الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لمواجهة تحدي العجز المائي وترشيد الاستهلاك...الحكومة تؤكد تنفيذ مشروع جر مياه الديسي ومواصلة استبدال شبكات المياه القديمة

تم نشره في السبت 9 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
لمواجهة تحدي العجز المائي وترشيد الاستهلاك...الحكومة تؤكد تنفيذ مشروع جر مياه الديسي ومواصلة استبدال شبكات المياه القديمة

 

 
عمان - الدستور - كمال زكارنه

اكد السيد علي ابو الراغب رئيس الوزراء في البيان الوزاري الذي القاه امام مجلس النواب امس الاول ان الحكومة تضع قطاع المياه والتحدي الكبير الذي يمثله العجز المائي المتزايد في اعلى سلم الاولويات الوطنية وان الحكومة ستواصل العمل على تحسين ادارة الموارد المائية بكفاءة من خلال تطويرها وحمايتها من التلوث وترشيد استهلاكها والاستعانة بالخبرات الدولية وادخال التكنولوجيا الحديثة ودعم مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال.
ان تركيز السيد رئيس الوزراء على تحسين ادارة الموارد المائية يعتبر في غاية الاهمية ومن اهم ركائز الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه في المملكة لان بلدا مثل الاردن يعد من بين العشر دول الاكثر فقرا في المياه في العالم ومصادره المائية محدودة وفي معظمها غير متجددة فان نجاح ادارة هذه المصادر على قلتها لا يقل اهمية عن البحث عن مصادر مائية جديدة من خلال المشاريع المختلفة.
كما ان »الادارة« التي تملك القدرة على تكييف ما هو متاح من المياه لتلبية الحد الادنى من احتياجات المواطنين بكميات مناسبة ذات نوعية وجودة عالية يمكنها ان تواصل البحث بنجاح عن مصادر مياه جديدة، وفي ذات الوقت فان الادارة الكفؤة تبقى عاجزة دون حصولها على الدعم الكافي من الحكومة على المستويين المادي لتنفيذ المشاريع والمعنوي لتطبيق الاجراءات والتعليمات والنظم والقوانين الخاصة بقطاع المياه.
وفي هذا السياق فقد اظهر »فريق الشباب« في وزارة المياه والري بقيادة د. حازم الناصر تناغما وانسجاما وحماسا كبيرا في العمل من اجل تحسين الوضع المائي في المملكة وكان لدعم الحكومة بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين الذي يولي قطاع المياه اهمية خاصة الدور المساند والفعال في تحقيق الانجازات والنجاحات التي حققتها وزارة المياه والري في الفترة الاخيرة.
وقد وفرت الحكومة مظلة الحماية والدعم لوزارة المياه والري التي اتخذت قرارات جريئة وغير مسبوقة، في تفعيل نظام مراقبة المياه الجوفية بهدف ضبط الكميات المستخرجة من الاحواض الجوفية وحمايتها من الاستنزاف.
وفي هذا الاطار تحملت الوزارة ما تحملته من تحديات وتهديدات وتعرض موظفوها للخطر عندما قامت بالزام الجميع ببنود هذا النظام وبدأت بتحديد كميات المياه المستخرجة من كل بئر ووضعت العدادات على الآبار وعندما بدأت بردم الآبار المخالفة التي تجاوز عددها المئة وبمصادرة الحفارات التي تجاوز عددها 35 في مختلف مناطق المملكة، من اجل الحفاظ على المخزون المائي الجوفي الذي يشكل احتياطا استراتيجيا للاردن، ولا يجوز التهاون بأي امر يتعلق بهذا الموضوع.
وبهدف الحفاظ على ما هو متاح من المياه والاستفادة القصوى من كل قطرة ماء متوفرة تقوم الوزارة بتنفيذ مشروع اعادة تأهيل واستبدال شبكات المياه القديمة في جميع محافظات المملكة من اجل تقليص نسبة الفاقد من المياه التي تصل في بعض المحافظات الى 50 بالمائة.
وعلى صعيد المشاريع المائية فقد اكد السيد رئيس الوزراء في البيان الوزاري ان الحكومة ستقوم بتنفيذ مشاريع المياه الرئيسية ومن ابرزها مشروع جر مياه الديسي الى عمان، وهذا المشروع يمكن ان يؤمن اكثر من 100 مليون متر مكعب سنويا من المياه لمدة خمسين عاما او اكثر.
ان هذا المشروع الوطني الاستراتيجي الذي تطمح الحكومة لتنفيذه وهي جادة في ذلك تكمن اهميته في انه يستطيع - في حال تنفيذه - ان يحافظ على معادلة التوازن المنشودة بين تزايد عدد السكان وما يترتب على ذلك من احتياجات مائية وبين ما هو متاح من المياه، الامر الذي يعني ان تنفيذ هذا المشروع يشكل ضرورة ملحة وحتمية ليس لتحقيق الوفر المائي وانما لتحقيق ما يمكن تسميته »تنمية مائية« يمكن ان تواجه تحديات المستقبل التي ترافق التزايد الطبيعي لعدد السكان في المملكة الذي تتوقع الدراسات ان يتضاعف حتى عام 2025.
ومشروع سد الوحدة الذي بدأ العمل به من خلال اعداد وتجهيز البنية التحتية والمرافق الاخرى للمشروع يحظى باهمية كبيرة للفوائد الكثيرة المترتبة على تنفيذه والتي تشمل توفير مياه الشرب والري والطاقة وفرص العمل الى جانب الفوائد البيئية.
وهناك مشاريع حيوية اخرى تناولها السيد رئيس الوزراء مثل مشروع محطة تنقية الخربة السمراء الذي يعتبر من بين المشاريع المهمة حيث تصل كلفته الى 150 مليون دولار ومشاريع مياه اللجون والسدود والتحلية والحصاد المائي في البادية وغيرها اضافة الى تنفيذ عدد من مشاريع الصرف الصحي في مناطق مختلفة من المملكة.
واشار السيد رئيس الوزراء في البيان الوزاري الى اجراء دراسات اولية لمشروع قناة البحرين - البحر الاحمر - البحر الميت هذا المشروع الذي يعتبر المشروع الوطني الاستراتيجي الحقيقي على المدى البعيد بالنسبة للاردن ولا يمكن الاستغناء عنه مستقبلا مهما كانت البدائل، خاصة وان البدائل محدودة ان لم تكن مفقودة، لان كل الجهود المكثفة التي تبذلها وزارة المياه والري في كافة مجالات عملها تستطيع من خلالها ان تحافظ على ما نحن به الان مع تحسن طفيف احيانا وتلافي ازمات خانقة ولمواجهة التحديات المائية المستقبلية التي لا مفر منها لا يوجد هناك خيار واقعي وعملي الا مشروع قناة البحرين الذي سيوفر حوالي مليار متر مكعب سنويا من المياه الصالحة للشرب الى جانب حماية البحر الميت من الاختفاء.
كما اشار السيد رئيس الوزراء الى دعم الحكومة لمشاركة القطاع الخاص في قطاع المياه وقد بدأت وزارة المياه والري بتطبيق هذا التوجه في مدينة العقبة وسوف تنتقل هذه التجربة الى محافظات اخرى في المملكة.
ان اهتمام جلالة الملك والحكومة بقطاع المياه يؤكد حيوية هذا الموضوع باعتبار ان الامن المائي لا يقل اهمية عن الامن الغذائي وكما هو مطلوب من الحكومة ومن وزارة المياه والري توفير المياه للمواطنين فان وعي المواطن يعتبر »المشروع« الاكثر نجاحا الذي يشكل عاملا مساندا لجهود الدولة من خلال المحافظة على المياه وترشيد الاستهلاك واستخدام السلوك الذاتي المثالي المسؤول من اجل تحقيق ذلك.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش