الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مادة النيكوتين اقوى تأثيرا من الكحول بسبع مرات وتصل الى الدماغ خلال 3 ثوان

تم نشره في الأحد 5 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
مادة النيكوتين اقوى تأثيرا من الكحول بسبع مرات وتصل الى الدماغ خلال 3 ثوان

 

 
ازدياد نسبة المدخنين بين فئة الشباب والشابات ظاهرة خطيرة تحتاج للعلاج... د. شريم: 90 بالمئة من المصابين بسرطان الرئة مدخنون والسيجارة تحتوي على 6300 مادة ضارة... د. عويدات: الفراغ وتقليد الكبار وغياب برامج التوعية الأسرية والمدرسية من اسباب التدخين

الدستور - التحقيقات الصحفية - من خالد سامح: زيادة عدد المدخنين الشباب والشابات ظاهرة ملفتة وجديرة بالاهتمام والدراسة نظراً لخطورتها على جيل المستقبل... ورغم عدم وجود احصائيات موثوقة حول ظاهرة التدخين بين فئة الشباب الى ان المعنيين يؤكدون زيادة عدد المدخنين وخاصة بين طلبة المدارس.
ويبدو ان الجهود المبذولة من قبل جهات عديدة رسمية وأهلية لمكافحة ظاهرة التدخين لم تنجح حتى الآن في الحد من هذه الظاهرة واذا ما علمنا ان مادة النيكوتين وهي المكون الرئيس للتبغ اقوى من الكحول بسبع مرات وتصل الى الدماغ خلال 6 ثوان مسببة بذلك الادمان والأمراض العديدة كون سموم التبغ تصل الى كل خلايا الجسم فانه يصبح من الضروري بذل جهود اكبر لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
والملفت للنظر في هذا المجال ما نسمعه باستمرار من وسائل الاعلام حول اتخاذ وزارة الصحة لاجراءات حاسمة لتنفيذ القوانين والأنظمة المتعلقة بمكافحة التدخين وخاصة في الأماكن العامة..ومع ذلك لا نلمس ذلك على ارض الواقع.
ولالقاء الضوء حول ظاهرة التدخين والاسباب والآثار الضارة وسبل المكافحة التقت »الدستور« عددا من المختصين.

د. محمد شريم
الدكتور محمد بشير شريم اختصاصي الصحة العامة والتثقيف الصحي ورئيس جمعية مكافحة التدخين الاردنية أكد ان منظمة الصحة العالمية اعتمدت مصطلح »إدمان التدخين« بدلاً من »عادة التدخين« وذلك منذ خمسة عشر عاماً حيث اثبتت الدراسات ان مادة النيكوتين وهي المكون الاساسي للتبغ اقوى من الكحول بسبع مرات وتصل الى الدماغ بعد (6) ثوان من ابتلاعها. أي انها تؤدي الى الادمان بسرعة كبيرة تفوق سرعة الكحول وتسبب امراضاً عديدة وخطيرة خصوصاً انها تصل الى كل خلية من خلايا جسم الانسان وبسرعة. وأهم تلك الأمراض انتفاخ الرئة واضطراب الدورة الدموية وأمراض القلب والسرطانات بكافة أنواعها.
ويقول د. شريم »ان 33% من حالات السرطان سببها التدخين، و 90% ممن يصابون بسرطان الرئة هم من المدخنين« ويؤكد ان التأثير السلبي للدخان يمتد الى الجهاز العصبي والحواس الخمس والجلد والأسنان واللثة وانقطاع الحيض عند المرأة.
ويضيف »إن مادة التبغ تحتوي على 6300 عنصر ضار منها المسرطن والملوث للاجواء والإدماني وهذا يعني ان كافة استخدامات التبغ ضارة كالغليون والأرجيلة وسواهما«.
ويؤكد د. شريم ان الإدمان على التدخين ينقص من عمر الإنسان (20-22) سنة وكل سيجارة يتناولها الشخص تنقص من عمره (5) دقائق ونصف الدقيقة وأن التدخين يؤدي لوفاة (4) ملايين شخص في العالم سنوياً.

التدخين وطلاب المدارس
وحول مضار التدخين وآثاره السلبية على صحة طلاب مدارسنا والذين يبدأ الكثير منهم التدخين في سن مبكرة يؤكد د. شريم ان التدخين يسبب انقباض الأوعية الدموية مما يخفف من كمية الدم الصاعدة للدماغ وبالتالي تصبح عملية الاستيعاب والتذكر ضعيفة وهذا بالتأكيد ينعكس سلباً على تحصيلهم الدراسي.
وحول إمكانية إقلاع الصبية عن التدخين يرى د. شريم ان ذلك يعتمد على مدى الرغبة والإرادة بالتوقف عن التدخين ويضيف »ان الشاب الذي يبدأ بالتدخين في سن مبكرة يتعرض لمخاطر صحية اكثر من الشاب الذي يبدأه في سن متقدمة، كذلك فإن الشاب الذي يقلع عنه في سن مبكرة يتمكن من التخلص من آثاره السلبية بشكل أسرع وافضل من الشاب الذي يقرر التوقف عنه في سن متأخرة«.
ويؤكد د. شريم ان الطالب الذي يقلع بشكل نهائي عن التدخين يكتشف مضاره ويشعر بتحسن تدريجي في صحته وقدرته على الاستيعاب والإنجاز.

مكافحة التدخين
يرى د. شريم ان التدخين ينتشر بشكل كبير بين الطلبة في مدارسنا ويؤكد تزايد نسبة المدخنين بين طلبة المدارس والجامعات مشيراً الى عدم وجود احصائيات حول هذه الظاهرة دقيقة ويؤكد أن للادارات التربوية دور أساسي في مكافحة هذه الآفة باعتماد عدة اساليب منها تحريم التدخين داخل المدرسة سواء من قبل الطلاب او اعضاء الهيئة التدريسية الذين يقومون بالتدخين احياناً داخل الصف وامام الطلبة ومنع بيع السجائر في محيط المدرسة واستحداث مساقات ومناهج تعليمية توضح للطلبة سلبيات التدخين وآثاره السيئة على الصحة العامة والبيئة والقيام بحملات توعية وتشكيل لجان طلابية ونواد وجمعيات لمكافحة التدخين وشرح أضراره للطلبة والاهتمام بالمناسبات العالمية لمكافحة التدخين والاحتفال بها ونشر الكتيبات المجانية على الطلبة والتي توضح مساوئ التدخين.

الدوافع والمبررات
يرى د. عبدالله عويدات استاذ التربية بجامعة عمان المفتوحة ان تعلق طلاب المدارس بالتدخين ينبع بداية من محاولتهم تقليد الكبار والاقتداء بهم.
فالتدخين لا سيما بالنسبة للذكور عنوان النضج والرجولة لذا يحاولون تقليد آبائهم ومدرسيهم ورفاقهم عندما يرونهم يدخنون باستمرار.
كذلك يؤكد د. عويدات ان طلاب المدارس يعانون من مشكلة وقت الفراغ الزائد والذي يمر دون ان يقوموا بأية أعمال مفيدة تنمي مواهبهم مما يدفعهم للتفكير بالتدخين لقتل الوقت.
ومن الأسباب التي يراها د. عويدات دافعاً ومشجعاً للتدخين قلة التوجيه وضعفه فلا يوجد حتى الآن برنامج منظم ومتكامل لتوجيه الطلبة وإقناعهم بمضار التدخين ويرى ان التقصير في التوجيه يأتي من المنزل والمدرسة ويضيف اهمية استحداث مناهج ومساقات جديدة تعنى بالتربية الصحية وتشرح للطلبة مساوئ التدخين.

رأي الطلبة
وحول مبررات ودوافع طلاب المدارس للتعلق بالتدخين بكافة اشكاله التقينا مجموعة من الطلبة، ورغم تباين تعليلاتهم وتبريراتهم التي تدفعهم للإدمان عليه إلا أنهم أجمعوا على أنهم يدركون مضاره ومساوئه وآثاره المستقبلية على صحتهم.
الطالب عمر السعدي (16 عاماً) يرى ان التدخين يشعره بالراحة النفسية ويبعد عنه التفكير المستمر بمشاكله المختلفة، إلا أنه يأمل بتركه يوما ما حيث يؤكد إدراكه ومعرفته بمساوئه وتأثيره على الصحة.
أما الطالب أنس جلال (17 عاماً) فيؤكد انه انجذب للتدخين منذ صغره فمعظم افراد اسرته يدخنون بشراهة ويقول كانت محاولة اولى لتقليدهم ثم ما لبثت ان تعلقت بالتدخين رغم ادراكي لاضراره.
وبالنسبة لرأفت جابر 15 عاما فان التدخين يخفف الصداع الذي ينتابه احيانا اثناء الدوام المدرسي.
كذلك يرى زميله سامر جمال 15 عاما ان التدخين مضر بالصحة الا انه يدخن فقط لمجاملة الزملاء أثناء اجتماعه بهم حيث يلحون عليه لمشاركتهم التدخين.
الطالب رائد فوزي (16 عاماً) يخشى من العصبية والغضب الذي سينتابه باستمرار اذا اقلع عن التدخين ويقول »أعتقد ان التدخين ورغم كل مساوئه يساهم في تهدئة الأعصاب وسلاسة التعامل مع الأهل والزملاء«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش