الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

للحفاظ على البيئة والتخلص من الذباب: انشاء مصنع لمعالجة السماد العضوي في معدي بالاغوارللحفاظ على البيئة والتخلص من الذباب: انشاء مصنع لمعالج

تم نشره في الجمعة 26 أيلول / سبتمبر 2003. 03:00 مـساءً
للحفاظ على البيئة والتخلص من الذباب: انشاء مصنع لمعالجة السماد العضوي في معدي بالاغوارللحفاظ على البيئة والتخلص من الذباب: انشاء مصنع لمعالج

 

 
ابو زنيمة: مخاطبة الجهات المعنية لتوفير التمويل اللازم لاقامة المشروع.... الاغوار الوسطى - الدستور - جميل السعايدة: تعتبر نظافة البيئة وسلامتها من الملوثات المختلفة من المدلولات الحضارية المتقدمة والمثلى لأي دولة في العالم وهي رمز لتقدم شعوب تلك الدول والوجه الحضاري والسياحي والاقتصادي والاجتماعي لتلك الشعوب والمجتمعات في شتى ارجاء المعمورة.
والاردن كغيره من دول العالم له بيئة خاصة به تسعى كل الفعاليات الرسمية والشعبية جاهدة للحفاظ على نظافتها وسلامتها من الملوثات الا ان هذه البيئة تتعرض وباستمرار لتلوث مباشر من بعض فئات المجتمعات او من مخلفات المصانع في ظل تزايد اعدادها في معظم مناطق الاردن الى جانب عنصر هام جدا يتمثل في افتقار العديد من مدن وقرى المملكة لمشاريع الصرف الصحي واتباع نظام الحفر الامتصاصية والتي تعتبر مكاره صحية في مناطق عديدة.
كما ان هناك عوامل عديدة تساهم في تلوث البيئة كمخلفات الثروة الحيوانية ومخلفات المتنزهين في مناطق التنزه المفتقرة لادنى مقومات السياحة الداخلية ومخلفات تجمعات العمالة الوافدة في المزارع وغير المشمولة بالخدمات البلدية.
ووادي الاردن ذو الميزة المناخية النادرة والثروة السياحية والتاريخية والحضارية والعلاجية والدينية من اهم مناطق المملكة في اجتذاب السياحة الداخلية والعالمية للاطلاع والتمتع بمكنوزاته الاثرية والطبيعية والسياحية يعاني هذا الارث الحضاري من تلوث بيئي من فعل الانسان يتناقض مع واقعه السياحي العالمي والاقتصادي والاجتماعي حيث تعتبر بعض مناطقه بؤرة عالمية هامة في تكاثر الحشرات والذباب التي تحط من قيمته وواقعه السياحي الهام مما حدا بوزارة الزراعة وبعض الوزارات الاخرى والمجالس المحلية لتنفيذ حملتين وطنيتين لمكافحة الذباب المنزلي فيه خلال هذا الصيف ولاول مرة في تاريخ المكافحة الحشرية.
واخطر ما يواجه منطقة وادي الاردن بيئيا استعمالات السماد العضوي »الطبيعي« غير المعالج والمستخدم في زراعات الوادي وتشير الاحصاءات والسجلات الى وجود حوالي 350 الف رأس متنوع من الثروة الحيوانية في الوادي تقدر مخلفاتها اليومية بحدود 300 طن سماد عضوي يوميا ترتفع هذه الاعداد خلال فصل الشتاء الى حوالي نصف مليون رأس بسبب رحيل مربي الماشية من المناطق الشفاوية الى الاغوار طلبا للدفء والمرعى مما يساهم في زيادة حجم المشكلة بيئيا... حيث يحتل مربو الماشية القادمون من الشفا جوانب الطرق الرئيسية ومواقع التنزه بدءا من وادي شعيب وسويمه وانتهاء بالعدسية شمالا وهنا يظهر حجم المشكلة البيئية في الوادي من خلال تجميع مربي الماشية لمخلفات مواشيهم قرب اماكن مبيتها مما يجعلها بؤرا صالحة لتكاثر الذباب والحشرات وعلى مدار العام ولكن بنسب متفاوتة حسب الظروف الجوية التي تشتد حدتها من نيسان وحتى تشرين الاول من كل عام... الى جانب الاستخدام غير الامثل للسماد العضوي في المزارع حيث يشكل بعد ربصه بالماء بؤرة مناسبة لتكاثر الذباب باعداد تتجاوز المليارات وبشكل متسارع حيث تقدر احتياجات لواء دير علا لوحده بحدود 65 الف طن سماد عضوي سنويا ومثلها وربما اكثر في الشونة الجنوبية والاغوار الشمالية.
من هنا ومن هذا المنطلق ونظرا لخلو الوادي من اي مصنع لمعالجة السماد العضوي جاءت الفكرة البيئية الاولى لبلدية معدي الجديدة تحت شعار الاستثمار البيئي اولا وذلك من خلال طرحها لفكرة انشاء مصنع في حدود البلدية وفي منطقة تخلو من السكان والزراعة لمعالجة هذا السماد وللتخلص من المعاناة البيئية التي ارهقت الحكومة والجالس المحلية والمجتمع المحلي ايضا في حين تشير التقارير الرسمية الى ان انتاج المملكة من السماد العضوي يصل الى نصف مليون طن من مخلفات الدواجن والثروة الحيوانية.
»الدستور« التقت المهندس عبدالكريم ابو زنيمه رئيس بلدية معدي الجديدة للحديث معه حول هذه الفكرة الرائدة الاولى من نوعها في وادي الاردن حيث قال: نظرا للاستخدام المفرط للسماد الطبيعي ووجوده بكميات هائلة في منطقة الوادي ونظرا لوقوع البلدية في منطقة تتوسط الوادي شمالا وجنوبا جاءت فكرة انشاء اول مصنع لمعالجة الاسمدة العضوية ونظرا لكون المنطقة زراعية حيث قامت البلدية بمخاطبة وزير الشؤون البلدية بهذا الخصوص لمخاطبة الجهات المختصة لتأمين التمويل اللازم للمشروع والمقدرة مبدئيا بحدود نصف مليون دينار.
وقال انه وفي حال الموافقة على ذلك فستعمل البلدية على التخلص من اكبر الهموم والمشاكل البيئية الناتجة عن الاستخدامات غير السليمة للسماد العضوي مما يساهم في تكاثر الذباب والحشرات.
وقال المهندس ابو زنيمة انه ونظرا للظروف الاقتصادية والبطالة المتفشية في الوادي بدأ مواطنوه بتجهون نحو التشغيل الذاتي من خلال مشاريع انتاجية متواضعة خاصة بهم تساهم الى حد كبير في تأمين جزء من متطلبات حياتهم الاجتماعية كمشاريع تربية الثروة الحيوانية والتي بدأت بالتكاثر والانتشار المتسارع في شتى مناطق الوادي حيث قدر عددها التقريبي بحوالي 350 الف راس تترك مخلفات سمادية طبيعية وسط الاحياء السكنية والمزارع مما يترك اثرا بيئيا سلبيا على المنطقة وعلى السياحة بالذات حتى تقوم الحكومة حاليا بتشجيع السياحة في الوادي ولكن ضمن الظروف البيئية الحالية لا يمكن الحديث عن سياحة متطورة في وضع بيئي غير سليم وربما يكون الوضع الحالي عاملا سلبيا على تنمية السياحة في الوادي اذا ما اخذنا بعين الاعتبار التجمع الفندقي على الشاطىء الشرقي للبحر الميت والمغطس محج ملايين المسيحيين على مدار السنة الى جانب مقامات الصحابة وميزة الوادي المناخية والعلاجية المعدنية التي ساهمت الى حد كبير في التوسع السياحة المحلية في الوادي ايام العطل الرسمية ومعظم ايام الاسبوع.
كل هذه الظروف مجتمعة قد تكون عوامل تحفيزية وتشجيعية لكافة الجهات المعنية للموافقة على اقامة هذا المصنع في الوادي لمعالجة مخلفات الثروة الحيوانية فيه وما يرده من مناطق الشفا اثناء المواسم الزاعية.
وقال رئيس البلدية ان هدفنا الاول هو استثمار بيئي قبل ان يكون ربحيا اذ ان في المصنع خلاص من بؤر الذباب وتشجيع لمربي الثروة الحيوانية لتجميع مخلفات مواشيهم وبيعها للمصنع بأسعار مجزية مما يساهم في نظافة البيئة بدلا من تركها اكواما ومرتعا للذباب قرب حظائر المواشي والاحياء السكنية والمزارع.
كما ان المصنع قد يوفر ما لا يقل عن 60 فرصة عمل، اي سيساهم في حل جزئي في مشكلة البطالة في الوادي مع الابقاء على الثروة الحيوانية قائمة دون اي عوائق تحول دون تربيتها في الوادي حيث تشكل استثمارا اقتصاديا لمربي الثروة الحيوانية من خلال الاستفادة من المخلفات السمادية وكما ان المصنع سيساهم في تخفيف كلفة السماد العضوي للمزارعين المستخدمين له في مزارعهم لقرب موقع المصنع منهم.
وقال المهندس ابو زنيمة اننا نعتقد بانه مشروع وطني وفكرة رائدة ذات جدوى بيئية واجتماعية واقتصادية يتطلب تضافر جهود الجميع لانجاحه لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.
كما سيساهم المصنع في تخفيف اعباء حملات مكافحة الذباب على الحكومة والمجالس المحلية والمقدرة بمليون دينار سنويا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش