الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة بنقابة المهندسين * المستقبل تقرره المقاومة والهدنة استراحة محارب وليست استسلاماً

تم نشره في الأربعاء 13 آب / أغسطس 2003. 03:00 مـساءً
في ندوة بنقابة المهندسين * المستقبل تقرره المقاومة والهدنة استراحة محارب وليست استسلاماً

 

 
عمان - الدستور: نظمت لجنتا فلسطين في نقابة المهندسين واتحاد المهندسين العرب في مجمع النقابات المهنية ندوة بعنوان »الهدنة ومستقبل المقاومة« تحدث فيها النائب السابق د. رياض النوايسة ورئيس تحرير جريدة السبيل الاسبوعية عاطف الجولاني وادارها مقرر لجنة فلسطين في اتحاد المهندسين العرب ياسر غنام.
وقال د. النوايسة في بداية الندوة ان الهدنة حالة سياسية عسكرية اجتماعية وربما اقتصادية تقوم على وقف الصراع بين اطرافه بعد تحييد آلياته ونشاطاته وفعالياته بهدف الوصول الى حل لموضوع الصراع ان كانت طبيعية تقبل الحل.
واضاف ان شروط الصراع القابل للحل متعددة منها أن يكون أي من اطراف الصراع على جانب من الحق وان يحتفظ كل طرف بمقدرات الصراع اثناء الهدنة من خلال الاحتفاظ بآلياته والقدرة على مواصلة نشاطاته وفعالياته كما كانت قبل الهدنة حال الفشل في الوصول الى الحل وان تكون الظروف المحلية والاقليمية والدولية مؤاتية للحل وان يقتنع اطراف الصراع بضرورة الحل كمخرج للصراع وبضرورة تقديم تنازلات.
وأكد ان الصراع العربي الصهيوني ليس من الصراعات القابلة للحل بين اطرافها دون حسم الصراع لصالح احد الاطراف على حساب الآخر، مشيراً الى أن القول بالهدنة او قيامها فعلاً ما هو الا مغالطة للواقع وطبيعة الامور ومخالفة لقواعد وقانون هذا الصراع الذي يقوم على الوجود او عدمه، فالقاعدة في اي صراع يدور بين غاز مستعمر ومستعمر تقضي بأن لا حل الا بانتصار ارادة المستعمر التي تفرض على المحتل القبول بالحل والتخلي عن الاحتلال ولا تكون الارادة الا بالقوة المجبرة.
واشار الى ان الهدنة غالباً ما تؤدي الى حالة دائمة يصعب معها اعادة الحياة والحال الى المقاومة بحكم تأثيرها المعنوي والمادي على المقاومين وعلى الظروف الداخلية والخارجية التي تتحرك المقاومة في ظلها، مؤكداً ان مستقبل المقاومة الفلسطينية يتحدد في ضوء عدد من الاعتبارات منها وعي فصائل المقاومة على حقيقة الهدنة واثارها السلبية وقدرتها على تجاوز الضغوط الداخلية والخارجية الواقعة عليها والاحتماء بالقطاعات الشعبية الجماهيرية ويقظتها وتفويت فرصة اثارة الفتنة وحالة الضعف او القوة التي سيكون عليها حال السلطة ومستقبل المقاومة العراقية للارتباط العضوي بينها وبين المقاومة الفلسطينية.
من جانبه قال رئيس تحرير السبيل الزميل عاطف الجولاني ان الهدنة في فلسطين جاءت في ظل ظرف سياسي محدد يتمثل في سقوط بغداد والانتصار السريع لقوات العدوان الاميركي وما اعقب ذلك من شعور اميركا بالغطرسة والقدرة على فرض ما تشاء وتحركها لفرض اجندتها في المنطقة بخصوص القضية الفلسطينية بالقوة وسحق من يعترض طريقها وضغوظ شديدة مارستها العديد من الدول العربية والاتحاد الاوروبي على حركات المقاومة.
وبين ان حركات المقاومة الفلسطينية بررت موافقتها على مبادرة التعليق المؤقت للعمليات العسكرية بامتصاص الضغوط وتشتيت الهجمة التي تتعرض لها في ظرف سياسي معقد وافشال الخطة الصهيونية الاميركية بتفجير حرب اهلية وصراع داخلي بين السلطة وحركات المقاومة وكشف حقيقة العدو وعدوانيته واخذ فرصة لالتقاط الانفاس وتعزيز القدرات وترميم ما لحق من اذى بالبنية التحتية للمقاومة جراء العدوان الصهيوني المتواصل.
واشار الى مجموعة من المخاوف جراء الهدنة منها اعطاء فرصة لنجاح خريطة الطريق واسترخاء الشارع الفلسطيني وتراجع المزاج العام نحو المقاومة والانتفاضة وتجدد الضغوط لتمديد الهدنة والخشية من ان يفسر الموقف على انه ضعف من حركات المقاومة والتأثير على الحالة المعنوية للامة في زمن الانكسار الرسمي العربي.
واكد ان الهدنة ليست نهاية الانتفاضة بل هي استراحة المحارب ولا خوف على جاهزية المقاومة والشعب الفلسطيني مشددا على ان المستقبل لخيار المقاومة الشعبية وليس للتسوية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش