المؤسسة صورة الأردن الحقيقية، للأسف كل هذه المؤسسات فقدت وجودها على الساحة الأردنية بل أصبحت عبئا على المواطن، ولم تقو على ان تكون بمستوى طموح المواطن وان تكون أداة تأثير .
هذه المؤسسات انشغلت بالشللية والمحسوبية وأصبح فيها نوع من الحسابات البعيدة تماما عن المهنية، الأمر الذي أصبح يلزم وجود »ناظم إداري« لكل المؤسسات الإعلامية حتى يتم ضبط الأمور التي تحدث الآن و تتم متابعة الأداء الإعلامي لمؤسسات إعلام الدولة التي يعتمد عليها الأردن بالدرجة الأولى في نقل صورته للعالم .
ووجود المجلس الأعلى للإعلام لا يحقق شيئا من تلك المهام الإدارية والتنظيمية كونه جهازا توجيهيا غير قادر بموجب القانون على أداء أي مهام إدارية، لذلك فقد آن الأوان وفي ظل التجربة الحالية التي أدت إلى تراجع كبير، آن الأوان إلى وجود ناظم للإعلام بما يمكن المؤسسات الإعلامية من تحقيق نهضة إعلامية وإصلاح واسع وصولا إلى التطور الذي يقوده جلالة الملك .
ونحن هنا ــ الحديث للخرابشة ــ نطالب الحكومة بإعادة النظر في وضع الإعلام لأن ما حدث ويحدث في مؤسسات الإعلام الرسمي أمر غاية في الخطورة وبدأت هذه المؤسسات تتحول إلى حلبات لتصفية الخلافات الشخصية، وعليه فان الأمر بحاجة إلى عملية إصلاح شاملة وجذرية تصب بالمصلحة الوطنية والصالح العام، كوننا نتحدث عن مؤسستين من ابرز وأقوى مؤسسات إعلام الدولة .

المومني
نقيب الصحفيين نائب رئيس المجلس الأعلى للإعلام طارق المومني أكد ان الغاء وزارة الإعلام وإبعاد أي تدخلات في الإعلام مطلب طالما سعينا لتنفيذه، لكن في المحصلة لا بد من وجود ناظم لمسار العملية الإعلامية، فقد ألغيت الوزارة والهدف من الإلغاء سليم جدا لكن للأسف انه لم يتم التعامل مع الأمور بعد ذلك بطرق تخدم الإعلام، إذ لم يكن هناك آلية ضبط على الإطلاق، حتى المجلس الأعلى للإعلام غير قادر على القيام بأي دور تنظيمي إداري كون مهامه حددها القانون بأنها توجيهية فقط، وكذلك المركز الأردني للإعلام أيضا ليس من صلاحياته أي دور تنظيمي، وبالتالي فان التجربة أثبتت ضرورة وجود ناظم لضبط حالة التشتت التي يعيشها الإعلام الآن .
وقال المومني ان ما أثار استياء السادة النواب هو تعدد المؤسسات الإعلامية دون وجود ناظم وان هذا الأمر أدى إلى تراجع أداء هذه المؤسسات التي تشكل عصب إعلام الدولة وتحديدا ما حدث في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، وعليه فان الأصل في نجاح الإعلام ان يكون له ناظم لكن بالمقابل لا بد من وجود الاستقلالية التامة، وبذلك تتحقق معادلة النجاح للمسيرة الإعلامية .

أبو عرجه
الدكتور تيسير أبو عرجه قال :الملاحظة الأولية لأي مراقب لوضع الإعلام الحالي ان الإعلام يعيش حالة من التشتت، لكن عند التدقيق في الأمر فان التجربة باستقلال المؤسسات ما زالت جديدة والحكم عليها ما زال مبكرا، والصورة العامة لم تزل غير واضحة فالبعض يعتقد ان الناظم الإعلامي الحالي هو المجلس الأعلى للإعلام وهو البديل للوزارة وهذا بالطبع أمر غير صحيح بموجب القانون وله مهام مختلفة تماما عن مهام الوزارة.
أوضاع دول العالم الثالث معتادة على وجود وزارة إعلام وللأسف أننا حتى الآن لم نتمكن من الخروج من هذا التقليد، وما زلنا نرى ان هناك ضرورة لوجود وزارة وإلا فان وضع الإعلام سيبقى مشتتا .
الأمر باعتقادي غير مرهون بوجود وزارة إعلام أو عدمه، فالمسألة تتلخص بوجود إعلام قوي أو غير قوي قادر أو غير قادر، وبالطبع الإعلام القوي والقادر له شروطه ويمكن خلقه سواء كانت وزارة إعلام ام لم تكن، من خلال استثمار الطاقات الإعلامية المحلية التي باتت سبب نجاح الكثير من الفضائيات ومحطات التلفزة العربية والتركيز على المهنية في أداء المؤسسات الإعلامية بعيدا عن شخصنة الأمور .
وقال أبو عرجه ما حدث ويحدث في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون بحاجة إلى حسم إداري، والعمل الجاد على تطوير المؤسسة ككل وليس صعبا على الإطلاق وضع خطة عملية لتطوير هذه المؤسسة، وقد تم بالفعل الحديث مطولا عن خطط تطويرية والاستفادة من الطاقات البشرية الموجودة بها لكن الأمر ما زال قيد الدراسات !!
الأمر كما أسلفت ليس بوجود وزارة من عدمه، كوننا بحاجة إلى حالة من النهوض الإعلامي والاستفادة من طاقاتنا وخبراتنا
وبالإمكان ان نقرأ تجارب الآخرين خاصة في المحيط العربي في عمليات التطور الإعلامي و المؤسسات الناظمة للإعلام، حتى نصل بالمحصلة إلى حالة إعلامية متكاملة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش