الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

60% من المجتمع الاردني دون سن الثلاثين * مشكلات اجتماعية عديدة تواجه »الشباب« تنذر بخروجهم عن القيم الاخلاقية والدينية

تم نشره في الأحد 9 شباط / فبراير 2003. 02:00 مـساءً
60% من المجتمع الاردني دون سن الثلاثين * مشكلات اجتماعية عديدة تواجه »الشباب« تنذر بخروجهم عن القيم الاخلاقية والدينية

 

 
اربد - الدستور - صهيب التل: يعتبر المجتمع الاردني مجتمعا شابا اذ تشكل شريحة من هم دون سن الثلاثين ما نسبته 60% من اجمالي عدد افراد المجتمع وادراكا لهذه الحقيقة اولت الحكومات الاردنية المتعاقبة وبتوجيهات مباشرة من جلالة الملك جل اهتمامها بالشباب فأنشأت المدارس والمعاهد والجامعات في كافة ارجاء الوطن، كما قامت بانشاء مؤسسات لعبت دورا في تنمية قدرات ومواهب الشباب وتسخيرها لما هو مفيد لهم ولمجتمعهم، فكانت مؤسسة رعاية الشباب ووزارة الشباب والاندية الرياضية والملتقيات الثقافية بمختلف فروعها، ثم المجلس الاعلى للشباب.
يقول الدكتور خالد شرايري عميد كلية اربد للبنات: ان مرحلة الشباب من اخطر المراحل التي يمر بها الانسان، اذ تتشكل فيها شخصيته ويبدأ بالاستقلال التدريجي في ارائه وافكاره عمن حوله.
واضاف ان المجتمع الاردني شهد جملة تطورات ومتغيرات اصابت الشباب الاردني واثرت فيهم تأثيرا كبيرا، اذ تفككت منظومة قيم وحلت محلها منظومة جديدة منها انتشار التعليم على نطاق واسع في الاردن وبين الفتيات بشكل خاص بات الاهل يسمحون لبناتهم بمغادرة المنزل لساعات طويلة وفي بعض الحالات لفصول دراسية كاملة لمواصلة دراستهن الجامعية، مما ادى الى نشوء مشكلات جديدة لم يكن المجتمع الاردني يعرفها، اذ بدأ الشباب يعلنون عن حالة غربة عن المجتمع متهمين اهاليهم بعدم مواكبة التطورات التي تشهدها الحياة في العالم، وباتوا يلجأون الى بعضهم البعض لحل ما يواجههم من مشكلات خاصة القلق والخوف من المستقبل الذي بات مجهولا تماما.
واضاف ان الفتاة الاردنية وبعد ان كانت تعيش في مجتمع ذكوري بالكامل اصبحت نتيجة للمتغيرات مشاركا اساسيا في الحياة، مما ادى الى تراجع الذكور في المجتمع عن كثير من امتيازاتهم خاصة في التعليم والعمل، واصبحت المنافسة في العمل شديدة كون العمل مقدمة لبناء الاسرة فالرجل يعمل اولا ليتزوج ويكون اسرة في الوقت الذي تغادر فيه اعداد كبيرة من الفتيات ميادين بعد الزواج، وما ينجم عن ذلك من هزات تصيب الاسرة وتلحق بها اضرارا قد تؤدي في كثير من الحالات الى الطلاق.
ودعا د. الشرايري الى ايلاء مشكلات الشباب مزيدا من الاهتمام ووضع البرامج الخاصة لاستثمار اوقاتهم.
من جهته قال بسام التل/ مدير دائرة النشاط الثقافي والفني بعمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك انه ادراكا لاهمية النشاطات اللامنهجية في الجامعة في تكوين شخصية طلبتها انشأت الجامعات الاردنية عمادات شؤون الطلبة وزودتها بكوادر مؤهلة تأهيلا عاليا للتعامل مع المشكلات التي تواجههم خلال دراستهم وكذلك تنمية قدراتهم وطاقاتهم بافساح المجال لهذه الطاقات بالتعبير عن ذاتها من خلال النشاطات الثقافية والرياضية والفنية، فأنشأت المسابح والمسارح وقاعات الندوات والمحاضرات وصالات الرسم والكثير من المنشآت لتطوير قدرات الطلبة.
واضاف ان الجامعة اولت الجانب النفسي لطلبتها اهتماما كبيرا فزودت العمادة بالمرشدين النفسيين لمساعدة طلبتها بحل المشاكل التي تواجههم نتيجة للمتغيرات الحياتية التي تواجه نسبة كبيرة من الطلبة في الفترات الاولى من دخولهم الجامعة، والولوج الى مجتمع منفتح لم يعتده كثير منهم.
وقال ان كثيرا من المشكلات التي تواجه الشباب لم تعد تقليدية بل نجمت مشكلات جديدة بحاجة الى حلول.
وقالت ليالي باكير: ان للشباب بشكل عام مشكلات عامة وللفتيات مشكلات خاصة بهن مثل ارتفاع نسبة العنوسة وتأخر سن الزواج نتيجة للوضع الاقتصادي والظروف الحياتية المستجدة مما يخلق حالة من القلق والخوف من المستقبل للفتاة.
واشارت باكير الى ان مشكلة يجب الاعتراف بها وهي ارتفاع اعداد المطلقات الصغيرات وهي من الآثار السلبية للخوف من المستقبل مما يدفع الفتاة لقبول اول طارق لبابها دون معرفة وثيقة بهذا الطارق والذي يجب معرفته معرفة جيدة قبل الاقدام على القبول به زوجا.
وطالبت ليالي كافة المؤسسات الاهلية والرسمية وكذلك النشيطات النسائيات في العمل النسائي بضرورة العمل على خلق ثقافة اجتماعية تنظر للعانس نظرة ايجابية تخلو من علامات الاستفهام او الاتهام وكذلك افساح المجال للمطلقة بالعودة للانخراط في الحياة الاجتماعية والعملية دونما النظر الى وضعها الاجتماعي الجديد الذي كانت عنصرا من مجموعة عناصر شكلت هذا الوضع الجديد.
وقالت اماني صالح طالبة جامعية انه نتيجة للمستجدات الجديدة في الظروف المعيشية وانشغال الاب والام في العمل معظم الوقت وبعد افراد الاسرة بعضهم عن بعض لدرجة اصبح من النادر ان يجتمع افراد الاسرة على وجبة غداء او عشاء، وانشغال كل منهم بهمومه الخاصة والعمل على حلها وفق نظرتهم الخاصة وغير الناضجة خلقوا مشكلات جديدة منها ما بات يعرف في مجتمع الطلبة »الزواج العرفي« واضافت ان اعدادا لا يستهان بها اصبحت معروفة بين صفوف الطلبة.
وطالبت المختصين في علم النفس الفسيولوجي وعلم الاجتماع الى المبادرة بدراسة العديد من الظواهر الاجتماعية الجديدة ووضع حلول مناسبة لها بعيدا عن الوعظ والارشاد التقليدي، وقالت هذا هو دور الجامعات ومراكز البحث والدراسات في المجتمعات.
مريم وهي خريجة جامعية منذ ثلاث سنوات قالت انه ونتيجة للانتشار الواسع للتعليم الجامعي وخاصة بين الفتيات ادى الى انتشار الوعي بينهن وباتت الواحدة تعبر عن اراءها امام الجميع بكل وضوح.
واضافت ان الفتيات اليوم لم يعدن يقبلن بما قبلت به امهاتهن اضافة الى عدم توفر فرص عمل افضل وتقلص فرص الزواج بشكل كبير، ادى لحدوث حالة من الاحباط تعاني منها الفتيات بشكل واضح، تمثلت في حالات الاكتئاب والانزواء وعدم المشاركة في الانشطة الاجتماعية، وانتشار عادات سيئة لم تكن معروفة من قبل، وذلك بسبب ترسيخ فكرة ان الفتاة الجامعية ولدى تخرجها سوف تستلم بيدها شهادة تخرج وبالاخرى مصباح علاء الدين السحري لتحقق كافة احلامها، واذ بالواقع خلاف ذلك تماما.
الى ذلك حذر الاستاذ الجامعي خلف التل من مغبة المشكلات الاجتماعية التي بات المجتمع الاردني يواجهها وقال اذا لم تبادر الجهات ذات العلاقة بسرعة العمل لوضع حلول عملية لهذه المشكلات فان المجتمع يسير باتجاه ازمة ستكون آثارها السلبية بمثابة كارثة على المجتمع.
وقال ان الآثار السلبية الكامنة لدى الجيل لم تعبر عن نفسها بعد محذرا من انها قد تعبر عن نفسها بظاهرة العنف ضد المجتمع، تتجلى بالخروج على قيمه الاخلاقية والدينية مما يدخل المجتمع في حالة صراع مع الذات، تكون صورها بنشوء حركات شبابية غاية في التطرف، رافضة التواصل مع المجتمع.
واضاف ان الوقت ما يزال مبكرا اذا ما تضافرت الجهود لوضع حلول مناسبة ورصد مبالغ مالية كافية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش