الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعا الى تفعيل قانون المجلس الطبي الاردني: د. حمزه يؤكد ضرورة التعلم المستمر لرفع مستوى الاطباء وتحديث خبراتهم

تم نشره في السبت 1 آذار / مارس 2003. 02:00 مـساءً
دعا الى تفعيل قانون المجلس الطبي الاردني: د. حمزه يؤكد ضرورة التعلم المستمر لرفع مستوى الاطباء وتحديث خبراتهم

 

 
عمان – الدستور - أكد الدكتور زيد حمزه وزير الصحة الأسبق ضرورة وأهمية مواظبة التعليم الطبي المستمر في هذه الأيام أكثر من أي وقت مضى بعد ان اختلط الحابل بالنابل وتاهت مسؤولية الرقابة على الممارسة الطبية ومستوى اداء الاطباء بين وزارة الصحة ونقابة الاطباء سيما وان اطباء الخدمات الطبية مستقلون تقريبا عن الوزارة والنقابة كما ان للأطباء الجامعيين استقلالهم الاكاديمي الذي لا يقبلون به مسا.
وشدد د. حمزه اثناء عرض قدمه خلال ندوة التعليم الطبي المستمر بضرورة تفعيل قانون المجلس الطبي الاردني وقيام هذا المجلس بمهمته المنصوص عليها وتطبيق قانونه تطبيقا صحيحا وذلك بأن يبدأ بالاعداد والتحضير لحمل هذه المسؤولية في نظام يعده لهذه الغاية بروية وتأن حتى يحقق الغرض المنشود من مواظبة التعلم بأسلوب ديمقراطي يجذب الاطباء له ولا ينفرهم منه، وذلك بعد الاستفادة من خبرات الدول الاخرى لا المتقدمة فقط كأميركا وبريطانيا وألمانيا بل تلك التي تتشابه معنا في الظروف والمستوى ايضا...
وبين دور الخبراء والمختصين في وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية والجامعتين الأردنيتين بالاضافة الى منظمة الصحة العالمية وأية مؤسسات عالمية أخرى يمكن الاعتماد عليها، وذلك لوضع نظام مواظبة التعلم الطبي ليس لأطباء وزارة الصحة فحسب بل لكل الاطباء الأردنيين في كل القطاعات، على أن يراعي هذا النظام العدالة وتساوي الفرص لكل الاطباء والأخذ بعين الاعتبار ان الهدف هو (التشجيع والحفز) وليس التسلط والعقاب وقطع الأرزاق، فليس هناك طبيب واحد يكره ان يتحسن مستواه العلمي لكن كل الاطباء يرفضون ان يجروا الى الجنة بالسلاسل..
واستعرض د. حمزه تاريخ التعليم الطبي المستمر في الأردن مبينا أنه حتى صدور قانون المجلس الطبي الأردني في عام 1982 لم يكن هناك اي اشارة للتعليم الطبي المستمر لأن قانون الصحة العامة لسنة 1971 خلا من ذلك، كما ان قانون نقابة الاطباء الاردنية لسنة 1972 لم ريد فيه الا »عقد المؤتمرات الطبية والحلقات الدراسية والاشراف عليها وسائر النشاطات العلمية التي تساهم في وتطوير المستوى الفني للأعضاء« وذلك في البند 7 من المادة 35 المتعلقة باختصاصات مجلس النقابة.
مشيرا الى ان هذا لا يعني ان اطباء الاردن كانوا خاملين لا يتابعون علومهم بل ان عددا منهم وبشكل فردي كانوا مشتركين في المجلات الطبية العالمية المرموقة او كانوا يذهبون للخارج لحضور الندوات والمؤتمرات الطبية أو التدرب في ورشات عمل متخصصة او الانخراط في دورات قصيرة او طويلة في مراكز أكاديمية ذات مستوى رفيع، وكان ذلك يحدث بفضل مثابرتهم وطموحهم وجو التنافس القائم، وعلى حسابهم الخاص في أكثر الاحيان..
كما اشار الى ان انشاء جمعية الجراحين في عام 1972 جاء حافزا ومشجعا لتنظيم الاختصاصات الطبية في الأردن حيث انبثق عنها فيما بعد جمعيات فرعية عديدة كالعيون والعظام والاذن والحنجرة والكلى والمسالك البولية، حتى اصبح مجموع جمعيات الاختصاص الآن أكثر من ثلاثين جمعية ومع أن العضوية فيها غير اجبارية الا انها استقطبت النسبة الأكبر من الاطباء للانتساب اليها ويتزايد سنة بعد أخرى.
وقال د. حمزه كنا نتوقع ان يكون انشاء المجلس الطبي الأردني نقطة انعطاف جديدة في مسيرة التعلم الطبي المتواصل اذ نصت الفقرة ب من المادة 5 من قانونه رقم 12 لسنة 1982 على التدريب المستمر وضمان المستوى العلمي والفني للاطباء الاختصاصيين والعامين بكل الطرق التي يراها المجلس مناسبة، كما نصت الفقرة هـ من المادة 6 على توفير الفرص للأطباء الاختصاصيين والعامين لمتابعة التعليم بصورة مستمرة لتطوير معلوماتهم وخبراتهم وتحديثها..
لكن وقبل ان يقوم المجلس بهذه المهمة الجليلة التي تحتاج لكثير من الجهد وعدد وفير من الكفاءات بالاضافة الى مراكز التدريب والتعليم وسواها غرق في مهمته الاخرى الا وهي اجراء الامتحانات لكل الاطباء الاردنيين الحاصلين على شهادات لاختصاص من الخارج مما شل قدراته على التصدي لمهمة التعليم الطبي المستمر.
وبين وزير الصحة الاسبق انه وفي عام 1986 وايمانا من وزارة الصحة »بتشجيع« التعليم الطبي المستمر دون الحاجة الى سيف مسلط فوق رؤوس الاطباء وضعت نظاما خاصا لهذه لغاية يقضي بحفز اطبائها على حضور المحاضرات والمؤتمرات وذلك باحتساب مشاركتهم فيه على شكل نقاط في سجل خاص بكل منهم يرجع اليه في الوزارة عند الترفيع والنقل ومنح العلاوات وبالنسبة للأطباء خارج عمان - حيث معظم هذه النشاطات العلمية - فقد قررت الوزارة نقل الاطباء الراغبين بالحضور الى عمان في حافلاتها الخاصة ودفع رسوم المشاركة - ان وجدت - عنهم، وقد شجع هذا النظام اعدادا كبيرة منهم على الاندفاع نحو »التعليم الطبي« لكن هذا البرنامج - وبكل أسف - ألغي بعد انشاء المؤسسة الطبية العلاجية في عام 1987 حيث الت كل مستشفىات المملكة الى ادارتها!
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش