الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الكندي لـ »الدستور« * الاردن صلة وصل مهمة بين الوطن العربي والعالم * جولة بوش الحالية تستهدف بناء

تم نشره في الاثنين 20 تشرين الأول / أكتوبر 2003. 03:00 مـساءً
رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الكندي لـ »الدستور« * الاردن صلة وصل مهمة بين الوطن العربي والعالم * جولة بوش الحالية تستهدف بناء

 

 
عمان - الدستور - عزالدين خليفة: أشاد الدكتور بيرنارد باتري رئيس لجنة العلاقات الخارجية و التجارة الدولية في مجلس النواب الكندي بالعلاقات الأردنية الكندية على مختلف الصعد.
وقال إن مساعي الأردن للتطوير و التنمية السياسية و الإقتصادية محط الاعجاب و التقدير وخص بالذكر توظيف تكنولوجيا المعلومات في التعليم ليتوافق ولغة العصر وجهود الانفتاح الاقتصادي.
وقال في حوار مع »الدستور« إن العلاقات الاقتصادية الأردنية الكندية متميزة. مؤكدا ضرورة تنمية و تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين.وقال إن الاردن يعتبر صلة وصل مهمة بين العالم و الوطن العربي، و نحن نحتاج إلى دولة شرق أوسطية كالأردن تمتلك قدرات متميزة في التواصل مع العالم و تتبنى سياسة الانفتاح في علاقاتها الخارجية.. و تاليا نص الحوار:
* برأيك ما الإطار الذي تندرج جولة الرئيس الأمريكي جورج بوش على مجموعة من الدول الآسيوية ضمنه؟
- يجب أن نفرق بداية بين الشعب الأمريكي و إدارة الرئيس بوش فالشعب الأمريكي لطيف للغاية.وأرى أن إدارة بوش كانت وحيدة في موقفها و مخاوفها تجاه العراق بعيدا عن الإرادة الدولية والأمم المتحدة.وبالتالي هذه الجولة تأتي لبناء إجماع دولي مع أي خطوة تتخذها الإدارة الأمريكية مستقبلا نحو العراق أو أي مكان آخر في العالم.
وفي الداخل الأمريكي حركة شعبية كبيرة تطالب بعودة القوات الأمريكية المنتشرة في مختلف أرجاء العالم وترفع شعار (أعيدوا أبناءنا للوطن) وتشكل ضغطا على الإدارة الأمريكية.وهذا يرتب على الرئيس الأمريكي إيجاد حل للضغوط الداخلية قبل معركة الانتخابات الرئاسية العام القادم.و جزء رئيسي من الحل هو خلق إجماع دولي حول السياسة الأمريكية من خلال إشراك الأمم المتحدة و مجلس الأمن الدولي في أي خطوات مستقبلية.
* سمح قرار مجلس الأمن (1511) بتواجد قوة متعددة الجنسيات تحت قيادة موحدة لاتخاذ جميع التدابير اللازمة للإسهام في صون الأمن والإستقرار في العراق، ما الموقف الكندي من المشاركة في هذه القوات؟
- برأيي كندا لا تستطيع المشاركة بقوات عسكرية في العراق لعدم وجود قوات عسكرية كافية لذلك و لكون معظم قواتنا العسكرية في أفغانستان وهي تشكل أربعين بالمائة من القوات الموجودة هناك.و المشاركة في استحقاقات قرار مجلس الأمن تعتمد على ظروف كل دولة فالبعض قد يشارك بقوات و البعض الآخر قد يشارك ماليا.
وأما القرار بحد ذاته، فهو خطوة إيجابية على طريق إيجاد الحل المناسب للوضع في العراق.
* صرح الرئيس الأمريكي خلال لقائه رئيس وزراء اليابان مؤخرا أن »الأمم المتحدة قديمة ... و ينبغي إصلاح بنيتها«، ما دلالات ذلك في الوقت الراهن وأي إصلاح قصده الرئيس الأمريكي؟
- أنا أؤيد أن الأمم المتحدة بحاجة لإصلاح، و لكن لا أدري إن كانت الولايات المتحدة ستوافق على الإصلاحات التي ترغب الأمم المتحدة نفسها بتنفيذها.
ومن خلال لقائي بنائب أمين عام الأمم المتحدة - كندية - في نيويورك مؤخرا أعلمتني أن هناك العديد من الإصلاحات على الرف. ولكن السؤال يتمثل بماهية الإصلاحات المطلوبة. فهل تتعلق هذه الإصلاحات بمجلس الأمن و عدد الدول المسموح لها بالتصويت؟ أم بآلية استخدام حق النقض (الفيتو)؟ وأنا أؤيد إصلاح الأمم المتحدة بشرط أن يكون لصالح المجتمع الدولي ككل وليس لمصلحة دولة بعينها.
و أنا لا أعرف ما الإصلاح الذي قصده الرئيس الأمريكي لكونه لم يصرح بذلك.و لم تكن الولايات المتحدة معنية بإصلاح الأمم المتحدة من قبل و طرح الإصلاح في المرحلة الحالية خطوة إيجابية و لكن تقييم ذلك يعتمد على طبيعة هذا الإصلاح وهل سيكون حقيقيا أم شكليا (وهميا)؟ و لا أدري إن كان تصريح الرئيس الأمريكي جزءا من استراتيجيته لخلق الإجماع الدولي حول سياسته أم لا.
* في ظل المعطيات على الساحة الدولية و تداعيات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط، كيف ترى السياسة الخارجية لإدارة الرئيس بوش؟
- من الواضح أن هناك قوة عظمى واحدة في العالم، و الولايات المتحدة تستغل ذلك في سياستها الخارجية.وبالتالي تقوم الإدارة الأمريكية بما تعتقد أنه الأفضل للولايات المتحدة و ليس بالضرورة ما يحقق مصلحة العالم ككل على المدى البعيد.
* ما الأثر الذي تركته أحداث الحادي عشر من أيلول على السياسة الخارجية الأمريكية؟
- لا يزال الأمريكيون يعانون من صدمة الحادي عشر من أيلول لكونها المرة الأولى التي يهاجمون فيها في عقر دارهم.وخلال لقائي بأعضاء في الكونغرس الأمريكي توصلت إلى أن وقتا طويلا سيمر قبل التعافي من هذه الصدمة.
و قد أعلمني أصدقائي في الكونجرس أن لجنة مختصة بدراسة أسباب ما تعرضت له الولايات المتحدة تقوم بزيارة للعديد من الدول ومنها الإسلامية للقاء الفعاليات المختلفة في هذه الدول للتعرف على اتجاهاتهم نحو الولايات المتحدة ومحاولة الإجابة عن سؤال مفاده (لماذا يحصل هذا للولايات المتحدة؟). فالشعب الأمريكي شعب رائع و لا يعرف لماذا تعرض للإعتداء.
* كيف ترى محاولات إلصاق تهمة الإرهاب بالإسلام و المسلمين؟
- يحاول البعض خلق صلة بين الإسلام و الإرهاب ولكن ذلك مناف للحقيقة. هناك أشخاص يرتكبون أفعالا إرهابية و يحاولون إلصاقها بالإسلام. وبالمقابل هناك مسيحيون في إيرلندا يقومون بأعمال إرهابية ولكن ذلك لا يمنحنا حق إلصاق تهمة الإرهاب بالدين المسيحي.
وهناك جالية مسلمة في الولايات المتحدة تعيش جنبا إلى جنب مع الأمريكيين.
و نقر في كندا بضرورة محاربة الإرهاب بكافة أشكاله.ولكن يجب البحث عن أسباب الإرهاب و تحديدها للإستعانة بها في محاربته.وعلى جميع دول العالم السعي لمحاربته.
* برأيك الطريقة المثلى لمحاربة الإرهاب؟
- لمحاربة الإرهاب يجب أن تحظى كل دولة في العالم بنظام ديمقراطي يحقق العدالة و الإستقرار لمواطنيها.و تقع مسؤولية ذلك على عاتق المجتمع الدولي و على الدول نفسها.
وكمثال على المسؤولية الدولية يبرز دور وكالة الإنماء الكندية الدولية التي توفر الدعم المالي للعديد من الدول لتحقيق نقلة نوعية في الحكم المحلي و تطويره و تنمية الخدمات المقدمة للمجتمع المدني. و السعي لحل المشكلات المتعلقة بحقوق المرأة والطفل على سبيل المثال.
وعلى الصعيد المحلي لكل دولة يجب أن تجد كل دولة طريق الديمقراطية الأنسب لها بشكل يتوافق و ظروفها الداخلية و احتياجات مجتمعها المدني و أن لا تستورد ديمقراطيتها من الخارج.
* ماذا عن جولتكم في لجنة العلاقات الخارجية والتجارة الدولية بالمنطقة،هل تندرج ضمن مساعي محاربة الإرهاب؟
- نسعى للقيام بواجبنا تجاه المجتمع الدولي في القضايا المختلفة ومنها محاربةالإرهاب، ونقوم في لجنة الشؤون الخارجية و التجارة الدولية في البرلمان الكندي بدراسة بعنوان(علاقة كندا مع العالم الإسلامي)-وتأتي زيارتنا للأردن و بعض دول المنطقة ضمنها- وعملنا منذ شباط الماضي على الاستماع للشهادات الحية من ممثلي مختلف الجاليات في كندا و خاصة الإسلامية للإطلاع على آرائهم حول الدور الذي يجب على كندا لعبه للمساهمة في حل القضايا العالقة وخاصة في الشرق الأوسط.
ومن أبرز الشهادات،شهادة أمين عام جامعة الدول العربية السيد عمرو موسى حيث استضفناه خلال تواجده في كندا واستمعنا لرأيه في القضايا المختلفة.وشهادة الرئيس الباكستاني بيرويز مشرف الذي استضفناه في البرلمان خلال تواجده في زيارة رسمية لكندا واستمعنا لرأيه تجاه القضايا المختلفة و الدور الكندي المتوقع فيها.
وتتضمن الدراسة جولة لأعضاء لجنة العلاقات الخارجية في دول عدة غربية و شرق أوسطية منها (المغرب و فرنسا و بريطانيا و الولايات المتحدة و باكستان و الهند و ماليزيا و أندونيسيا و تركيا و إيران و السعودية و الأردن و فلسطين و مصر) بغرض لقاء الفعاليات الشعبية و الرسمية و ممثلي المنظمات غير الحكومية فيها للإطلاع على وجهة نظرهم في القضايا المختلفة و رؤيتهم للدور الكندي فيها.
وفي نهاية الجولة سنقدم مقترحات للحكومة الكندية تجاه القضايا المختلفة و كيفية الإسهام في حلها.و ننتظر رد الحكومة على هذه المقترحات خلال الفترة القانونية المخصصة لذلك و هي ستة أشهر.
* صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في مقابلة مع صحيفة إسرائيلية أن طرد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات »لن يكون جيدا لإسرائيل«. ما مغزى هذا التصريح الذي جاء عقب حملة إسرائيلية شعواء تهدد بطرد و اغتيال عرفات قادها شارون نفسه؟
- بداية الموقف الكندي من القرار الإسرائيلي بإبعاد الرئيس عرفات واضح و هو الرفض. لكونه الرئيس الفلسطيني المنتخب من شعبه حتى و إن لم يرق هذا للبعض.
وأعتقد أن الإسرائيليين لن يقوموا بإبعاد عرفات لعدة عوامل منها أن القرار مرفوض من قبل المجتمع الدولي.
وليست الولايات المتحدة و حدها المطالبة بالحصول على إجماع دولي في قراراتها ولكن على إسرائيل السعي للتعايش مع جيرانها و توقيع معاهدات سلام مع كافة الدول العربية إن أرادت تحقيق الأمن و السلام.ونحن نعلم أن العرب أعلنوا سابقا استعدادهم للإعتراف بدولة إسرائيلية مقابل الإعتراف بدولة فلسطينية.ولكن تحقيق ذلك يتطلب تعاون الأطراف المختلفة.
وأعتقد أن تراجع شارون عن قرار إبعاد عرفات في الوقت الراهن ناجم عن إدراك شارون أن الإبعاد سيفاقم الوضع و لن يحل المشكلة.
* ماذا عن الإنتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة ؟
ما حدث في مخيم رفح مأساة إنسانية لن تخدم عملية السلام.و استخدام اسرائيل للقوة سيوسع دائرة العنف.لكون العنف يولد العنف المضاد. وبالتالي ينعكس سلبا على الجانبين الفلسطيني و الإسرائيلي.
وأرى أن العنف لن يحقق الأمن لإسرائيل. يجب السعي لتحقيق الأمن عبر إرادة سياسية راغبة بالحل. و اعتقد إن أوقفت إسرائيل العمليات العسكرية أولا سيكون الفلسطينيون مضطرون للهدنة.
* عمدت إسرائيل لبناء الجدار الفاصل بحجة تحقيق الأمن. كيف ترى بناء هذا الجدار و إلى أي مدى نجح في تحقيق الأمن؟
- كندا ترفض بناء الجدار لكونه لا يحقق الأمن أو السلام. و قد أغفل الإسرائيليون عندما باشروا ببناء الجدار الفاصل حقيقة أنهم يعترفون بدولة فلسطينية على الطرف الآخر من الجدار.فعندما أبني جدارا مع جاري أعترف أن حدودي تنتهي عند الجدار.
* لم يستبعد شارون في مقابلة صحفية مؤخرا شن هجوم جديد على سوريا. ما موقفك من الضربة الإسرائيلية للعمق السوري مؤخرا و كيف تقرأ تصريحات شارون ؟
- أرى الضربة الإسرائيلية للعمق السوري بنفس منظار الحرب الأمريكية على العراق. فالعملين ضربة وقائية،و أنا ضد مبدأ الضربات الوقائية التي لا تلتزم بالنظام الدولي و الشرعية الدولية. على سوريا و إسرائيل مناقشة أي أزمة بينهما و إن لم ينجحا بمفردهما عليهم الاستعانة بطرف ثالث بقوم بدور الوسيط.وأرى أن الأمم المتحدة قادرة على لعب هذا الدور.و على الجميع الالتزام بالقانون الدولي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش