الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياسة التسامح مع مرتكبي حوادث الطرق لم تقلل اعداد الضحايا:الاستهتار بقواعد المرور والتمرد على القوانين أهم اسباب حوادث السير

تم نشره في السبت 4 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
سياسة التسامح مع مرتكبي حوادث الطرق لم تقلل اعداد الضحايا:الاستهتار بقواعد المرور والتمرد على القوانين أهم اسباب حوادث السير

 

 
عمان - الدستور
طالب القاضي مصباح ذياب المحامي العام المدني في المجلس القضائي بضرورة ان تكون الاحكام الصادرة عن القضاء الاردني في قضايا حوادث السير رادعه وزاجرة في سبيل تحقيق الهدف المنشود الملح وهو مكافحة حوادث السيارات.
جاء ذلك في محاضرة القاها القاضي ذياب في مركز جمعية الوقاية من حوادث الطرق استعرض خلالها مخالفات السير المرتكبة في المملكة وعواقب السرعة وما تسببه من مآس للمجتمع، والسلوك الخاطىء المتبع من قبل بعض اصحاب المركبات.
وركز القاضي ذياب على دور السائق لانه العنصر الاهم في المعادلة في ضوء ما توصلت اليه الابحاث والدراسات من ان سلوك الانسان هو المسؤول بنسبة تتجاوز 90% عن وقوع الحوادث وهو سلوك مستهتر بقواعد السير ومتمرد على القوانين والانظمة التي تنظم القواعد حفاظا على السلامة العامة ودرءا للمخاطر.
واشار الى ان مخالفات السير التي ترتكب يوميا، تفوق استيعاب المحاكم وسجلاتها، وهي بالمفهوم العامي والواقعي اخطاء بالقيادة واسباب لوقوع الحوادث. مبينا ان السائق السوي المتحضر هو الذي يحرص على عدم ارتكاب اية مخالفة.
واضاف ان الغالبية الساحقة من الحوادث المأساوية سببها السلوك البشري المستهتر بقواعد السير والاخلاق، وان مخالفات السرعة الزائدة عن الحد القانوني والتي ترد على رأس المخالفات الخطرة تعتبر عنوان السلوك الطائش الأرعن المتهور، اذ قلما نجد حادثا مأساويا الا وتكون السرعة الزائدة احد اسبابه. واشار الى ان احدى الهيئات الاجنبية اصدرت شعارا تحذيريا للسائقين يقول: كلما زادت السرعة عن الثمانين فان السائق يقترب من الخطر، وكلما زادت السرعة عن المائة فان السائق يسرع نحو الموت.
وقال ان من اشد درجات الاستهتار والعبث والخطورة قيادة الاحداث للسيارات اما بايعاز من اولياء امورهم او بتهاون منهم.
وقال ان القضاء بما يملكه من سلطة توقيع الجزاء وفرض التدابير الاحترازية المنصوص عليها في قانون السير يُسهم بفعالية بالحد من حوادث الطرق، فضلا عن العقوبات الاصلية من حبس وغرامة التي تحكم بها المحاكم على مرتكبي الحوادث ومخالفات السير الخطرة.
واضاف ان من الحالات التي يتوجب فيها سحب رخصة السوق حسب احكام القانون هي عند ادانة السائق بقيادة مركبة تحت تأثير المخدرات او المؤثرات العقلية او المشروبات الكحولية وقيادة مركبة تحمل مواد خطرة او مواد قابلة للانفجار داخل الاماكن المأهولة وعدم تبليغ اول مركز امني او دورية شرطة بحادث سير ارتكبه ادى الى اصابة شخص.
وشدد القاضي ذياب على احكام المحاكم بخصوص الجرائم التي تنشأ عن استعمال السيارة وحوادثها مبينا ان المحاكم مقيدة بالحكم وفق التشريع النافذ وتتأثر بمفاهيم المجتمع وأعرافه الدارجة.
واشار الى انه ليس من شؤون قانون السير ان يتناول احكام جريمتي التسبب خطأ بالوفاة والتسبب باحداث عاهة دائمة طالما ان احكامهما قد تناولها قانون العقوبات وبشمولية لحوادث السير.
وتساءل القاضي ذياب عن سياسة التسامح مع مسببي الحوادث المأساوية فيما اذا اثمرت وايقظت الضمائر وهذبت في سلوك مستعملي المركبات؟!
مشيرا الى ان هناك فئة من السائقين والمنحرفين قد طمعت واستفادت من الاجراءات العشائرية الدارجة والمعروفة سلفا نتائجها، فلم تنل الجزاء الزاجر الذي تستحقه بل ان البعض من هؤلاء قد سخروا من هذه الاجراءات عندما كان يجري اسداء النصح لهم وتحذيرهم من عواقب الاستهتار بقواعد السير بردهم عليها استخفافا وبغير مبالاة بعبارة شاعت بينهم مفادها (كل رأسمالها فنجان قهوة).
مشيرا الى ان المتتبع المراقب للمارسات اليومية لسلوكيات العديد من السائقين مع الاطلاع على حجم المخالفات والحوادث المرورية المرتكبة في كل يوم يدرك ان سياسة التسامح مع امثال هؤلاء تزيدهم صلفا وتمردا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش