الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النيكوتين اقوى تأثيرا من الكحول بسبع مرات * ازدياد نسبة المدخنين بين فئة الشباب والشابات ظاهرة خطيرة تحتاج للعلاج

تم نشره في الأربعاء 22 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
النيكوتين اقوى تأثيرا من الكحول بسبع مرات * ازدياد نسبة المدخنين بين فئة الشباب والشابات ظاهرة خطيرة تحتاج للعلاج

 

 
الدستور - التحقيقات الصحفية - من خالد سامح: زيادة عدد المدخنين الشباب والشابات ظاهرة ملفتة وجديرة بالاهتمام والدراسة نظراً لخطورتها على جيل المستقبل... ورغم عدم وجود احصائيات موثوقة حول ظاهرة التدخين بين فئة الشباب الى ان المعنيين يؤكدون زيادة عدد المدخنين وخاصة بين طلبة المدارس.
ويبدو ان الجهود المبذولة من قبل جهات عديدة رسمية وأهلية لمكافحة ظاهرة التدخين لم تنجح حتى الآن في الحد من هذه الظاهرة واذا ما علمنا ان مادة النيكوتين وهي المكون الرئيس للتبغ اقوى من الكحول بسبع مرات وتصل الى الدماغ خلال 6 ثوان مسببة بذلك الادمان والأمراض العديدة كون سموم التبغ تصل الى كل خلايا الجسم فانه يصبح من الضروري بذل جهود اكبر لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.
والملفت للنظر في هذا المجال ما نسمعه باستمرار من وسائل الاعلام حول اتخاذ وزارة الصحة لاجراءات حاسمة لتنفيذ القوانين والأنظمة المتعلقة بمكافحة التدخين وخاصة في الأماكن العامة..ومع ذلك لا نلمس ذلك على ارض الواقع.
وحول ظاهرة التدخين والاسباب والآثار الضارة وسبل المكافحة يقول الدكتور محمد بشير شريم اختصاصي الصحة العامة والتثقيف الصحي ورئيس جمعية مكافحة التدخين الاردنية أكد ان منظمة الصحة العالمية اعتمدت مصطلح »إدمان التدخين« بدلاً من »عادة التدخين« وذلك منذ خمسة عشر عاماً حيث اثبتت الدراسات ان مادة النيكوتين وهي المكون الاساسي للتبغ اقوى من الكحول بسبع مرات وتصل الى الدماغ بعد (6) ثوان من ابتلاعها. أي انها تؤدي الى الادمان بسرعة كبيرة تفوق سرعة الكحول وتسبب امراضاً عديدة وخطيرة خصوصاً انها تصل الى كل خلية من خلايا جسم الانسان وبسرعة. وأهم تلك الأمراض انتفاخ الرئة واضطراب الدورة الدموية وأمراض القلب والسرطانات بكافة أنواعها.
ويقول د. شريم »ان 33% من حالات السرطان سببها التدخين، و 90% ممن يصابون بسرطان الرئة هم من المدخنين« ويؤكد ان التأثير السلبي للدخان يمتد الى الجهاز العصبي والحواس الخمس والجلد والأسنان واللثة وانقطاع الحيض عند المرأة. وتحتوي مادة التبغعلى 6300 عنصر ضار منها ما هو مسرطن وملوث .
وحول مضار التدخين الذي ينقص من عمر الانسان من 20 - 22 عاماً وآثاره السلبية على صحة طلاب مدارسنا والذين يبدأ الكثير منهم التدخين في سن مبكرة يؤكد د. شريم ان التدخين يسبب انقباض الأوعية الدموية مما يخفف من كمية الدم الصاعدة للدماغ وبالتالي تصبح عملية الاستيعاب والتذكر ضعيفة وهذا بالتأكيد ينعكس سلباً على تحصيلهم الدراسي.
وحول إمكانية إقلاع الصبية عن التدخين يرى د. شريم ان ذلك يعتمد على مدى الرغبة والإرادة بالتوقف عن التدخين ويضيف »ان الشاب الذي يبدأ بالتدخين في سن مبكرة يتعرض لمخاطر صحية اكثر من الشاب الذي يبدأه في سن متقدمة.
ويرى د. شريم ان التدخين ينتشر بشكل كبير بين الطلبة في مدارسنا ويؤكد تزايد نسبة المدخنين بين طلبة المدارس والجامعات مشيراً الى عدم وجود احصائيات حول هذه الظاهرة دقيقة ويؤكد أن للادارات التربوية دور أساسي في مكافحة هذه الآفة باعتماد عدة اساليب منها تحريم التدخين داخل المدرسة سواء من قبل الطلاب او اعضاء الهيئة التدريسية الذين يقومون بالتدخين احياناً داخل الصف وامام الطلبة ومنع بيع السجائر في محيط المدرسة.
فيما يرى د. عبدالله عويدات استاذ التربية بجامعة عمان المفتوحة ان تعلق طلاب المدارس بالتدخين ينبع بداية من محاولتهم تقليد الكبار والاقتداء بهم.
فالتدخين لا سيما بالنسبة للذكور عنوان النضج والرجولة لذا يحاولون تقليد آبائهم ومدرسيهم ورفاقهم عندما يرونهم يدخنون باستمرار. كذلك يؤكد د. عويدات ان طلاب المدارس يعانون من مشكلة وقت الفراغ الزائد والذي يمر دون ان يقوموا بأية أعمال مفيدة تنمي مواهبهم مما يدفعهم للتفكير بالتدخين لقتل الوقت.
ومن الأسباب التي يراها د. عويدات دافعاً ومشجعاً للتدخين قلة التوجيه وضعفه فلا يوجد حتى الآن برنامج منظم ومتكامل لتوجيه الطلبة وإقناعهم بمضار التدخين ويرى ان التقصير في التوجيه يأتي من المنزل والمدرسة ويضيف اهمية استحداث مناهج ومساقات جديدة تعنى بالتربية الصحية وتشرح للطلبة مساوئ التدخين.

و يقول الطالب عمر السعدي (16 عاماً) يرى ان التدخين يشعره بالراحة النفسية ويبعد عنه التفكير المستمر بمشاكله المختلفة، إلا أنه يأمل بتركه يوما ما حيث يؤكد إدراكه ومعرفته بمساوئه وتأثيره على الصحة.
أما الطالب أنس جلال (17 عاماً) فيؤكد انه انجذب للتدخين منذ صغره فمعظم افراد اسرته يدخنون بشراهة ويقول كانت محاولة اولى لتقليدهم ثم ما لبثت ان تعلقت بالتدخين رغم ادراكي لاضراره.
وبالنسبة لرأفت جابر 15 عاما فان التدخين يخفف الصداع الذي ينتابه احيانا اثناء الدوام المدرسي.
كذلك يرى زميله سامر جمال 15 عاما ان التدخين مضر بالصحة الا انه يدخن فقط لمجاملة الزملاء أثناء اجتماعه بهم حيث يلحون عليه لمشاركتهم التدخين.
الطالب رائد فوزي (16 عاماً) يخشى من العصبية والغضب الذي سينتابه باستمرار اذا اقلع عن التدخين ويقول »أعتقد ان التدخين ورغم كل مساوئه يساهم في تهدئة الأعصاب وسلاسة التعامل مع الأهل والزملاء«.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش