الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرة حول ''مستجدات القضية الفلسطينية''...د. نوفل: ''خريطة الطريق''ليست خطة سلام وهدفها التهدئة واخراج اميركا من مأزق العراق

تم نشره في الثلاثاء 19 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
في محاضرة حول ''مستجدات القضية الفلسطينية''...د. نوفل: ''خريطة الطريق''ليست خطة سلام وهدفها التهدئة واخراج اميركا من مأزق العراق

 

 
عمان- الدستور- حمدان الحاج
القى الدكتور احمد سعيد نوفل استاذ العلوم السياسية في جامعة اليرموك محاضرة مساء امس الاثنين في منتدى شومان الثقافي حول مستجدات القضية الفلسطينية.
وبدأ الدكتور نوفل محاضرته متسائلا كيف من الممكن الحديث عن اخر المستجدات في القضية الفلسطينية في الظروف التي انقلبت فيها المعايير واصبحت المقاومة ارهابا والاستشهاد انتحارا والتنازل عن الثوابت واقعية والخيانة وجهة نظر والاحتلال تحريرا.
وماذا تبقى من القضية الفلسطينية للحديث عنه بعد ان تقزمت المطالب والحقوق الفلسطينية من تحرير كامل تراب الوطن الى الانسحاب من قرية هنا ومدينة هناك ومن عودة اللاجئين الفلسطينيين الى الافراج عن المعتقلين الفلسطينيين ومن ازالة المستوطنات اليهودية في الاراضي الفلسطينية المحتلة الى تجميد بناء المستوطنات غير الشرعية ومن ربط الضفة الغربية بقطاع غزة الى الطلب بوقف بناء الجدار الآمن الذي يجزئ الضفة الغربية الى كانتونات.
وركز الدكتور نوفل في محاضرته على خريطة الطريق والجدار الآمن والهدنة المعلنة.
وحول خريطة الطريق قال انها ليست خطة للسلام بل خطة للتهدئة، لكي تخرج الادارة الاميركية من المأزق الذي وجدت نفسها فيه في العراق، وتلميع صورة بوش الانتخابية لانه بحاجة الى غطاء عربي لما يحدث في العراق. وتنفيذ الخطة يتم وفقا لاداء الطرفين وليس بناء على جدول زمني، مما يعطي لاسرائيل المبرر لوقف تنفيذ الخطة حسب ما تريد، والرقابة على التنفيذ تكون بيد الولايات المتحدة وليس لاطراف اللجنة الرباعية كلها.
وقال ان ابرز النقاط في خريطة الطريق تدعو الى حل باقامة دولتين فلسطينية واسرائيلية، تتعايشان جنبا الى جنب مع شرط وقف عمليات العنف والارهاب، والى ان تحترم القيادة الفلسطينية مبادئ الديمقراطية والحرية. وفي المقابل تكون اسرائيل مستعدة للعمل من اجل ولادة دولة فلسطينية، وسيؤدي الحل الى وضع حد للنزاع الفلسطيني- الاسرائيلي .
وحول الجدار الامني الذي تقيمه اسرائيل قال: ان اقامة الجدار كحاجز فاصل بين الفلسطينيين والاسرائيليين هو امتداد لعقلية الغيتو التي كان يعيش فيها اليهود في اوروبا والمخاوف الامنية والنزعات العنصرية الانعزالية للعقلية اليهودية التي ميزت تاريخ اليهود ويجري تطبيقها الان مع الفلسطينيين.
وبين ان تكاليف بناء الجدار تبلغ اكثر من مليوني دولار لكل كيلو متر واحد، وبلغ ما انفق في بنائه في المرحلة الاولى 250.1 مليار دولار.
ويكفي ان نذكر ان حجم المشروع الضخم ان 500 جرافة تشارك في بنائه دفعة واحدة، وحول تصوره للمستقبل الفلسطيني قال انه يمكن تصور مستقبل الموقف الفلسطيني ضمن السيناريوهات التالية:
السيناريو الفلسطيني الاول:
ويطالب بايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، عن طريق الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي الفلسطينية المحتلة »الضفة الغربية وقطاع غزة« وازالة المستوطنات، وربط الحل النهائي باقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم مع استمرار الانتفاضة، ويقود هذا التوجه القادة الميدانيون الشباب للانتفاضة من مختلف التنظيمات الفلسطينية والذين لا يريدون ان تذهب تضحيات الشعب الفلسطيني خلال الانتفاضة من اجل العودة الى المربع رقم واحد، والى الوضع الذي كان قائما قبل الانتفاضة ويدعم هذا التوجه كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح، وحركة حماس والجهاد الاسلامي والجبهتان الشعبية والديمقراطية، ويتركز انصار هذا التوجه في المخيمات الفلسطينية.
السيناريو الفلسطيني الثاني:
يدعو اصحاب هذا السيناريو الى بقاء واستمرار شرعية القيادة الرسمية الفلسطينية، بعد ان اهتزت هذه الشرعية خلال الانتفاضة الفلسطينية. ويريد المحافظة على مكتسبات الانتفاضة، من خلال العودة الى طاولة المفاوضات، في ضوء توقف الممارسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين مقابل توقف الانتفاضة. وخيارات هذا السيناريو محدودة، فهو يريد تحريك عملية التسوية، والمحافظة على شرعية السلطة الوطنية دوليا واسرائيليا والحصول على دعم الجماهير الفلسطينية في الوقت نفسه، مما يضعف هذا الاتجاه على الرغم من انه سوف يكون مدعوما من معظم الاقطار العربية.
السيناريو الفلسطيني الثالث
في حال فشل السيناريو الاول والثاني، وامام الرفض الاسرائيلي المؤيد من قبل الولايات المتحدة الاميركية، بالانسحاب من الاراضي الفلسطينية المحتلة وتنفيذ خريطة الطريق ووقف العمل بالجدار الآمن. وعودة اللاجئين الفلسطينيين، والاحباط الذي من الممكن ان يصيب الجماهير العربية والفلسطينية، من السياسة الاميركية الداعمة لاسرائيل والمعادية للقضايا العربية. قد تنشأ منظمات فلسطينية- عربية جديدة تعمل تحت الارض، وتبدأ اسلوبا جديدا من النضال الفلسطيني- العربي الشعبي، يهدد المصالح الاميركية في المنطقة العربية ويقوم بعمليات مسلحة ضد اسرائيل، وسيعتمد هذا السيناريو على مقولة ان الصراع مع اسرائيل هو صراع وجود وليس صراع حدود، مما سيطيل من امد الصراع العربي- الصهيوني.
السيناريو الفلسطيني- العربي
فيدعو الى عودة الروح للتضامن العربي، والوعي بخطورة المرحلة التي تمر بها الامة العربية والتحديات التي تواجهها بعد الاحتلال الاميركي للعراق، مما يدفع الى تشكيل جبهة عربية موحدة، تستند الى موقف عربي موحد، يرفض الخضوع للابتزاز الاميركي والعدوان الاسرائيلي. ويعتمد هذا السيناريو على ايمان الانظمة العربية بقوتها الذاتية وتأييد الجماهير العربية لها مما سيولد موقفا عربيا موحدا في الصراع العربي- الاسرائيلي، والقضايا العربية الاخرى. في الوقت الذي يتم فيه تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك وعلى رأسها جامعة الدول العربية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش