الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الصحفيون عانوا طويلاً من اخفاء المسؤولين للمعلومة * الناطقون الرسميون خطوة تنهي ازمة كبيرة وطويلة بين الحكومة والصحافة

تم نشره في الأربعاء 15 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
الصحفيون عانوا طويلاً من اخفاء المسؤولين للمعلومة * الناطقون الرسميون خطوة تنهي ازمة كبيرة وطويلة بين الحكومة والصحافة

 

 
عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي: يتصور البعض ان حرية الصحافة مقتصرة على حرية التعبير والرأي وحرية الصحفيين، متناسين ان حرية الصحافة جزء لا يتجزأ من حرية الوصول الى المعلومة وتدفقها، فحرية الصحافة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمعلومة الى درجة التلازم الكامل اذ لا يمكن ان نطالب بحرية صحافة ونتجاهل حرية الوصول للمعلومة تساعد على خلق صورة متكاملة لتنمية الاعلام والنهوض بالرسالة الاعلامية المحلية.
وللحد من الازمة الكبرى التي طالما عانت منها صحافتنا منها نتيجة لتلك العلاقة غير المتوازنة في الحصول على المعلومة، وتدفقها في اتجاه واحد من صانع القرار الى الرأي العام من خلال الصحافة بالاسلوب الذي يرغب والطريقة التي ترضيه.. فغدت المركزية هي الاساس في المعلومة، للحد من ذلك تنبهت الحكومة لهذه السلبية فاصدرت قرارها الاخير بالطلب من جميع الوزارات تعيين ناطقين رسميين فيها بهدف تسهيل الحصول على المعلومات من قبل الصحفيين ووسائل الاعلام.
ولكن وزير الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور نبيل الشريف قد اشار الى ان الوزراء وخلال الفترة القريبة المقبلة سيقومون بتسمية الناطقين الرسميين، وستكون لهم دورات تدريبية.
في هذا النطاق، رأى اعلاميون وصحفيون استطلعت »الدستور« اراءهم، ان القرار الحالي سيما وانه كان مطلباً للمجلس الاعلى للاعلام ولنقابة الصحفيين، لكن هذا الرأي كان محاطا بالحذر ذلك انهم اشترطوا ان يدعمه قانون بمنع حجب اي معلومات عن الصحفيين الى جانب ضرورة ان تتوفر مؤهلات معينة بالناطقين الاعلاميين ابرزها قربهم من صانع القرار وفهمه بشؤون وزاراتهم وادراكهم لاهمية الصحافة كسلطة رابعة بالمجتمع، وان لا يزيد عدد مكاتب العلاقات العامة بالوزارات.
نقيب الصحفيين الزميل طارق المومني، رحب بالقرار واكد انه خطوة في الاتجاه الصحيح لتحقيق حرية الوصول الى المعلومة التي هي بالاساس حق للمواطن، مشيراً ان ان النقابة سبق وطالبت في اكثر من مناسبة باصدار هذا القرار وستطبقه الان ليعتبر انجازا اعلاميا وبداية لنهج جديد في التعامل مع الصحافة والصحفيين.
واشار المومني ان ضرورة ان يكون الناطق الاعلامي مؤهلا لاستلام الموقع وقريبا من صانع القرار في وزارته او الدائرة المعنية، اضافة الى وعيه باهمية الصحافة ودورها وتقديم المعلومات الصحيحة للصحفيين تنتج لاي مشاكل قد تنج عن الاشاعات نتيجة المعلومات الخاطئة او المداراة في نقل المعلومات.
من جانبه طالب الكاتب والمحلل السياسي عرفات حجازي بضرورة استثمار هذا القرار لصالح الصحافة بشكله الصحيح من خلال التركيز على ان يكون الناطق الرسمي بمثابة الكاميرا التي تنقل ما يحدث في الوزارة او الدائرة المعنية من ايجابيات وسلبيات لا ان تتحول هذه المهمة تدريجيا الى مهمة اعلانية لا اعلامية تسخر فقط لنقل اخبار المسؤولين وترويج اعمالهم ايجابا فمؤسساتنا لا ينقصها دوائر علاقات عامة.
وشدد حجازي ان الخطوة ايجابية وتسجل للحكومة في حرصها على اعطاء الصحافة دورها الحقيقي في المجتمع وسد الثغرة الموجودة بين صانع القرار والمواطن من خلال حرية الحصول على المعلومة.
فيما قال الزميل عريب الرنتاوي عضو المجلس الاعلى للاعلام ان القرار خطوة ايجابية شريطة ان تتوفر المؤهلات اللازمة بالناطقين الرسميين وفهم وادراك المغزى من رسالتهم والدور المهم الذي سيقومون به وان يكون لديهم الاستعداد الكافي للتعاون مع الجسم الصحفي والدراية بشؤون وزاراتهم والاهم من كل ذلك ان يتمتعوا بالصلاحية الكافية للادلاء بالمعلومات التي يحتاجها الصحفي.
واشار الرنتاوي الى ان الفكرة كان قد طالب بها المجلس الاعلى للاعلام وسيعمل المركز الاردني للتدريب التابع للمجلس اعداد دورات تدريبية للناطقين الرسميين لرفع سويتهم المهنية وتزويدهم بالمهارات اللازمة لهذه الغاية.
وطالب الرنتاوي بقانون يتيح للوزير التحفظ على اي معلومات يرى انها سرية وبالمقابل يلزمه ويلزم الناطق الرسمي للاعلان عن اية معلومات يطلبها الصحفي ما دامت غير سرية ومن يمنع اي معلومة عن الصحافة يقع تحت طائلة المسؤولية القانونية اي ان يحدد المسؤول المعلومات السرية سلفا وبعد ذلك يجبره القانون بالشفافية واعطاء الحرية التابعة بالحصول على المعلومة.
بدوره رئيس مركز حماية حرية الصحفيين نضال منصور اكد ان القرار ايجابي ويخدم الرسالة الاعلامية المحلية بشكل كبير لكن القرارات -يضيف لا تكفي والمسميات وحدها لا تصنع حريات صحفية والمطلوب ان يقترن ذلك بتسهيل انسياب المعلومات والتأكيد على حقهم في الوصول للمعلومة بدون ذلك فان القرارات تظل حبرا على ورق وهذا ما نخشاه.
واشار منصور الى ان المشكلة ليست بالحكومة في حرية الحصول على المعلومة فهناك من الصحفيين الذين لا يصرون على الحصول على المعلومة وفي حال لا تطبق الاجهزة التنفيذية ذلك عليه ان يلجأ للقضاء بالقوانين التي تنص على حرية المعلومة مشيرا الى ان الدول الاجنبية يلجأ فيها الصحفي للقضاء وسرعان ما يحكم له بان تلتزم الجهات المعنية بتقديم المعلومات اللازمة للصحافة فالمعلومة حق للمواطن قبل ان تكون للصحافة.

شرح صور
صورة تعبيرية لمجموعة من الصحف
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش