الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ندوة حول النقابات والمجتمع المدني الاردني * جدل حول الزامية عضوية النقابات المهنية وتأكيد وحدانية الهوية وليس مواجهة الدولة * اوراق عمل حول التمثيل الديمقراطي في النقابات ودور المرأة في الحياة الم

تم نشره في الأحد 25 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
في ندوة حول النقابات والمجتمع المدني الاردني * جدل حول الزامية عضوية النقابات المهنية وتأكيد وحدانية الهوية وليس مواجهة الدولة * اوراق عمل حول التمثيل الديمقراطي في النقابات ودور المرأة في الحياة الم

 

 
عمان - الدستور - كمال زكارنة: بدأت في عمان اعمال ندوة النقابات والمجتمع المدني في الاردن التي ينظمها مركز القدس للدراسات السياسية تناولت مختلف القضايا التي تهم النقابات المهنية وتناولتها اوراق العمل والابحاث التي قدمت في الندوة.
وقال السيد عريب الرنتاوي مدير المركز في كلمة الافتتاح ان من اهم الموضوعات والعناوين التي تتصدر اجندتنا الوطنية في هذه المرحلة، النقابات ومؤسسات المجتمع المدني وكيفية النهوض بدورها في دفع واغناء مسيرة التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في الاردن.
وحيث ان الاردن لم يعرف الحكم الشمولي في تاريخه المعاصر، فقد امكن لمؤسسات مجتمعنا المدني ان ترى النور وان تضطلع بادوار متميزة منذ سنوات وعقود طوال، ما ولد ارثا عريقا نعتز به ونفاخر، ونبني عليه، ونحن نستقرىء بالنقد البناء والتقييم الموضوعي مختلف اوجه هذه التجربة الثرية، ونستشرف سويا آفاق التطور الرحبة التي تنتظرنا في المستقبل.
ان سيل الاسئلة والتساؤلات المتعلقة بمؤسسات مجتمعنا المدني، وفي المقدمة منها النقابات المهنية، لم ينقطع ولم يتوقف عن الجريان، على الاقل منذ استئناف التجربة الديمقراطية الاردنية في المنقلب الاخير من ثمانينيات القرن الفائت، ولقد اظهر المجتمع الاردني حيوية بالغة في ميادين الجدل والحوار التي لم تغلق يوما امام مختلف الآراء والرؤى.. وها نحن اليوم نواصل ما بدأ، ولا اقول نصل ما انقطع من حوارات.. آملين ان نتجه جميعا مباشرة الى صلب التحديات وجوهر الاسئلة التي تنتظرنا، متفائلين بنتائج ندوات مماثلة تميزت بالجرأة والعمق والذهاب الى لب التحديات وعدم الاكتفاء بالدوران حولها.


د. زيد حمزة
وقدم الدكتور زيد حمزة وزير الصحة الاسبق في ورقة عمل بعنوان »العضوية الالزامية« دعا فيها الى الغاء العضوية الالزامية في النقابات المهنية وقال ان العضوية الحرة تعني النقابة الحرة فعلا والقوية حقا وتعني عضوا ملتزما مؤمنا بنقابته لا مقودا اليها بالسلاسل.. كما تعني جذبا صادقا لكل من يرى في النقابة ما يحقق مصالحه واهدافه وينفر منها ويبتعد عنها اذا كانت غير ذلك.. وتعني ايضا امكانية التعددية بوجود اكثر من جمعية او نقابة تخدم كل او معظم الاهداف وتتنافس في سبيل تحقيقها وكلما كانت اكثر نجاحا واصدق تمثيلا للاعضاء ازدادوا التصاقا بها وازداد انجذاب الاخرين للحصول على عضويتها.
وفي ظل العضوية الحرة لا تملك قوة سياسية واحدة ان تفرض نفسها على النقابة لانها تنفر اصحاب الافكار والاتجاهات السياسية الاخرى، من هنا تبقى النقابة للجميع وفي خدمة العمل المهني اساسا، ولا يمنعها ذلك من القيام بواجباتها الوطنية الكبرى التي يلتقي عليها غالبية اعضائها.. اما الخوف من انهيار النقابات لو اصبحت عضويتها اختيارية فثلاثة انواع: خوف بسب عدم الثقة بالنفس ثم الادعاء بعدم نضج المهنيين الاجتماعي والتنظيمي، وخوف من فقدان المنافع والمصالح التي يتمتع بها المسيطرون على شؤون النقابات معظم الوقت وهم عادة المسيسون الذين يزعمون انهم يؤمنون بالديمقراطية ومن المفترض الا يكونوا ضد العضوية الحرة، وهي مبدأ من مبادىء حقوق الانسان.. اما الخوف الثالث فعلى حقوق الاعضاء في صناديق التقاعد من ان تضيع وهو خوف مشروع لكن الحل بسيط ومتوفر في فصل الصناديق لكي تصبح جميعات تعاونية مستقلة يديرها المساهمون فيها. وبعد.. فانا واثق ان اكثر مشاكل النقابات ومواطن الشكوى والضعف المتكرر فيها على مدى عشرات السنين يمكن ان تحل وتتحسن اوضاعها وتتطور الى الافضل اذا تحولت الى مؤسسات ديمقراطية لا بالاسم والشكل بل بالجوهر والمضمون وذلك بتحرير العضوية ومن ثم تعديل كثير من قوانينها لكي تصبح اكثر ديمقراطية، لا تخالف الدستور ولا الاعلان العالمي لحقوق الانسان.


م. عاصم غوشة
وقال المهندس عاصم غوشة في ورقة عمل قدمها بعنوان »النقابات وتنظيم المهنة« ان الزامية الانتساب للنقابات المهنية ضرورية من اجل الحفاظ على المهنة وحمايتها من الدخلاء.
ودعا الى تنظيم المهنة والسماح بالاستثمار في المجالات المهنية للوصول الى مستوى جيد في المنافسة عربيا وعالميا.
وقال ان كثرة التشريعات والانظمة التي تتحكم باي قطاع مهني وعدم وجود جهة رقابية واحدة يؤدي الى تبعثر الجهود وفقدان المسؤولية، اضافة الى وجود نوع من الانفصال والعزلة بين الجامعات والنقابات.
واكد على ضرورة ايجاد تصنيفات مهنية تعتمد على الكفاءة والممارسة وتعتمد أسسا واضحة.. ووجود تمثيل جيد ومناسب للنقابيين في لجان ومجالس المؤسسات والجهات ذات العلاقة بهذه المهن بصورة اكبر وان تأخذ النقابات دورها الرئيسي في تطبيق الخطط التنموية ضمن رؤية الاردن الحديث بعيدا عن الشعارات الانتخابية.
ودعا الى اعادة رسم دور النقابات المهنية وما ينبثق عنها من جمعيات علمية ومهنية وان لا يكون القرار متخذا على أسس انتخابية، وايجاد آلية جديدة للانتخابات تضمن التمثيل النسبي لكافة فئات وتخصصات اي جسم نقابي واعادة هيكلة العديد من القطاعات المهنية المتمثلة بالنقابات او الجهات والمؤسسات الحكومية المرتبطة بها.


م. وائل السقا
وقال المهندس وائل السقا نقيب المهندسين الاردنيين في ورقة عمل قدمها بعنوان »نقابة المهندسين الهموم والمهام« ان النقابة تقوم بتنظيم مزاولة المهنة والدفاع عن مصالح الاعضاء وكرامتهم والحفاظ على تقليد المهنة وشرفها والارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للمهندسين وتنشيط ودعم البحث العلمي والهندسي والمساهمة في تخطيط وتطوير برامج التعليم والتدريب الهندسي والصناعي والمهني والعمل على رفع كفاءة العاملين في الحقل الهندسي وتأمين الحياة الكريمة للمهندسين وعائلاتهم والتعاون والتنسيق مع الجهات الرسمية في المملكة بصفة النقابة هيئة استشارية في مجال تخصصها والتعاون والتنسيق مع الاتحادات المهنية والهندسية العربية والاسلامية والدولية والاشتراك في عضويتها.
وتقوم علاقة النقابة بالاعضاء على انها علاقة تنظيم مزاولة المهنة ودفاع عن مصالح الاعضاء ورقابة سلوكياتهم وعلاقة حماية وتوعية من اية اخطار تتهدد المهنة ومصادر الرزق.


اسامة ملكاوي
وقال النائب السابق اسامة ملكاوي في ورقة عمل قدمها بعنوان »النقابات المهنية والمجتمع المدني« ان النقابات المهنية في الاردن تفتقر الى اهم خصائص مؤسسات المجتمع المدني التي تعتمد اساسا في عضويتها على حرية الاختيار. اما النقابات المهنية فهي تعتمد على الزام طائفة من اصحاب المهن بالاشتراك فيها. وقد ايد الديوان الخاص بتفسير القوانين في قراره رقم (11) لسنة 1969 هذا الرأي حيث وصف النقابات والغرف التجارية والغرف الصناعية بانها مؤسسات شبه حكومية لان لها على افرادها سلطة لائحية تنظم اعمالهم وشؤونهم ولها سلطة اصدار قرارات ادارية ولانها تشبه من بعض الوجوه الهيئات الحكومية.
وانا اقف مع الرأي القائل بان على الحكومة ان تتولى بصفة مباشرة تنظيم ممارسة كل طائفة من المهن بقانون مستقل، وان تترك للنقابات رعاية شؤون اصحاب المهن وتقديم الخدمات لهم ولكنني اعتقد ان هذا يستلزم وقتا واعدادا كافيا، ولءن بدا هذا الاقتراح غريبا على البعض الا انني اعتقد ان انضمام الاردن الى اتفاقيات التجارة الحرة مع معظم دول العالم وانفتاحه على تجارة الخدمات واقتراب نهاية حقبة الحماية الاغلاقية لتجارة الخدمات تستلزم اعداد المهنيين والمؤسسات المهنية لمواجهة المرحلة القادمة والقدرة على المنافسة فيها.
وباستعراض نصوص قوانين النقابات نجد ان الحكومة قد وجدت الراحة في التخلي عن واجبها الاساسي في الاشراف على المهن وتنظيم شؤونها فالزمت المهنيين بالانضمام للنقابات ثم منحتها سلطات واسعة ومنها: سلطة في صياغة تشريعاتها الخاصة، فرضت موارد مالية للنقابات على شكل ضرائب، تخلت عن سلطتها في الرقابة على المال العام (حصيلة الضرائب التي تجبيها النقابات)، فوضت النقابات سلطة قضاء التأديب على اعضائها، منحت النقابات سلطة في تحديد اسعار الخدمات المهنية، اهملت تطوير نظم الانتخابات في النقابات المهنية بحيث اصبحت غير معبرة عن موقف اغلبية اعضاء تلك النقابات.


المحاميان زياد خصاونة وفراس بكر
وقدم المحاميان زياد خصاونة وفراس ابراهيم بكر مذكرة بالى لجنة النقابات والمؤسسات المجتمع المدني تضمنت العديد من القضايا التي تهم الجسم النقابي وتعنى به من كافة الجوانب وخلصت المذكرة الى ان النقابات المهنية هي مؤسسات قانونية عمرها يساوي عمر الدستور الاردني وتستمد وجودها من القانون وتمارس نشاطها وفقا لاحكام القانون العام للدولة اذ ان لهذه النقابات قوانين وانظمة واعرافا سارت عليها فترة طويلة، وحيث ان ارباب المهن الحرة هم الاقدر على ادارة شؤون مهنهم، وحيث انه يستحيل على هذه اللجنة ان تقوم بمراجعة شاملة لقوانين النقابات المهنية في عجالة مدتها شهران، فانه لا يجوز استحداث او تعديل القوانين الناظمة لشؤون النقابات المهنية دون الرجوع الى الهيئات العامة لهذه النقابات. وبالتالي فاننا نوصي بضرورة التروي وبالنتيجة عرض التوصيات التي قد يتم التوصل اليها على الهيئات العمومية للنقابات بهدف بحثها واتخاذ ما تراه مناسبا من اجراءات.


د. سليمان صويص
وقدم الدكتور سليمان صويص رئيس الجمعية الاردنية لحقوق الانسان ورقة عمل تضمنت ملاحظات حول منظمات المجتمع المدني وقضايا حقوق الانسان قال فيها ان النقابات المهنية تمارس الديمقراطية وربما التعددية بدرجة نسبية، وهي تحقق انجازات لمنتسبيها على الصعد المهنية والاجتماعية، وهي كانت في فترة من الفترات (1989 - 1993) رائدة في الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الانسان، انطلاقا من مفهوم ضبابي عام، عندما كانت لجنة الحريات العامة المنبثقة عن مجلس النقابات المهنية نشيطة، ولكنها اصبحت ضعيفة النشاط او ربما غائبة كليا عن هذا المجال منذ سنوات طويلة.
اما النقابات العمالية فهي تعاني من ضعف شديد على مستوى ممارسة الديمقراطية والتعددية داخل صفوفها، على سبيل المثال، تجددت الهيئات الادارية لـ 14 نقابة (من مجموع 17) بالتزكية قبل سنتين، وهو ما يعكس غياب البرامج والكتل والتنافس والحيوية الانتخابية. وتبدي بعض النقابات العمالية اهتماما بالحقوق النقابية العمالية فتنظم دورات او محاضرات للتوعية بهذه الحقوق، كما انها تشكل جزءا من الثقافة العمالية التي ينظم الاتحاد العام لنقابات العمال دورات من اجلها. اما على صعيد المشكلات الحادة ابتي يواجهها المجتمع، وبخاصة الفقر والبطالة وتدهور المستوى المعيشي للعمال، فان دور ونشاط الاتحاد العام لنقابات العمال لا يكاد يميز عن ذلك الذي تقوم به اية مؤسسة اخرى من مؤسسات المجتمع المدني.


جمال الرفاعي
وقدم السيد جمال الرفاعي نائب الامين العام لحزب المستقبل ورقة عمل بعنوان الحقوق النقابية في الميثاق الدولي قال فيها: لقد ركز العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لعام 1966 والذي بدأ نفاذه في الثالث من كانون الثاني 1976 على الكرامة المتأصلة في الانسان والتي تنبثق منها كافة الحقوق على قاعدة المساواة والعدالة، فقد نص في ديباجته على (ان الاقرار بما لجميع اعضاء الاسرة البشرية من كرامة متأصلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة وفقا للمبادىء المعلنة في ميثاق الامم المتحدة، اساس الحرية والعدل والسلام في العالم واذ تقر بان هذه الحقوق تنبثق من كرامة الانسان الاصيلة فيه).
والزم العهد في مادته الثانية الدول الاطراف بان تتخذ بمفردها وعن طريق المساعدة والتعاون الدوليين، ولا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتقني، وباقصى ما تسمح به مواردها المتاحة، ما يلزم من خطوات لضمان التمتع الفعلي بالحقوق المعترف بها في العهد بكافة السبل وخصوصا عن طريق اعتماد تدابير تشريعية، وان تضمن تطبيق تلك الحقوق لجميع مواطنيها دون اي تمييز بسبب العرق او اللون او الجنس او اللغة او الدين او الرأي السياسي او الاصل القومي او الاجتاعي او الثروة او النسب او غير ذلك من الاسباب.
وشددت المادة الثالثة من العهد على مساواة الذكور والاناث بممارسة كافة الحقوق المنصوص عليها في العهد.


وجدان الساكت
وقدمت السيدة وجدان الساكت ورقة عمل بعنوان »المرأة ومؤسسات المجتمع المدني« قالت فيها: لقد كفل الدستور الاردني في مادتيه السادسة والثانية والعشرين، حق المرأة في العمل والتعليم للمرأة ضمن حدود امكانياتها وضمن حق المواطن، رجلا كان أم امرأة في تولي المناصب العامة، وجاء الميثاق الوطني الاول والخامس ليؤكد على المساواة بين الرجل والمرأة وعدم التمييز بينهما في الحقوق والواجبات، ونص على ان المرأة شريكة للرجل في تنمية المجتمع الاردني وتطويره مما يقتضي تأكيد حقها الدستوري والقانوني في المساواة والتعليم والتثقيف والتوجه والتدريب والعمل وتمكينها من المشاركة في بناء المجتمع، واخيرا جاءت وثيقة الهيئة الوطنية للاردن اولا، لتقترح آليات ووسائل عملية لتمكين المرأة وتعزيز دورها العام، فكان اقرار الكوتا النسائية من ضمن مقترحات اخرى، خطوة هامة على هذا الطريق.
والمطلوب اليوم، من مؤسسات المجتمع المدني ان تفعل دورها ونشاطها من اجل ترجمة حصيلة هذه التوجهات والقواسم المشتركة والافكار النبيلة الى خطوات عملية ملموسة، فلا يعقل ان تكون المرأة قد تقلدت المناصب الرسمية والحكومية في العديد من دول العالم الثالث قبل ربع قرن او يزيد، فيما حضورها ما يزال ثانويا في كثير من مؤسسات مجتمعنا المدني.


ياسر قطيشات
وقدم الباحث ياسر قطيشات ورقة عمل بعنوان »المجتمع المدني والديمقراطية«قال فيها: لعل واجب المجتمع المدني ان يعزز تكوين هوية المواطن في مواجهة الدولة ويقنعه بالتخلي عن حمل عدد من الهويات المتناقضة. ولكن ذلك لا يمكن له ان يحدث دون مجتمع مدني متجانس وواع بهويته وادواره منتسب بالفعل الى الهوية الحداثية وليس الى ما سبقها، ولا نعرف في واقع الحال هل يمكن التفكير في ان مجتمعا كهذا في طريقه الى الظهور أم لا. هل نستطيع مثلا ان نسحب تحليلات بول سويزي وسمير امين ومهدي عامل التي تزعم عجز الجنوب عن احداث تنمية رأسمالية صناعية ابعد قليلا؟ هل نمدد ذلك حد القول: ما دام لايستطيع ذلك فهو لا يستطيع اذن توليد آليات المجتمع المدني. اذا اقررنا بذلك فهو يعني ببساطة اننا نقر بان الديمقراطية ايضا لا مكان لها في بلادنا لانها مرافق التنمية الرأسمالية بامتياز. وما دامت تلك التنمية في عداد المحال لاسباب بنيوية تخص اشكالية التراكم في المستوى العالمي المعولم، فنستطيع ان نقرر النتيجة المتشائمة: لا ديمقراطية ولا مجتمع مدنيا ولا من يحزنون، في جنوب الكرة الارضية كله. ويجب عند ذكر مدرسة التبعية ان لا نهمل فكرتهم حول تحدد الجنوب في زمن القرية الكونية بمقتضيات مصالح الشمال. وفي هذا السياق لا نستطيع الا ان نستدعي تجربة تشيلي. ذلك الشعب الصغير الذي كان يتمتع بديمقراطية كادت ترسخ، وحريات عامة ليبرالية واقتصادية، وعندما ضاق صناع القرار في البيت الابيض ذرعا بحكومتها الاشتراكية المنتخبة، ساندوا انقلابا دمويا قاده الجنرال بينوشيه فقتل عشرات الالاف وزرع الذعر والخراب في ارجاء البلاد، وفرض ديكتاتورية فظة بلا احزاب ولا حريات ولا حقوق من اي نوع ما بين عامي 1973- 1990 عندما سقط بضغط شعبي هائل.
وتختتم الندوة اعمالها بعدد من التوصيات الخاصة بالنقابات المهنية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش