الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صناعة التخطيط تنتعش مع بدء الدعاية الانتخابية * .. وبدأ زمن القماش الابيض في شوارع الكلام * اليافظات الاقل كلفة.. والشعارات للمرشح ومناصريه

تم نشره في الاثنين 19 أيار / مايو 2003. 03:00 مـساءً
صناعة التخطيط تنتعش مع بدء الدعاية الانتخابية * .. وبدأ زمن القماش الابيض في شوارع الكلام * اليافظات الاقل كلفة.. والشعارات للمرشح ومناصريه

 

 
التحقيقات الصحفية: طلعت شناعة وجمانة سليم: هذا زمن القماش الابيض والحبر الاسود والشوارع ميدان الكلام. من يملك خطا جميلا فان اصابعه منذورة للكتابة والخطاطون جاءتهم الارزاق من الله عبر الراغبين بالجلوس تحت قبة البرلمان.
»البفتة« البيضاء التي طالما استخدمت في صناعة الملابس تحولت الى عناوين براقة تحث قارئيها على التصويت واختيار من يجدون فيهم الكفاءة لتمثيلهم في السلطة التشريعية.
الخطاطون منهمكون بفرد القماش بأمتاره الستة او الخمسة وتسويده بالحبر او الدهان الاحمر والاسود والاخضر والازرق وهي الالوان المستخدمة في كتابة اليافظات.
عالم مختلف حاولنا معرفة اسراره ودهشته عبر عدة لقاءات في محال الخطاطين

بلا امكانيات
الخطاط أمين عاهد اللحام »خبرة 35 سنة في عالم الخط والاعلانات« قال: لا اتعامل مع يافطات الانتخابات النيابية ـ هذه الايام ـ وان كانت لي تجربة سابقة.
ويعود سبب بعده عن هذا العمل لعدم جدواه الاقتصادي بعكس الاعلانات والتصميم التجاري الذي يدر مالا اكثر.
واضاف: الكتابة على يافظات القماش للهواة ـ على حد تعبيره ـ ولا تحتاج الى امكانات فنية غير عادية يأتي المرشح او مدير حملته للخطاط بعباراته التي يريدها والخطاط ينفذها على القماش.
واشار الى ان المرشحين ـ زمان ـ كانوا يلتزمون بدفع ما عليهم للخطاط بعكس هذه الايام خاصة عندما لا يحالفهم الحظ وينجحون.
وعلمنا ان متر القماش البفتة البيضاء تباع بدينار وتكلف اليافطة الواحدة »25« قرشا من الحبر والدهان وتحتاج الى نصف ساعة عمل.
وعادة ما تكلف اليافطة الواحدة في النهاية »7« دنانير.. والمرشح يحتاج في المتوسط الى »100« يافطة ـ من القماش ـ اضافة لوسائل الدعاية الاخرى.
وهكذا يتضح ان »اليافطة الانتخابية« غير مكلفة والاردنيون يعتمدون عليها اكثر من وسائل الدعاية الاخرى.

لغة اليافطات
واشار احد الخطاطين الى أهمية استخدام اللغة العربية الفصيحة في اليافظات وعدم تفضيل »اللهجة العامية« وكذلك البعد عن الجمل المتطرفة التي لا تقنع الناس.
وعن مصدر القماش الخاص باليافطات قال الخطاط اللحام انها تستورد من باكستان واليابان ومصر وسوريا ويفضل النوع الابيض ـ هناك اللون »البيج«.
وقال آخرون ان معظم المرشحين يلجأون للخطاط الاقل سعرا ولا يهتمون بنوع الخط ولا شكله. يعنيهم ابراز اسم المرشح ودائرته الانتخابية.
وروى اللحام ان احد المرشحين في الماضي لم يسدد باقي ما عليه لأنه لم ينجح في الانتخابات اما الفائز فيلتزم طبعا.
وعادة ما تجد في اليافطات اخطاء نحوية واملائية.
واكد عدد من الخطاطين انهم يسعون لكتابات خالية من الاخطاء وبخاصة الآيات القرآنية الكريمة، فيراجعونها بالعودة الى النصوص القرآنية.
وعن الاستعانة بالكمبيوتر في هذا المجال، نفوا ـ الخطاطون ـ الاستفادة من تقنية العصر في اليافطات ومنهم من تحدث عن عمل المدرسين من اصحاب الخطوط الجميلة في كتابة اليافطات وهي ـ فترة الانتخابات ـ موسم استفادة.. وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.

اقل اقبالا
يقول الخطاط غازي خطاب ان الاقبال على اليافطات مقارنة بالسنوات الماضية قليل جدا فقد كنا نتجاوز في انتخابات 97 تخطيط من 30 ـ 40 يافطة في اليوم وكنا نتهيأ لها من اليوم الاول ولكنها فيما بعد اصبحت تخطيط الشعارات ـ لا تنسب لنا نحن الخطاطين ولكنها اصبحت لكل من له هواية الرسم والتخطيط واضاف ان الدعاية والاعلان اختلفت هذه السنة من ناحية اعتماد الناخب على الصحف ووسائل الدعاية المتاحة الاخرى مثل الانترنت ولان تكلفة هذه الشعارات ليست باهظة فانه وبالتالي لا تعود على الخطاط بالدخل او ـ بالصفقة ـ التي ننتظرها كل اربع سنوات.
واضاف نحن هذه الايام نركز على العبارات القرآنية »ان اريد الا الاصلاح« وقال ان هذه الآية عليها اقبال وطلب من اكثر من ناخب.
واضاف ان هناك نوعا جديدا من الاعلان المكتوب او المعلق يسمى »فلكس« ولكنه اكثر كلفة من شعارات القماش والذي لا يتعدى تكلفة المتر الواحد دينارين بينما ال فلكس.. فقد يتجاوز المتر 10 دنانير كون المادة المستخدمة في صقل اللافتة بلاستيك يطبع عليها العبارة والصورة ولكنها لم تلق قبولا من الجميع والاقبال عليها قليل جدا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش