الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مناقشات الموازنة هدر لوقت الحكومة والنواب:(التنمية السياسية) بديل عن (التنمية الاقتصادية) في ظل المصاعب المالية * هل يحتمل الاردنيون مناقشات الموازنة بعد خروجهم من مناقشات الثقة؟

تم نشره في الاثنين 29 كانون الأول / ديسمبر 2003. 02:00 مـساءً
مناقشات الموازنة هدر لوقت الحكومة والنواب:(التنمية السياسية) بديل عن (التنمية الاقتصادية) في ظل المصاعب المالية * هل يحتمل الاردنيون مناقشات الموازنة بعد خروجهم من مناقشات الثقة؟

 

 
كتب ماهر ابو طير:في الوقت الذي يبدو مجلس النواب على ابواب مناقشات الموازنة، فان السؤال الذي يتردد حول مدى احتمال الاردنيين لثلاثة ايام اضافية من (الكلمات) على طريقة (عرض الحال) التركية البائدة، حين تحتوي كلمات النواب، الاف الملاحظات والكلمات المتقاطعة، التي قد تحتاج الحكومة الى موازنات عدة دول من اجل تنفيذها.
وامام مناقشات الموازنة المقبلة وتلك الكلمات والمطالب التي يعدها النواب فان نتيجة هذه النقاشات محسومة سلفا وهي تتلخص فيما يلي:
اولا: عدم قدرة الحكومة على تلبية طلبات النواب.
ثانيا: اعتراف الحكومة بالعجز المالي.
ثالثا: التمسك ببرنامج التصحيح الاقتصادي وان هناك قرارات صعبة سيتم اتخاذها خلال عام 2004.
رابعا: تأكيد نوايا الحكومة - الطيبة - بالعمل على زيادة فرص العمل ورفع نسبة النمو.
خامسا: تصويت النواب لصالح المصادقة على الموازنة بحيث تبدأ الحكومة عامها المالي والسياسي، وقد تخلصت من كرنفال الثقة وكرنفال الموازنة.
وعلى ما سبق ليس معروفا سر اصرار النواب على هدر الوقت وتأبط الميكرفون تحت سقف البرلمان ما داموا يعرفون مسبقا ان امكانات الحكومة قليلة، وان البلد يعاني من مصاعب مالية فيما يطرح المراقبون سؤالا حول موعد اجراء تعديلات على النظام الداخلي لمجلس النواب من اجل الوصول الى آلية جديدة تتعلق بحق الكلام في مناسبات كبرى مثل الثقة والموازنة ولو ذهبنا الى مجالس نيابية كبرى مثل مجلس النواب المصري او البرلمان التركي لاكتشفنا انهم لو طبقوا ذات الالية القائمة حاليا لدينا لامضوا عمرهم في الكلام والحكومات في الرد والتعقيب.
ولنعترف مسبقا اننا امام قرارات اقتصادية صعبة من رفع اسعار المشتقات النفطية الى رفع ضريبة المبيعات مرورا برفع اسعار عشرات السلع بينهما وهي قرارات لن تستطيع اي حكومة الا تنفيذها، حتى لو كانت كل الحكومة من جماعة الاخوان المسلمين المعارضة، تقليديا، لرفع الاسعار وبرنامج التصحيح الاقتصادي اذ ان الوضع الاقتصادي صعب، والمشاريع متعثرة وخطط الاستثمار تواجه عراقيل اقلها وقوع الاردن بين احتلالين ووسط منطقة متفجرة.
الاردنيون ملوا الكلمات والخطابات وتلك المعلقات وفقدوا الثقة ازاء كل ما يقال، وهم ينتظرون تحسنا ملموسا على حياتهم الامر الذي قد لا تبدو حكومة فيصل الفايز قادرة عليه، وابدعت (التنمية السياسية) كبديل عن (التنمية الاقتصادية) لادراكها ان الحريات قد تكون بديلا عن الدنانير لدى النخبة التي قد تسكت عن (التنمية الاقتصادية) مقابل حصولها على بضعة مكاسب عبر ملف (التنمية السياسية) غير ان النخبة هذه لا تمثل عامة الاردنيين في نهاية المطاف، اذ ان عامة الناس لا تعنيهم هذه القصة من قريب او بعيد وينتظرون انجازا على الارض ولن يتوقفوا امام سيل الكلام الماضي وحتى المقبل اذ ان الضمير الوطني يعرف ان هذا (كلام في كلام).
(الدستور) سألت المهندس عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب حول مناقشات الموازنة فقال (من حق النواب التحدث حول كافة القضايا وابداء ارائهم ولا يجوز ان يوصف هذا بانه احتفالية او موسم للكلام اذ انه حق دستوري، ودعمه النظام الداخلي لمجلس النواب، فالنواب يوصلون رسالتهم والحكومة تتحمل دستورية المراقبة على كافة القرارات، اما تعديل النظام الداخلي لاحقا فهو مطروح للبحث وانا آمل ان تلجأ الكتل النيابية الى تطبيق آلية جديدة خلال جلسات المناقشة للموازنة، عبر تفويض متحدثين باسم الكتل للحديث في جلسات الموازنة واختصار الوقت على النواب والحكومة معا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش